![]() |
موريتانيا..الجزائر، والتعريب
بثت قناة الجزيرة ليلة أمس 29نوفمبر تقريرا حول معارضة الطبقة المثقفة الموريتانية تشجيع حكومتهم استعمال اللغة الفرنسية على حساب اللغة العربية الرسمية- بنص الدستور- ودعت السلطات إلى الكف عن هذه الممارسة المنافية لمقومات الشخصية الوطنية وللدستور نفسه،بل وطالبت بمحاكمة كل مسؤول يستعمل اللغة الأجنبية أثناء أداء مهامه على خلفية مخالفة أحكام القانون السائر المفعول.
وبهذه المناسبة اتصلت هذه القناة بأحد المحامين في الجزائر للإتفسار عن وضعية اللغة العربية في بلده، فما كان منه إلا أن قدم نفسه بصفته مناضلا من أجل استعمال الأمازيغية وأجهد نفسه في الدفاع عنها ملمحا في ذات الوقت إلى عجز اللغة العربية عن مجاراة مقتضيات المرحلة الحالية مستدلا بالتجارب السابقة الفشلة في محاولة تعميم استعمال اللغة الوطنية وأن اللغة الفرنسية تعتبر''غنيمة حرب'' أي أنه علينا الإستمرار بجعلها لغة العمل. إنه تصريح لا يصدر إلا عن حاقد مثله. إنه محامي ولكنه يتجاهل أن الدستور الجزائري، وهو أسمى القوانين الوضعية،الذي ينص بوضوح لا لبس فيه أن العربية هي اللغة الرسمية للبلاد. هذا محامي لا يحترم قوانين الجمهورية،بل ووصلت به الجرأة والتعالي إلى التهكم على الإخوة الموريتانيين الذين يطالبون بمحاكمة أي مسؤول لا يطبق مادة من مواد الدستور. ونحن نقول لهذا الرجل وأمثاله: إن الفرنسية جاءت مع الإحتلال الفرنسي. إنها هدية مسمومة. إن الغنيمة تؤخذ ولا تعطى،فهل جاهد الجزائرييون للحصول على هذه''الغنيمة'' أم انها فرضت عليهم فرضا؟. هذا الرجل يعرف الجواب الصحيح ولكن المصالح الضيقة والتبعية الفكرية جعلته يحاول تزييف الحقيقة. هو يدافع عن القانون فقط عندما يصب في مصلحته. مثل هؤلاء هم من يغتالون لغتنا كل يوم ألف مرة. ولن يفلحوا أبدا. |
| الساعة الآن 05:43 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى