منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   الزوايا في الجزائر (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=138703)

nadjet89 14-02-2010 12:37 AM

الزوايا في الجزائر
 
قد عرف تاريخ الجزائر السياسي والثقافي والديني زوايا عظيمة كان لها دور عظيم في نشر الوعي الديني والثقافي, وتحرير البلاد من السيطرة الاستعمارية, كما كان لها الدور الكبير في الحفاظ على الهوية الوطنية ومقومات الشخصية الوطنية.
1. الدعوة إلى الله.
2. تبصير الناس بأمور دينهم.
3. التمسك والمحافظة على شعائر الدين الإسلامي ومعالمه.
4. الدعوة إلى الجهاد.
5. مراكز علمية.
وإذا كانت الرابطات نشأت أول ما نشأت بالمشرق في مطلع الدولة العباسية, وهي عبارة عن ثكنات عسكرية وأمكنة لتجميع الجيوش للدفاع عن الدولة ودفع المغيرين والهاجمين عليها من النصارى, كأربطة العباسيين بثغور الشام, فإن الرباط الجزائري كان أكثر نفعا وأبعد أثرا, إذ أن مهمته لا تقتصر على الدفاع فقط, بل يزيد على ذلك بأنه معهد علمي تدرس به سائر العلوم وخاصة الدينية, وهو مكتبة جامعة تضم نفائس الكتب والمخطوطات, وهو مستشفى لعلاج المرضى, ومأوي يضم الفقراء والمساكين ومن لا ملجأ لهم.
ولم تعرف الجزائر الزوايا إلا بعد القرن الخامس الهجري, ومع مرور الزمن تطور أمر الزاوية وزادت أهميتها, وخاصة خلال القرن العاشر الهجري, بعد سقوط الأندلس, وامتداد الأطماع الأوربية إلى السواحل الجزائرية.
من أقدم الزوايا بالجزائر:
عرفت الجزائر عددا هاما من الزوايا أدت دورها على أكمل وجه وأحسن صورة، وانتشرت انتشارا واضحا, سواء في الأرياف أو في المدن, وعمت كل جهات الوطن تقريبا, خاصة الغرب والوسط, كما انتشرت في منطقة القبائل انتشارا كبيرا, خصوصا بعد الاحتلال الإسباني لمدينة بجاية. وربما أقدم زاوية بالجزائر أشارت إليها المصادر هي:
1 ـ رباط بونه: وهو المعروف برباط مروان البوني, أسسه أبو عبد الملك، الأندلسي الأصل، سكن بونة (عنابة) من بلاد الجزائر وكان من الفقهاء المتفننين. مات قبل الأربعين وأربعمائة (440هـ= 1048م)، بعنابة ودفن بها وقبره من أشهر المزارات بالشرق الجزائري.
2 ـ زاوية عبد السلام التونسي في تلمسان: أسسها الشيخ أبو محمد عبد السلام التونسي, من صوفية المغرب العربي, وكانت وفاته بتلمسان عام 589هـ= 1193م, ودفن بالعباد وهو الذي دفن الشيخ أبو مدين بجواره في روضته فيما بعد. كانت تقوم بوظيفتين أساسيتين هما الانقطاع للتعبد والاجتماع مع الطلبة, وكان الشيخ عبد السلام التونسي يلقنهم مبادئ التصوف وعلوم أخرى. من الذين تخرجوا منها الشيخ محمد بن محمد الهواري الأبرش.
3 ـ زاوية أبي زكريا الزواوي: أسسها الشيخ الفقيه الولي الصالح أبو زكريا يحي بن أبي علي المشتهر بالزواوي ( ت 611هـ)، خارج مدينة بجاية، باب البحر، بعد عودته من المشرق، وجلس بها لنشر العلم وبثه والدعوة إلى الله، فانتفع الخلق على يديه، وكان يدرس بها أيضا علوم الحديث وعلوم الفقه والتصوف، كما تولى التدريس بها الشيخ الولي الصالح أبي مدين الغوث.
4 ـ زاوية ابن يبكى البجائي: عبد الكريم بن عبد الملك القلعي البجائي (توفي بداية القرن السابع الهجري)، من أهل قلعة بني حماد، وتقع زاويته داخل باب أمسيون من أعلى سند بجاية، وهو الموقف لأوقافها الكثيرة المعروفة.
5 ـ زاوية ملارة بقسنطينة: أسسها الشيخ يعقوب بن عمران البويوسفي (630/ 717هـ) ـ والد جد ابن قنفذ لأمه ـ تقع على بعد مرحلتين إلى الغرب من قسنطينة. نشرت التصوف بمنطقة قسنطينة.
6 ـ زاوية الشيخ أبي حجلة بتلمسان: أسسها الشيخ أبو حجلة التلمساني, كان معروفا بالصلاح والتقوى والزهد والتصوف, جاء ذكرها عند ابن حجر في ترجمته لابن أبي حجلة: "ولد بزاوية جده بتلمسان سنة خمس وعشرين وسبعمائة (725هـ)".
7 ـ زاوية سيدي الحلوي بتلمسان: (ق 8هـ ) من أشهر مزارات مدينة تلمسان، تقع خارج سور المدينة من ناحية الشمال، شيدها سنة 754هـ السلطان المريني أبي عنان، على ضريح الولي الصالح الشيخ سيدي الحلوي، اندثرت لم يبق منها إلا المسجد الجامع, وهو يشبه كثيرا في نمط بنائه مسجد الشيخ أبي مدين الغوث بالعباد. ذكرها ابن مريم في كتابه البستان على أنها مقر للصالحين وملتقى للأولياء والعلماء.
8 ـ زاوية الحسن بن أبي القاسم بن باديس: (ت 787هـ ) أسسها الشيخ حسن بن أبي القاسم بن باديس ـ وأسرة ابن باديس من أكبر الأسر العلمية والدينية بقسنطينة ـ الذي كان من مشائخ الطريقة القادرية التي أخذها عن شيخه صلاح الدين العلائي ببيت المقدس. عرفت شهرة كبيرة، توفي الشيخ بن باديس سنة 787هـ ودفن بزاويته.
• الزوايا في عهد الاحتلال:
لعل أحسن وأدق عبارة تلخص لنا الصراع المرير الذي كان دائرا بين الزوايا والمحتل الأجنبي بالجزائري، هي عبارة الأستاذة " ايفوان توران ": " وحاولت فرنسا إنشاء مدارس عربية فرنسية ثم المكاتب الإسلامية ثم مدارس عربية بحتة، ولم يلتحق الجزائريون إطلاقا بأي من هذه المدارس، بل لقد هدمت في أوقات الانتفاضات ومنها انتفاضة 1871، في برج بوعريريج ومازونة وبجاية، لأنها ( مدارس النصارى) وقامت حرب المدارس، وقد اشتكى ضابط من مستغانم من مقاطعة المدارس وتأثير الزوايا في الشباب وفقدت المكاتب العربية قوتها وخسرت المعركة".
اكتشف الفرنسيون إذن وجود الزاوية كمركز أساسي يأوي المقاومة ولاسيما المقاومة الثقافية، إن المقاومة المسلحة ذات طبيعة سياسية ثم إنها مؤقتة، أما المقاومة النفسية فدائمة، بل هي حرب نفسية حقيقية، ابتكرتها الزوايا في القرن التاسع عشر.
وجملة القول: أن تأسيس الزوايا في الجزائر أدى إلى عدة نتائج:
ـ حيث انتشر بواسطتها التصوف السني.
ـ وتعددت طرق وأساليب التربية الصوفية.
ـ وأصبحت مكانا فسيحا لتدريس العلوم النقلية والعقلية, فدعمت بذلك المسجد في بعض وظائفه, ونشرت التعليم لدى الشرائح الدنيا من المجتمع, طالما أن مؤسسة المدرسة لم تظهر في المغرب الإسلامي.
ـ مراكز للثورة ضد المحتل الأجنبي، لجمع الرجال والمال والسلاح وشحذ الهمم، وقواعد خلفية للمجاهدين.
أما على الصعيد الاجتماعي والسياسي فقد نمت وتطورت أهميتها لدى العامة فأصبحت قبلة للناس لطرح مشاكلهم وانشغالاتهم, ومكانا يلجئون إليه وقت النوائب, وقد أدركت السلطة أهميتها وقدسيتها لدى العامة, فبادرت إلى تأسيس الزوايا, والسهر على إنجاح دورها الديني والتعليمي, التماسا لإرضاء الرعية وتنشيطا للحياة الثقافية.

illiasse 14-02-2010 01:09 AM

رد: الزوايا في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadjet89 (المشاركة 1002841)
قد عرف تاريخ الجزائر السياسي والثقافي والديني زوايا عظيمة كان لها دور عظيم في نشر الوعي الديني والثقافي, وتحرير البلاد من السيطرة الاستعمارية, كما كان لها الدور الكبير في الحفاظ على الهوية الوطنية ومقومات الشخصية الوطنية.
1. الدعوة إلى الله.
2. تبصير الناس بأمور دينهم.
3. التمسك والمحافظة على شعائر الدين الإسلامي ومعالمه.
4. الدعوة إلى الجهاد.
5. مراكز علمية.
وإذا كانت الرابطات نشأت أول ما نشأت بالمشرق في مطلع الدولة العباسية, وهي عبارة عن ثكنات عسكرية وأمكنة لتجميع الجيوش للدفاع عن الدولة ودفع المغيرين والهاجمين عليها من النصارى, كأربطة العباسيين بثغور الشام, فإن الرباط الجزائري كان أكثر نفعا وأبعد أثرا, إذ أن مهمته لا تقتصر على الدفاع فقط, بل يزيد على ذلك بأنه معهد علمي تدرس به سائر العلوم وخاصة الدينية, وهو مكتبة جامعة تضم نفائس الكتب والمخطوطات, وهو مستشفى لعلاج المرضى, ومأوي يضم الفقراء والمساكين ومن لا ملجأ لهم.
ولم تعرف الجزائر الزوايا إلا بعد القرن الخامس الهجري, ومع مرور الزمن تطور أمر الزاوية وزادت أهميتها, وخاصة خلال القرن العاشر الهجري, بعد سقوط الأندلس, وامتداد الأطماع الأوربية إلى السواحل الجزائرية.
من أقدم الزوايا بالجزائر:
عرفت الجزائر عددا هاما من الزوايا أدت دورها على أكمل وجه وأحسن صورة، وانتشرت انتشارا واضحا, سواء في الأرياف أو في المدن, وعمت كل جهات الوطن تقريبا, خاصة الغرب والوسط, كما انتشرت في منطقة القبائل انتشارا كبيرا, خصوصا بعد الاحتلال الإسباني لمدينة بجاية. وربما أقدم زاوية بالجزائر أشارت إليها المصادر هي:
1 ـ رباط بونه: وهو المعروف برباط مروان البوني, أسسه أبو عبد الملك، الأندلسي الأصل، سكن بونة (عنابة) من بلاد الجزائر وكان من الفقهاء المتفننين. مات قبل الأربعين وأربعمائة (440هـ= 1048م)، بعنابة ودفن بها وقبره من أشهر المزارات بالشرق الجزائري.
2 ـ زاوية عبد السلام التونسي في تلمسان: أسسها الشيخ أبو محمد عبد السلام التونسي, من صوفية المغرب العربي, وكانت وفاته بتلمسان عام 589هـ= 1193م, ودفن بالعباد وهو الذي دفن الشيخ أبو مدين بجواره في روضته فيما بعد. كانت تقوم بوظيفتين أساسيتين هما الانقطاع للتعبد والاجتماع مع الطلبة, وكان الشيخ عبد السلام التونسي يلقنهم مبادئ التصوف وعلوم أخرى. من الذين تخرجوا منها الشيخ محمد بن محمد الهواري الأبرش.
3 ـ زاوية أبي زكريا الزواوي: أسسها الشيخ الفقيه الولي الصالح أبو زكريا يحي بن أبي علي المشتهر بالزواوي ( ت 611هـ)، خارج مدينة بجاية، باب البحر، بعد عودته من المشرق، وجلس بها لنشر العلم وبثه والدعوة إلى الله، فانتفع الخلق على يديه، وكان يدرس بها أيضا علوم الحديث وعلوم الفقه والتصوف، كما تولى التدريس بها الشيخ الولي الصالح أبي مدين الغوث.
4 ـ زاوية ابن يبكى البجائي: عبد الكريم بن عبد الملك القلعي البجائي (توفي بداية القرن السابع الهجري)، من أهل قلعة بني حماد، وتقع زاويته داخل باب أمسيون من أعلى سند بجاية، وهو الموقف لأوقافها الكثيرة المعروفة.
5 ـ زاوية ملارة بقسنطينة: أسسها الشيخ يعقوب بن عمران البويوسفي (630/ 717هـ) ـ والد جد ابن قنفذ لأمه ـ تقع على بعد مرحلتين إلى الغرب من قسنطينة. نشرت التصوف بمنطقة قسنطينة.
6 ـ زاوية الشيخ أبي حجلة بتلمسان: أسسها الشيخ أبو حجلة التلمساني, كان معروفا بالصلاح والتقوى والزهد والتصوف, جاء ذكرها عند ابن حجر في ترجمته لابن أبي حجلة: "ولد بزاوية جده بتلمسان سنة خمس وعشرين وسبعمائة (725هـ)".
7 ـ زاوية سيدي الحلوي بتلمسان: (ق 8هـ ) من أشهر مزارات مدينة تلمسان، تقع خارج سور المدينة من ناحية الشمال، شيدها سنة 754هـ السلطان المريني أبي عنان، على ضريح الولي الصالح الشيخ سيدي الحلوي، اندثرت لم يبق منها إلا المسجد الجامع, وهو يشبه كثيرا في نمط بنائه مسجد الشيخ أبي مدين الغوث بالعباد. ذكرها ابن مريم في كتابه البستان على أنها مقر للصالحين وملتقى للأولياء والعلماء.
8 ـ زاوية الحسن بن أبي القاسم بن باديس: (ت 787هـ ) أسسها الشيخ حسن بن أبي القاسم بن باديس ـ وأسرة ابن باديس من أكبر الأسر العلمية والدينية بقسنطينة ـ الذي كان من مشائخ الطريقة القادرية التي أخذها عن شيخه صلاح الدين العلائي ببيت المقدس. عرفت شهرة كبيرة، توفي الشيخ بن باديس سنة 787هـ ودفن بزاويته.
• الزوايا في عهد الاحتلال:
لعل أحسن وأدق عبارة تلخص لنا الصراع المرير الذي كان دائرا بين الزوايا والمحتل الأجنبي بالجزائري، هي عبارة الأستاذة " ايفوان توران ": " وحاولت فرنسا إنشاء مدارس عربية فرنسية ثم المكاتب الإسلامية ثم مدارس عربية بحتة، ولم يلتحق الجزائريون إطلاقا بأي من هذه المدارس، بل لقد هدمت في أوقات الانتفاضات ومنها انتفاضة 1871، في برج بوعريريج ومازونة وبجاية، لأنها ( مدارس النصارى) وقامت حرب المدارس، وقد اشتكى ضابط من مستغانم من مقاطعة المدارس وتأثير الزوايا في الشباب وفقدت المكاتب العربية قوتها وخسرت المعركة".
اكتشف الفرنسيون إذن وجود الزاوية كمركز أساسي يأوي المقاومة ولاسيما المقاومة الثقافية، إن المقاومة المسلحة ذات طبيعة سياسية ثم إنها مؤقتة، أما المقاومة النفسية فدائمة، بل هي حرب نفسية حقيقية، ابتكرتها الزوايا في القرن التاسع عشر.
وجملة القول: أن تأسيس الزوايا في الجزائر أدى إلى عدة نتائج:
ـ حيث انتشر بواسطتها التصوف السني.
ـ وتعددت طرق وأساليب التربية الصوفية.
ـ وأصبحت مكانا فسيحا لتدريس العلوم النقلية والعقلية, فدعمت بذلك المسجد في بعض وظائفه, ونشرت التعليم لدى الشرائح الدنيا من المجتمع, طالما أن مؤسسة المدرسة لم تظهر في المغرب الإسلامي.
ـ مراكز للثورة ضد المحتل الأجنبي، لجمع الرجال والمال والسلاح وشحذ الهمم، وقواعد خلفية للمجاهدين.
أما على الصعيد الاجتماعي والسياسي فقد نمت وتطورت أهميتها لدى العامة فأصبحت قبلة للناس لطرح مشاكلهم وانشغالاتهم, ومكانا يلجئون إليه وقت النوائب, وقد أدركت السلطة أهميتها وقدسيتها لدى العامة, فبادرت إلى تأسيس الزوايا, والسهر على إنجاح دورها الديني والتعليمي, التماسا لإرضاء الرعية وتنشيطا للحياة الثقافية.

والله انا لا اثيق في هده السلطة كل ماتفعله لمصلحتها قبل كل شيئ
منع في المساجد وتريخص في الزوايا ?
نحن جاهلون رغم كثرة مدارسنا، وجاهلون رغم انتشار جامعاتنا، فليس من بينها جامعة واحدة استحقت أن تكون من بين أفضل الجامعات
نجهل بتفوق، ونتخلف بجدارة، نصدق كل شيء،


الساعة الآن 06:22 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى