منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   مقتبسات : تعلم كيف تسيطر على نفسك . (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=150355)

المنارة 18-05-2010 10:56 PM

مقتبسات : تعلم كيف تسيطر على نفسك .
 
مقدمة لطريقة التحكم العقلاني في الانفعالات
أو ما يسمى بالعلاج العقلاني الانفعالي



مقدمة

وضعت هذه الطريقة من طرف ألبرت إليس في عام 1955 ، لكنها اليوم أصبحت من أشمل مدارس العلاج النفسي و أكثرها شعبية على الإطلاق من حيث الممارسة. فبينما كان ألبرت إليس يمارس التحليل النفساني ، فإنه قد تحقق بالفعل أن تحسن صحة مرضاه – الذين يستفيدون من علاجهم - لا يمكن إرجاعها لكونهم قد عاشوا أحداث ماضيهم أو لكونهم قد أصبحوا واعين بدوافعهم اللاشعورية أو لكونهم قد لمسوا انفعالاتهم أو أنهم استطاعوا تحليل العلاقة التحويلية.

و بالإضافة إلى خيبة أمله في النظريات العلاجية حينذاك ، فقد اكتشف إيليس أنه بإمكانه أن يساعد مرضاه في التخلص من مشاكلهم بطرق أكثر مباشرة وبفعالية أكبر من حيث الوقت والمال. فبدلا من الاستماع السلبي للمرضى في تداعيهم الحر فقد قام بمساعدتهم على مواجهة اعتقاداتهم غير العقلانية بجدية ليعيدوا النظر فيها ثم يقومون بمحاربتها. وهكذا ، فقد تحولت هذه الطريقة ، في الوقت الراهن ، إلى نظرية و ممارسة في التوجيه (الإرشاد) المعرفي و السلوكي داعية إلى تدخل فعال ، موجه ومنهجي.


إن انفعالات و سلوكات المرضى قد تغيرت أكثر بسبب طرق التفكير الجديدة لديهم.

نظرية العلاج الإنفعالي ، العقلاني

تتميز هذه النظرية عن المدارس العلاجية الأخرى من حيث الأهمية التي توليها لدور المعارف في تكوين الاضطرابات عند الإنسان. ففي الوقت الذي يركز باقي الأطباء النفسانيين على أحداث الماضي ، أو العمليات اللاشعورية أو تأثيرالمحيط ، فإن هذه النظرية تركز على الاعتقادات والمواقف واللغة الداخلية الخاصة بالمريض ، مؤكدة أن هذه العناصر تسبب و تحمل اضطراباتهم الانفعالية و السلوكية .و هي لا تهمل العوامل البيولوجية والوراثية والثقافية - لما لها من تأثير على حياة البشر- لكنها تصر على القدرة الفطرية الموجودة لديهم في تغيير طريقة تفكيرهم من أجل أن يعيشوا حياة سعيدة ومنتجة.



أبجدية الانفعالات

في الحياة اليومية ، يتعرض البشر للعديد من الضغوطات وكذلك للعديد من الأحداث المؤلمة والصعبة. نذكر من بينها : فشل الزواج ، فقدان الوظيفة ، الرفض ، ضغوط العمل ، البطالة ، وفاة شخص عزيز ، و كل أنواع الفشل. فتكون لهذه الأحداث و في غالب الأحيان ردود فعل انفعالية قوية و سلبية مثل : الاكتئاب ،الغضب ، والشعور بالذنب والقلق وعدم الراحة، في حين أنه يبقى من المحتمل أن تكون الأحداث الحزينة في الحياة مصحوبة بهذه المشاعر السلبية ، فإن هذه الأحداث لا تسبب ردود فعل انفعالية لدينا.
إذن لو أن أحداثا غير سارة في حياتنا لا تسبب انفعالات تؤلمنا ، فمن أين جاءت ردود الفعل هذه ؟ يمكننا الإجابة على هذا السؤال من خلال النظر في أبجدية (أ-ب-ج) الانفعالات التي تسندها عليها هذه النظرية .


ووفقا لهذه النظرية ، فإن الأحداث غير السارة من الحياة تُكوّن ما نسميه بالمناسبات (أ) بينما نسمي الانفعالات والسلوكات التي تصاحب هذه الأحداث بالآثار (ج) .في حين أن أغلب الناس يؤكدون أن أحداث حياتهم اليومية أو ماضيهم هي سبب الانفعالات ، فإن هذه الطريقة ترى أن أفكارهم وما يعتقدون بخصوص هذه الأحداث هي التي تسبب مباشرة اضطراباتهم الانفعالية.

(أ) : الحدث (مناسبة)
(ب) : معتقدات ومواقف وأفكار
(ج) : آثار انفعالية وسلوكية

لنتحقق من الفرضية التقليدية القائلة بأن أحداث حياة المريض هي سبب الانفعالات و لهذا الغرض نفرض أن (أ) هي سبب (ج) و نخضها للتجارب التالية :
تجربة 1 :
فإذا كانت هذه القاعدة عامة فإن مثل هذا الحدث يسبب مثل هذا الانفعال ، وسنتوقع أن هذا الحدث يسبب هذا الانفعال عند كل الناس ، لكن وكما يعلم الجميع ، فإن أشخاصا مختلفين يمكنهم تماما أن يشعروا بانفعالات مختلفة نتيجة لحالات مماثلة . فكيف ، إذن ، يمكننا أن نفسر أن هؤلاء الأشخاص المختلفين يمكنهم معرفة ردود أفعال مختلفة تجاه الحدث نفسه؟
الجواب : لأن هؤلاء الأشخاص المختلفين يفكرون بطريقة مختلفة بخصوص هذا الحدث. و بما أن انفعالاتهم تصدر من أفكارهم و إعتقاداتهم أكثر من صدروها من الحدث نفسه فإن هؤلاء الأشخاص يمكنهم أن يحسوا انفعالات مختلفة حول الحدث نفسه.
لنفترض ، على سبيل المثال ، أننا ندرس 100 طفل من الذين يتعاطون المخدرات. هذا الحدث ، هو نفسه عند جميع الآباء والأمهات .
(أ) أي المناسبة - هنا في هذه الحالة - هي : أن طفلهم يعاني من مشكلة المخدرات. فبالرغم من أن الحدث هو نفسه ، فإنه يمكننا التنبؤ بعدة ردود فعل انفعالية مختلفة :

(أ) الحدث : الطفل يتناول المخدرات
(ج) الانفعال : غضب
(ج) الانفعال : اكتئاب
(ج) الانفعال : رزانة


الانفعال المعاش ، سواء كان غضبا ، اكتئابا أو رزانة لا يصدر من الحدث نفسه ، بل مما يفكر فيه أو يعتقد الوالد في موضوع تعاطي طفله للمخدرات (ب) وهكذا بالنتيجة يساهم (أ) في (ج) لكنه لا يسببه. في الحقيقة ،إنه (ب) الذي يسبب (ج).
إذا ما اعتقد الوالدين (ب) ، أنهم بؤساء وأنه من الفظيع أن يتعاطى طفلهم المخدرات فإنه من المحتمل أن يصيبهم الاكتئاب ، بينما إذا كانوا يعتقدون أن تعاطي المخدرات هو تحد يجب القيام به أو هو عقبة في حياة طفلهم يجب تخطيها ، فإنهم سيظهرون أكثر قبولا لطفلهم ، وأكثر استعدادا لاستخدام خطوات بناءة من أجل مساعدته و منه إذن ، فإن انفعالهم (ج) يصدر من معتقداتهم (ب) بخصوص مشكلة طفلهما (أ) .


التجربة 2:

و تتضح أيضا العلاقة بين الأفكار والانفعالات عندما نستعرض انفعالات شخص واحد. لنرجع لحالة الآباء الذين لديهم طفل لديها مشكلة مع الكحول أو المخدرات. ولئن كان من الحقيقة أن طفلهم لديه المشكلة التي تسبب الغضب ، على سبيل المثال ، فكيف تفسر أنه في بعض الأحيان هؤلاء الولدين لا يغضبون كثيرا و أنهم يشعرون حتى بأنهم أكثر إصرارا وعلى استعداد للمساعدة الطفل؟ هذه التغييرات في انفعالات الوالدين (ج) محددة بكب تأكيد مما يقولون في أنفسهم (ب) عن مشكلة طفلهما (أ) .
(أ) : الحدث (المناسبة) : (أ) مشكلة المخدرات :
(ب) : الاعتقاد : (ب) : "إنه فظيع ، كان عليه ألا يفعل ذلك!"
(ج) : نتيجة انفعالية : (ج) : عداء
(ب) : الاعتقاد : (ب) : "هذه عقبة يجب تخطيها".
(ج) : نتيجة انفعالية : (ج) : تسامح و رغبة في المساعدة

إذا فرضنا أن مشكلة الطفل (أ) تسبب مباشرة انفعالات الوالدين ، فإن هؤلاء لا يمكنهم منع أنفسهم من الشعور بالعداوة تجاه طفلهم . لذلك ، طالما أن للطفل المشكلة ، فالوالدين يشعران بالعداوة تجاهه . في الواقع ، نحن نعلم أنه مع مرور الوقت ، يغير الوالدين طرق تفكيرهم حول مشاكل أطفالهم . فهم لا يهولون الأمر و يتقبلون في النهاية أن طفلهما يمكنه أن تكون له هذه المشكلة. كما يمكننا أن نراه ، و على الرغم من أن المناسبة (أ) لا تتغير ، لكن الوالدين تغيير مشاعرهم من خلال تغيير طريقة تفكيرهم في هذا الحدث.

وحتى لو أن الطفل كان قد أنهى مشكلة المخدرات أو الكحول ، فهذا لن يغير حقيقة وجود المشكلة مسبقا . إذا كان واقع وجود طفل يعاني من مشكلة المخدرات يسبب مباشرة أي شكل من الانفعال ، ولو إعادة التأهيل الطفل كذلك لن تغير من الوقائع ، و، بالتالي ، يشعر الوالدين و باستمرار بأنهم مضطربين نفسانيا بسبب ماضي أطفالهم وغيرهم لكنهم في النهاية يقبلون الماضي كما هو. فالطريقة التي ينفعل بها الوالدين تتحدد بالنتيجة بالطريقة التي ينتهون فيها في نهاية المطاف بأخذ مشاكل أطفالهم.بعين الاعتبار .


الانفعالات

تكون الانفعالات إما إيجابية أو سلبية. بعضها سارة مثل : الفرح ، الابتهاج ، وتعتبر إيجابية ، والبعض الآخر غير سارة مثل : الاكتئاب ،الخوف ،الغضب ، وهي تعتبر سلبية. تسعى هذه الطريقة إلى الإكثار من الانفعالات الايجابية والتقليل من الانفعالات السلبية. و كما قلنا في وقت سابق ، فإن الطريقة تعتمد أساسا على مبدأ اللذة و تعتزم زيادة المتعة على المدى الطويل مقللة في نفس الوقت من المعاناة غير المفيدة.

حتى و لو أن هدف الطريقة واضح في تبنيه لمبدأ المتعة ، فإن هذه الطريقة تسعى إلى مساعدة المرضى على الإحساس بمستويات مناسبة من الانفعالات ، و لو كانت سلبية . هذه الطريقة لا تحارب الانفعالات لكنها تحارب منها تلك التي تؤدي إلى التدمير الذاتي.

فبدلا من ترك شخص يحس بالكآبة أو الانهيار عندما يصادفه حدث مؤسف ، تحاول هذه الطريقة أن تعلمه التفكير بعقلانية أكثر ، وبالتالي يشعر بانفعال أكثر ملائمة مثل الحزن. وإن كنا نتوقع أن المريض يمكنه أن يشعر بالسعادة أو أن يكون غير مبال بالحدث المؤلم ، والهدف من ذلك هو مساعدته على الشعور بانفعال أكثر ملائمة. كل ما في الأمر أن الطريقة تهدف إلى مساعدة المريض بألا يشعر بشيء ولكن ليشعر بالانفعالات المناسبة.




التحليل الوظيفي
يقتضي التحليل الوظيفي أن نساعد المرضى في حالة ملاحظة انفعالات سلبية تحول دون تحقيق أهدافهم على المدى الطويل. وهدفه هو مساعدتهم على القيام بتحويل أفكارهم واعتقاداتهم ومنه انفعالاتهم. على سبيل المثال ، فإن المريض الغاضب غالبا ما يكون غير متحمس لتغيير غضبه لأنه يزيل عنه الإحساس بالراحة المؤقتة جراء عدوانه تجاه الآخرين. ويشترط أن تغير أحداث حياته !نحن بحاجة لأن نثبت لهذا المريض أن غضبه قد منعه من أداء وظيفته بصفة فعالة .وطريقة البرهان التي يمكننا تقديمها للمريض هي أن نوضح له بأن انفعالاته غير المناسبة عادة ما تكون غير سارة ، و حتى عندما تحدث له على الأقل جزئيا ، فإنها تحقق له الألم أكثر من المتعة. وعندما يدرك هذا أخيرا ، فإن المريض يوافق في الكثير من الأحيان على العمل على تغيير الانفعالات غير مناسبة.

سيوافق كذلك المرضى على تغيير انفعالاتهم إذا ساعدناهم على الوقوف على أضرار الانفعالات وبخاصة أنها تمنعهم من تحقيق أهدافهم. في الواقع ، هذا ليس عادة من الصعب للغاية بالنسبة للمتدخل لأنه يمكنه استخدام العديد من الأمثلة التي تبرهن على أن الانفعالات غير مناسبة تؤثر على أداء المريض وتبعده عن الآخرين. قانون يركس دودسون يوضح هذه النقطة بدقة. ينص القانون على أنه كلما ارتفع مثل هذا المستوى الانفعالي (ج) ، كلما ارتفع مستوى الأداء أيضا إلى نقطة حيث أن كل زيادة أخرى تضر بالأداء. ولنأخذ مثلا الامتحانات. إذا كان الشخص لديه مستوى انفعالي منخفض جدا ، فإنه لن يقدم أداء أفضل في الامتحان. لكن و على خلاف ذلك ، إذا كان المستوى الانفعالي مرتفع جدا ، فسوف يكون الشخص أكثر قلقا من أجل تحقيق نتيجة جيدة. والهدف من هذه الطريقة هو جعل المستوى الانفعالي في درجة متوسطة. على سبيل المثال ، أن يشعر بالانشغال بدلا من القلق. ويمكن الحصول على هذا التغيير من خلال تغيير ما يقول هذا شخص هن الامتحان.

الاعتقادات

يمكن للاعتقاد أن يكون ، على سبيل المثال ، فكرة ، تفسيرا ، موقفا ، وجسا أو صورة. و أن الاعتقاد هو الذي يحدد بشكل أساسي الانفعالات. فانفعالات غير ملائمة تنشأ عادة من معتقدات غير واقعية و في الوقت نفسه فإن الانفعالات المناسبة تسببها الأفكار الواقعية.
والاعتقاد ليست حقيقة : هو فرضية. في حين تستند الحقائق على معطيات يمكن ملاحظتها ، فإن الفرضيات يجب أن يتم التحقق منها ، وربما تكون موضع تساؤل. كل فكرة ، و لأنها تعتبر فرضية ، تخضع إلى الأسلوب العلمي في تجربة الفرضيات و التي ترمي إلى تحديد ما إذا كانت هناك أدلة تجريبية تثبت صلاحيتها.





في مضمون الطريقة ،تعتبر الأفكار والاعتقادات التي تولد الانفعالات والأفعال المفيدة للفرد واقعية إذا ما أمكن التحقق منها بالتجربة العلمية. وتعبر هذه الاعتقادات عن الرغبات والآمال والخيارات وتتم صياغتها على نحو مستمر أكثر مما هو مطلق. وهي تستند على الواقع وهي قابلة للتحقق. أما الاعتقادات غير واقعية بمفهوم هذه الطريقة ،فتتم صياغتها بصفة مطلقة وهي غير مؤكدة عن طريق الأدلة التجريبية أو تتعارض مع حقائق معروفة من قبل. ويوضح الجدول التالي بعض الفروق بين الاعتقادات الواقعية والاعتقادات غير الواقعية.
.

تتميز الاعتقادات الواقعية بما يلي :
-قابلة للبرهان وقابلة للتحقق
-تسبب الانفعالات المناسبة.
-تسبب تصرفات فعالة و مفيدة
-وعادة هي منطقية ومتناسقة.
-وعادة ما تسبب انفعالات سارة.

أما الاعتقادات غير الواقعية فتتميز بما يلي :

-غير قابلة للبرهان أو تتناقض مع الحقائق.
-تسبب انفعالات غير مناسبة.
-تسبب تصرفات أقل فعالية وفائدة.
-وغالبا ما تكون غير منطقية وغير متناسقة.
-غالبا ما تسبب انفعالات غير السارة.


أنواع الاعتقادات غير الواقعية
تتضمن الاعتقادات غير الواقعية عدة عوامل ، و نجد فيها :
-الاشتراط
-روح التهويل
-ضعف تحمل الخيبة
-تقييم الذات والآخرين
-توقعات شديدة التعميم بخصوص للمستقبل
ووفقا لهذه النظرية ، فإن الاعتقاد الأول و غير الواقعي ، غالبا ما يؤدي إلى العوامل أربعة الأخرى.


الاشتراط

وتتكون الفئة الأولى من الاعتقادات غير الواقعية من اشتراطات مطلقة. هذه المتطلبات تظهر على أشكال مثل "ينبغي" ، "يجب أن" ، "أنا في حاجة لكذا" وتكون الاشتراطات بذلك في صفة المطلق والصلابة فهي لا تدع مجالا لضعف الإنسان وتنكر الوجود. يفرض الناس هذه المطالب على أنفسهم ، وعلى المستقبل و على الكون ، و على كل شيء يمكن أن يحدث لهم. وعندما يفعلون ذلك ، فإنهم يزعمون أنفسهم سادة تسيير الكون.


إن المعالج الذي يمارس هذه الطريقة يساعد مرضاه على إدراك أن مطالبهم لا أساس لها ، و هي مضرة وغير واقعية. فيتعلم المريض أن يعبر عن رغبات وألا يشترط أن تكون الأمور مختلفة. إن الرغبات و الخيارات أمور عقلانية و هي تساعد الناس على تحديد أهداف في سلوكاتهم.


روح التهويل

عندما يفسر المرضى الأحداث على أنها فظيعة ، و رهيبة ، وكارثية فإنهم يبالغون في الصفة السلبية لهذه الأحداث ، فـ"فظيعة" أو "كارثية" تعنيان أن هذا الحدث لا يمكن أن يكون أسوأ مما هو عليه ، وهذا بالطبع غير صحيح. كل شيء يمكن أن يكون أسوأ . فـ" فظيع" أو "كارثي" يعني أيضا "أكثر من سيئ" ، وهذا بكل تأكيد من المستحيل. يتعلم المريض كيف يقيم الأحداث بصورة أكثر عقلانية ، مثل سيء أو سيء جدا. لأن تحويل الحدث السيئ إلى حدث فظيع يجلب اضطرابات نفسية غير ملائمة وغير ضرورية.

ضعف تحمل الخيبة

من أهم المساهمات الجديدة في هذه الطريقة هو تأكيدها على ضعف تحمل الخيبة (التخوف والاكتئاب بخصوص عدم الراحة المتوقعة) . يميل الناس إلى الاعتقاد بأنهم لا يستطيعون تحمل الألم والخيبة. و هم بدون شعور، يبدون كأنهم يفكرون كما يلي:

"سوف أموت" (وهذا على الأرجح خاطئ) إلى
"لا استطيع أن أكون سعيدا على الإطلاق إذا ما شعرت نوعا ما بالخيبة " (وهذا بكل تأكيد غير صحيح) .
ويمكنهم قطعا أن يتحملوا الألم وعدم الراحة. و قد يكون هذا صعبا أو حتى صعبا جدا ، ولكن هل هو من الصعب ألا يحتمل؟ فعند نصرح بأن الأمور مؤلمة جدا فهذا يعني أنه من المستحيل أن نخرج منها ، وهذا أمر غير واقعي تماما.

تقييم الذات والآخرين

يعمل الإشهار عن تكرار أنك أفضل شخص إذا كنت ترتدي ماركة معينة من الجينز . هل هذا فعلا صحيح؟ و قد يقول عالم أن أذكى الناس هم أفضلهم. هل هذا فعلا صحيح؟ وسوف يقول لكم الرياضيون أنت أفضل شخص إذا ما كنت تمارس رياضة ما أو إذا كنت مهتما بالرياضة. هل هذا فعلا صحيح؟ وباختصار ، هل صحيح أن قيمتكم الشخصية تقاس بدلالة أفعالكم ؟ وبقدراتكم ؟ وبخصائصكم ؟ بك؟ بالطبع لا!


عندما ننتهي من تقيم أنفسنا فذاك هو على الأرجح أصعب طريقة للفهم وللتجسيد من قبل المرضى. ويمكنهم أن يفهموا على الأقل أن قيمتهم كأشخاص ليست مرتبطة بتقييم سلوكاتهم. فعندما يميز الشخص بين قيمته الشخصية عن تصرفاته ، فإنه يقبل نفسه. إذا كانت القيمة الشخصية لكائن بشري مرتبطة بأفعاله فإنه تزيد وتنقص تبعا لنجاحاته و خيباته ، وهذه فكرة غير منطقية و مدمرة.



توقعات شديدة التعميم بخصوص للمستقبل

عندما يشترط الناس على أنفسهم القيام بأفعال مناسبة و ينتظرون موافقة الآخرين ، وعندما لا يستطيعون أن يلبوا هذه المطالب ، فإنهم غالبا ما يصلون إلى النتيجة التالية " أضيع دائما فرصتي ، وسوف لن أحظى أبدا بموافقة ومودة الآخرين. " حينذاك سيسببون لأنفسهم المزيد من التخوف والاكتئاب.

حل المشاكل

ويمكننا مقاربة مشاكل المرضى بطريقتين. الأولى تقتضي أن نقدم لهم حلا عمليا لمشكلة ملموسة ، والثانية للتغلب على الحواجز النفسية التي تمنعهم من التمتع بالحياة وتحقيق أهدافهم.





الحلول العملية
تهدف الحلول العملية لمساعدة المرضى في تغيير الأحداث (الفرص) في حياتهم. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تعليمهم إجراءات نوعية: حل المشكلة ، التسيير بالأهداف ، واتخاذ القرار ، وتقنيات الاتصال. و باستخدام هذه الوسائل ، قد يقوم المرضى بمحاولة تغيير لبعض عناصر حياتهم. وهنا تظهر مشكلتين. أولا ، بعض الأحداث (الفرص) ليست قابلة للتغيير ، وثانيا ، فإن انفعالات المرضى يمكنها أن تمنعهم من استخدام الوسائل الجديدة لتغيير الأحداث. إن انفعالاتهم غير الملائمة يمكنها أن تمنعهم من الاستخدام الفعال للوسائل التي تعلموها. فمن الأفضل أن نبحث أيضا و أولا عن حلول المشاكل الانفعالية.

الحلول الانفعالية

لنتخيل ، على سبيل المثال ،أن مريضا قد تعلم كيف يتعامل مع الآخرين في مناسبة اجتماعية. وتعلم ماذا يقول ، و كيف يقول ذلك وكيف يستمع. ومع ذلك ، إذا كان يريد أن يقوم بحركاته بفعالية ، فمن الأفضل أن يكون لديه على الأقل تحكم جزئي في انفعالاته. وكيف يكون رد فعلهم إذا قال " يجب أن " و بلهجة ينتابها التخوف و الحرج ؟ فقد يحدث في غالب الأحيان أيضا أن المريض يكتئب لدرجة أنه لا يفكر في الكلام مع لآخرين. فيقول في نفسه : "لماذا حتى أحاول ، لن أعجبهم. وإذا لم أعجبهم ،فهذا معناه أني لا أصلح لشيء !وحتى لو أنه قد تعلم كيفية التصرف ، فإن المريض قد يشعر بالتخوف قبل أن يقترب من شخص غريب في مناسبة اجتماعية. و إذا اعتقد أنه لا يستطيع أن يتحمل أي تخوف ،فإنه يتوقف عند أولى علامات القلق حتى و إن كانت "طبيعية". ومن الواضح أنه إذا كان هذا المريض لم يغير أفكاره غير الواقعية و لا يتحكم على نحو أفضل في الانفعالات الخاطئة ، فإن تعلمه لتقنيات نوعية سوف لن يقدم له أي شيء.

دعونا نخطو خطوة أخرى. لنفترض أن المريض اقترب ، فعلا ، من أشخاص من الجنس الآخر في مناسبة اجتماعية. ولنفرض أيضا أنه تعلم جيدا كيف يتصرف. ولكن ماذا سيحدث إذا ، و لسبب ما ، أن من أراد التقرب منهم أو منهن لا يزالون يرفضونه (أو يرفضنه)؟ ماذا سوف يحدث إذا لم يستطع تغيير الحدث (المناسبة) ؟ إلا إذا تم تغيير طريقة تفكيره حول الرفض ، فانه من المحتمل جدا سوف يشعر بالقلق والاكتئاب.

الحل الانفعالي المنادى به من طرف هذه الطريقة يعطي الأولوية لتزويد المريض من أجل أن يصل إلى تقديم أفكار و مواقف أكثر واقعية ، بحيث أن انفعالاته المشوشة لا تلحق الضرر في تطبيقه للمهارات الجديدة وغير ذلك أيضا بحيث أنه لا يصاب بالاكتئاب عبثا في حالة عدم وصوله للنجاح .




النسخة الأصلية :
http://cognitif.blogspot.com/2007/04...tionnelle.html


تمت الترجمة من طرف المنارة .

saif.m 23-05-2025 09:15 PM

رد: مقتبسات : تعلم كيف تسيطر على نفسك .
 
https://www.sahla-dz.com/, https://lmd.sahla-dz.com/, https://www.activemindly.com/, https://www.activemindly.com/pourquo...ue-les-autres/, https://www.activemindly.com/self-co...y-sabotage-it/


الساعة الآن 02:51 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى