منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأخبار العالمية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=39)
-   -   إختطاف طائرة إسرائيلية من إيطاليا والنزول بها في مطار هواري بومدين، (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=171582)

نبيل عزاب 13-11-2010 09:04 AM

إختطاف طائرة إسرائيلية من إيطاليا والنزول بها في مطار هواري بومدين،
 
ديغول توسط لدى بومدين لتحرير الطائرة الإسرائيلية المختطفة

كشف رئيس الحكومة الأسبق، رضا مالك، عن تفاصيل مثيرة في قضية طائرة العال الإسرائيلية، التي اختطفها فلسطينيون من الجبهة الشعبية في 1968 وحطوا بها في مطار هواري بومدين، وأكد بأن الرئيس والجنرال الفرنسي السابق، شارل دي غول هو من توسط لدى السلطات الجزائرية وأقنعها ‬برفع ‬الحجز ‬عن ‬الطائرة ‬والإفراج ‬عن ‬الرهائن ‬الذين ‬كانوا ‬على ‬متنها. ‬
وقال رضا مالك "بعد اختطاف الطائرة الإسرائيلية التي كانت متوجهة من العاصمة الإيطالية روما إلى تل أبيب، كلمني الكاتب العام لوزارة الخارجية الفرنسية، إيفي هيربون، باعتباري سفيرا للجزائر بفرنسا في ذلك الوقت، وأبلغني رغبة الجنرال شارل دي غول في أن تطلق السلطات الجزائرية، ‬الطائرة ‬ومن ‬كان ‬على ‬متنها ‬من ‬الركاب".‬
وأضاف "عندها طلبت من المسؤول بالخارجية الفرنسية، أن يبلغ رئيس بلاده رغبة السلطات الجزائرية في أن يوجه دي غول طلبا علنيا للرئيس الأسبق هواري بومدين يلتمس من خلاله إطلاق الطائرة وتسريح ركابها، وهو ‬الأمر ‬الذي ‬تحفظ ‬عليه ‬المسؤول ‬الفرنسي، ‬بحجة ‬أنه ‬لا ‬يمكنه ‬رفع ‬هذا ‬الطلب ‬لرئيسه، ‬غير ‬أن ‬إلحاحي ‬عليه ‬دفعه ‬إلى ‬التراجع"‬.‬
وأكد أنه تلقى بعد يومين من طلبه خطابا كتابيا موقعا من طرف الرئيس الفرنسي الأسبق مفاده: "كان بوسعي أن أقدم طلبا علنيا للسلطات الجزائرية ألتمس من خلاله إطلاق الطائرة وتسريح من كانوا على متنها، غير أن التدخل العسكري الإسرائيلي في الأراضي ‬الأردنية، ‬خلق ‬وضعا ‬جديدا ‬يمنعني ‬من ‬القيام ‬بما ‬طلب ‬مني"‬.‬
الجزائر أطلقت سراح المحتجزين الغربيين الذين كانوا على متن الطائرة، غير أن الإسرائيليين لم يطلق سراحهم إلا بعد 40 يوما من الحادثة، وكان ذلك بتاريخ 30 أوت 1968، بعد الضمانات التي وصلتها بإطلاق ‬سراح ‬الأسرى ‬العرب ‬في ‬سجون إسرائيل‬.‬
المحتجزون الإسرائيليون اعترفوا بعد إطلاق سراحهم أن معاملة السلطات الجزائرية لهم كانت جيدة ولم يشتك أي منهم بتعرضه للإستفزاز أو التعذيب، وهي الشهادة التي ثمنها الغربيون، في حين لم تف إسرائيل بوعودها ولم تطلق سراح إلا القليل جدا من ‬الأسرى ‬العرب، ‬ما ‬يكشف ‬عن ‬عدم ‬وفاء ‬الدولة ‬العبرية بالعهود ‬والمواثيق ‬الدولية.‬
وقد تسببت حادثة اختطاف الطائرة الإسرائيلية من إيطاليا والنزول بها في مطار هواري بومدين، في أزمة غير مسبوقة بين الجزائر والكيان الصهيوني، وكادت تؤدي إلى حرب مدمرة بين البلدين بعيدا عن علم الجزائريين، بحيث ذهب قادة إسرائيل إلى التفكير في شن حرب على الجزائر، ومن بين ما فكرت فيه بجدية، القيام بضربة عسكرية ضد طائرات الخطوط الجوية الجزائرية، وهي جاثمة على المطارات، غير أن هذا الخيار سرعان ما استبعد من مخيلة حكام تل أبيب، بسبب امتلاك شركة الخطوط الجوية الفرنسية "إير فرانس" في ذلك الوقت لأسهم في الشركة الجزائرية.
وتقول وثائق المخابرات الغربية، إن الحكومة الإسرائيلية وبعد استبعادها لخيار تدمير طائرات الجوية الجزائرية، بحثت إمكانية القيام بعمل عسكري ثنائي ضد مصر والجزائر، انطلاقا من قناعتها بأن الجزائر نسقت بشكل جدي مع الزعيم المصري، جمال عبد الناصر، علما أن من بين الأسرى ‬العرب ‬الذين ‬كانوا ‬محبوسين ‬في ‬السجون ‬الإسرائيلية، ‬ممن ‬طالب ‬خاطفو ‬الطائرة ‬بإطلاق ‬سراحهم، ‬مساجين ‬من ‬جنسية ‬مصرية.‬


الساعة الآن 09:17 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى