![]() |
المـروءة و خوارمها
المـروءة و خوارمها وإذا الفتى جمع المروءة والتُقى **** وحوى مع الأدب الحياء فقد كمُل إذا المرءُ أعيتْهُ المروءةُ ناشِئاً *** فمطلبُها كهلاً عليه عَسِيـرُ يُقصد بالخوارم جمع خُرم : تلك النقائص التي تفقد الشيء تمامه . يقول الشاعر : مررتُ على المروءةِ وهي تبـكي *** فقلتُ : عَلامَ تنتـحبُ الفتاة ؟ فقالت : كيف لا أبـكي وأهلي *** جمـيعاً دون خَـلق الله مـاتوا وفيما يلي نذكر أمثلة على بعض خوارم المروءة التي تنتشر في مجتمعنا المعاصر سواءً أكانت قوليةً أم فعلية ، ومنها : (1) كثرة المزاح والمداعبة القولية والفعلية ، وكثرة الضحك والقهقهة بصوتٍ عالٍ ولا سيما في الأماكن العامة . (2) أن يأكل الإنسان طعامًا أو يشرب شراباً وهو يمشي في الأسواق والطرقات. (3) يُكره مضغ العِلك ( اللبان ) أمام الناس ، فقد ورد عن بعض السلف قولهم : " يُكره العِلكُ للرجل للتشبه بالنساء ، ما لم يكن للتداوي ، أو كان خالياً ببيته ونحوه لا في حضرة الناس " . (4) تناول الطعام بنهمٍ شديدٍ لاسيما عندما يكون الإنسان مدعواً إلى وليمةٍ أو نحو ذلك. (5) التجشؤ بصوتٍ مرتفعٍ . (6) ارتداء بعض الناس للملابس الشفافة والغريبة الوافدة ، وكذلك الخروج من المنزل بسراويل قصيرة وفنيلية وما يعرف بالملابس الداخلية. (7) قص شعر الرأس بأشكالٍ غريبةٍ وغير مألوفة ، وكُلنا يعلم أنه قد انتشرت في هذا الزمان بعض قصات الشعر المضحكة المبكية وخاصة بين الشباب والشابات ، والتي يعلم الله أنها تُشوه الشكل ، وتدل على فساد الذوق ، وحب التقليد ؛ كما تؤكد أن من يفعلها عامداً مُتعمداً ضعيف العقل ممسوخ الهوية ، لأنه مُقلدٌ للآخرين ممن لا دين لهم ولا مروءة ولا حياء . (8) أن يتحدث الإنسان إلى جُلسائه ببعض الأحاديث المخلة بالآداب. (9) الكذب ، والخداع ، والتحايل يقول الشاعر : وما شـيءٌ إذا فـكَّرت فيه *** بأَذهب للمروءةِ والجمالِ من الكذب الذي لا خير فيه *** وأبعد بالبهاءِ من الرجالِ أَنْ يَتَعَفَّفَ عَنْ الْحَرَامِ ، وَيَتَصَلَّفَ عَنْ الْآثَامِ ، وَيُنْصِفَ فِي الْحِكَمِ ، وَيَكُفَّ عَنْ الظُّلْمِ ، وَلا يَطْمَعَ فِيمَا لا يَسْتَحِقُّ ، وَلا يَسْتَطِيلَ عَلَى مَنْ لا يَسْتَرِقُّ ، وَلا يُعِينَ قَوِيًّا عَلَى ضَعِيفٍ ، وَلا يُؤْثِرَ دَنِيًّا عَلَى شَرِيفٍ ، وَلا يُسِرَّ مَا يَعْقُبُهُ الْوِزْرُ وَالْإِثْمُ ، وَلا يَفْعَلَ مَا يُقَبِّحُ الذِّكْرَ وَالِاسْمَ . المراجع / آداب المروءة و خوارمها/ نظرة النعيم في مكارم الاخلاق/ أدب الدنيا والدين. |
| الساعة الآن 05:09 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى