![]() |
توجيهات إلى أصحاب الفيديو و التسجيلات
توجيهات إلى أصحاب الفيديو و التسجيلات تأليف عبد الله بن جار الله رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) سورة لقمان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد: أيها الإخوة الكرام نسأل الله تعالى أن يحفظم بالإسلام، وأن يمدكم بتوفيقه، وأن يجعلكم من سعداء الدنيا والآخرة، وأن يسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة وأن يعينكم على ذكره وشكره وحسن عبادته. أيها الإخوة الكرام تعلمون أننا مخلوقون لعبادة الله وتوحيده وطاعته وموعودون على ذلك سعادة الدنيا والآخرة، ومنهيون عن معصية الله ورسوله، ومتوعدون على ذلك بأليم العذاب. كما تعلمون أن الحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله، وأن الله أحل لنا الطيبات النافعة وحرم علينا الخبائث الضارة لأجسامنا وصحتنا وعقولنا واموالنا رحمة بنا وإحساناً إلينا فلله الحمد والشكر والثناء على ذلك، ونسأله تعالى أن يكفينا بحلاله عن حرامه، وبطاعته عن معصيته، وبفضله عمن سواه. لما تقدم نذكركم بالمهمات الآتية ونأمل منكم مراعاتها والتمشي بموجبها وأن تكونوا عند حسن الظن بكم شاكرين لكم ذلك: 1- تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله بمحبة الله ورسوله وامتثال ما أمر الله به ورسوله، والانتهاء عما نهى الله عنه ورسوله، لتفوزوا بسعادة الدنيا والآخرة، قال تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)([1]). 2- المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المساجد فهي شعار المسلم وعماد الدين والصلة برب العالمين والفارقة بين الإسلام والكفر، وهي واجبة على كل مسلم بالغ عاقل غير المرأة الحائض والنفساء وتجب على كل حال في الصحة والمرض والإقامة والسفر والأمن والخوف على قدر الاستطاعة وهي تكفر الذنوب والآثام وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتوجب دخول الجنة والنجاة من النار، قال تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ)[2]). جعلنا الله وإياكم منهم بمنّه وكرمه. 3- عدم الاختلاط بالنساء والخلوة بهن لأنهن عورة وفتنة، قال صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» متفق عليه. 4- غض البصر عن النساء امتثالاً لأمر الله القائل: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)([3]) . 5- عدم رفع الأصوات وإيذاء الناس بها ومضايقتهم بها. 6- الابتعاد عن عادة التدخين الضار بالصحة والمال والبدن والمجتمع والدين والدنيا والآخرة فهو من جملة الخبائث المحرمة بنص القرآن، قال تعالى في وصف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)([4]) . 7- الحرص على اكتساب المال الحلال والبعد عن الحرام لتكن أعمالكم مقبولة ودعاؤكم مستجاباً فإن من يأكل الحرام لا يستجاب له دعاء وا لكسب الحرام إن تصدق منه صاحبه لم تقبل صدقته وإن أنفق منه لم يبارك له فيه وإن تركه خلف ظهره كان زاده إلى النار وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به. 8- فعل جميع الواجبات وترك جميع المحرمات طاعة لله ورسوله، ورجاء لثواب الله وخوفاً من عقابه. 9- عدم استيراد أو تسجيل أو تأجير أو بيع الأشياء الضارة بالمجتمع في دينهم ودنياهم وأخلاقهم كالأغاني الماجنة والأفلام الخليعة العارية وأغاني الحب والغرام التي هي من وسائل ارتكاب جريمة الزنا فإن الدال على الخير كفاعله، والدال على الشر كفاعله. العناية بما خلقنا جميعاً من أجله وهو عبادة الله وحده لا شريك له ومراقبته وتقواه في السر والعلانية والاستقامة على دينه وطاعته ما دمنا أحياء حتى نموت عملاً بقوله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)([5]) أي حتى تموت وقال صلى الله عليه وسلم « قل آمنت بالله ثم استقم » وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)([6]) . جعلنا الله وإياكم منهم بمنّه وكرمه. 10- التوبة إلى الله تعالى في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات، قبل نزول الموت وانقطاع العمل ودوام الحسرات، فإن الله تعالى يتوب على من تاب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. قال تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)([7]) . اللهم تب علينا واغفر لنا إنك أنت التواب الغفور الرحيم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. حكم الغناء في الإسلام الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد. 1- قال الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ)([8]) فسر لهو الحديث بالغناء. 2- وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من قعد إلى قينة (مغنية) يسمع صب في أذنيه الآنك (الرصاص المذاب) » رواه محمد بن يحيى الهمداني. 3- وقال: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» (الحر: الزنا، والمعازف: آلات اللهو) رواه البخاري في صحيحه. 4- وقال أبو بكر الصديق: الغناء والعزف مزمار الشيطان. 5- وقال القاسم بن محمد بن أبي بكر: الغناء باطل والباطل في النار. 6- وقال عمر بن عبد العزيز: الغناء بدؤه من الشيطان وعاقبته سخط الرحمن. 7- وقال الإمام مالك بن أنس: الغناء إنما يفعله الفساق عندنا. 8- وقال الإمام الشافعي: الغناء لهو مكروه يشبه الباطل والمحال. 9- وقال الإمام أحمد: الغناء ينبت النفاق في القلب فلا يعجبني. 10- وقال أصحاب الإمام أبي حنيفة: استماع الأغاني فسق والتلذذ بها كفر. 11- وقال الإمام القرطبي: الغناء ممنوع بالكتاب والسنَّة. 12- وقال الإمام ابن الصلاح: الغناء مع آلة الإجماعُ على تحريمه. أخي المسلم تعلم أن أكثر الناس اليوم قد استحلوا ما حرم الله عليهم من الغناء واستماعه واعتاضوا به عن استماع القرآن الكريم وبذلك يعرضون أنفسهم للعقوبة والعذاب الأليم ومن تاب تاب الله عليه وهو التواب الرحيم. وقد قال العلماء: إن تأثير الغناء في القلب والإيمان كتأثير السم في الأبدان عافانا الله والمسلمين من ذلك، وهو حسبنا ونعم الوكيل. ملاحظة: انظر هذه الأقوال بأدلتها وغيرها من الأدلة على تحريم الغناء وآلات اللهو واستماعه في إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، لابن القيم، جـ1، ص 224 – 268. وانظر كتاب الإعلام بأن الغناء والعزف حرام، لأبي بكر الجزائري. حكم بيع الأغاني وشرائها وتأجيرها قال الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)([9]). - قال القرطبي في تفسيره [لهو الحديث] الغناء في قول ابن مسعود وابن عباس وغيرهما وهو ممنوع بالكتاب والسنَّة. - إلى أن قال وإذا ثبت أن هذا الأمر (يعني الغناء) لا يجوز فأخذ الأجرة عليه لا تجوز([10]). - وقال في الإقناع الشرط الثالث من شروط الإجارة أن تكون المنفعة مباحة فلا تصح الإجارة على الزنا والزمر والغناء ولا إجارة كاتب يكتب ذلك لأنها محرمة([11]). - وقال ابن عبد البر المالكي: من المكاسب المجتمع على تحريمها الربا ومهور البغاء والسحت والرشاوي وأخذ الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادّعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب والباطل كله([12]). - وقال ابن القيم في حكم الإسلام في الغناء قال الشيخ أبو إسحاق من أصحاب الشافعي في التنبيه، ولا تصح (يعني الإجارة) على منفعة محرمة كالغناء والزمر وحمل الخمر ولم يذكر فيه خلافاً. - وقال في المهذب في فقه الشافعية جـ1 ص 394. - ولا تجوز (يعني الإجارة) على المنافع المحرمة لأنه محرم فلا يجوز أخذ العوض عنه كالميتة والدم قال ابن القيم رحمه الله فقد تضمن كلام الشيخ أموراً: 1- أن منفعة الغناء بمجرده منفعة محرمة. 2- أن الاستئجار عليها باطل. 3- أن أكل المال به أكل مال بالباطل بمنزلة أكله عوضاً عن الميتة والدم. 4- أنه لا يجوز للرجل بذل ماله للمغني ويحرم عليه ذلك. 5- أن الزمر حرام([13]) لذا يجب تجنبه والابتعاد عنه وبالله التوفيق. ملاحظة: نلفت أنظار القراء الكرام إلى استماع إذاعة القرآن الكريم والاستفادة من برامجها الممتعة. توجيهـــات أيها المسلم أنت أخ كريم، أنت مسلم عاقل أنت تؤمن بالله واليوم الآخر، وتؤمن بأمر الله ونهيه ووعده ووعيده وثوابه وعقابه. أنت تحب ما ينفع وتكره ما يضر وتحب الحلال وتكره الحرام. لذا أذكرك بأن الأغاني حرام بالكتاب والسنّة لذا يحرم تسجيلها وبيعها وشراؤها وثمنها لأن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه فهي تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وتنبت النفاق في القلب وتؤثر في القلب والإيمان كتأثير السم في الأبدان، عافانا الله وإياك والمسلمين من ذلك، وعليك يا أخي المسلم أن تسجل ما هو حلال ونافع ومفيد لك ولمجتمعك المسلم: 1- قرآن كريم. 2- محاضرات. 3- ندوات. 4- خطب. 5- أناشيد إسلامية. وبذلك تساهم في بناء مجتمعك المسلم وتستفيد مادياً ومعنوياً وتأكل حلالا والله يحفظك ويتولاك ويكون في عونك ويوفقك لكل خير. جعلنا الله وإياكم من أهل البشرى الذين قالوا (سمعنا وأطعنا) والذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. بسم الله الرحمن الرحيم الفيديو في الميزان ([14]) الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فإن ذلك الجهاز الحديث الذي اخترع في هذا العصر والمسمى (بالفيديو) هو مثل التلفاز في فكرته غير أن الإنسان أي إنسان يستطيع التحكم في تشغيله إذا ما كان عنده بخلاف التلفاز. وهذا الجهاز الذي انتشر انتشاراً عجبياً لدى معظم فئات الناس في هذا المجتمع، له ما لنظيره التلفاز من المضار والمنافع فكل منهما سلاح ذو حدين إن استعملا في سبيل الخير أتيا بالخير وإن استخدما في سبيل الشر فشرهما عظيم. وكمثال بسيط على استخدامهما في سبيل الخير، لو استعملا في مجالات التعليم واستخدمت لذلك الغرض الأشرطة العلمية النافعة والمعدَّة إعداداً إسلامياً جيداً وكذلك في مجال الدعوة إلى الله بعرض الأفلام التي تبين قدرة الله سبحانه وتسخيره لهذه الأكوان، وعرض الندوات العلمية والمحاضرات الدينية. ولنعد إلى مدار الحديث عن تلك الآلة التي تستطيع الإنسان أن يتحكم فيها ويرى عليها ما يريد من خير وشر. والواقع الملاحظ أن الكثير من الناس وللأسف قد أوجدوه في بيوتهم ووجهوا استخدامه إلى سبيل الشر والفساد ويدل لذلك شكوى كثير منهم مما يسببه هذا الجهاز من السلبيات على مستوى الفرد والأمة، وانظر إن شئت لهذا الفساد المنتشر والانحلال وقد استشرى في المجتمع وعم وطم على مستوى الجميع الشباب والشيب والنساء. ومن رأى على هذا الجهاز صوراً قبيحة كأفلام الشذوذ الجنسي فإنه مهما كان بشر له طاقاته وغرائزه الفطرية التي لا بد لها من تفجير. وتساعد الشيطانَ عليه نفسُه الأمارة بالسوء فيقع في الرذائل والسوء والفساد والعياذ بالله. هذا جانب من جوانب الضرر لهذا الجهاز ويمكن أن نجمل بعض مضاره الدينية والدنيوية والاجتماعية والخلقية والصحية في النقاط الآتية: 1- أنه سبب لإفساد الدين والخلق كما أسلفنا لما يعرض فيه من الأشرطة والأفلام المنحلة والخليعة والتي تظهر فيها المحرمات كالشذوذ الجنسي والاختلاط والمباشرة وشرب الخمور و نحو ذلك. 2- أنه سبب أيضاً لإشغال الناس في أوقاتهم الثمينة عما ينفعهم وإلهائهم عن الواجبات الدينية والدنيوية وخاصة الشباب فإنه من السهولة استعماله في كل وقت ومن ذلك أوقات الصلوات وأوقات النوم وديننا الحنيف قد حرَّم علينا جميع ما يلهي عن ذكر الله وعن الصلاة. 3- أن في شراء هذه الأشرطة والأفلام إنفاقاً للمال في غير وجهه الصحيح وهو تبذير وإسراف بغير حق وقد يؤدي بالإنسان إلى الفقر والعوز وربما يستدين الأموال أو يسرقها من أجل ذلك. 4- أن في المداومة على النظر إلى الشاشة سواء الفيديو أو التلفاز مضاراً صحية على العينين حيث تصاب العينان بالحساسية والاحمرار الشديد وينشأ عن ذلك ضعف البصر وخاصة عند الأطفال. 5- أنه وسيلة من وسائل الغزو الفكري بما يدخل فيه من أشرطة هابطة وقد حرص أعداء الإسلام وركزوا فيها على أبناء المسلمين وناشئتهم لأنهم رجال المستقبل وبأيديهم ستكون زمام الأمور. وبعد: فهذه نصائح نحب توجيهها لمن عساهم يدركون المسئولية ويقبلونها بصدر رحب ويكون لهم فيها الخير والصلاح إن شاء الله. فأولاً: نقول من يقتني هذا الجهاز في بيته: 1- يا أخي اتق الله في نفسك ولا تستعمل هذه الآلة إلا في الأمور المباحة واربأ بنفسك أن تكون كالبهائم فأنت عاقل والعاقل يصون نفسه ويرتفع بها عن سفاسف الأمور و مهازلها. 2- لا تشغل وقتك الثمين في الجلوس أمام هذه الآلة فأنت مسئول أمام الله عن عمرك فيما أفنيته كما أنك مسئول عما تستمع إليه وتنظر إليه أو يكنُّه ضميرك. قال تعالى: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً)([15]). 3- واجعل من نفسك رقيباً حسيباً لأولادك وخصوصاً فيما يتعلق بهذا الجهاز فأبناؤك أمانة في عنقك وأنت مسئول عنهم فاحذر أن يستعملوه في هدم دينهم وأخلاقهم فتبوء بإثمك وآثامهم. وثانيا: نقول لولاة الأمور وللمسئولين عن الإعلام في هذا البلد المبارك: 1- أنه لا بد من تطهير البلاد من هذه السموم الخبيثة والأفلام المحرَّمة التي تفسد الدين والأخلاق ومقاومتها بأي وسيلة. 2- الحد من انتشار محلاتهم وأن توضع عليها رقابة صارمة من الغيورين على محارم الله وعلى وطنهم وأن يوجَّه أصحاب محلات الأشرطة والأفلام الوجهة الإسلامية الصحيحة وتبث فيهم التوعية الإسلامية لنفع المجتمع بدلاً من الإضرار به. 3- توعية الناس إلى استعمال هذا الجهاز فيما ينفعهم وتحذيرهم من استعماله فيما يضرهم. ثالثاً: ثم نقول للإخوة أصحاب محلات بيع أشرطة الفيديو: 1- اتقوا الله في أنفسكم وفي أبناء المسلمين واعلموا أنكم مسئولون أمام ربكم عن هذا العمل وستشهد عليكم أسماعكم وأبصاركم وجلودكم بما كنتم تعملون فكونوا مفاتيح للخير ولا تكونوا مفاتيح للشر. 2- قف معنا يا أخي قليلاً واصغ لهذه الأسئلة وأجب عليها بصراحة: أ – ماذا تصنع يا أخي لو رأيت أمك أو أختك أو زوجتك أو إحدى محارمك تقترف جريمة الزنا مع أحد الناس؟ إن مصير من يرى أشرطتك تطبيقُها !!.... ب- وهل طرأ في بالك أن جريمة الزنا واللواط هي الفواحش؟ فأنت تعلنها وتروجها بين الناس... وربك الجبار المنتقم قد توعد من هذا عمله بالوعيد الشديد. قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)([16]). جـ - هل تعتقد أن ما تكسبه من هذا العمل حلال؟ كلا والله إنه لحرام والدليل على ذلك أنه من كسب حرام وأن الله إذا حرَّم شيئاً حرَّم ثمنه ويا أخي أنت مسلم إن شاء الله والمسلم يتحاشى أكل الحرام لأن مصير آكله النار يقول الرسول r(كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به) رواه البخاري. وفي ختام هذا الحديث لا ننسى أن ننبه إلى أن المسئولين وفقهم الله يستطيعون إيجاد البديل المناسب الذي يشغل وقت الفراغ لدى كثير من الناس ومن ذلك ما يأتي: 1- إصلاح برامج التلفاز وجعلها برامج إسلامية نافعة ولا يقتصر هذا على الندوات الدينية والمحاضرات بل تحويل كل ما يضر إلى ما ينفع كالمشاهد الهادفة الملتزمة والأناشيد الإسلامية وقصص أسلافنا وماضيهم وكذلك الإكثار من البرامج العلمية التي تنفع المجتمع في دينهم ودنياهم وآخرتهم. 2- إنشاء مدارس لتحفيظ القرآن الكريم برواتب مشجعة على حفظه والتركيز على الناشئة في حفظ كتاب الله وخصوصاً في مواسم الإجازات الصيفية. 3- إنشاء النوادي الثقافية التي تتبنى فكرة حفظ الشباب وتعليمهم من العلوم والحرف ما ينفعهم ويشغل فراغهم والإكثار منها، ولقد نجح ولله الحمد ما أنشىء منها للتجربة وآتى ثماره. 4- إكرام الحفَّاظ لكتاب الله بجوائز مغرية ومشجعة على حفظه على هيئة مسابقات دورية. وأخيراً نذكرك أيها الأخ المسلم بالتوبة النصوح إلى الله تعالى من جميع الذنوب والسيئات فإن الله يتوب على من تاب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، ومحاسبة النفس في القول والعمل قبل الوقوف بين يدي الله تعالى للحساب والجزاء. نذكرك بالإقبال على الله تعالى بمحبته وذكره وطاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه لتفوز بالسعادة الأبدية قال تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)([17]). وفقنا الله جميعاً لذلك بمنه وكرمه، ونسأل الله تعالى أن يوفق المسلمين لما ينفعهم وأن يجنبهم ما يضرهم إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. (1)سورة الأحزاب آية 71. (1)سورة المعارج آية 34 – 35. (2)سورة النور آية 30. (1)سورة الأعراف آية 157. (2)سورة الحجر آية 99. (4)سورة الأحقاف آية 13 – 14. (5)سورة النور آية 31. (1)سورة لقمان آية 6. (1)سورة لقمان الآية 6. (2)انظر تفسير القرطبي، جـ14 ص 51 – 56. (3)الإقناع في فقه الإمام أحمد، جـ2 ص 290. (4)انظر كتاب الكافي لابن عبد البر، جـ1 ص 444. (5)انظر حكم الإسلام في الغناء لابن القيم، ص 9. (1)إعداد كل من: اسماعيل بن محمد السماعيل، عبد الله ناصر الشبانات، إبراهيم بن سعد الشقيران. (1)سورة الإسراء آية 34. (1)سورة النور آية 19. (1)سورة الأحزاب آية 17. |
| الساعة الآن 01:59 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى