![]() |
بطاريق في انتظار جودو...من مسيرة البطاريق
من مسيرة البطاريق بطاريق في انتظار جودو من المسرح المعاصر ذات حلم انتابني وأنا بسيارة أجرة في رحلة بين مدينتين بشرق البلاد كنت أُقلب فكري في بلدنا مِن أقصاه إلى أقصاه مَا أقساه ومَن أقصاه وفكرت في حل جذري لكل المعانات وأوشكت حينها أن أَعْتق البطريق فقد سمعت انه يملكُ فوقَ عينيهِ جهازاً لتحويلِ الماءِ المالحِ الأُجَاجْ إلى ماءِ حُلو المذاقْ ! وأّنَّ ذكَر البطريقِ يكتفي طيلة حياتِه بزوجةٍ واحدةٍ وأَنَّه أَبٌ حنونٌ وعطوفٌ يساعدُ أُنثاه في تربيةِ الأَولادِ ورعايتِها وهو مستعدٌ للموتِ جوعاً في سبيلِ إطعامِ عائلتِه ! لكن أي شيء غيره يقبل أن يكون شعارا لنا وأيقونة لخيبتنا ,هنا عدلت عن الفكرة ورجعت إلى التفكير في الحل .. قررت أن أعود إلى البداية, بداية واقعنا المرير, أستنجد بالجغرافيا والتاريخ, وأن أبحث في هزائمنا لا في انتصارات المريخ, فوجدت واقعنا عديم المعنى, لا عقلاني ,يعتنق الفلسفة العبثية ومنطق أللا معقول, يتسم بغموض الفكر, شديد الإبهام .الشخصيات البارزة قليلة وتشترك في أننا لا نفهم حقا ما تدعو إليه,كل هذا ذكرني برواد مسرح العبث: صاموئيل بيكيت، والبلغاري يوجين يونسكو و آرثر أداموف، وغيرهم كثر.فكل الصفات أعلاه مشتركة بين واقعنا ومسرحهم .. ووجدت إن بحثنا عن حل هو فقط انتظار لجودو. وكبطل المسرحية نحن ننطلق أساسا من مبدأ الرفض وفقدان الثقة في الأنظمة والمعارضة والشعب والايدولوجيا و بعض دين وأخلاقيات المجتمع. والنتيجة الحتمية لكل هذا هي أن نكفر بأصنامنا البشرية ونحمل الفأس لنحطمها جميعا لكن قبل هذا ما البديل المتاح مَن قد يحقق أحلامنا الغامضة ويرضي ضمائرنا الغاضبة أين جودو؟ ومَن هو؟ و السؤال الأهم هل هو البطريق المقصود بهذا المقال؟ البطريق هنا هو نحن ,نعم نحن فكلنا جالس ينتظر حلا من السماء ويدعو على جراحاتنا بالفناء دون أن نتكبد قليلا من عناء .فالتفكير في التغير وحده لا يكفي والتغير لن يأتي بين ليلة وضحاها بل علينا آن نبدأ في زراعة الشجرة اليوم لننعم بظلها بعد سنين. نحن حين نسكن ببلادة , حين يذهب البعض منا كل صباح إلى العمل وتتجه الأغلبية إلى المقاهي نناقش خرافات منتخب الكرة أو مشكلة الفئران في مخزن العمارة أو غلاء فاتورة الكهرباء أو نلقي على مسامع بعض نكتنا المكررة السمجة لا نكون نوطئ لبقاء البطاريق فقط بل نكون نحن البطاريق حين نضع أيدينا على خدودنا ننتظر أن ينعم علينا كبير بطارقتنا بعمل أو سكن ولا نفكر في خلق حل يدفعنا للامام او قطع حبل ما يجرنا الى الخلف نكون بطاريق .صحيح لم نوجد البطاريق لكننا من يلقي باسماك الصمت قربانا لها في بحيرة السياسة الضحلة لنضمن استمرار بقائها وشبعها.. باختصار: الخيارات أمامنا 3 إما أن نعبد الأصنام أو أن ننتظر جودو أو أن نتحدى قانون الجاذبية ونتعلم الطيران لكم الاختيار واتخاذ القرار هنا سمعت صوتا جهورا يفزعني من حلمي وإذا به دركي من الحاجز الأمني في الطريق يطلب مني بطاقة التعريف فادعيت البحث عنها ثم قلت لقد نسيتها في سروالي الأخر وتبسمت بلطف والحمد لله صدقني آه لو علم الحقيقة أنا لا املك بطاقة تعريف ولا املك سروالا أخر... ......................................... *وأنا ابحث عن شرح للمفردات وجدت النص كله يحتاج إلى شرح وهو يبتعد عن المنهج الساخر بلأسلوب السجعي للمسيرة فعدلت عن فكرة نشره لكن قررت أن أغامر به بآخر لحضه .. |
رد: بطاريق في انتظار جودو...من مسيرة البطاريق
First of all I am writing in English because my Key board don't speak or write Arabic, I am sorry for that, but believe me my friend what you are writing magnificent I am always read your writing but today I just try to thank you for that thousand thanks for you
|
رد: بطاريق في انتظار جودو...من مسيرة البطاريق
يعطيك الصحة كيمو على المقال الهايل ,خاصة الاسلوب الشيق الذي تستعمله يشدني لقراءة الموضوع والاستمتاع بمعانيه وعباراته
وكما قلت نحن بطاريق لاتسعى لايجاد الحلول بل تنتظر مهديا ينزل عليها من السماء لحل جميع مشاكلنا وبرضي رغباتنا وهذا مالن يحصل ابدا وبالتالي نبقى دوما غير راضين لاعن بطريقنا الكبير ولا عن طريقة حكمه ونظامه واكثر من ذلك ناقمون على انفسنا انا في انتظار المزيد من روائعك كيمو دمت متميزا |
رد: بطاريق في انتظار جودو...من مسيرة البطاريق
السلام عليكم نصّك فريد كالبقيّة أخ كيمو ، فلك أسلوب شيّق ساخر جميل ولو أن ما قلته بافتقاد السّجع النحوي الّا أنه يحوي سجعاً مضموما بين كلماته وسطوره وقد وجدتني حائرا بعض الشيء ربّا لنقص معرفتي فلست أعرف من هو جودو وأرجّج أنه المنقذ ، ووجدتك تتفانى في ذكر محاسن البطريق وجمائله ووجدتك بعد ذلك تصفنا بالبطاريق ، ومن هو البطريق الأكبر بصراحة يا خويا نصّك أعجبني بقدر ما دوّخني لكنه بحق يستحقّ كلّ وقفة بورك في أنامل فكرك تحيّة تليق |
رد: بطاريق في انتظار جودو...من مسيرة البطاريق
مِن أقصاه إلى أقصاه مَا أقساه ومَن أقصاه
السلام عليكم : أعجبني هذا الجناس جدا جدا مبنى ومعنى من الأقصى والقصي والأقسى والقسوة والإقصاء لو أضفت : من أخصاه وهو المخصي فعلا ويلي عليك يا وطني وويلي منك شكرا وسأعود إن شاء الله |
رد: بطاريق في انتظار جودو...من مسيرة البطاريق
انا عن نفسي اخترت الطيران الحضاري وبدات بحمد الله اجرب في فتح اجنحتي ولقد وفقت بادن الله في محاولتي الاولى وانا احضر للثانيه ولن اياس ولن اكل او امل ما حييت باذن الله ولا انتظر جزاء او شكورا فقط اريد وجه الله والسمو بالوطن والفرد .
اخي كيمو يعجز قلمي ان يوفيك حقك اعتذر منك على التقصير في ذلك لقد وضعت يدك على الجرح وابرزت تخاذلنا وشجعتنا للعمل وكنت مراتنا التي بينت لنا بعض عيوبنا . اخي الكريم ليس المهم انك تملك خزانه سراويل وراسك فارغ بسروالك الوحيد تستطيع ان تفعل ما يعجز عنه الكثير الدور التوعوي اهم واصعب خطوة في مسيرة التغيير وطريقتك الكتابيه اخي تقنع من كان راسه حجر فكيف بلين الرؤوس. بساتين فل لك على روائع كلامك وتقبل كل تقديري. |
رد: بطاريق في انتظار جودو...من مسيرة البطاريق
اقتباس:
مرحبا بك وشكرا على ردك وإن كنت لا احب لغة الأنجليز لكني سعيد به اتمنى ان تصلح الكيبورد عندك او تعلمه العربية لكي استمتع بردودك اكثر دمت بود.. |
رد: بطاريق في انتظار جودو...من مسيرة البطاريق
اقتباس:
كلماتك المشجعة دائما ووجود قراء من امثالك هو ما يدفعني لكتابة المزيد وجودكم يسعدني فلا تبخلى على به دمتي بخبر |
رد: بطاريق في انتظار جودو...من مسيرة البطاريق
اقتباس:
شكرا على ردك اخي وصحيح الموضوع كله يحتاج ربما الى شرح لانه مجارات للمسرح العبثي والذي غالبا ما تكون الافكار به غامضة وهو ايضا لا يقدم شروحا لها لكني ساشرح لك هنا بعض مفردات علها تذهب عليك الدوخة جودو: هو اسم مسرحية ينتضر بطلاها استراجون و فلاديمير قدوم جودو وهو رمز اكثر منه شخص لكنه لا ياتي ابدا الطريق : مدحته كحيوان وذممته كرمز لنا وامقته كحاكم وسياسي فاشل. الاصنام: الهة من دون الله بشر يزعمون ما يزعمون ويقسمون الارزاق ويقرون الشرائع وبما انك تحب مطر فله قصيدة بعنوان في انتضار جودو..ابحث عنها.. سلامي وامتناني |
رد: بطاريق في انتظار جودو...من مسيرة البطاريق
اقتباس:
|
| الساعة الآن 07:16 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى