| masrour farah |
02-10-2009 07:25 PM |
بخيل من الطراز الأول في العهد الأول
في سالف العصور مات رجل بخيل جدا وترك خلفه زوجة وبناتا وشابا في مقتبل العمر وبعد الصلاة على جنازته و دفنه ، عاد الفتى إلى الدار وبدأ يتفقد تركة أبيه ، ومن الأشياء التي أثارت إنتباهه جراب محكم الغلق وحواف فمه رقيقة جدا ، فسأل أمه : ماهذا ؟ قالت : جراب مملؤ بالسمن . ولماذا حواف فمه رقيقة بهذا الشكل ؟ - وهنا أستبشر أهل الدار من النساء خيرا في الخليفة الجديد وآملوا أن يكون سخيا وأن يوسع في النفقة عليهم - فأجابته أمه قائلة : إن أباك يا بني لم يكن يفتح جراب السمن وإنما كان يكتفي بحك قطعة الخبر على فمه ( مخرجه ) ثم يأكلها أو يعطينا إياها ، مما أدى إلى وجود تلك الحلقات الرقيقة فيه كما ترى .احمر وجه الفتى وقال : لو عرفت ذلك ما صليت عليه ، إن أبي كان مسرفا ومبذرا ، فتسلل اليأس إلى أفراد العائلة وسألوه : وكيف ستتصرف يافتى ؟ أجاب الوريث بطريقة المسؤول الجديد الذي يعرض على مرؤوسيه خطته لأول مرة : أنا سأجلس هنا في زاوية البيت هاته ووعاء السمن في الزاوية المقابلة هناك آخدا قطعة الخبر بيدي فأشير بها في إتجاه السمن هكذا ثم أضعها في فمي أو أعطيكم إياها بعد أن أنقص من وزنها حتى لا تصابوا بالتخمة والعياذ بالله .
|