![]() |
سُبحانه سبحانه سبحانهْ
للشيخ الأزهري حفظه الله: سُبحانه سبحانه سبحانهْ = مَنْ أبدَعَ الخلقَ بلا إعانةْ يا فَوزَ عبدٍ طائعٍ يخشاهُ = يُجانِبُ التَّشبيهَ لا يَغْشاهُ ويلٌ لمنْ قال : أنا ابنُ السَلَفِ = وخاضَ في المُشْكِلِ والمُخْتَلِفِ وشَبَّهَ اللهَ وقَلَّ الأَدَبَا = وقالَ بالظاهرِ سُخْفاً وغَبَا يا طالبَ الحقِّ أصِخْ ليْ واسْتمِعْ = وطَهِّرِ القلبَ عسى أنْ تنتفعْ سألتَ عن عُلُوِّ مولانا الأَجَلّ = سُبحانهُ سبحانه عَزَّ وجَلّ تقولُ : إنَّ اللهَ فوقَ عرشِهِ = كَمَلِكٍ حَلَّ بأصلِ فَرْشِهِ ؟! أم قائلٌ أنت بأنَّ اللهَ = فَوْقُ بِلا كيفَ فلا نأْباها ؟ فإنْ تَكُ الأُولى فأنتَ الخاسِرُ = وإن تك الأُخْرى فَرَبي غافرُ وإِنْ تُشِرْ بإصبعٍ لذاتِهِ = تخوضُ بالتكييفِ في صِفاتِهِ وتعتقدْ له مكانا ـ جَلاّ ـ = فَهْوَ ـ تعالى ـ في المكانِ حَلاّ وتلتزمْ حُلُولَهُ تلك الجِهَةْ = وريشةُ الذِّهنِ جَرَتْ مُشَبِّهَةْ ترسمُ للجبارِ ما يَحْلُو لكا = معتقِدا قعودَه هنالِكا جعلتَه كاللَّوحِ فوقَ العرشِ = وما بهِ مِن صورةٍ ونَقْشِ لا فرق بين الله والنُّجومِ = إلا ارتفاعاً واضحَ الرُّسومِ فإن تكُ الفوقيةُ المقصودةْ = عندكمو كهذه المحدودةْ فلا يفيدُ النفيُ للتكييفِ = لأنهُ ضَرْبٌ مِنَ التَّزْيِيفِ رَسَمْتُمو حدودَ هذه الصِّفَةْ = بكل دِقَّةٍ وحُسْنِ معرفةْ فاللهُ واللَّوحُ معاً سِيَّانِ = عندكمو في صورةِ الأذهانِ فذلكَ التجسيمُ في الحقيقةِ = وغايةُ التكييفِ في العقيدةِ ومَنْ يرى التجسيمَ فَهْوَ كافِرُ = فَدَعْ هواهُ إنَّهُ لَخاسِرُ وإنْ تكنْ فَوْقِيَّةً عظيمةْ = أَعْظَمُ مما تُدرِكُ البهيمةْ عُلُوُّهُ ليس علوَّ المَنْكِبِ = وما يُرَى مِنْ أنْجُمٍ وكَوْكَبِ لا تُشْبِهُ المسافةَ المخلوقةْ = كَتِلْكُمُ المَرْئِيَّةِ المرموقةْ عُلوُّه أعلى وفَوقُهُ أَجَلّ = ما رامَهُ فِكْرُ امْرءٍ إلاّ وكَلّ يرجِعُ بعدَ فِكْرِهِ حَسِيرا = مُخَيَّباً مُحَيَّرا أسيرا يدركُ أنَّ اللهَ موجودٌ بِلا = تمكُّنٍ في نازلٍ وما عَلا كُلُّ أماكنِ الوجودِ فِعْلُهُ = لا هُوَ حَلَّها ولا تَحُلُّهُ وما سِوَى اللهِ فَخَلْقٌ حَادِثُ = واللهُ مولانا العزيزُ الوارثُ فإنْ تكنْ تقصدُ ذا يا ابنَ الخَلَفْ = فكلُّ خُلْفٍ قد تَوَلَّى وسَلَفْ فلا خلافَ بيننا في المسألةْ = فقد بَدَتْ ظاهرةً مُسْتَسْهَلَةْ فاخترْ مِنَ القولينِ ما تَراهُ = وكلُّ ما تقولُهُ تَلْقاهُ إنْ كانَ خيرا فَلَنِعْمَ المُسْتَقَرّ = أو كان شَرّاً فسعيرٌ وسَقَرْ |
رد: سُبحانه سبحانه سبحانهْ
سُبحانه سبحانه سبحانهْ.
|
رد: سُبحانه سبحانه سبحانهْ
اقتباس:
سبحانه تعظيما لشأنه لا رداً لوحيه |
| الساعة الآن 03:56 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى