![]() |
إحتراق آخر
إحتراق شمعة أخرى تحترق.. دمعة أخرى تنعتق و النور لم يزل ينساب… يجري في دمي كنسيم منطلق في لغة الأبجدية نرتب الحروف ، وفق ما تسمح به اللغة، و في لغة الحب نرتبها وفق جدول زمني،يسير عكس تيار العمر ...فلكما كبرنا صرنا اصغر و كلما اشتدت سواعدنا ازددنا حاجة لحنين أنثى تكون أكثر رقة كانت تسألني في كل مناسبة :هل تحب رؤيتي؟ سؤال خبيث لكنه لا يؤدي! ذات يوم توقفت عن السؤال، صارت مهذبة أكثر مما تمنيت ، لم أعد أسمع السؤال الخبيث ، لكني لم أكن داهية بقدر السؤال، و لا أدهى من عدم السؤال؟ فالسكوت كان أخبث فقد أدركت أن الشمعة تحترق لترى ملامح الآخرين ،و ليس لتنير لهم الغرف المظلمة. العمر في مقاييس الحب يقاس بالأس، و ها أنا و انت نكابد الزمن و نصرخ بملأ فاهنا، سمعنا الكثير الكثير و ارتشفنا حتى هؤلاء الكثير صوت ارتشافاتنا و ارتجافاتنا....القبل صارت تخضع للمراقبة و اللقاء صار اصعب ن و أنا صرت أتعب ، و أنت صرت اعذب....و يقال أن الشمس ثابتة..لكني أرى أنها اصبحت تتضايق من خذلانها دائما فنحن نحرص على طلبها حتى إذا ما أشرقت و أينع شبابها هربنا على الظل..... البحر...البحر هل تعرفين البحر ...أزرق ممتد له أفق لكن ليس له حد...هل تعرفين انه لا يحتفظ بالموتى، إنه يلفظهم على الخارج.. ليس ابتزازا و لكن إعتزازا لا اقول اني كالبحر ففي داخلي يكبر الموتى،تحتمي الذكريات و تصمد الأطلال في داخلي تقيم المآسي مهرجانات ....من الأسف..و تقام مراسيم العزاء عند كل ذكرى و عند كل عيد ميلاد ــــــــــــــــــــــــ عبد العزيز بوفافه |
رد: إحتراق آخر
|
| الساعة الآن 04:13 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى