![]() |
نجيب ساويرس ..تبييض اموال الصهاينة في بلاد العرب
جمال سلطان (المصريون) : بتاريخ 28 - 8 - 2009 يتوسط نجيب ساويرس اليوم قائمة المائة شخصية الأكثر ثراءا في العالم رغم أنه جمع ثروته بالأساس في بلد يصنف ضمن البلاد الأكثر فقرا في العالم ، وهي معادلة يصعب فهمها بمنطق النزاهة والشفافية ، غير أن ساويرس رغم ثرائه الفاحش إلا أنه لم يقدم لبلاده التي أثرى من دم أهلها أي خدمات إنسانية تذكر ، ساويرس لم يبن مستشفيات ولا أنشأ مدارس ولا تبرع لتدعيم حركة البحث العلمي في مصر ، ولا قدم أي رعاية لبعثات تعليمية مثل ما يفعل الأثرياء في بلدان أخرى ، لم يبذل أي جهد في خدمة أهل بلده ولا يعرف إلى ذلك سبيلا ، فقط يعرف كيف يمتص دماءهم ويتاجر بآلامهم كذلك "ويتمنظر" عليهم ، نموذج للديدان الطفيلية التي تسمن على لحوم البشر وصحتهم وأموالهم دون أن يقدموا لهذا الجسد المعطاء أي شيء ، بل إن ساويرس الملياردير يأخذ أموال المصريين كقروض من البنوك المصرية ليستثمر أموالهم في إسرائيل وايطاليا ، والهبات السخية الوحيدة التي ينفقها ساويرس إنما ينفقها على مشروعات طائفية بحتة ، سواء داخل مصر أو خارجها ، وعشرات الملايين من الدولارات كانت تمول التحركات المسيحية في مصر وخارجها ، كما يكون سخيا ومعطاءا مع أي صوت يتحرش بالإسلام بين أهله ، وكرمه الحاتمي فقط مع الذين يتطاولون على مقدسات دين الإسلام ونبيه ويستفزون الضمير الوطني ، أموال ساويرس فقط لدعم مثل هذه الأصوات ، أما الأصوات الليبرالية المسيحية التي تنتقد الكنيسة أو تقدم رؤى نقدية ومغايرة في المسيحية فهم محرومون من جنيه واحد من المال الليبرالي لساويرس ولا يحظون بأي رعاية منه بل يعاديهم ويحتقرهم ، فليبراليته المزورة منقوعة في الطائفية المتعصبة التي فشلت في إخفاء وجهها القبيح ، ومصر التي أخذ منها ساويرس كل شيء لم تأخذ منه إلا الوقيعة بين أهلها وإثارة الفتنة والتطاول على مقدسات الأمة ، ولم يدخل ساويرس أي عمل إلا وكانت وراءه ألف علامة استفهام وغالبا تنتهي بقضايا واتهامات وغرامات ، بما في ذلك قضيته في ايطاليا التي انتهت بإدانته وتغريمه بأكثر من مائة مليون دولار ، وأما النقلة الضخمة التي حدثت في حياته ، حصوله على رخصة شركة المحمول الأولى في مصر ، فما زالت حتى اليوم لغزا يستعصي على الفهم ، ولا توجد أي بيانات أو معلومات دقيقة حول هذه الصفقة التي أذهلت خبراء الاقتصاد المصري لأنها غير قابلة للتصديق ، منح الرجل فيها مغارة علي بابا المترعة ذهبا وياقوت وماس بدون مقابل تقريبا ، وكانت هي مفتاح النقلة المهولة لنجيب ساويرس من مجرد صاحب عدد من الملاهي الليلية على شاطئ النيل إلى امبراطور مالي ، ولعل الله يتيح لشعب مصر أن يعرف حقيقة هذه الصفقة ولو بعد حين ، ساويرس الذي هبطت عليه الثروة بهذا الشكل الخرافي ودون أي جهد يذكر فشل في أن يقنع أحدا في مصر بقيمته أو دوره أو حضوره ، فتصرف تصرفات بالغة الغرابة ، مرة يعيش دور المذيع التليفزيوني الفاشل ليقدم برامج ساذجة ، ومرة يتقمص دور المفكر الليبرالي الذي يتحدث في شؤون "الإسلام" وليس في شؤون الكنيسة أبدا ، ومرة يقدم نفسه كشخصية رياضية يهاجم فريقا ويدافع عن آخر ويؤسس ناديا لكرة القدم وأحيانا يروج عن نفسه أنه سيشتري ناديا إيطاليا أو انجليزيا كبيرا لزوم الوجاهة والشو الإعلامي ، وينشئ القنوات التلفزيونية المتخصصة في تسطيح عقول البشر ببرامج شديدة التفاهة وقضايا سخيفة والأفلام الأكثر خلاعة وانحطاطا معتبرا أنها وسيلته لمواجهة انتشار الفكر الديني حسب قوله ويضع لقنواته منهجا يستبعد أي معلم يجعلها تنتسب إلى الوطن ، بما في ذلك اللغة العربية التي يحرمها على قنواته ويعاديها أشد العداء بوصفها لغة الإسلام ، ومرة يبسط عباءته المالية على المهرجانات السينمائية ، وكل ذلك لزوم البهرجة والمنظرة والشخصانية المفرطة دون أن يفكر مرة واحدة في أن يقدم لأبناء وطنه أي خدمة إنسانية حقيقية ، وخارج مصر يتحسس بماله آثار مدرعات جيش الاحتلال الأمريكي ، فحيثما اتجهت المدرعات الأمريكية وجدت أموال ساويرس ومشروعاته في ركابها ، في العراق وباكستان وأفغانستان وغيرها ، خدمة لمشروعات الاحتلال وحصولا على مغانم ما بعد الاحتلال ، ولذلك يحظى نجيب برعاية أمريكية خاصة وله وضع استثنائي في مؤسسات المعونة الأمريكية ، ساويرس حالة نموذجية لعصر العشوائيات في مصر ، عشوائيات الاقتصاد ، كما عشوائيات السياسة والإعلام والثقافة والبناء والطرق والأخلاق أيضا . |
رد: نجيب ساويرس ..تبييض اموال الصهاينة في بلاد العرب
إن بوتفليقة امام امتحان جديد فهذا الديناصور مثله مثل أي خبيث يدخل الجزائر تحت غطاء معين ليسيطر ونحن لن نسمح له ولا لكلابه التي انتشرت في الجزائر من العيش بعون الله
|
| الساعة الآن 07:51 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى