![]() |
الخلافة راعية لشئون الأمة
بسم الله الرحمان الرحيم
الوقت قد حان لتعود في كل الدول التي تحترم نفسها في العالم، تنهمك الحكومات والرؤساء في إرضاء شعوبهم وحمايتهم من كل خطر متوقع، وتأمين كل أسباب الرفاهية لهم، لأسباب كثيرة لست بصدد شرحها الان، وذلك هو الوضع الطبيعي، إلا أن الوضع في البلدان العربية و(الإسلامية) لم يكن كذلك يوما، بل على العكس، فالشعوب في البلدان العربية والإسلامية هي التي انهمكت في إرضاء حكامها وبكل الوسائل الممكنه، ولكن بلا أي جدوة .فما الذي يا ترى لم تفعله الشعوب الإسلامية وغاب عنها في مسيرتها المظلمة لإرضاء حكامها ورؤسائها وعائلاتهم وحاشيتهم؟ إن الحقيقة الموجعة والذنب العظيم الذي لا يستطيع الحكام المسلمون أن يغفروه لشعوبهم، هو أن هؤلاء الشعوب ما زالت تتشبث بإسلامها بل وتزداد تشبثا يوما بعد يوم، رغم كل ما قام به هؤلاء الحكام لثنيها عن دينها، وإفسادها وتضليل أفكارها و عقيدتها. فلو تنازلت الأمة عن دينها وإيمانها وعن فلسطين والجولان والشيشان ولبنان وأفغانستان وأنقرة والعراق وكشمير، ربما رضي الحكام عنها وربما قاسموها شيئا من الخيرات التي ينعمون هم بها، وربما تنازلوا شيئا قليلا عن إذلالها وقتلها، فحال حكام المسلمين اليوم كحال أعداء هذه الأمة، وملتهم غير ملتها وولاؤهم غير ولاءها وفرحهم غير فرحها وغضبهم ليس غضبها. وإن هذا السبب هو نفسه سبب شقاء هذه الأمة الكريمة المعطاء، وهو سبب ترديها من حال إلى أسوأ، فالحكام في العالم الإسلامي في خندق، والشعوب الإسلامية عارمة في خندق اخر، الحكام في خندق الغرب وأمريكا، والشعوب في خندق ربها ودينها وعقيدتها، الحكام يفاوضون ويتنازلون ويضيعون، والشعوب المسلمة تدافع عن دينها وتقاوم محتليها أصدقاء حكام المسلمين. هكذاهي الحال على الدوام مع هؤلاء الحكام، وإن أقرب مثال على هذه الحال النكدة مع حكام المسلمين، ما يحدث اليوم في غزة وأفغانستان والعراق، فأعداء الأمة يهود قد هاجموا أهلنا بكافة أنواع الأسلحة المشروعة وغير المشروعة، وأمطروا أهلنا الأبرياء بكافة القنابل والذخائر،و أما في العراق و ما أدراك ما العراق، ثم ما أدراك ما يجري في العراق على أيدي الصليبيين المجرمين، فآلة الحرب الأمريكية هناك لم تفرق بين الشجر والحجر والبشر، ولا بين طفل وشيخ ولابين امرأة ورجل، وما كان رد حكام المسلمين على ذلك ؟ هل أغاثوا أحدا ؟أم هل أجاروا مستجيرا ؟ على الإطلاق، ولكننا نراهم جهارا يصرحون بولائهم وصحبتهم لأمريكا ودولة يهود على كل تلفاز وفي كل مضمار، بل صاروا يشجبون كل عملية جهاد واستشهاد. و أما الأمة الإسلامية الكريمة، فتكاد قلوب أبنائها تتقطع، وتكاد قلوبهم تتفطر على ما يحل في المسلمين من ويلات ونكبات، بل راح أبناء المسلمين يتمنون لو أن الأرض اشتقت وابتلعتهم على أن يحيوا ليروا إخوانا لهم يقتلون وأعراضا لهم تنتهك هنا وهناك. إن كل يوم، بل كل لحظة تعيشها الأمة اليوم، لتبين بكل وضوح لا لبس فيه، عوار حكام المسلمين وفسادهم، واتساع الهوة بينهم وبين شعوبهم و خصوصا بعد إعلان أمريكا حربها على الإرهاب (الإسلام)، ولقد تبينت الأمة وبحمد الله مدى عداء الحكام لها ومدى استماتتهم في خدمة الغرب، والسؤال المطروح الآن هو، من سيملأ هذه الهوة المتسعة يوما بعد يوم بين الشعوب و بين حكامها ؟ هل سيملؤها الوطنيون والقوميون من جديد ؟أم هل سيأتي الغرب بحكام عملاء على غير حكام المسلمين و بوجوه جدد؟ أم هل ستقوم الأمة وبمساعدة جيوشها على مبايعة خليفة راشد، يحكم بكتاب الله وسنة رسوله، حاكم يحول أحزان الأمة لأفراح، حاكم يذود عن الأمة ويحرر أرضها وينهض بها من جديد، وينشر العدل والأمان في ربوع الدنيا؟ :في امان الله |
| الساعة الآن 02:10 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى