![]() |
اعيد سؤالي لعلي أجد هنا الجواب المقنع و المناسب
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله بدون إطالة لي سؤال و هو : إذا قمنا بإسقاط واقعنا الحالي الذي نعيش فيه و نحن مسلمون ماهو الزمن الذي يقابله في العهود السابقة لإخواننا المسلمين . يعني ماهو الزمان الذي يشبه زماننا الذي نعيش فيه . يعني زمان شيخ الاسلام إبن تيمية مثلا أو زمان العباسيين مثلا ... لمن له موضوع او كتاب يتحدث عن هذا فاليفدنا به. و الله ولي الصالحين |
رد: اعيد سؤالي لعلي أجد هنا الجواب المقنع و المناسب
اقتباس:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته وجدت هذا المقال ربما ينفع """bye1 اعلم أن الزمان مفهوم فلسفي يُختلف في تحديده، ولست بقاصدٍ أن أزعجَ القارئ بعرض الاختلاف الفلسفي حول تحديد الزمان. بل سأسأل السؤال التالي: في أي زمان نعيش؟ دعوني أحدِّد بعض صفاتِ الزمان المَعيش، فنحن نعيش في عصر الكومبيوتر، أو في عصر الديمقراطية، أو في عصر العولمة، أو في عصر الديجيتال… اختر ما شئت من صفات العصر الإنساني الآن وانظر إلى حالنا. نظرياً نحن نعيش في بداية القرن الحادي والعشرين. وهذا نوع من التحديد للزمان. ولا أحد يختلف مع أحد في أننا نؤرِّخ لأيامنا الراهنة بالتاريخ الميلادي الذي نحن فيه. وليس هناك اختلاف أيضاً في أن القرن الحادي والعشرين هو هذا الزمان الذي نشير إليه بالإنجازات السابقة. وإذا كنا نعيش فعلاً في القرن الحادي والعشرين، فلماذا السؤال: في أي زمن نعيش! الحق أقول: إننا نحن العرب نعيش أزمنة متعدِّدة في زمن القرن الحادي والعشرين. فزماننا المعيش هو عدة أزمان في زمن واحد، بعضها ينتمي إلى القرن السابع الميلادي وآخر ينتمي إلى عصر أواخر الخلفاء العباسيين، وبعضها يعود إلى عصر الإنحطاط العثماني وآخر ينتمي إلى بدايات القرن العشرين. بعضها يتحدَّد بإنجازات العلم الراهنة وآخر يتحدَّد بعصر الخرافات والخزعبلات. إذاً لو أردت أن تعرف زماننا المعيش فإنك لن تجد تعريفاً ينطلق من حالة واحدة. أجل إننا نعيش أزماناً متعددة في زمن واحد. تأمل وضع أنظمة الحكم في بلاد العرب. فبعضها نظام ملكي وراثي مطلق أشبه بأنظمة بني بويه، أي إنها تنتمي إلى القرن الرابع الهجري. وأخرى بين بين لا تعرف لها لوناً ولا طعماً. ولا تدري إلى أي عصرٍ تنتمي. حسبك أن تتأمَّل الألقاب: ملك- سلطان- أمير- رئيس- شيخ.. حسبك أن تتأمَّل الأوصاف: أصحاب الجلالة والسيادة والفخامة والسمو والمعالي والعظمة. فلا تدري أأنت في عصر الإنترنت أم في عصر الجمال. وعدا عن هذا، خذ أزياء نسائنا المناضلات فترى العجب العجاب. الجدة سافرة والإبنة محجبة والحفيدة مقنعة؟ أجل هذه واقعة وليست نكتة. والثلاثة تخرَّجن من جامعة واحدة، ومن حي واحد. الجدة بنت التنوير والسياسة، والابنة بنت عصر الانفتاح وبداية انهزام الحلم العربي، والحفيدة بنت الحالة التي صارت إليها مجتمعاتنا من فقدان الأمل في الخلاص الأرضي. والأخطر من هذا كله الإنسان الواحد الذي يعيش أزماناً متعددة: إنك تعرفه ذا هوية قومية، وفجأة وبعد نقاش بسيط يظهر لك هويته الطائفية، وإن نلت من مقامه العالي أشار إليك بأن تحترم أصله العائلي المجيد. فها أنت تعيش في عالم لا تستطيع أن تتوقع ردودَ فعل أقرب الناس إليك. لأنك ببساطة لا تعرف بأي زمن يعيش. يبدو لي أن وطننا الكبير أشبه ببيت متعدِّد الغرف ونحن جميعاً نقيم فيه. فبعضها لا نوافذ فيها بحيث لا نرى الشمس، بعضها كنستها جماعة من الناس فصارت نظيفة، وبعضها تراكمت الأوساخُ عليها دون أن يحمل إنسان ما مكنسة ولو من قش، وبعضها تأكلها الرطوبة وحجم الهواء الداخل لا يبخرها، وبعضها معتم إلى الحدِّ الذي لا ترى فيه إلا أحلاماً. ومع ذلك فإن بعضنا يحبُّ الإقامة في هذا البيت دون تعديل أو تغيير. وبعضنا يحلم ببيت جديد لا تغرب عنه الشمس، نضع فيه زماننا المعيش أحراراً من ذلك البيت القديم. أحمد تيناوي |
رد: اعيد سؤالي لعلي أجد هنا الجواب المقنع و المناسب
شكرا على الموضوع
زميلك أسامة |
رد: اعيد سؤالي لعلي أجد هنا الجواب المقنع و المناسب
اقتباس:
|
| الساعة الآن 07:18 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى