![]() |
قراءة سيميولوجية لقصيدتي/مطلع الفجر ونوفمبر العظيم/ لمفدي زكريا
ان اللغة نظام تواصلي اشاري'سيميولوجي'قوامه الاشارة.والكلمة اشارة تقف في الذهن على انها دال يثير مدلولا هو صورة ذهنية لموجود عيني،وهذا الحدث هو الدلالة ومن المهم أن نقرأ طبيعة الكلمة كالاشارة، فالكلمة بهذا المفهوم ليست اسما لشيء تنص عليه وانما هي'صورة صوتية-وتصور ذهني دال ومدلول'.وكل كلمة تنطلق تحمل هذين القطبين معا،قطب الصوت وقطب الدلالة ويختلف تركيز المتكلم على هذين القطبين حسب غرضه من المقولة. ففي الخطاب الذي يراد به المنفعة يتوجه الاهتمام نحو المدلول وهو ما يسعى المتحدث الى غرسه في ذهن المتلقي ليشتركا معا في تصور ذهني واحد. وهذا يختلف تماما عن الغرض الاجمالي للمقولة وهو غرض في الحقيقة ينحرف عن وجهة التصور الذهني المشترك ويسعى الى تقويم القطب الصوتي وتكثيفه فاذا ما تهيأت للقائل سبل تقوية الصوت ونجح في ذلك فأنه يحرر الكلمة عنذئذ من قيد التصور الذهني ويطلقها حرة معتقة تسبح في قيود المعاني المتوارثة والسياقات التي تعاقبت عليها حتى قيدت حركتها.وبهذا تصبح الكلمة في التجربة الفنية اشارة من غير قيد.تم تحريرها على يد المبدع الذي يطلق عتاقها ويرسلها صوب المتلقي مرة اخرى بالعودة الى المعجم وانما للتفاعل معها بفتح أبواب خياله لها لتحدث في نفسه أثرها الجمالي وهذا هو هدف النص الادبي ......يتبع |
Re: قراءة سيميولوجية لقصيدتي/مطلع الفجر ونوفمبر العظيم/ لمفدي زكريا
اقتباس:
مع تحيات اخوكم احسن بوشطيبة |
رد: قراءة سيميولوجية لقصيدتي/مطلع الفجر ونوفمبر العظيم/ لمفدي زكريا
شكرا على قراءتك المتميزة
|
Re: قراءة سيميولوجية لقصيدتي/مطلع الفجر ونوفمبر العظيم/ لمفدي زكريا
واذا حاولنا اليوم قراءة النص قراءة سيميولوجية فانها تهدف الى تحرير النص من القيود المفروضة عليه،وهذه عملية تكرارية يحددها الشاعر وذلك بان يحرر الكلمات من قيودها،وهذا حدث تلقائي عفوي، وهو من مظاهر الابداع الفني والقدرة عليه وفيه يختلف الشاعر عن غيره من الشعراء.فالمبدع يطلق كلماته الى اللامحدود وتكون انطلاقتها قوية وجبارة.بحيث تحلق معها مخيلة كل قارئ لها والقارئ ما يلبث ان يقرأها حتى يطير معها غير واع بنفسه وهذا هو سحرالبيان أما وقد أخدنا بمصطلح اشارة فاننا نحدد الآن ان ما نقصده من هذا المصطلح يتسع ليشمل كل عنصر من عناصر النص الادبي وليس هذا المصطلح بديلا لمصطلح كلمة ولكنه تحول لها.فالكلمةاللغوية تظل كلمة في كل مجالات استعمالها ما عدا حالة التجربة الشعورية الجمالية.حيث تتحول هذه الى اشارة وذلك بأن تتخلى عن شرطها الآخر /التصور الذهني لها/ويحتلها كلها جانبها الصوتي.وهذاما يضمن لها حرية الحركة ويحقق لها الانعتاق وتفريغها من متصورها الذهني، الذي كان عالقا بها ويمكنها من احداث الأثر الحر وتنويعه مع كل قراءة وفي تغليب القطب الصوتي للاشارة اعطاء للشعر حالة من تحقيق ذاته.فالشعرأصلا قام على ايقاع عال والعربي منه خاصة اعتمد في نشأته على صوتياته.وارتكز عليها في حفظه وبقائه فالشاعر العربي في جاهليته لم يكن يكتب شعره، ولم يكن جمهور الشعر يتلقى الشعر كتابة. وانما كانت معابره الحناجر يمر فوقها من راو الى آخر عبر السنين والاجيال ولم يدون الا بعد نشأته المفترضة بمائتي عام وهذا ما جعله يعتمد على موسيقى ثابتة رتيبة.حتى ان مقاطعه لا تتغير الا بموجب قوانين محددة في علم العروض،وهنا اذن حضرتني فكرة شعر المسطرة كما وصفه بها نزار قباني في مناظرته مع مارون عبود. وذلك كي يحفظ من الضياع والنسيان وسقوط بعض المقاطع.ولقد ورث الشعر العربي هذه السمة عبر الاجيال وهي السمة الصوتية عالية الايقاع.وهي سمة من ابرز سماته واخطرها.ويجب الاخذ بها كاملة لاعطاء الأشارة كامل حريتها في احداث الأثر.ومن هذا المنطلق ناتي الى قصيدتين من ملحمة الجزائر لمفدي زكريا.الأولى منهما بعنوان/مطلع الفجر/والثانية بعنوان/نوفمبر العظيم/ونرمز للاولى بالحرف"أ"وللثانية بالحرف"ب"،محاولين قراءتهما قراءة سيميولوجية نعتق بها الاشارات حرة طليقة لتحث في نفوسنا اثرها الحر وبدخولنا القصيدتين سنجد أنفسنا متورطين معهما في اصطراع متوال نلمسه في ما يأتي يتبع....... |
Re: رد: قراءة سيميولوجية لقصيدتي/مطلع الفجر ونوفمبر العظيم/ لمفدي زكريا
اقتباس:
اخوك احسن بوشطيبة |
رد: قراءة سيميولوجية لقصيدتي/مطلع الفجر ونوفمبر العظيم/ لمفدي زكريا
|
| الساعة الآن 10:10 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى