![]() |
ورد وشوك
ورد و شوك مظاهر .. مظاهر .. يلبس الذئب ثياب الماعز و يعلن انتماءه ، عنوة يدخل قاموس الوداعة ، يصفق للمجانين الذين أقسموا أن يصوموا أيام تطوع لله فرحا بعودته .. نلبس الروتين قناعا و نموت بفعل التكرار و العادة ، و كقواقع ملت التسكع في عرض البحر ، نقذف بعيدا فيتلقفنا البحر ( الحظ ) ليمتص دمنا الأحمر القاني و يزرّق فينا دما عاتما .. نعيش في قوقعة المظاهر و عند إضافة أول قطرة من حمض الصراحة على قشرة أجسادنا الخادعة ينتهي دورنا فنلعن الزمن الغدار و نحمل حقائبنا الجلدية المصفدة الأقفال و نمضي في انتظار ورقة جديدة تسقط من مفكرة الأيام ،، آه كم نحب الحياة و لو تسكعا في أزقة الزمن الغجري ؟ هامش أول : - كم من وردة في حديقة منزلكم ؟ - 20 وردة . - و كم من شوكة تحيط بورود حديقتكم ؟ - لم أتمكن من عدّها .. مع كل وردة تقطف تغرز مئات الأشواك في الجسد .. ( من أراد الشهد فليتحمل وخز الإبر ) ، هكذا علمتنا الحياة بعدما طحننا الزمن بقسوة و مرارة ،، و رغم الشوك و الجراح تبقى الضفادع تسبح في الماء العكر لتزيد هدوء الليل وحشة و قسوة . هامش ثاني : - كم عمرك ؟ - عشرون ربيعا . - ما الحب عندك ؟ - الحب عندي أغنية لم يغنها فنان ، هو عندي دقات قلبي الحزين مع دفعات الدم الوريدي . - ما هذه التجاعيد التي ترتسم على محياك ؟ - كم هو قاس هذا الزمن ، يجرعنا مرارته عنوة و يذهب تاركا آثاره على أجسادنا السقيمة الضحلة . - كم تكذبين على نفسك و على الزمن ( فهل يصلح العطار ما أفسد الدهر ؟ ). هامش ثالث : نلتقي فنتعانق و قلوبنا تتصارع في جنون ، تتوزع القبلات على وجناتنا المحمومة و يصرخ قلبينا من فرط الخداع و النفاق ،، نكتب كلمات الأعياد بدم قلوبنا و إذا التقينا تغرز الأسنان المنشارية في أجسادنا تفتك بها و توقف تردد أنفاسنا ،، كم ننافق ؟ - ( يأكل في الغلة و يسب في الملة ) حكمة قالها جدي قبل أن يتوسد لحده ، قالها في زمن لم يكن فيه نفاق .. آه ، لو عاش جدي إلى عصرنا الراهن ما وجد كلمة يتفوه بها - مالي أراك مضطربا ، لا يهدأ لك بال ؟ - و كيف لا أقلق يا أخي ،، و قد صودرت قصصي و رواياتي . - و لكن لماذا ؟ - ليس لشيء إلا أنها صريحة ،، تفضح الواقع و تعريه و تكشف زيف الظواهر و بريقها الخادع . - و لكني قرأت إحدى قصصك فكانت كلها حربا ضروسا ( على مولى النعمة ) .. أين الواقع و أين أنت باسم الواقعية ننافق و باسم الرمزية ننافق ،، و يقتل بعضنا بعضا في أزقة الزمن الضيقة و نعلن تحررنا من التقاليد و نحلق في نسيج عنكبوتي .. هامش رابع : - ماذا تريدين ؟ - حريتي ،، انطلاقي . - من أخذ منك حريتك ؟ - أنت ،، الرجل ، هذا الجلف القاسي القلب و المقيد للحريات ،، ( أعطني حريتي أطلق يدي ) . - ماذا تريدين بصراحة ، يكفي تملقا و خداعا ،، ألست تريدين التحرر و ليس الحرية |
| الساعة الآن 03:08 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى