![]() |
من ثمار توجيهات الشيخ ربيع المدخلي لأهل السنَّة في الجزائر ‘‘
من ثمار توجيهات الشيخ ربيع المدخلي لأهل السنَّة في الجزائر
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد الله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهدهِ الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادِ له واشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وعليه وسلم .. أما بعد : فقد قال الله تعالى : { بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول و المؤمنين إلى أهليهم أبَدًا و زُيِّـن ذلك في قلوبكم و ظننتم ظنَّ السَّوء و كنتم قوماً بُوراً }. و بعد: فإن مما يُدخلُ على النَّفس البهجة و السرور ، و يَشرَح الصدر ، و ينعش القلب ، تتابع توبة الشباب السَّلفي في الجـزائـر ـ خصوصا ـ ، و في غيرها ـ عموما ـ ، مِّن القواعد الهدَّامة التي أحرقت الأخضر و اليابس ، و أهلكت الشيب و الشباب ، و ضَرَبت أهل السنَّة في الصميم ، و فرَّقتهم جماعات و زُمراً فصاروا أحزابا و كلُّ حزب بما لديه فرحون . تراجعهم حررهم من أغلال الحدادية الماكرة ، و فكهم من أنياب الغلو و التنطع و التطرف ، و أنقذهم من زُمرة خبيثة أرادت أن تتلاعب بمستقبلهم، و مستقبل دعوتهم . هذه الاستفاقة أنعشت الدعوة السَّلفية في الجزائر مرة أخرى بعد أن كادت الحدادية تلتهمها ، و تدفنها نهائيا . فتنة الحدادية بقيادة منظرها الحاقد فالح الحربي؛ أرجعت للأهل السنة في الجزائر ، و خاصة الشباب السلفي رشدهم ، و دفعتهم لطي صفحة سوداء ، و تجاوز فترة عصيبة، لكن عرفتهم أكثر بسماحة منهجهم و توسطه بين إفراط المميعة، و بين تفريط غلاة الحدادية، و كشفت لهم حقيقة أدعياء العلم . قبلَ تسرُّب قواعد الضلال المُخترَعة التي أصَّلها غلاة الحدادية إلـى الجزائر ، كان الدعوة السَّلفيَّة تشهد إقبالاً لا نظير له في المعمورة من الشباب و الشيب ، و لأن النَّاس وَثِقُوا بفالح الحربي و توجيهاته ـ لأسباب كثيرة ـ ، تطاحن الشباب السَّلفي ، فاستغلوا كلام العلماء في تضليل و تبديع بعض الأشخاص ، فانقضوا على غيرهم من الدعاة و المشايخ ، يرديون إلحاقهم بهم ، لهثا وراء مجدٍ موهوم ، و زعامة متخيَّلة ! فعندها استشعر الشيخ ربيع الخطر المحدِّق بالسلفيِّة في الجزائر ، وحاول الشيخ ربيع ـ حفظه الله تعالى ـ تهدئة الأوضاع ، و تسكين النُّفوس ، و طمأنة الشباب السلفي بأمرهم بالصبر ، و التحلي بالتوأدة ، و البُعد عن الغيرة المتفلِّتة ، لكن قواعد الغلو التي قعدها زعيم الحدادية و دعا الشباب المتحمس إلى التمسك بها ، و حرب كلِّ مَن يشوِّش عليها ، و رأينا كيف بدأت الطحالب السَّامة تنبت ، و تَعصِف بالسَّلفيين ، و بدأنا نسمع همساً ـ على حذر بينهم ـ بين الشباب بأن العُلَماء لا غيرة لهم على السَّلفيَّة ، و لا يُوجد الآن مَن يحمل نصرة الدعوة إلا فالحا الحربي ، و قيلت أشياء مُرعبة نسبها بعض من يتعصب لفالح إليه ، من طعن في العلماء ، و الحط من قدرهم ، الاستخفاف بجهودهم ، و غير ذلك ! صراحةً؛ لقد كانت قواعد فالح الحربي المخترعة وبال على السَّلفيين في الجزائر ، ساهمت في تجميد انتشار الدعوة ، و دعمت الأنفاس الحرورية التي تستسهل إسقاط أئمة الدين و السنة ، و تؤيِّد التخلي أخذ الدِّين الصحيح من الكتاب و السنة و فهم السلف ، و اللجوء إلى التقليد ، بله تقليد زعيمهم فالحا الحربي ، و رفعه عاليا فوق مرتبته . أشياء غريبة عاشها الشباب السَّلفي ، و تقطعت أحشاءهم لهولها ،،،، ثم بدأت البشائر تتوالى على الجزائريين ، و بدأ المُغرَّر بهم يعودون إلى رشدهم ، و إلى وعيهم ، و إلى منهج الحق ، منهج الكتاب و السنة و على فهم سلف الأمة ، المنهج الذي يضع كل في مكانه ، بلا إفراط أو تفريط ، بلا تمييع أو غلو ! فجزى الله ـ عز و جل ـ الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي ، لاهتمامه بأبنائه في الجزائر ، و مساعدته لهم على تخطي مزالق قواعد فالح الباطلة المخترعة ، و مساندته لهم في اجتماعهم ، و تعاونهم على البر و التقوى . و في الأخير نحذر من التشبه بمن قال الله ـ عز و جل ـ فيهم : { بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول و المؤمنين إلى أهليهم أبَدًا و زُيِّـن ذلك في قلوبكم و ظننتم ظنَّ السَّوء و كنتم قوماً بُوراً }. حمانا الله ـ عز و جل ـ من سوء الظن بعلماء السلفيين المشهود لهم بالإمامة و الرسوخ ، من همزات الشياطين ، إن الله تعالى ولي المتقين ، و مُعلِي كلمتي الحق و الدين ، و الحمد لله رب العالمين ، و صلى الله و سلم على نبينا محمد و آله و صحبه أجمعين و من سار على هديهم إلى يوم الدين. حقيقة علاقة الشباب السَّلفي في الجزائر بالشيخ ربيع حفظه الله عز و جل و هذا ردي على شاب يجهل حقيقة علاقة الشباب السلفي في الجزائر بالشيخ ربيع خصوصا و باقي المشايخ . فهذا تابع من أتباع فالح الحربي يقول ـ كما في " القول البديع .." : " نعم ..كثيرًا ما رجع أكبر تجمّع للتعصب للشباب في الجزائر إليك , فلمّا تعرّفوا على بعض المشايخ والعلماء وبدأوا يتصلون بغيرك من أهل العلم والفضل قامت قيامتهم , وزُلزت الأرض من تحتهم , وغارت عليهم الغارات , وصِرتَ ترميهم بالحدادية الخبيثة , لا لشيء عظيم فعلوا , أو جريمة كبرى اقترفوا , لا والله , اللهم إلا تحريشاً وتحريشاً , .." و لــي على كلامك تصويبات عسى الله عز و جل ينفعك بها ، أقول : أولاً : طعنك في السَّلفيين الجزائريين ، و وصفك لهم بأنهم " أكبر تجمع للتعصب " ظلمٌ لنفسك قبل أن يكون ظلما لغيرك ، و إن أحسنتُ الظن بك قلت : إنَّها لوثة جاهلية جديدة مختفية وراء الغيرة على السَّلفية ـ بفهم غالٍ حدادي ـ ! ، و إن أسأت الظن بك قلت إنَّك غلام حاقد على السلفيين الجزائريين الذين لا تجدهم إلا في صف أئمة الدِّين و السنَّة ، و هذا مشهورٌ عنهم ـ و لله الحمد ـ ؛ فابتعد ـ إن أردت لنفسك الخير ـ عن هذه الأحكام الضالة التي شابهت بها أحكام الجماعات المسلحة الإرهابية في الجزائر ، و الإحزاب الحركية المتحالفة على إبادة السلفيين في الجزائر و الذين أزعجهم عدم التفات السلفيين لهم ، و ارتباطهم بأئمة السلفية فقالوا عنهم كما قلت أنت . اسمع ، لقد بالغت في الطعن فيهم ، فما يحق لك أن تهينهم و تبالغ في ذمّهم و السخرية بهم ، و تسمي وقوفهم مع الحق تعصباً ، قلباً للأسماء و الحقائق كما يفعل أهل الهواء . اتق الله تعالى ، و أعلم انَّك ملاقيه لا محال . ثانيا : يظهر أنك تجهل حال السلفيين في الجزائر ، و فاتك أنهم عرفوا الشيخ ربيع ـ حفظه الله تعالى ـ مِن زمن بعيد جداً ، و عرفوا الشيخ ابن باز ، و الشيخ الألباني ، و الشيخ مقبل الوادعي ـ رحمهم الله تعالى ـ ، يمكن قبل أن تُولد . و إن شئت أن تعرف شدة ارتباطهم بهم فاسأل خواصهم عن هذا الأمر ، عليك أن تسأل لماذا أحبَّ أهل الجزائر الشيخ الألباني و الشيخ ربيع و الشيخ ابن باز و الشيخ العثيمين و غيرهم من علماء السنَّة ، وابحث عن ثناء هؤلاء الأئمة على أهل الجزائر لتكف لسانك عنهم . ثالثا : قلت : " .. فلمّا تعرّفوا على بعض المشايخ والعلماء وبدأوا يتصلون بغيرك من أهل العلم والفضل قامت قيامتهم .." ، لا أدري هل وقعت عن غير قصد في هذه المُغَالَطة أو أنَّك تفري بما لا تدري ، و أحلاهما مر ! لو كنتَ تريدُ الحق لتأنيتَ قليلاً لتظفر ما تمنيت ، لَبحثتَ عن علاقة السَّلفيين في الجزائر بالشيخ ربيع ، أولا في زمن ابن باز و الألباني و العثيمين ، و بعد وفاتهم ـ رحمهم الله تعالى و ألحقنا بهم لا مبدلين و لا مغيرين ـ ثانيا ، هذا تجنيباً لنفسك من التناقضات و القول بغير علم . و أعلم ـ رحمني الله تعالى إياك ـ أن غالب أو معظم الشباب السلفي في الجزائر تعرَّفوا على باقي المشايخ عن طريق طلبة الشيخ ربيع و بطانته الموثوقة عنده ، و كان الشباب يسألون الشيخ عنهم فيثني عليهم أمامهم ، و يحثهم على الاستفادة منهم ، و أخذ العلم عنهم ، و منهم فالح الحربي الذي ما عرفه الشباب السَّلفي إلا بعد تزكية الشيخ ربيع له ، و حثه على الاستفادة منه ، و لو أخبرتك بأن أشرطة فالح ما وُزِّعت في الجزائر إلا بعد انتشار تزكية الشيخ ربيع و غيره له ، و لهذا السبب التف الشباب الجزائري حول فالح ، و اسأله من كان يتصل به أكثر و دوماً ، و مَن كان يزوره في بيته أكثر ؛ و لأن الشباب رأى الشيخ ربيع يدافع عنه في مواطن كثيرة وثقنا به إلـى أن جاءت ردود الشيخ ربيع لتهدم القواعد المنحرفة التي تسرَّبت إلى الجزائر من قناة فالح و المتعصبة الذين بدأ يصنعهم لنفسه ، و يلفهم حوله ، و يُجنِّدهم لصالحه على حساب من كانوا سببا في تعريفه للشباب الجزائري ! هذا الأمر لابد أن تعرفه جيدا ، و لا بد لكل سلفي أن يعلمه جيدا ، ليعرف لأهل الفضل فضلهم ، و منزلتهم ، و جهادهم ، و لا يتطاول عليهم بجهل و سوء أدب . رابِعًا : الغلو عاقبته وخيمة و لا شك ، و يَدفع بصاحبه إلى ظلم الناس لنصرة ما يراه ، و إن لم يتدارك صاحبه أمره سيصل شاء أم أبى إلى حاصدة لكلِّ شيء حتى نفسه ، و الرجل العاقل يهمه مصيره ؛ فلماذا تتجاهل مصيرك ، و ترتضي لنفسك ظلم الناس إرضاء لرجل لا تؤمن عليه الفتنة ؟! و ختامًا، إلى هنا توقف قلمي، مكتفيا بما خطه، قانعًا بما بينته من حق ظهر لي نصرةً للحق الذي مع شيخنا العلامة ربيعا بن هادي المدخلي ـ سلمه الله ـ . وأسأل الله أن يجنبا الأهواء المضلة ما ظهر منها و ما بطن، و يبارك في شيخنا ، و كل من ساهم في حماية الدعوة السلفية في الجزائر . و الله أعلم، و صلى الله على نبينا محمد، و على آله و صحبه و سلم. كتبه/ عبدالهادي بن الجيلالي بن محمد حسين 14/شعبان/1428هـ الموافق 27/08/2007م http://www.alsonnah.com/suna/showthread.php?t=421 |
| الساعة الآن 10:56 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى