![]() |
هجرة الأفارقة إلى إسرائيل والجدار الأمني
عشرات آلاف الأفارقة يلجؤون لإسرائيل فارين من الجوع والمرض
بعد مطالبات متعددة من قبل الأوساط الإسرائيلية الرسمية بإتمام مشروع الجدار الأمني الفاصل مع مصر بأقصى سرعة، لمنع تسلل عشرات الآلاف من اللاجئين الأفارقة، وحماية حدود إسرائيل من تهريب الأسلحة لحركات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، أعلنت وزارة الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين الماضي عن بدء بناء سياج أمني على حدود دولة الاحتلال مع مصر بذريعة منع تسلل المهاجرين غير الشرعيين إلى أراضيها . وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت في جانفي الماضي على بناء السياج منعا لتسلل المهاجرين الأفارقة الطامحين في الحصول على اللجوء السياسي في إسرائيل، إضافة إلى مهربي المخدرات والأسلحة، فضلا عن حماية المدن الإسرائيلية من تسلل منفذي عمليات فدائية عبر جزيرة سيناء . وتقدر أوساط صحفية إسرائيلية عدد المتسللين 80 ألف إفريقي إلى إسرائيل بمعدل 700 كل أسبوع، مما يمثل تهديدا قوميا لإسرائيل خاصة وان اغلب الأفارقة مسلمون يؤدون الصلاة وسط مدينة تل أبيب مما يمس بالنقاء العرقي لليهود. وعن الأهداف السياسية لهذا السياج أكد مختص في القضايا الإسرائيلية "أن إسرائيل تحاول ترسيم حدودها السياسية من خلال مجموعة الجدر حيث تقيم في الضفة الغربية جدار الفصل العنصري والجدار الالكتروني مع قطاع غزة وكذلك السياج الأمني على الحدود مع مصر وذلك استباقا لأي اتفاقات سياسية مع السلطة الفلسطينية والدول العربية المجاورة حتى تجسد أمرا واقعا وميدانيا يكون من الصعب على أي حكومة إسرائيلية قادمة تجاوزه " السياج الذي شرعت إسرائيل في إنشائه يتكون من مقطعين؛ الأول يمتد من معبر كرم أبو سالم عند نقطة تلاقي الحدود المصرية الإسرائيلية مع قطاع غزة حتى معبر العوجا الإسرائيلي المصري، فيما يمتد المقطع الثاني من مدينة إيلات ومعبر طابا على البحر الأحمر باتجاه الشمال، ويغطي السياج الأمني الحدود المصرية مع الاحتلال على طول مسافة 240 كم، بتكلفة تقدر بنحو 370 مليون دولار وينتظر انجازه في ثلاث سنوات متواصلة، السياج عبارة عن عراقيل برية ومجسات الكترونية ووسائل مراقبة في المناطق الحساسة حسب التقييم الأمني والجغرافي الإسرائيلي. توقع رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون العمالة الوافدة في إسرائيل يعقوب كاتس أن يبلغ عدد المتسللين الأفارقة إلى دولة الاحتلال بعد عشر سنوات ثلاث مائة ألف شخص، وتشير معطيات سلطة الأحوال المدنية والهجرة في دولة الاحتلال إلى أن عدد المتسللين إلى إسرائيل بلغ منذ بداية العام الحالي 12ألف شخص . ليست هناك معطيات رسمية بخصوص التوزيع الجيوغرافي للمتسللين الأفارقة، ولكن حسب المعطيات المحسوبة للقوات الإسرائيلية والسلطات المحلية في الكيان، تبين إن مدينة تل أبيب تقع في المركز الأول من حيث عدد المتسللين حيث يقطن فيها 15 إلى 17 ألف متسلل، ثم تليها ايلات وتشكل نسبة عالية جداً في عدد المتسللين بالمقارنة مع سكان المدينة ويقطن فيها حوالي 4 آلاف إلى 7 آلاف متسلل، وفي أسدود يعيش حوالي 500 إلى ألفين متسلل، وبالقدس يقطن حوالي 800 إلى 1000 متسلل . أوضحت صحيفة معاريف العبرية أن ظاهرة المتسللين الأفارقة في إسرائيل باتت قنبلة موقوتة بعد أن بلغ عدد المقيمين بشكل غير شرعي فيها نحو 30 ألف حسب الإحصاءات الرسمية فيما تقدر إحصاءات موثوقة غير رسمية أن عددهم 80 ألف شخص، وتعجز السلطات الصهيونية إلى الآن عن ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية. هذا العدد المتزايد من المتسللين دفع وزير الداخلية، إيلي يشاي، إلى مناشدة الجيش الصهيوني بالإسراع من الانتهاء من بناء الجدار الالكتروني على الحدود مع مصر لوقف تدفق الأفارقة إلى إسرائيل. تطالب الحكومة الإسرائيلية سلطات الأمن المصرية بحماية حدودها من سيل المتسللين غير الشرعيين، مما يدفع السلطات المصرية في بعض الأحيان إلى فتح النار على هؤلاء المتسللين عبر الحدود المصرية مع الاحتلال، مما أدى إلى مقتل أكثر من ثلاثين مهاجرا غير شرعي منذ بداية العام الحالي على الحدود، معظمهم برصاص الشرطة المصرية .
|
رد: هجرة الأفارقة إلى إسرائيل والجدار الأمني
|
| الساعة الآن 01:48 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى