![]() |
فات شهر .. وباقي شهر !
فات شهر .. وباقي شهر ! ملخص توقعت أن يستفيد مسئولونا ولو لمرة واحدة من نكبة أو من خسارة تعرضنا لها .. توقعت - وأخطأت في توقعي - أننا نستطيع ولو لمرة واحدة أن نحول أحزاننا لعمل وانتصار وتقدم http://www.yallakora.com/arabic/imag...h=80&height=80 كتب - كريم رمزي: توقعت أن يستفيد مسئولونا ولو لمرة واحدة من نكبة أو من خسارة تعرضنا لها .. توقعت - وأخطأت في توقعي - أننا نستطيع ولو لمرة واحدة أن نحول أحزاننا لعمل وانتصار وتقدم، ولكني وكالعادة اصطدمت بالواقع المر، فلم يستفد مسئول مصري واحد من "نكسة" 18 نوفمبر كما صورها لنا أباطرة الإعلام الرياضي. استقبل الشعب المصري يوم 18 نوفمبر وكأنه على مشارف أن يشهد حرباً أمام الجزائر وتوقع فيها الانتصار، حرب أشعلها الإعلام المصري بالمشاركة مع مسؤولي مصر، ولكن الفرق أننا دخلنا الحرب مسلحين بالآيس كريم، وهم دخلوها بالعزيمة والارادة، بالرغم من أننا كنا نعلم تمام العلم أننا ذاهبون لحرب، لكننا توقعنا أن كل العالم مثلنا يحارب فقط بالألسن، ونحن أساتذة في هذا النوع من الحروب منذ عدة عقود بكل تأكيد. وفي النهاية خرجنا من الحرب نجر أذيال الهزيمة في كل شيء سواء على مستوى الرياضة أو الجماهير أو التنظيم والحشد حتى على مستوى السياسة، وبعد مرور شهر وجدت أننا لم نفكر ولو للحظة في محاسبة أنفسنا، واكتفينا بالتوسل إلى الجزائريين أن يقدموا لنا ولو اعتذار واحداً يشعرنا بمعنى الكرامة الذي سحقناه بخيبتنا قبل أن يفعلوا هم ! الحقيقة الواضحة بعد شهر مما حدث أن الشعب المصري تم خداعه -كالعادة- من مسئوليه ومن شخصيات من المفترض أنها مثل أعلى، نجح جميع المسئولين في تحويل غضب حلم المصريين بعدم الوصول للمونديال إلى الطريق الخطأ، فبدلاً من محاسبة المسئول الحقيقي عن ضياع هذا الحلم الأهم للمصريين على مدار 5 سنوات - وعلى رأسهم ما يسمى باتحاد كرة القدم المصري- بات المصريون ينتظرون مشاهدة مواطن جزائري ليصبوا جام غضبهم عليه. وبعد شهر، عاد سمير زاهر وشلته للخناقة اليومية على شاشات الفضائية، وعادت المخالفات الإدارية لتظهر مجدداً أو بمعنى أصح بوضوح أكبر وبالتأكيد سيمر الأمر كما قبله دون حساب. بعد شهر، خرج حسن شحاتة وجهازه الفني ليهاجموا الجميع إلا أنفسهم، وفي النهاية ظهر وهو يلوح بعلم مصر والابتسامة تعلو شفتيه وسط مدينة الإسماعيلية ويده وقلبه وعقله وطموحه في قلب ويد علاء مبارك.. فلم لا يضحك؟! بعد شهر، خرج نجوم الإعلام المصري كالعادة ليثيروا الشعب المصري تارة على الشعب الجزائري معللين أننا أم الدنيا وأننا الدولة الأقوى والدولة التي منت على كل الدول العربية بالخيرات ولا تجوز إهانتها، وتارة أخرى يطالبون بضرورة التحلي بالأدب وضرورة ضبط النفس مع إخواننا العرب فنحن أحفاد الفراعنة ونحن الشعب الطيب صاحب الحضارة والتاريخ وهكذا... بعد شهر، أيقنت وتأكدت وأقسمت أننا أطيب شعب في الدنيا، شعب يحركه للأسف بعض الأفراد سواء بالإيجاب أو بالسلب .. أذهبوا كسروا واشتموا، أو أعطوا المثل والقدوة، وفي الحالتين نحن ننفذ دون تفكير. لا أعرف لماذا حمل المسئولين الشعب المصري كل هذه الوطنية في هذا التوقيت بالذات، فقط لأن الشعب الجزائري كسر أو شتم أو حتى ضرب، وكأنه لا يوجد مصري يُقتل كل يوم على الحدود من جندي صهيوني، وكأن المصريين يعيشون معززين مكرمين في دول مثل الكويت والأردن وقطر ولا يعيشون على أرصفتهم وفي سجونهم. الخلاصة، أن هناك من تعمدوا أن يخفوا عنا فشل دولة بالكامل بأنظمتها بوزرائها باتحاداتها الرياضية بمدربيها بإعلاميها ووجهوا غضبنا عمداً إلى الطرف الجزائري الذي لا يتحمل ولو جزء صغير من ضياع حلم المونديال. أخيراً، سمير زاهر وحسن شحاتة خرجا علينا في الأيام الماضية يطالبان كافة وسائل الإعلام بضرورة مساندة المنتخب المصري قبل أمم إفريقيا بانجولا، ولكن لابد أن يعي الاثنين أن وقت المساندة قد انتهى تماماً وحلم المصريين ضاع بضياع المونديال وأن بطولة إفريقيا القادمة هي بطولتهما وبطولة جيل من اللاعبين سيلعبون للحفاظ على أماكنهم وعلى أسمائهم، أما نحن ففي كل الأحوال المكسب لن يضيف لنا الكثير، ولكن الخسارة بالتأكيد "حتخلصنا منكم .. بعد شهر" ! http://www.yallakora.com/arabic/arti...atid=1®ion= |
رد: فات شهر .. وباقي شهر !
اقتباس:
|
| الساعة الآن 03:22 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى