![]() |
الحــــــــــــــــــــــــــــــب
http://www.ennaharonline.com/ar/thum...article_medium
كثيرا ما نحصره في قصص الغرام والعشق وأشعار الغزل، أو نربطه بالشهوات، لننسب إليه أفعالنا الخبيثة، أو نستعمله في إشباع غرائزنا، ونتكلم باسمه عند الخداع، ونستحي من ذكره في بيوتنا، دون أن نعلم بأنه مفتاح الدنيا والآخرة، ومعيار الإيمان وهمزة وصل بين الإنسان والإنسان، لقوله صلى الله عليه وسلم، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا... هو ذاك الإحساس الجميل الذي لا نستشعره إلا بعدما نعيشه ونتذوق طعمه، وفي الكثير من الأحيان تخالجنا مشاعر نحسب أنها الحب، مشاعر تجعلنا نتعذب من أجل طرف آخر، ونفكر فيه ونسهر من أجله الليالي، ونكرس له جل أوقاتنا ظنا منا أنه الشخص الذي ستختلط مشاعرنا بمشاعره، فينتج عن ذلك إحساس نبيل إسمه (الحب). لكن هيهات...في وقت من الأوقات وبعدما نبني جبالا من الأمل والطموح للإستقرار، آملين بأن يكون هذا هو الشخص الذي نبحث عنه، وبأن هذا هو الإحساس الذي يسمى الحب، لكن بعد ذلك ولسبب أو لدونه، نبحث عن ذلك الشخص فنجده قد رحل، ويحدث لنا تماما مثلما حدث لقوم ابراهيم عليه السلام الذين كانوا يعبدون الشمس ظنا منهم بأنها إلاههم، وعند بزوغ الظلام أفلت الشمس فقال لهم إبراهيم عليه السلام، أين ربي؟ قالوا: أفل، قال إني لا أحب الآفلين، فوجد قوما آخرين يعبدون القمر، فبقي معهم يتظاهر التعبد تشكيكا لهم في ما يعبدون من دون الله تعالى، فحل النهار وأفل القمر فقال لهم: أين ربي ليهديني؟ قالوا أفل، قال إني لا أحب الآفلين، وفي الأخير تركهم وما يعبدون ليعبد الله الواحد الواجد الماجد، فذلك هو الرب الحقيقي والإله الحق، ومثل هذا يحدث للكثير من الناس للأسف، فمنهم من يرى شخصا يقول هذا هو نصفي الآخر، وما أشعر به هو الحب الذي جعله الله ليجمعنا به، لكن بعد فترة وعند الحاجة إلى ذاك الطرف، نبحث عنه فنجده قد أفل، فنبحث عن آخر ونجده ثم بعد فترة نحتاج إليه فنجده قد أفل، وهنا نتساءل أين هو الحب الحقيقي، الذي لا يأفل ويبقى ولا يزول إلا بزوالنا؟ أين هو الحب الذي يشعرنا بالراحة والطمأنينة، وأين هو الشخص الذي يستحق حبنا وتضحياتنا وتعبنا وسهرنا الليالي وتفكيرنا، وغير ذلك من الأمور التي يصرفها الكثير من الناس في غير مواضعها؟ |
رد: الحــــــــــــــــــــــــــــــب
|
| الساعة الآن 03:36 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى