![]() |
أسهل شيء لمصر تدبير مؤامرة ضد الفريق الوطني
في أي أزمة تصيب مصر وتخلد فيها إلى الصمت، فعليك أن تتأكد أن خلف هذا الصمت مكيدة تدبر وطبخة قذرة تطبخ، حدث ذلك قبل مذبحة غزة، حين أطبقت مصر صمتا وراحت بعض التصريحات المحتشمة في وسائل الإعلام تؤكد أن مصر ترفض أن تهاجم إسرائيل غزة، لكن خلف الكواليس كانت مصر تتفاوض عن الثمن الذي تقبضه جراء صمتها ومباركتها العدوان، والأمر نفسه حدث قبل محرقة غزة، حين كان العراق الشقيق محاصرا لعقد كامل من الزمن، كان النظام المصري يساوم في العتمة عن الثمن الذي يقبضه من أجل استمرار الحصار الجائر على العراق، وكان لمصر "الشقيقة الكبرى لإسرائيل" الدور البارز في تعفين الوضع في العراق من خلال صفقات الغذاء والدواء التي كانت تقتنيه وتبيعه أضعافا مضاعفة للشعب العراقي. كنا نود أن نتوقف هنا، لكن مع الأسف" بيع الشرف" عند حسني مبارك هواية محببة، ربما هي "مورثات"تسري في دمه. في حكاية أخرى للخيانة، فمصر حسني مبارك، كانت في العلن ترفض ضرب العراق خلال الحرب الأخيرة، وخلف الكواليس كانت تقبض الثمن بمباركتها للعدوان على الشعب العراقي الذي ما زالت آثـاره الى الآن، بإعدام رئيسه البطل صدام حسين وقتل أكثـر من مليون عراقي، كل هذا بمباركة مصرية. مصر "الشقيقة الكبرى لإسرائيل"، كانت قبل أسابيع فقط من بناء الجدار العازل المعدني والمكهرب الفريد من نوعه لمحاصرة جياع غزة وأطفالها، تؤكد أن ما يروج له الإعلام لا محل له من الصحة وليس سوى كلام جرائد، وكانت تداهن مرة وتصمت مرات. وكلما ارتفع دخان الشّك وأطبقت مصر صمتا أو كذّبت اتهامات موجهة إليها، أو داهنت وتغنت بالعروبة، كان الحريق يكبر والحقيقة تسطع، ولم تمض سوى أسابيع حتى خرجت حكومة العار في مصر بعدما لم تستطع إخفاء الجدار لتعلن أن الجدار العنصري هو في الأساس للحفاظ على أمنها، وتصوروا مصر تنشئ جدارا على طول الحدود مع فلسطين المحتلة لتحمي أمنها من فقراء غزة، وليس إسرائيل. لو رحنا نسرد قصص خيانة "آل مبارك" وحاشيته، لما كفتنا مجلدات، وما يحير فعلا أن يستغرب البعض من المؤامرة التي قامت بها مصر ضد الفريق الجزائري، لأن الإستغراب الحقيقي لو أن مصر لم تقم بأي مؤامرة ضد الجزائر، وإن كانت هذه "المصر الشقيقة الكبرى لإسرائيل" كانت سببا في ضياع العراق وخراب بغداد، باعت قضايا مصيرية وقبضت الثمن، فأسهل شيء تفعله هو تدبير مؤامرة في كرة القدم، وهي التي تآمرت على العرب مجتمعين في أكثـر من واقعة. والسؤال الذي يطرح نفسه: متى ينتفض العرب ويعزلوا هذا "السّرطان" الذي صار أخطر عليهم من إسرائيل..؟ محمد دلومي جريدة الأّمة العاصمية |
| الساعة الآن 11:25 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى