![]() |
نصيحة الشيخ ربيع المدخلي لمن يقدم الشباب - بطريقة غير شرعية - للموت دون فائدة
قال الشيخ ربيع بن هادي -حفظه الله تعالى- في رسالته " ينبوع الأحداث و الفتن ":
الشــباب يسوقونهم إلى معارك لا تفيد المسلم بشيء وإنما يقدمونهم وقوداً لنيرانالمشركين والكافرين ، ووالله يفرحون بمثل هذه المعارك الفاسدة التافهة التي لا تنكي عدواً ولا تنصر ديناً .كم مات في أفغانستان ... كم هلك في الشيشان .. .. كم هلك في فلسطين في جهاد من يقوده ؟ .. .. تحت أي راية ؟ نسأل الله العافية . شباب حاصرهم الأمريكان ، والذين دفعوهم إلى هذه المعركة اندسوا في الكهوف ، واندسوا في البيوت ، وجعلوا هؤلاء يذبحون مثل الدجاج والعصافير . لا فكوا حصارهم .. .. لا فكوا أسراهم .. ليس لهم فئة يرجعون إليها . ذهب النساء يتيهن في الوديان .. والله إني بكيت من هؤلاء الذين زجوا بهم في معركة ما فيها أدنى شيء من التكافىء ، وخذلوهم هذا الخذلان ، فلم يفكر أحد منهم في فك الحصار عنهم ، وأخذوا البقية أسرى بعد أن قتلوا وذبحوا الكثير والباقي إلى جوانتيناموا .أين الدولة التي تحميهم .. .. الجهاد يا اخوة يحتاج قوة . الأنبياء أكثرهم ما جاهدوا ، لأنهم في حالة ضعف . أنبياء .. .. يرد على هؤلاء بهذا القول ما كلفهم الله بالجهاد .. لماذا ؟ نظراً للطاقة البشرية غير متكافئة مع الأعداء حتى إن نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام الذي يملأ الدنيا عدلاً ، إذا جاء ، يقول له الحق تعالى : " يَا عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يُدَانُ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ " . هذا الشباب الغض المساكين تذهب بهم لمواجهة دبابات .. صواريخ .. طائرات ، هكذا تهلكهم !!! يا أخي عد العدة أولاً : ربهم على الإيمان والتوحيد ، ربهم على طاعة الله ، ربهم على احترام العلماء ، ربهم على احترام العلم .الشباب في بلاد الإسلام إذا وجد الشاب المسلح بإيمانه الصحيح والعقيدة الصحيحة والمناهج الصحيحة سيجعل الله لهم فرجاً ومخرجاً . أما كل واحد سفيه يريد أن يقود الأمة ، ويقود بأبناءها في معارك ، يكونوا فيها " ضحايا " فقط ، ووقوداً لجحيم المعارك التي وجد فيها أعداءنا في ذلك فرصة . هذه التصرفات تتيح فرص لأعداء الله أن يهلكوا الشباب ويسقطوا دول المسلمين ، أتيحت فرصة لروسيا لتجتاح الشيشان ... دولة ضعيفة هزيلة ما عندها شيء .. راحوا يحرشونها ويحركونها للجهاد لاسقاط روسيا والدول التي تجاورها .. .. وهي ما عندها شيء ، لا عقيدة صحيحة .. ولا مال .. .. ولا سلاح ........ قالوا الروس فرصة ذهبية .. .. جاءوا واجتاحوها !!! . وتحرشوا في أمريكا ، وقالوا فرصة سعيدة في أفغانستان ، جاءوا وأسقطوها بكل سهولة . ثم راحوا بالشباب إلى العراق ، وإذا بالشعب العراقي يطاردهم ، ما يريدون مجاهدين ويحتضن أمريكا . أين ذهب شبابنا ؟!! ألا ترون أن السفهاء والجهلة يقودون الناس !!! العلماء سكتوا .. ما تكلموا ، لأن كلما تكلموا في قضية ثاروا عليهم بالحرب والإسقاط . قضية الخليج أفتوا بجواز الإستعانة ........ أسقطوهم الصلح المؤقت في فلسطين ............ أسقطوهم كلما تكلموا في قضية أسقطوهم ...... وإن سكتوا قالوا : ليه سكتوا !!! . الشاهد يا أخوة لا بد من احترام العلماء ، ولا بد من نفض الأيدي من هؤلاء السفهاء . جعلوا من أئمة الضلال مجددين وأئمة هدى ، وجعلوا من أئمة السنة عملاء وجواسيس !!! ،كيف يستقيم حياة المسلمين إذا كان الشباب قد أسلموا أزمتهم لأمثال هؤلاء .. .. نقول هذا ليس شماتة .. نقول هذا تبصيراً ، لأن الشباب تورط في مشاكل عقدية ومنهجية ، جرتهم إلى ما تعرفون ، وستجرهم إذا لم يخرجوا من هذه الدوامة ،سيدخلون هم والمسلمين في دوامات لا يستفيد منها إلا أعداء الإسلام ، ولن يفيد المسلمين بشيء ، وسوف لا يزيدونهم إلا هلاكاً ودماراً وذلاً وهواناً ، إذا استمرت الأمور على هذاالمنوال . فلابد أن يتدارك الشباب بنفسه ، لابد أن يدرك بنفسه ، التنبيهات كثرت ، بينت ودعت إلى احترام العلماء وإلى نبذ السفهاء وأهل البدع والضلالات ، فإن البدع شر الأمور ، ولا تقود المسلمين إلا إلى الشر في دينهم وفي دنياهم .ومن هنا جعل العلماء " ربع الإسلام حديث عائشة رضي الله عنها ، " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد " ، إلى جانب ما يؤيده من النصوص النبوية والنصوص القرآنية اهـ |
| الساعة الآن 03:41 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى