منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى النقاش العلمي والفكري (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=150)
-   -   الغسالة (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=109474)

zoulikha2 03-09-2009 10:09 AM

الغسالة
 


الغسالة
بقلم بن اسماعين زليخة خربوش

بغتة، هجم علي الضيوف بجرادهم وقططهم ، اعددت لهم الطعام في رمشة عين باذن الله ، كنت ما اكاد اعود بالصحن حتي اجد الصحن الاول فارغا ، تعبت من الجري ، بعدها جمعتهم حول طاولة الشاي فلم يكن مصير الكعك احسن من مصير الطعام.
. اتت الشاشة علي اخبارها وبرامجها ، انصرف الصغارالى الفراش ، بقي الكبار يتجادلون ويتخاصمون ، اكلوا لحوم الغائبين ، ومزقوا جلود شعوب كثر الله عددها وقلل خصالها ...ثم ناموا وأرسى ريش نفوسهم على الوسادات..
بقيت وحدي, وحدي كعادتي ، لان زمن حياتى تغير مع مواعيد الماء ...دخلت الحمام ، تفقدت الحنفية : اه..لازالت تعاني الجفاف ، حشوت بطن الغسالة بما جمعته من مناديل وسمط ، اضفت بعض الثياب ، زودتها بما كان في الصهريج من ماء ، بدات تئن وتشتكي قلة الماء وتستنجد... لكمتها تألمت يدي ، نثرت خيوطها، صعقني تيار الكهرباء ، دفعني الي الجدار ، سقطت ، اغمي علي ...
سمعت ضجة وزلزلة جريت ، بسملت ...تعوذت ...تمردت الالة ، اختل عقلها الالكتروني ... زحفت نحوي ، هتفت بعدة اصوات: الماء ، الماء... اريد ماء ...كانت ازرارها تومض وتبرق ....عجلاتها تدور وترعد ، هممت قطع التيار عنها ، سدت طريقي ، خفت تواريت... جرت خلفي ، هربت الى المطبخ ، لحقتني ، قيدتني مع الاثاث ، طوقتني بأمعائها الغليظة والدقيقة ، تسللت من حصارها واختبأت تحت الطاولة...
هجمت تبحث عني وتدك البلاط دكا ، تطاير البلاط ، اشتد رعبي مططت ذراعي ، بلغ خمسة امتار...تحايلت عليها ، ادرت ذراعي خلفها وفتحت فاها ، انقطع التيار عنها ، جمدت في مكانها .
خرجت من تحت الطاولة، انقذت الاثاث من خيوطها، دحرجتها الى مكانها في رفق ، رجوتها:حرام عليك - مع اني اعرف ان لامكان للرحمة في قلب الالة ، ولا مقام للدين عندها - ربت على ازرارها: ارجوك ، ارجوك لا تفضحيني ...استري عيبي ...اغسلي الثياب المتراكم ، سيسخر مني الضيوف...ماذا اقول لك ؟ لم استفيد منك الا الكسل العضلي والتخاذل العقلي ...رحم الله جدتي كانت تغسل الاكوام دون ان تتذلل للآلة – من احتاج الى الكلب قبله من فمه ...يا لخيبتي صرت لا استغني عنك ، افضل ان يصاب عقلى ولا يصاب عقلك ...

وضعت الغسالة في مكانها ،ربطت خيوطها وانصرفت...ما كدت أطأ الباب حتى شعرت بمخلبها يشدنى من كتفي ...صرخت ...ايقظنى صراخي من غيبوبتي ،.
استغفرت واسترجعت ، نزف مرفقي ، اسودت وجنتي ، تورمت عيني كانني خرجت من حلبة الملاكمة ... ضمدت جراحي ، تمددت علي فراشي القريب من الغسالة فغفوت...
نسيت الغسالة لاصقة في الماء والكهرباء ...جاء الماء ، بدأت الغسالة مهمتها ،، امتلا الصهريج ، فاض وتسرب الى الجارة السفلى ... استيقظت على الباب يطرق بعنف ، فتحته بسرعة ، حتى لا يستقظ الضيوف ويطلعوا على اسرار مشاكلي ، وجدت الجارة غاضبة ساخطة، قبلتها ، اعتذرت لها وهدأتها بمشقة، جففت الماء وعدت الى الفراش لانام قيلا ...
غادر النعاس عينى واستوطن الكابوس مخي ...جلست امام الغسالة اعاني البطالة ، لجات الى نفسي اصارحها بعيدا عن المراوغة ...كنت وحدي ، لم اخشي افك الافاكين ، عزمت على ان اقتحم باب التفكير المحرم ،تعمقت في شعاب نفسي متلصصة في ذلك الليل الصامت، الا من شخير الضيوف : أخ....أوخ...أخ...اوضجيج الغسالة : تشيك ..تشيك...تشيك... ونبضي في سباق مع الساعة المعلقة : دق..دق..دق..
بحثت عن شيء افكر فيه على غير عادتي ....من عادتي اومن بشيء جاهز، ثم ابرره وابرهن على وجوده...اما اليوم عزمت على ان ابحث واستنتج بعدها أؤمن ...
فرضت فرضا استضيئ به ، رحت ابحث عن النتيجة، قلت: لو قدر لهذه الآلة وجنت فعلا كما رايت في غيبوبتي ؟ ماذا يقع لثيابي ؟لاشك ان يقع لها ما وقع للقدس ...او ما وقع للهنود الحمر ؟ رباه اني عاجزة علي مواجهة عقلها الالكتروني ؟ اني افتقر لعلم نفس الآلة ؟ يا لبلاهتي استغل شيئا لا اعرف عنه أي شيء؟
عظم الخطر في نظري ، لجات الى المنطق ، لجم جموحي ...التمست الاستقراء ، وجدتني جاهلة ..ليست لي خبرة في علم شيطان الآلة ...تجنبت الدين لان الدين حقيقة مطلقة عند القلوب النظيفة التي لم تلوثها التكنولوجية ، وعند القلوب التي لاتحتاج الى دليل على الظلام في نصف الليل...
انصرفت الى وديان ذاكرتي ...حفرت بؤرة الماضي، وجدت الحبل مقطوعا بين ما خفظته وبين ما افكر فيه ...تخبطت في دروب الخطإ والصواب ..توصلت الى شيء مغضوب عليه ، ، هو ان الحقيقة ماثلة امامي وانا بلهاء عمياء ...بدأت افكر وعميت عن رؤية النتائج؟...اه يا تخاذل ذكائي وعماء بصيرتي ...
حاولت ان ابرر سلبياتي بالاتكاء على عصى الاتكال ، فخمد نور عقلي، وقهرنى التفكير التقليدي ، الغيت مواهبي وتقمصت عقل البدائي ... مسحت السكين في في التعليل الغابر ...
زحف الماضي الى حاضري ليؤسس مستقبلي...قلت : لا لن تتمرد الالة الا اذا حدث منكر يغضب الكهرباء، وساعتها ستكون ثيابي قربانا للكهرباء والالكترون....
أبحرت في سفينة التفكير الوهمي، للأخفف من حدة توتري ، ولأجعل عقلي في تقاعد دائم ، هكذا يكفني ازعاجه لي .
اخيرا تاكدت من شيء واحد:تاكدت ان عصر ما قبل العصر الحجري لا زال هنا... جاثيا في اعماقي ...ولا زلت في صراع بين ما هو هنا قائم في نفسي ، وبين ما يجب ان افعل وانا عاجزة عنه، كلا الصراعين يلغي الاخر .
وقعت معركة حامية الوطيس في سراديبي ...انتصر فيها عقلي ، حدقت في مرآة فكري ، انعكس عليها شبح الحقيقة ..ارعبني ،افزعني ..شعرت بوحشة قاتلة ، جريت الى مكتبتي، حبيبتي الوحيدة في ذلك الليل...دحرجت بصري على عناوين كتبها : مع الاسف ، كل شيء عن كل شيء ...ولا شيء عن التكنولوجية .
يا لغباوتي وجهلي ...استهلك آلة الكتونية وانا اعيش في عصر الغسيل على الحجر؟ هذه الآلة عقلها ألماني ، وتركيبها فرنسي ...فقط، استهلاكها عربي ..فقط استهلاكها....يا لخفة عقلي كنت سباقة لشرائها ومتخاذلة في معرفة نفسيتها؟ استحق الاهانة والذل...لان الصا نع هو الذي يتعالى عن صنيعه...وانا ماصنعت الا لسانا أطول مني ...
مكثت امام هذه الالة الملعونة اتامل الحقائق الغامضة... اعاني الهزيمة ...شعرت بمكتبة ذهني تتزلزل امامي ، توجهت الى الله : ربي عقل عبدك يرجوك نورا واضحا ...ربي عقل عبدك ضاع بين البين ..وتاه في علم الجهل ...الى متي اظل اراقب ولا اجرب؟ ربي مرض عبدك طائل سببه تهمة غامضة كيف يتبرأ منها؟ الى متي وموتي روتيني ابدي؟ ربي ثأر الاهانة دين في عنقي ، كيف ارضي ضميري..ربي فؤوس تواريخ تصدع راسي وتهدد كياني ، فالى متى اهدئ النفس وأ قنعها؟..
Zoulikha2

اخت اخي 03-09-2009 02:56 PM

رد: الغسالة
 

الغسالة
بقلم بن اسماعين زليخة خربوش

بغتة، هجم علي الضيوف بجرادهم وقططهم ، اعددت لهم الطعام في رمشة عين باذن الله ، كنت ما اكاد اعود بالصحن حتي اجد الصحن الاول فارغا ، تعبت من الجري ، بعدها جمعتهم حول طاولة الشاي فلم يكن مصير الكعك احسن من مصير الطعام.
. اتت الشاشة علي اخبارها وبرامجها ، انصرف الصغارالى الفراش ، بقي الكبار يتجادلون ويتخاصمون ، اكلوا لحوم الغائبين ، ومزقوا جلود شعوب كثر الله عددها وقلل خصالها ...ثم ناموا وأرسى ريش نفوسهم على الوسادات..
بقيت وحدي, وحدي كعادتي ، لان زمن حياتى تغير مع مواعيد الماء ...دخلت الحمام ، تفقدت الحنفية : اه..لازالت تعاني الجفاف ، حشوت بطن الغسالة بما جمعته من مناديل وسمط ، اضفت بعض الثياب ، زودتها بما كان في الصهريج من ماء ، بدات تئن وتشتكي قلة الماء وتستنجد... لكمتها تألمت يدي ، نثرت خيوطها، صعقني تيار الكهرباء ، دفعني الي الجدار ، سقطت ، اغمي علي ...
سمعت ضجة وزلزلة جريت ، بسملت ...تعوذت ...تمردت الالة ، اختل عقلها الالكتروني ... زحفت نحوي ، هتفت بعدة اصوات: الماء ، الماء... اريد ماء ...كانت ازرارها تومض وتبرق ....عجلاتها تدور وترعد ، هممت قطع التيار عنها ، سدت طريقي ، خفت تواريت... جرت خلفي ، هربت الى المطبخ ، لحقتني ، قيدتني مع الاثاث ، طوقتني بأمعائها الغليظة والدقيقة ، تسللت من حصارها واختبأت تحت الطاولة...
هجمت تبحث عني وتدك البلاط دكا ، تطاير البلاط ، اشتد رعبي مططت ذراعي ، بلغ خمسة امتار...تحايلت عليها ، ادرت ذراعي خلفها وفتحت فاها ، انقطع التيار عنها ، جمدت في مكانها .
خرجت من تحت الطاولة، انقذت الاثاث من خيوطها، دحرجتها الى مكانها في رفق ، رجوتها:حرام عليك - مع اني اعرف ان لامكان للرحمة في قلب الالة ، ولا مقام للدين عندها - ربت على ازرارها: ارجوك ، ارجوك لا تفضحيني ...استري عيبي ...اغسلي الثياب المتراكم ، سيسخر مني الضيوف...ماذا اقول لك ؟ لم استفيد منك الا الكسل العضلي والتخاذل العقلي ...رحم الله جدتي كانت تغسل الاكوام دون ان تتذلل للآلة – من احتاج الى الكلب قبله من فمه ...يا لخيبتي صرت لا استغني عنك ، افضل ان يصاب عقلى ولا يصاب عقلك ...

وضعت الغسالة في مكانها ،ربطت خيوطها وانصرفت...ما كدت أطأ الباب حتى شعرت بمخلبها يشدنى من كتفي ...صرخت ...ايقظنى صراخي من غيبوبتي ،.
استغفرت واسترجعت ، نزف مرفقي ، اسودت وجنتي ، تورمت عيني كانني خرجت من حلبة الملاكمة ... ضمدت جراحي ، تمددت علي فراشي القريب من الغسالة فغفوت...
نسيت الغسالة لاصقة في الماء والكهرباء ...جاء الماء ، بدأت الغسالة مهمتها ،، امتلا الصهريج ، فاض وتسرب الى الجارة السفلى ... استيقظت على الباب يطرق بعنف ، فتحته بسرعة ، حتى لا يستقظ الضيوف ويطلعوا على اسرار مشاكلي ، وجدت الجارة غاضبة ساخطة، قبلتها ، اعتذرت لها وهدأتها بمشقة، جففت الماء وعدت الى الفراش لانام قيلا ...
غادر النعاس عينى واستوطن الكابوس مخي ...جلست امام الغسالة اعاني البطالة ، لجات الى نفسي اصارحها بعيدا عن المراوغة ...كنت وحدي ، لم اخشي افك الافاكين ، عزمت على ان اقتحم باب التفكير المحرم ،تعمقت في شعاب نفسي متلصصة في ذلك الليل الصامت، الا من شخير الضيوف : أخ....أوخ...أخ...اوضجيج الغسالة : تشيك ..تشيك...تشيك... ونبضي في سباق مع الساعة المعلقة : دق..دق..دق..
بحثت عن شيء افكر فيه على غير عادتي ....من عادتي اومن بشيء جاهز، ثم ابرره وابرهن على وجوده...اما اليوم عزمت على ان ابحث واستنتج بعدها أؤمن ...
فرضت فرضا استضيئ به ، رحت ابحث عن النتيجة، قلت: لو قدر لهذه الآلة وجنت فعلا كما رايت في غيبوبتي ؟ ماذا يقع لثيابي ؟لاشك ان يقع لها ما وقع للقدس ...او ما وقع للهنود الحمر ؟ رباه اني عاجزة علي مواجهة عقلها الالكتروني ؟ اني افتقر لعلم نفس الآلة ؟ يا لبلاهتي استغل شيئا لا اعرف عنه أي شيء؟
عظم الخطر في نظري ، لجات الى المنطق ، لجم جموحي ...التمست الاستقراء ، وجدتني جاهلة ..ليست لي خبرة في علم شيطان الآلة ...تجنبت الدين لان الدين حقيقة مطلقة عند القلوب النظيفة التي لم تلوثها التكنولوجية ، وعند القلوب التي لاتحتاج الى دليل على الظلام في نصف الليل...
انصرفت الى وديان ذاكرتي ...حفرت بؤرة الماضي، وجدت الحبل مقطوعا بين ما خفظته وبين ما افكر فيه ...تخبطت في دروب الخطإ والصواب ..توصلت الى شيء مغضوب عليه ، ، هو ان الحقيقة ماثلة امامي وانا بلهاء عمياء ...بدأت افكر وعميت عن رؤية النتائج؟...اه يا تخاذل ذكائي وعماء بصيرتي ...
حاولت ان ابرر سلبياتي بالاتكاء على عصى الاتكال ، فخمد نور عقلي، وقهرنى التفكير التقليدي ، الغيت مواهبي وتقمصت عقل البدائي ... مسحت السكين في في التعليل الغابر ...
زحف الماضي الى حاضري ليؤسس مستقبلي...قلت : لا لن تتمرد الالة الا اذا حدث منكر يغضب الكهرباء، وساعتها ستكون ثيابي قربانا للكهرباء والالكترون....
أبحرت في سفينة التفكير الوهمي، للأخفف من حدة توتري ، ولأجعل عقلي في تقاعد دائم ، هكذا يكفني ازعاجه لي .
اخيرا تاكدت من شيء واحد:تاكدت ان عصر ما قبل العصر الحجري لا زال هنا... جاثيا في اعماقي ...ولا زلت في صراع بين ما هو هنا قائم في نفسي ، وبين ما يجب ان افعل وانا عاجزة عنه، كلا الصراعين يلغي الاخر .
وقعت معركة حامية الوطيس في سراديبي ...انتصر فيها عقلي ، حدقت في مرآة فكري ، انعكس عليها شبح الحقيقة ..ارعبني ،افزعني ..شعرت بوحشة قاتلة ، جريت الى مكتبتي، حبيبتي الوحيدة في ذلك الليل...دحرجت بصري على عناوين كتبها : مع الاسف ، كل شيء عن كل شيء ...ولا شيء عن التكنولوجية .
يا لغباوتي وجهلي ...استهلك آلة الكتونية وانا اعيش في عصر الغسيل على الحجر؟ هذه الآلة عقلها ألماني ، وتركيبها فرنسي ...فقط، استهلاكها عربي ..فقط استهلاكها....يا لخفة عقلي كنت سباقة لشرائها ومتخاذلة في معرفة نفسيتها؟ استحق الاهانة والذل...لان الصا نع هو الذي يتعالى عن صنيعه...وانا ماصنعت الا لسانا أطول مني ...
مكثت امام هذه الالة الملعونة اتامل الحقائق الغامضة... اعاني الهزيمة ...شعرت بمكتبة ذهني تتزلزل امامي ، توجهت الى الله : ربي عقل عبدك يرجوك نورا واضحا ...ربي عقل عبدك ضاع بين البين ..وتاه في علم الجهل ...الى متي اظل اراقب ولا اجرب؟ ربي مرض عبدك طائل سببه تهمة غامضة كيف يتبرأ منها؟ الى متي وموتي روتيني ابدي؟ ربي ثأر الاهانة دين في عنقي ، كيف ارضي ضميري..ربي فؤوس تواريخ تصدع راسي وتهدد كياني ، فالى متى اهدئ النفس وأ قنعها؟..

اخت اخي 03-09-2009 02:59 PM

رد: الغسالة
 
معذرة اخت زليخة

قمت بتكبير الخط حتى أتمكن من قرائتها بسهولة



كـمـبـيـوتـر

أسلوبك جميل اهنئك

الخنفشار 03-09-2009 09:48 PM

رد: الغسالة
 
.

http://www.echoroukonline.com/montad...cons/icon7.gif أحسنت ، بارك الله فيك ..


الساعة الآن 03:05 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى