![]() |
تَعَلُقُ فَتَاةٍ بِوَطَنِهَا
في صبيحةِ يومٍ من الأيامِ, امْتَطى بَحْدَلٌ فرسَهُ, واعتَلتِ ابنتُهُ مَيسُونُ هودَجَها, وسَارَ الرََّكبُ ومعهُ الهديّةُ لمعاويةَ عظيمِ بنِي أميّةَ. ومَضَوا يقطعونَ بحرًا شاسعًا من الرمالِ, وظلُوا أيامًا كثيرةً, ثمّ انتهى بهِم السيرُ إلى دمشقَ, عاصمةِ الدولةِ الإسلاميّةِ في ذلكَ الوقتِ. رحَّبَ معاويةُ بالوفدِ ترحيبًا حارًا, وقد أعجِبَ بجمالِ ميسونَ وحسنِ أدبِها, فَخَطَبها من أبِيها, فقال له أبوها: إنَّ أمرهَا بيدِها, إذا هي وافقت فذلكَ من شأنِها. ولمَّا أخبَرها أبُوها بذلِكَ أجابتْ بالقبولِ. تزوَّج معاويةُ ميسونَ وأسكَنها قصرًا عظيمًا, يطّلُ على حدائقِ دمشقَ, وأحضرَ لها كلَّ أسبابِ الرّاحةِ والنّعيمِ. ولكنَّ القصرَ والبساتينَ والمالَ والخدمَ, لم تنسِ ميسونَ بلادَها وأهلَها, فجَلَستْ ذات يومٍ وقدِ اشتَدَّ حنينُها إلى التربةِ التي نشأتْ فيها وأنشَدَت: لَبيتٌ تَخفُقُ الأَرواحُ فيهِ أحَبُّ إِليَّ من قَصرٍ مُنِيفٍ وأصواتُ الرِياحِ بكُلِّ فَجٍّ أحبُّ إليَّ من نَقْرِ الدُفُوفِ ولبسُ عباءةٍ وتَقَرَّ عينِي أحبُّ إليَّ من لُبسِ الشُفُوفِ فَمَا أبغِي سوَى وَطَنِي بديلاً فحَسبِي ذاكَ من وطنٍ شريفِ وسمِعَ معاويةُ قولَها, فأشفقَ عليهَا وأرجعَهَا إلى أهلِها بالباديةِ, وظلَّت ميسونُ في وطنِها تنعَمُ بمائِهِ وهوائٍهِ ورمالِهِ, وهي بذلكَ سعيدةٌ راضيةٌ. |
رد: تَعَلُقُ فَتَاةٍ بِوَطَنِهَا
سبحان الله ما في اغلى من الوطن مهما كان
مشكووووووووور اخي وسلمت يداك |
رد: تَعَلُقُ فَتَاةٍ بِوَطَنِهَا
شكرا على المرور فتاة القلوب
|
رد: تَعَلُقُ فَتَاةٍ بِوَطَنِهَا
لو عملت كل البنات بما فعلت هده البنت
لأصبح الزواج محليا في أضيق الحدود ومع هدا أشكرك على الموضوع |
| الساعة الآن 12:16 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى