![]() |
إسرائيل تكمل ما بدأته مصر
إسرائيل تكمل ما بدأته مصر
شرعت إسرائيل في إقامة أطول جدار عازل يحيط بغزة على طول الحدود مع مصر، حتى البحر الأحمر. ويقول حكام إسرائيل إن الجدار المانع سوف يحمي ''يهودية إسرائيل'' بمقوماتها العنصرية، التي لا تختلف عن المبادئ التي أسست للنازية في العشرينات والثلاثينات؛ مبادئ تنفي التعايش السلمي بين الشعبين. ويأتي الجدار ''اليهودي'' تكملة للجدار المصري في تجانس محكم. غير أن حائط مصر لا يحمل دلالات أيديولوجية معلنة. الملاسنات التي نشبت بين حماس وحكام مصر قد توضح الرؤية وتكشف عن الدوافع التي جعلت المصريين يسبقون إسرائيل في عزل غزة... بدأت القصة باغتيال شرطي مصري في رفح، عندما اشتد الخناق على قافلة ''شريان الحياة ''3 ودخول ''أطفال الحجارة'' الحلبة برشق المصريين بنفس الكيفية التي يوجهون بها الضربات في وجه الجيش الإسرائيلي في الانتفاضتين. مما يجعل مصر تتساوى مع إسرائيل في أكثـر من مرة. وحاول الفنانون المصريون خوض حملة، مشابهة لتلك التي شنوها على الجزائر بعد مباراة الخرطوم، وتصدر الاحتجاج عادل إمام. حيث دعا هذا الأخير إلى وقفة احتجاجية لـ''التعبير عن الغضب الشعبي''. لكن الفنانين والفنانات لم يلبوا الدعوة وكأنهم تعبوا من الشتم واللغو الذي لم يعد ينفع لتبرير سياسة خاطئة. فقام عادل إمام بمفرده بتوجيه وابل من الشتائم لحماس التي وصفها بأسماء العصافير. وأجاب الحماسيون بحماسهم الفياض. لتدخل مصر، في ظرف وجيز، في حربها الكلامية الثانية على العرب. وكانت مصر أطاحت بخط برليف في ملحمة بطولية يشهد لها التاريخ لتعلن وقف القتال دون استشارة حلفائها العرب الذين حاربوا كالأسود في رمضان من سنة 1973 ميلادية. دخلت بعدها مصر في توجه جديد لا يبعد كثيرا عن الخيانة. ونذكر جميعا تصريحات ياسر عرفات عندما انتقل إلى القاهرة والتقي أنور السادات. قال وقتها: ''كنت أتحدث وحدي عن المقاومة والقضية... وأحسست أنه لم يكن يصغي إليّ''. خرج عرفات بخيبة أمل كبيرة وفهم قبل غيره أن مصر لم تعد مصر. شهدنا بعدها ألوانا شتى للخيانة والانهزام والكذب... ثم حُول مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس وعُزلت مصر عربيا، لكنها عادت بقدرة قادر ولعبت مسرحية تاريخية في التمويه... إلى غاية مباراة الخرطوم. فكُشف أمرها. |
| الساعة الآن 12:04 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى