![]() |
الحب الأعمى والحب المبصر :
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر الحب الأعمى والحب المبصر : يقال : ا- " الحب أعمى " , أي أن الحب إذا زاد عن حده أصبح المحب معه لا يبصر إلا المحبوب وإلا حسنات المحبوب , وأما سيئات المحبوب فلا يراها أو لا يريد أن يراها ... يجهلها أو يتجاهلها . ب- " الحب أعور " , أي أنه يرى بعين واحدة لا بالعينين الإثنتين ... يرى بعين واحدة ترى إيجابيات المحبوب وحسناته , وأما العين الثانية التي كان يفترض أن يرى الشخص من خلالها سيئات وعيوب المحبوب فإنها عين مطموسة لا يرى بها صاحبها شيئا أو لا يريد أن يرى بها شيئا . جـ- " الحب أعمى , ويعتقد أن أحدا لا يراه " , أي أن المحب يرى حسنات المحبوب فقط ويغفل تماما عن سيئاته ... ولكن هذا المحب مغفل للأسف الشديد لأنه يتصور أن الدنيا كلها ترى مثلما يرى هو , أي ترى حسنات المحبوب فقط ولا ترى سيئاته . د- " في الحب يتساوى الملك والشحاذ ", أي أن الحب سواء كان أعمى أو كان مبصرا فإنه لا يفرق بين سيد وعبد , وبين مشهور ومغمور ...ومنه فإذا أحب الشخص (حبا زائدا) شخصا آخر فإنه عنده أفضل إنسان في الدنيا سواء كان ملكا أو شحاذا , وسواء كان قويا أو ضعيفا , وسواء كان غنيا أو فقيرا أو ... والخلاصة المقصودة هنا : هو أن الحب أمر مهم جدا في حياة الإنسان , بل هو ملح الحياة الدنيا إن صح التعبير . وأعظم الحب حب الله ثم حب الخير للناس وحب الوالدين والأقارب والجيران والأصدقاء والتلاميذ والأساتذة و ... ومما يشمله الحب الطيب المبارك كذلك حب الرجل للمرأة التي يريدها زوجة له , وكذا حب الرجل لزوجته ... وحتى يكون حب الرجل لزوجته أو حب الرجل لأي كان من البشر ( غير المعصوم ) طيبا ومباركا وفيه خير وسعادة الدنيا والآخرة , يجب أن يكون هذا الحب حبا مبصرا لا أعمى . ولا يكون الحب مبصرا إلا بأن يرى المحب من يحب بحسناته وسيئاته , بمحاسنه وعيوبه , بإيجابياته وسلبياته ... فيفرح للحسنات ويطلب الزيادة منها , ويحزن للسيئات ويطلب التخلص منها . وأما الحب الذي لا يرى معه المحب إلا حسنات من يحب فقط وفقط , فإنه حب أعمى وسيئ وقبيح وهابط ...وفيه ما فيه من شر في الدنيا ومن إثم وعدوان عند الله عزوجل في الآخرة. اللهم اغفر لنا وارحمنا واهدنا وارزقنا وعافنا , آمين |
| الساعة الآن 01:20 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى