![]() |
عقيدة المسلم في السيح عليه السلام
العقيدة في المسيحu الفصل الأول: المسيحu عبد الله ورسوله 2. قال اللهU: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً} [(171) سورة النساء]. {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ} أي: بالكلمة صار عيسىu، والكلمة هي (كن)، قالU: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [(59) سورة آل عمران]. {وَرُوحٌ مِّنْهُ} كقولهU: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ} [(13) سورة الجاثية]، أي من خلقه ومن عنده، وليست (من) هنا للتبعيض كما يقول النصارى بل هي لابتداء الغاية، وأضيفت الروح إلى اللهU على وجه التشريف كما أضيفت الناقة والبيت إلى الله في قولهU: {هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ} [(64) سورة هود]، وقولهU: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ} [(26) سورة الحـج]. 3. قال اللهU: {لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [(172) سورة النساء]. {لَّن يَسْتَنكِفَ} أي: لن يستكبر. 4. قال اللهU: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ} [(75) سورة المائدة]. {كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ} أي يحتاجان إلى التغذية به، وإلى خروجه منهما، فهما عبدان كسائر الناس وليسا إلهين. 5. قال اللهU: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [(59) سورة آل عمران]. 6. قال اللهU: {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ، مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} [(116، 117) سورة المائدة]. 7. قال رسول اللهe: "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن عيسى عبده ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل"[1][22]. &&& من اعتقد خلاف ذلك الاعتقاد كَفَر 1. من قال أن اللهU هو المسيح ابن مريم: قال اللهU: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [(17) سورة المائدة]. ومنه قولهم في الإنجيل المحرف: "من يسوع وفي يسوع وليسوع كل شيء، كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء به كان"[2][23]. ومنه قولهم في الإنجيل المحرف: "وقد زار الحكماء يسوع وأدركوا أسار لاهوته ولم يمض يوم على ولادته حتى دعوه إله الآلهة"[3][24]. 2. من قال أن المسيح ابن اللهU: قال اللهU: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [(30) سورة التوبة]. {يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ} أي: يشابهون من قبلهم من الأمم. وقال رسول اللهe: "قال الله تعالى: شتمني ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمني وكذبني وما ينبغي له أن يكذبني أما شتمه إياي فقوله إن لي ولداً وأنا الله الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد وأما تكذيبه إياي فقوله ليس يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته"[4][25]، والشاهد قولهU: "أما شتمه إياي فقوله إن لي ولداً وأنا الله الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد". ومنه قولهم في الإنجيل المحرف: "وقال يسوع المسيح لأمه وهو طفل: يا مريم أنا يسوع ابن الله"[5][26]. 3. من قال أن اللهU ثالث ثلاثة (الأب والابن والروح القدس): قال اللهU: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ} [(73) سورة المائدة]. ومنه قولهم في الإنجيل المحرف: "وهو لم يكن الإله العظيم فقط بل والروح القدس الذي فيه تم تجسيده عندما حل بالعذراء مريم، فهو الآب والابن والروح القدس"[6][27]. · ومن أنكر أن المسيحu رسول الله كفر: 1. قال اللهU: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ} [(171) سورة النساء]. 2. قال اللهU: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ} [(75) سورة المائدة]. 3. قال اللهU: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً، أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [(150، 151) سورة النساء]. & & & {فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} 1. "إن الله مسخني وأرسلني وأنا عبد الله وإنما أعبد الله الواحد ليوم الخلاص"[7][28]، فهذا إقرار بأنه عبد اللهU. 2. "لست أدين العباد بأعمالهم ولا أحاسبهم بأعمالهم ولكن الذي أرسلني هو الذي يلي ذلك منهم"[8][29]، فهوu عبد رسول وليس إلهاً كما يعتقد النصارى. 3. "يا رب، قد علموا أنك أرسلتني وقد ذكرت لهم اسمك"[9][30]. 4. "إنني لم أجيء لأعمل بمشيئة نفسي ولكن بمشيئة من أرسلني"[10][31]. 5. "إن الله ربي وربكم وإلهي وإلهكم"[11][32]، وهي كلمة صريحة في إثبات عبوديته للهU. 6. " ما أبعدني وأتعبني إن أحدثت شيئاً من قبل نفسي ولكن أتكلم وأجيب بما علمني ربي"[12][33]. / الفصل الثاني: لم يصلب المسيح بل رفعه الله إليه 2. قال اللهU: {إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} [(55) سورة آل عمران]. {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} المراد بالوفاة هنا: النوم، كما قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ} [(60) سورة الأنعام]، وقال تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [(42) سورة الزمر]، وكان رسول اللهe يقول إذا قام من نومه: "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور"[13][34]. {وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} دليل على رفع المسيحu. {وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} أي: برفعي إياك إلى السماء. & & & من اعتقد خلاف ذلك الاعتقاد كَفَر & & & {مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} 1. ويعتقد النصارى أن المسيح أتى ليُصلب ويخلص البشر من الخطيئة، وهو ما يسمونه (عقيدة الفداء)، ويقولون: لقد صلب المسيح ليكفر عنا خطايانا(!). ومع ذلك فكتبهم تؤكد أن خطيئة الإنسان لا تمتد إلى غيره كما قال تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [(164) سورة الأنعام]، فيقولون: "كل إنسان بخطيئته يُقتل"[14][35]، ويقولون: "الابن لا يحمل من إثم الأب والأب لا يحمل من إثم الابن. بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون"[15][36].. فسبحان الله الذي فضح تحريفهم وعبثهم بعقيدتهم من كتبهم. 2. كما أن نصوصهم تنقض عقيدتهم فالنصوص الواردة في الأناجيل المحرفة تدل على أن مهمة المسيحu هي الرسالة وإكمال ما أرسل الله به موسىu لا الصلب -كما يعتقدون- فقد ورد في كتبهم أن المسيحu قال لربهU: "العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته"[16][37]، فدل على أنه لم يأتي ليُصلَب، وورد أن المسيحu قال: "ما جئت لأنقض بل لأكمل"[17][38]، فأخبر أنه جاء ليثبت ما قبله لا ليُصلَب. 3. والأعجب أنه مع اعتقادهم أن الله يحفظ المسيح إلا أنهم قالوا أن اليهود أمسكوه وضربوه واستهزئوا به وبصقوا عليه وصلبوه –وهو ما اجتهدوا في عرضه من خلال فيلم (آلام المسيح). فقد ورد في كتبهم أن الملائكة تحفظ المسيحu بأمر الله: "لأنه مكتوب أنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك"[18][39]، وورد في كتب النصارى أن الله ينجِّي الصديقين من جميع البلايا: "كثيرة هي بلايا الصديق ومن جميعها ينجيه الرب"[19][40]، فكيف يتعدى عليه اليهود بهذه الصورة التي يتناقلونها.. عجباً للمسيح بين النصارى وإلى أي والد نسبوه أسلموه إلى اليهود وقالوا إنهم بعد ضربه صلبوه فإذا كان ما يقولون حقاً وصحيحاً، فأين كان أبوه؟ حين خلى ابنه رهين الأعادي أتراهم أرضوه أم أغضبوه؟ فلئن كان راضياً بأذاهم فاحمدوهم لأنهم عذبوه ولئن كان ساخطاً فاتركوه واعبدوهم لأنهم غلبوه[20][41] وورد في كتبهم أن المسيح: "لم يرد أن يتردد في اليهودية لأن اليهود كانوا يطلبون أن يقتلوه" (واليهودية هي القدس)، فإن كان قد أتى ليُصلب لما كان هذا تصرفه. 5. أما قصة الصلب نفسها فهي متناقضة في الأناجيل المحرفة، فبعض الأناجيل تذكر أن المسيحu كان حياً يوم الفصح (وهو يوم عيد)، وطلب من بطرس ويوحنا إعداد طعام العيد وفي المساء أكل المسيحu مع تلاميذه[24][45] وبعد تناول الطعام كان المسيحu يصلي بالليل وقبض عليه في تلك الليلة وأُخذ لـ(بيلاطس)[25][46] أي أنه صلب ثاني يوم العيد -كما يزعمون-، وفي إنجيل آخر يقولون أن المسيحu أُخذ للصلب صباح العيد وصلب يوم العيد[26][47]، فهذا التناقض دليل على أنهم{مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا}. 6. ولم يتقنوا تحريفهم فقد قالوا أن المسيحu قال: "إني بعد ثلاثة أيام أقوم"[27][48]، ولم يتحقق هذا فيما رووه فقد قالوا أنه قد صلب ظهر الجمعة[28][49] ووجد القبر فارغاً فجر الأحد[29][50] أي يوم وليلتان فقط. وكل هذا إن دل فإنه يدل على فساد اعتقادهم وتناقضهم، نسأل الله أن يثبتنا على دين الإسلام[30][51]. & & & طرفتان عام 1965م عقد البابا (يوحنا الخامس والعشرون) المجمع المسكوني (أي العالمي) الثاني وأصدر بيانه الشهير (Nostra Aetate) الذي يقر فيه المجمع بتبرئة اليهود من دم المسيح (!!). فإن كان ما قاله البابا صحيحاً –وهو قد استبدل الباطل بباطل- فهل جهل النصارى قبل ذلك من المسئول عن صلب المسيح حتى وضحت الأدلة لدى البابا (يوحنا الخامس والعشرون) عام 1965م أن اليهود ليس لهم علاقة بما حدث للمسيح –في اعتقادهم-؟ · ثانيهما: الداعية النصراني (روبرت فاهي) اقترح في أحد محاضراته أن تُعَدل الفقرة التي تنص على أن المسيح صُلب يوم الجمعة فتغير كلمة (الجمعة) إلى (الأربعاء) ليتحقق قول المسيح –الموضوع عليه-:"إني بعد ثلاثة أيام أقوم" (!!). & & & تنبيه (فالذي نؤمن به موقنين: هو ما أخبرنا الله به في كتابه نصاً أنهم {مَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ} دون أن ندخل في تفصيل كيف شبه لهم وعلى مَن مِن الناس ألقي شبهه؟ فهذا التفصيل لم نكلف الإيمان به إذ لم يعلمنا الله ولا رسوله بشيء من ذلك التفصيل)[32][53]. / الفصل الثالث: نزول المسيحu في آخر الزمان وحكمه بشريعة الإسلام وقال تعالى: {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [(159) سورة النساء]، أي أن أهل الكتاب في ذلك الزمان سوف يؤمنون به. وقد جاء تفصيل هذه النصوص في السنة النبوية[33][54]: 1. مكان نزوله: أخبر النبيe أن المسيحu سينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، قال رسول اللهe: (ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق)[34][55]. 2. حاله عند نزوله: وصف النبيe حال المسيح عند نزوله، قال رسول اللهe: (ليس بيني وبين عيسى نبي، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض ينزل بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل)[35][56]. 3. وقت نزوله: ويكون نزوله في وقت اصطف فيه المقاتلون المسلمون لصلاة الفجر وتقدم إمامهم للصلاة فيرجع ذلك الإمام طالباً من عيسىu أن يتقدم فيؤمهم فيأبى، قال رسول اللهe: (وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدم عيسى فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: "تقدم فصل فإنها لك أقيمت" فيصلي بهم إمامهم)[36][57]. ويكون هذا في حال إعداد المسلمين لحرب الدجال، قال رسول اللهe: (فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم)[37][58]. 4. بم يحكم بعد نزوله؟: قال رسول اللهe: (كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم فأمَّكم منكم) وقد قال أحد رواة الحديث وهو ابن أبي ذئب للوليد بن مسلم: "تدري ما أمكم منكم؟"، قال: تخبرني، قال: "فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكمe"[38][59]. 5. قضاؤه على الدجال: أول عمل يقوم به عيسى هو مواجهة الدجال، فبعد نزولهu يتوجه إلى بيت المقدس حيث يكون الدجال محاصراً عصابة المسلمين فيأمرهم عيسىu بفتح الباب، قال رسول اللهe: (فإذا انصرف قال عيسى افتحوا الباب فيفتحون ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ; وينطلق هارباً فيدركه عند باب لد الشرقي فيقتله فيهزم الله اليهود)[39][60]. وقال رسول اللهe: (فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته)[40][61]. 6. دعاء عيسىu ربه لإهلاك يأجوج ومأجوج: في زمان عيسىu يخرج يأجوج ومأجوج فيفسدون في الأرض إفساداً عظيماً فيدعو عيسىu ربهU فيستجيب له ويصبحون موتى لا يبقى منهم أحد، قال رسول اللهe: (ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر وهو جبل بيت المقدس فيقولون لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دماً، ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ; ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم[41][62] ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله عز وجل فيرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله قطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة[42][63])[43][64]. 7. مهمة عيسىu بعد ذلك: هي تحكيم شريعة الإسلام والقضاء على المبادئ الضالة والاديان المنحرفة، قال رسول اللهe: (والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها)[44][65]. 8. طيب العيش بعد المسيحu: حيث يعيش الناس في خير وأمن وسلام وفي بحبوحة من العيش، قال رسول اللهe: (طوبى لعيش بعد المسيح يؤذن للسماء في القطر ويؤذن للأرض في النبات حتى لو بذرت حبك على الصفا لنبت وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره ويطأ على الحية فلا تضره ولا تشاح ولا تحاسد ولا تباغض)[45][66]. 9. مدة بقائهu في الأرض: قال رسول اللهe: (فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون)[46][67]. 10. فضل الذين يصحبونهu: قال رسول اللهe: (عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار عصابة تغزو الهند وعصابة تكون مع عيسى بن مريم)[47][68]. / خاتمة هل تعلمت دينك؟ هل تعلمت عقيدتك؟ إن العلم هو حصنك الحصين من هذه المكائد حتى تلقى الله سالمَ العقيدة.. وبعد ذلك.. ماذا قدمت لدينك؟ هل أنفقت من أجل تبصير الناس بدينهم وعقيدتهم؟ هل علمت أحداً ولو مسألة واحدة من مسائل العقيدة –ولتكن هذه المسألة التي قرأتها في هذه الرسالة (العقيدة في المسيحu)؟ ابدأ الآن فالأعداء يستغلون غفوتك وغفوة عوام المسلمين.. تعلم العلم.. اعرف عقيدتك.. اعمل بما علمت.. وانشر هذا العلم بين الناس.. بين أهلك وأبنائك وجيرانك وأخوانك وأصدقائك.. لعلك تكون بذلك قد أبرأت ذمتك أمام اللهU. وختاماً.. لا تبخل –أخي- على كاتب هذه الرسالة بدعوة بظهر الغيب، حتى يقول الملك لك: ولك بالمثل. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك العقيدة في المسيحu الفصل الأول: المسيحu عبد الله ورسوله 2. قال اللهU: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً} [(171) سورة النساء]. {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ} أي: بالكلمة صار عيسىu، والكلمة هي (كن)، قالU: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [(59) سورة آل عمران]. {وَرُوحٌ مِّنْهُ} كقولهU: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ} [(13) سورة الجاثية]، أي من خلقه ومن عنده، وليست (من) هنا للتبعيض كما يقول النصارى بل هي لابتداء الغاية، وأضيفت الروح إلى اللهU على وجه التشريف كما أضيفت الناقة والبيت إلى الله في قولهU: {هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ} [(64) سورة هود]، وقولهU: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ} [(26) سورة الحـج]. 3. قال اللهU: {لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [(172) سورة النساء]. {لَّن يَسْتَنكِفَ} أي: لن يستكبر. 4. قال اللهU: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ} [(75) سورة المائدة]. {كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ} أي يحتاجان إلى التغذية به، وإلى خروجه منهما، فهما عبدان كسائر الناس وليسا إلهين. 5. قال اللهU: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [(59) سورة آل عمران]. 6. قال اللهU: {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ، مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} [(116، 117) سورة المائدة]. 7. قال رسول اللهe: "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن عيسى عبده ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل"[1][22]. &&& من اعتقد خلاف ذلك الاعتقاد كَفَر 1. من قال أن اللهU هو المسيح ابن مريم: قال اللهU: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [(17) سورة المائدة]. ومنه قولهم في الإنجيل المحرف: "من يسوع وفي يسوع وليسوع كل شيء، كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء به كان"[2][23]. ومنه قولهم في الإنجيل المحرف: "وقد زار الحكماء يسوع وأدركوا أسار لاهوته ولم يمض يوم على ولادته حتى دعوه إله الآلهة"[3][24]. 2. من قال أن المسيح ابن اللهU: قال اللهU: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [(30) سورة التوبة]. {يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ} أي: يشابهون من قبلهم من الأمم. وقال رسول اللهe: "قال الله تعالى: شتمني ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمني وكذبني وما ينبغي له أن يكذبني أما شتمه إياي فقوله إن لي ولداً وأنا الله الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد وأما تكذيبه إياي فقوله ليس يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته"[4][25]، والشاهد قولهU: "أما شتمه إياي فقوله إن لي ولداً وأنا الله الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد". ومنه قولهم في الإنجيل المحرف: "وقال يسوع المسيح لأمه وهو طفل: يا مريم أنا يسوع ابن الله"[5][26]. 3. من قال أن اللهU ثالث ثلاثة (الأب والابن والروح القدس): قال اللهU: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ} [(73) سورة المائدة]. ومنه قولهم في الإنجيل المحرف: "وهو لم يكن الإله العظيم فقط بل والروح القدس الذي فيه تم تجسيده عندما حل بالعذراء مريم، فهو الآب والابن والروح القدس"[6][27]. · ومن أنكر أن المسيحu رسول الله كفر: 1. قال اللهU: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ} [(171) سورة النساء]. 2. قال اللهU: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ} [(75) سورة المائدة]. 3. قال اللهU: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً، أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [(150، 151) سورة النساء]. & & & {فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} 1. "إن الله مسخني وأرسلني وأنا عبد الله وإنما أعبد الله الواحد ليوم الخلاص"[7][28]، فهذا إقرار بأنه عبد اللهU. 2. "لست أدين العباد بأعمالهم ولا أحاسبهم بأعمالهم ولكن الذي أرسلني هو الذي يلي ذلك منهم"[8][29]، فهوu عبد رسول وليس إلهاً كما يعتقد النصارى. 3. "يا رب، قد علموا أنك أرسلتني وقد ذكرت لهم اسمك"[9][30]. 4. "إنني لم أجيء لأعمل بمشيئة نفسي ولكن بمشيئة من أرسلني"[10][31]. 5. "إن الله ربي وربكم وإلهي وإلهكم"[11][32]، وهي كلمة صريحة في إثبات عبوديته للهU. 6. " ما أبعدني وأتعبني إن أحدثت شيئاً من قبل نفسي ولكن أتكلم وأجيب بما علمني ربي"[12][33]. / الفصل الثاني: لم يصلب المسيح بل رفعه الله إليه 2. قال اللهU: {إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} [(55) سورة آل عمران]. {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} المراد بالوفاة هنا: النوم، كما قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ} [(60) سورة الأنعام]، وقال تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [(42) سورة الزمر]، وكان رسول اللهe يقول إذا قام من نومه: "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور"[13][34]. {وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} دليل على رفع المسيحu. {وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} أي: برفعي إياك إلى السماء. & & & من اعتقد خلاف ذلك الاعتقاد كَفَر & & & {مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} 1. ويعتقد النصارى أن المسيح أتى ليُصلب ويخلص البشر من الخطيئة، وهو ما يسمونه (عقيدة الفداء)، ويقولون: لقد صلب المسيح ليكفر عنا خطايانا(!). ومع ذلك فكتبهم تؤكد أن خطيئة الإنسان لا تمتد إلى غيره كما قال تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [(164) سورة الأنعام]، فيقولون: "كل إنسان بخطيئته يُقتل"[14][35]، ويقولون: "الابن لا يحمل من إثم الأب والأب لا يحمل من إثم الابن. بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون"[15][36].. فسبحان الله الذي فضح تحريفهم وعبثهم بعقيدتهم من كتبهم. 2. كما أن نصوصهم تنقض عقيدتهم فالنصوص الواردة في الأناجيل المحرفة تدل على أن مهمة المسيحu هي الرسالة وإكمال ما أرسل الله به موسىu لا الصلب -كما يعتقدون- فقد ورد في كتبهم أن المسيحu قال لربهU: "العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته"[16][37]، فدل على أنه لم يأتي ليُصلَب، وورد أن المسيحu قال: "ما جئت لأنقض بل لأكمل"[17][38]، فأخبر أنه جاء ليثبت ما قبله لا ليُصلَب. 3. والأعجب أنه مع اعتقادهم أن الله يحفظ المسيح إلا أنهم قالوا أن اليهود أمسكوه وضربوه واستهزئوا به وبصقوا عليه وصلبوه –وهو ما اجتهدوا في عرضه من خلال فيلم (آلام المسيح). فقد ورد في كتبهم أن الملائكة تحفظ المسيحu بأمر الله: "لأنه مكتوب أنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك"[18][39]، وورد في كتب النصارى أن الله ينجِّي الصديقين من جميع البلايا: "كثيرة هي بلايا الصديق ومن جميعها ينجيه الرب"[19][40]، فكيف يتعدى عليه اليهود بهذه الصورة التي يتناقلونها.. عجباً للمسيح بين النصارى وإلى أي والد نسبوه أسلموه إلى اليهود وقالوا إنهم بعد ضربه صلبوه فإذا كان ما يقولون حقاً وصحيحاً، فأين كان أبوه؟ حين خلى ابنه رهين الأعادي أتراهم أرضوه أم أغضبوه؟ فلئن كان راضياً بأذاهم فاحمدوهم لأنهم عذبوه ولئن كان ساخطاً فاتركوه واعبدوهم لأنهم غلبوه[20][41] وورد في كتبهم أن المسيح: "لم يرد أن يتردد في اليهودية لأن اليهود كانوا يطلبون أن يقتلوه" (واليهودية هي القدس)، فإن كان قد أتى ليُصلب لما كان هذا تصرفه. 5. أما قصة الصلب نفسها فهي متناقضة في الأناجيل المحرفة، فبعض الأناجيل تذكر أن المسيحu كان حياً يوم الفصح (وهو يوم عيد)، وطلب من بطرس ويوحنا إعداد طعام العيد وفي المساء أكل المسيحu مع تلاميذه[24][45] وبعد تناول الطعام كان المسيحu يصلي بالليل وقبض عليه في تلك الليلة وأُخذ لـ(بيلاطس)[25][46] أي أنه صلب ثاني يوم العيد -كما يزعمون-، وفي إنجيل آخر يقولون أن المسيحu أُخذ للصلب صباح العيد وصلب يوم العيد[26][47]، فهذا التناقض دليل على أنهم{مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا}. 6. ولم يتقنوا تحريفهم فقد قالوا أن المسيحu قال: "إني بعد ثلاثة أيام أقوم"[27][48]، ولم يتحقق هذا فيما رووه فقد قالوا أنه قد صلب ظهر الجمعة[28][49] ووجد القبر فارغاً فجر الأحد[29][50] أي يوم وليلتان فقط. وكل هذا إن دل فإنه يدل على فساد اعتقادهم وتناقضهم، نسأل الله أن يثبتنا على دين الإسلام[30][51]. & & & طرفتان عام 1965م عقد البابا (يوحنا الخامس والعشرون) المجمع المسكوني (أي العالمي) الثاني وأصدر بيانه الشهير (Nostra Aetate) الذي يقر فيه المجمع بتبرئة اليهود من دم المسيح (!!). فإن كان ما قاله البابا صحيحاً –وهو قد استبدل الباطل بباطل- فهل جهل النصارى قبل ذلك من المسئول عن صلب المسيح حتى وضحت الأدلة لدى البابا (يوحنا الخامس والعشرون) عام 1965م أن اليهود ليس لهم علاقة بما حدث للمسيح –في اعتقادهم-؟ · ثانيهما: الداعية النصراني (روبرت فاهي) اقترح في أحد محاضراته أن تُعَدل الفقرة التي تنص على أن المسيح صُلب يوم الجمعة فتغير كلمة (الجمعة) إلى (الأربعاء) ليتحقق قول المسيح –الموضوع عليه-:"إني بعد ثلاثة أيام أقوم" (!!). & & & تنبيه (فالذي نؤمن به موقنين: هو ما أخبرنا الله به في كتابه نصاً أنهم {مَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ} دون أن ندخل في تفصيل كيف شبه لهم وعلى مَن مِن الناس ألقي شبهه؟ فهذا التفصيل لم نكلف الإيمان به إذ لم يعلمنا الله ولا رسوله بشيء من ذلك التفصيل)[32][53]. / الفصل الثالث: نزول المسيحu في آخر الزمان وحكمه بشريعة الإسلام وقال تعالى: {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [(159) سورة النساء]، أي أن أهل الكتاب في ذلك الزمان سوف يؤمنون به. وقد جاء تفصيل هذه النصوص في السنة النبوية[33][54]: 1. مكان نزوله: أخبر النبيe أن المسيحu سينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، قال رسول اللهe: (ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق)[34][55]. 2. حاله عند نزوله: وصف النبيe حال المسيح عند نزوله، قال رسول اللهe: (ليس بيني وبين عيسى نبي، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض ينزل بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل)[35][56]. 3. وقت نزوله: ويكون نزوله في وقت اصطف فيه المقاتلون المسلمون لصلاة الفجر وتقدم إمامهم للصلاة فيرجع ذلك الإمام طالباً من عيسىu أن يتقدم فيؤمهم فيأبى، قال رسول اللهe: (وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدم عيسى فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: "تقدم فصل فإنها لك أقيمت" فيصلي بهم إمامهم)[36][57]. ويكون هذا في حال إعداد المسلمين لحرب الدجال، قال رسول اللهe: (فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم)[37][58]. 4. بم يحكم بعد نزوله؟: قال رسول اللهe: (كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم فأمَّكم منكم) وقد قال أحد رواة الحديث وهو ابن أبي ذئب للوليد بن مسلم: "تدري ما أمكم منكم؟"، قال: تخبرني، قال: "فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكمe"[38][59]. 5. قضاؤه على الدجال: أول عمل يقوم به عيسى هو مواجهة الدجال، فبعد نزولهu يتوجه إلى بيت المقدس حيث يكون الدجال محاصراً عصابة المسلمين فيأمرهم عيسىu بفتح الباب، قال رسول اللهe: (فإذا انصرف قال عيسى افتحوا الباب فيفتحون ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ; وينطلق هارباً فيدركه عند باب لد الشرقي فيقتله فيهزم الله اليهود)[39][60]. وقال رسول اللهe: (فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته)[40][61]. 6. دعاء عيسىu ربه لإهلاك يأجوج ومأجوج: في زمان عيسىu يخرج يأجوج ومأجوج فيفسدون في الأرض إفساداً عظيماً فيدعو عيسىu ربهU فيستجيب له ويصبحون موتى لا يبقى منهم أحد، قال رسول اللهe: (ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر وهو جبل بيت المقدس فيقولون لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دماً، ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ; ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم[41][62] ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله عز وجل فيرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله قطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة[42][63])[43][64]. 7. مهمة عيسىu بعد ذلك: هي تحكيم شريعة الإسلام والقضاء على المبادئ الضالة والاديان المنحرفة، قال رسول اللهe: (والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها)[44][65]. 8. طيب العيش بعد المسيحu: حيث يعيش الناس في خير وأمن وسلام وفي بحبوحة من العيش، قال رسول اللهe: (طوبى لعيش بعد المسيح يؤذن للسماء في القطر ويؤذن للأرض في النبات حتى لو بذرت حبك على الصفا لنبت وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره ويطأ على الحية فلا تضره ولا تشاح ولا تحاسد ولا تباغض)[45][66]. 9. مدة بقائهu في الأرض: قال رسول اللهe: (فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون)[46][67]. 10. فضل الذين يصحبونهu: قال رسول اللهe: (عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار عصابة تغزو الهند وعصابة تكون مع عيسى بن مريم)[47][68]. / خاتمة هل تعلمت دينك؟ هل تعلمت عقيدتك؟ إن العلم هو حصنك الحصين من هذه المكائد حتى تلقى الله سالمَ العقيدة.. وبعد ذلك.. ماذا قدمت لدينك؟ هل أنفقت من أجل تبصير الناس بدينهم وعقيدتهم؟ هل علمت أحداً ولو مسألة واحدة من مسائل العقيدة –ولتكن هذه المسألة التي قرأتها في هذه الرسالة (العقيدة في المسيحu)؟ ابدأ الآن فالأعداء يستغلون غفوتك وغفوة عوام المسلمين.. تعلم العلم.. اعرف عقيدتك.. اعمل بما علمت.. وانشر هذا العلم بين الناس.. بين أهلك وأبنائك وجيرانك وأخوانك وأصدقائك.. لعلك تكون بذلك قد أبرأت ذمتك أمام اللهU. وختاماً.. لا تبخل –أخي- على كاتب هذه الرسالة بدعوة بظهر الغيب، حتى يقول الملك لك: ولك بالمثل. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك |
| الساعة الآن 10:18 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى