![]() |
الجزائر تجدد مطلبها بتدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية
قبل اسابيع من قمة طرابلس..
http://www.moheet.com/image/60/225-300/605992.jpg عمرو موسى عواصم - وكالات: عادت قضية المطالبة بتدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية لتطفو مجددا على سطح الأحداث السياسية في الجزائر، وذلك قبل حوالي ستة اسابيع من انعقاد القمة العربية الدورية المقرر عقدها في العاصمة الليبية طرابلس نهاية الشهر القادم. القضية هذه المرة أثيرت من قبل عبد العزيز بلخادم وزير الدولة الجزائري، الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والذي أكد في تصريحات صحفية أن تدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية، بات أمرا منطقيا لا يخضع للعرف. وأوضح بلخادم لصحيفة "الشروق اليومي" الجزائرية، أن مسألة تدوير المنصب على كل الدول العربية يتماشى مع "طبيعة المنظمات الإقليمية والدولية عندما تضم أطرافا متعددة، حيث يكون هناك تداول عن طريق الديموقراطية بالاقتراع أو عن طريق التوافق أو عن طريق التزكية في مناصب المسؤولية". وأضاف ان هذا يحدث "في الاتحاد الافريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وفي منظمة الأمم المتحدة وفي الاتحاد الأوروبي وفي منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، هذا يحدث في كل التجمعات، فلماذا لا يحدث في الجامعة العربية؟". وتابع: "هذه القضية سوف تثار بالتاكيد في قمة طرابلس لأن هذا الأمر يفرضه المنطق، فإذا حصل توافق حول أن يبقى الأمين العام للجامعة العربية من جنسية مصرية بتوافق فليكن ذلك، وإذا كانت الرغبة في أن يكون الأمر بالتداول بين كل الدول فليكن ذلك، لكن لا ينبغي أن نغلب العرف على المنطق والقانون". وكانت تقارير صحفية جزائرية ذكرت في وقت سابق، أن عددا من البرلمانيين الجزائريين يدرسون إمكانية إحياء مقترح الجزائر بشأن المطالبة بتدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية قبيل انعقاد قمة طرابلس، خاصة أن الجزائر كانت صاحبة المقترح الذي كان قاب قوسين أو أدنى من طرحه في قمة الجزائر التي انعقدت في 2005 . وقال النواب: "إن الأسباب التي جعلت الجزائر تتراجع عن مطلبها قد زالت، ولم تعد هناك دواع تجعل الجزائر "محرجة" من إحياء مطلب التدوير، حيث أكد الممثل الشخصي للرئيس الجزائري في تصريحات صحفية، أن هذا الأمر بين أيدي القادة والزعماء العرب، وهم الذين بإمكانهم أن يتخذوا القرار". وزعم النواب أن بلورة موقف وصيغة نهائية بخصوص إحياء مطلب تدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية والذي أضحى مطلبا شعبيا، يقف وراءه كل الجزائريين على اعتبار أن الأزمة الأخيرة بين البلدين أظهرت أن مصر تستثمر في بعض الأدوار التي مكنتها منها الدول العربية عن طيب خاطر. مصر وقمة طرابلس في سياق متصل، نقلت وكالة "دي برس" السورية للانباء، عن مصادر وصفتها بالمقربة من الدوائر الرسمية المصرية، قولها: "إن الرئيس المصري حسني مبارك ينوي مقاطعة القمة العربية في طرابلس ، مرجعين السبب إلى ما أسموه "مناورة مصرية" للالتفاف على مقترح الجزائر المزمع طرحه على جدول أعمال قمة طرابلس والقاضي بتدوير منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية. وأضافت المصادر أن الجزائر "تسعى قبل انعقاد قمة طرابلس لحشد تضامن عربي معها لتضمن أن يكون مقترحها (تدوير منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية) على جدول أعمال القمة، وهي تتحرك خصوصاً باتجاه كل من سورية وقطر لتأييد مقترحها، ذلك أن كلا الدولتين، سورية وقطر، لهما علاقات دبلوماسية متوترة مع القاهرة". وتابعوا أن "الرئيس المصري حسني مبارك وافق خلال اجتماع له مع كبار مستشاريه بأن يقاطع قمة طرابلس ريثما تتمكن الدبلوماسية المصرية من احتواء الأزمة مع الجزائر"، مشيرين إلى أن "غياب مصر عن القمة سيعطّل تبني الدول العربية لمقترح الجزائر كونها، أي مصر، المعنية الأولى بتنفيذ هذا الاقتراح وذلك لاحتكارها منصب الأمين العام منذ تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945". ولفتت المصادر أن "مبارك أعطى توجيهات صارمة لوزارة الإعلام المصرية للضغط على وسائل الإعلام حتى توقف حملتها الإعلامية ضد الجزائر، سعياً منه لردم هوة الخلاف قبل اتساعها بخسارة مصر لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية". تنسيق جزائري قطري كانت مصادر عربية دبلوماسية ذكرت في وقت سابق أن مسألة خلافة الأمين العام الحالي لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ستناقش بالتأكيد على هامش قمة طرابلس التى من المقرر أن تلتئم في ليبيا يوم السابع والعشرين من شهر مارس/آذار القادم. اضافت المصادر، ان احتفاظ مصر بالمنصب الذى ملأه حصريا مرشحو القاهرة باستثناء فترة غياب مصر عن الجامعة العربية، يبدو أبعد ما يكون عن الحتمى فهو السؤال الأكثر إلحاحا الآن فى دوائر الدبلوماسية العربية. ونقلت صحيفة "الشروق" المصرية المستقلة عن المصادر قولها، إن بعض العواصم قامت بالفعل بإبلاغ طرابلس بأنها تريد طرح الأمر على جدول أعمال القمة وأن مشاورات تجريها ليبيا الرئيس القادم للقمة العربية لتحديد ما إذا كان الأمر سيكون على الأجندة الرسمية أم لا. ومن الناحية النظرية يمكن تأجيل حسم الأمر إلى قمة مارس 2011 المقررة حتى الآن فى بغداد. مصادر أخرى قالت إن بعض الدول العربية بما فيها الجزائر وسوريا وقطر، وهى دول توترت علاقاتها الدبلوماسية بمصر أخيرا لأسباب مختلفة، "تنسق فيما بينها ومع دول أخرى" لطرح الأمر بالرغم مما وصفه مصدر عربى، رفض تحديد هويته، "بإلحاح مصرى مبكر" للحفاظ على منصب الأمين العام "مصريا" ولو لدورة واحدة قادمة "حتى لا يكون موسى هو آخر أمين عام مصرى". وانقسمت المصادر الدبلوماسية العربية فى الرأى بين من يرى أن الأمر لا يتعلق بالتوصل إلى توافق حول مرشح مصرى لأن الأمر يتعلق بالأساس فى ضرورة تطبيق التدوير "المطبق فى الاتحاد الأوروبى الأكثر فاعلية بكثير من الجامعة العربية"، وبين من رأى انه "لا يوجد حاليا" مرشح مصرى "يمكن لكل الدول العربية أن توافق عليه" بما فى ذلك شخصيات تتولى مناصب رسمية رفيعة فى الدولة. مصير موسى في نفس السياق، استبعد مصدر مصرى رسمى ما يتردد فى بعض الكواليس العربية حول احتمال مطالبة مصر التجديد لموسى لمدة سنتين. وقال المصدر، مشترطا عدم ذكر اسمه، "هذه الأمور يقررها رئيس الدولة ولا أحد غيره، وموسى نفسه لم يكن يعلم أنه سيرشح لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية فى عام 2000 بل إنه كان قدم مذكرة عرض للرئيس مبارك مقترحا خمسة أسماء لخلافة (الأمين العام السابق) عصمت عبدالمجيد، وصدم لما قال له الرئيس إنه يرى ترشيحه" واضاف، إن استبعاد مطالبة مصر للتجديد لموسى يرتبط "بأن أحدا لن يود أن ينظر للأمر كما لو أن موسى ألمح إلى رغبة فى تولى منصب سياسى داخل مصر فسارعت مصر لإبقائه فى الجامعة، أعتقد أن موسى سيذهب وسيرشح مصرى آخر يتم التوافق عليه مع الدول العربية الرئيسية". ولفت المصدر إلى ان احتفاظ مصر بالمنصب يرتبط بأمرين: الأول هو إعلان موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية قراره الذهاب عن المنصب الرسمى لدى انتهاء الولاية الرسمية له فى مايو 2011 وتلميحه بأن الذهاب قد يحدث قبل ذلك. السبب الثانى هو قرب انعقاد القمة العربية الدورية وسط تكهنات بأن تحرص بعض الدول العربية على إثارة مسألة خلافة موسى فى هذه القمة والعودة لطرح مطلب تدوير منصب الامين العام بين الدول الأعضاء وهو ما كانت الجزائر قد اقترحته سابقا. |
رد: الجزائر تجدد مطلبها بتدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية
شكرا على الموضوع
تقبل مروري سلام |
| الساعة الآن 11:16 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى