![]() |
أصل المشكلة يا وزير ...
وزير النقل عمار تو اكتشف فجأة أن تشديد العقوبات على السائقين التي وصلت إلى حد تقديمهم إلى لعدالة، ليست هي السبب الرئيس في حوادث المرور، وإنما المشكل أيضا في "أخلقة سلوكات السائقين "، يعني بالعربي " إعادة التربية للسائقين"، ولأن الردع وسحب رخصة السياقة وتغريم المخالفين لم تجد نفعا باعتراف المسؤول نفسه.فقد عاد الوزير للبحث عن طريقة أخرى وهي محاولة تربية السائقين ومحاولة إقناعهم أن الإفراط في السرعة ومخالفة قوانين المرور تؤدي إلى الموت وإلى الخطر، والمشكلة كما يعلمها الخاص والعام ليست في السائقين بقدر ما هي في الظروف التي تدفع السائقين إلى ارتكاب مخالفات، فسحب رخصة السواقة لا يطبق سوى على البسطاء، ولم نسمع أبدا أن إبن فلان الوزير سحبت رخصة سواقته،
رغم أن في الأردن تسحب الشرطة رخص السواقة لوزراء، وكان على الوزير أن يضيف أمرا آخر وهو أخلقة التعامل مع السائق من طرف المصالح المعنية، وكان على الوزير أيضا أن يتطرق إلى تجديد وسائل النقل وإصلاح الطرقات وفك اختناق المرور، وماذا ينتظر الوزير من سائق يقطع 30 كلم في مدة 3 ساعات ؟ وبعملية حسابية بسيطة فإنه يقضي 3 أشهر في الطريق في ظرف سنة.. والملاحظ لطرقات العاصمة يستيقن أن البشر يكبرون ويشيخون داخل سيارتهم في انتظار ممل يدوم لساعات، والمشكلة يا وزير ليست في تشديد العقوبات ولا في أخلقة سلوك السائقين، أصل المشكلة يا وزير ، أنت أعرف بأصل المشكلة يا وزير . |
رد: أصل المشكلة يا وزير ...
مرحبا أخي محمد
ملاحظاتك صائبة لو أنك لم تبرر مخالفات "الشعبي البسيط" بتقصير الدولة في ترقية البنى التحتية أو بتجاوزات مسؤوليها وخروجهم على القانون .. لا يجب أن أنتظر كسائق "ذو ضمير" ان تسحب الرخصة من "وزير" أو من "بعض حاشيته" لأقنع نفسي أو أرغمها على احترام القانون والانضباط بقواعده التي لا أطبقها إلا إذا طبقت على الجميع "ومع الوزير انموذجا" ... في الحقيقة كثير من مشاكلنا أصبحت ذاتية و"شخصية" محضة ... كلنا لم نعد نأبه بالقانون من الوزير إلى سائق الشاحنة .. والتجاوزات لا بد من ردعها "تلقائيا" بأيدينا نحن قبل أن يرغمنا عليها "الشرطي البسيط" الذي "لو كنت مكانه ربما لما تطاولت على الوزير وسحبت الرخصة منه ليس "شيتة" بل احتراما لمنصبه كرمز سيادي دون أن أتردد في تحذيره أو تنبيهه للمخالفة مبتسما.. كثيرنا أصبح مهووسا بالدوس على النظام العام وعلى القانون بمجمله .. ربما هو فقدان ثقة بالذات وليس بالضرورة بالمجتمع .. لا خير فيمن يحترم القانون خوفا من الشرطي "بل من المخالفة والغرامة" تحديدا ثم يخلع حزام الأمان أو يطير بسرعة الصاروخ بعدما يعبر الحاجز الأمني مباشرة.. لم نعد نملك على كل الأصعدة ما يؤهلنا لضبط أنفسنا ومراقبتها ذاتيا فأنى لدولة شبه غائبة أن تضبطنا يا محمد ... برأيي أنه لا علاقة هنا بقيمة الشخص الاجتماعية ولا بمنصبه ولا بحصانته القضية قضية تربية وأخلاق كما ذكرت وعلينا أن نستعيد "أخلقة" ضمائرنا كل على حدا دون أن ننتظر أخلقتها" عند الغير .. فلنبدأ بأنفسنا علنا نستطيع أن نكون أنموذجا فنغير وان على زحمة المرور فإنها أكثر اتساعا من طرقاتنا وامتدت إلى البيوت والمدارس والعقول وحتى المشاريع التي بلا طائل ... والمخالفات الفظيعة التي تخلف ضحايا بالعشرات يوميا على الطرق لا تسببها زحمة السير او اكتظاط ورداءة الطرقات دائما بل يسببها هذا الجهل والاستهتار والشعور بالأنانية واللامبالاة والظلم اتجاه الاخرين والتعدي على حقوقهم في الطريق والتخلي عن آداب السياقة وفنونها أو على الأقل عن روح المساعدة والتسامح ... بعض السائقين يستحقون السجن مدى الحياة يا محمد لأنهم لم يعد يردعهم شيء حتى وان سجن في زنزانتهم المجاورة "ألف وزير" ... شكرا لك مشاركتنا الطرح وأعتذر لبعض غضبي فلقد سببه ما أراه كل يوم على طريقي من رعب على يد الرعاع من سائقي الشاحنات وليس كلهم حتى لا أعمم .. فهم ببساطة لا يهمهم سوى الوصول سريعا حتى لو عجنوا في طريقهم مائة سيارة ..ولا يبرر لهم شرع ولا ضمير ولا ضيق طريق ولا سوءها اللعب بأرواح الاخرين ممن يشاركونهم الشطر الاخر من هذا البلد ... حينما أسوق لا يجب أن أفكر بالوزير ولا بالرئيس بقدر ما يجب أن أفكر في الشخص الذي يقابلني في الاتجاه المعاكس من السير ... شكرا على الفضفضة .. تقبل مني معاكستي وإنه بحق لحديث ذو شجون |
رد: أصل المشكلة يا وزير ...
اقتباس:
|
| الساعة الآن 05:21 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى