![]() |
الاحكام المضادة لحكم الله
و من ذلك هذه الأحكام الطاغوتية المضادة لحكم الله و رسوله :
أ) الحكم بحرية الاعتقاد فلا يقتل المرتد ، ولا يستتاب . ب) حرية السلوك ، فلا يجبر أحد على فعل الصلاة ، و لا الصيام ، و لا يعاقب على ترك ذلك . ج) تبديل حد السرقة – الذي هو قطع اليد – بالتعزير و الغرامة . د) منع عقوبة الزانيين بتراضيهما إلا لحق الزوج أو نحو ذلك مما يتضمن إباحة الزنا و تعطيل حدِّه من الجلد و الرجم . هـ) الإذن بصناعة الخمر ، و المتاجرة فيه ، و منع عقوبة شاربه . 3- تولي الكفار من اليهود و النصارى ، و المشركين ، بمناصرتهم على المسلمين ، قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء بعضهم أولياء بعض و من يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) المائدة : 51 . 4- أن يترك المسلم الصلاة دائماً بحيث لا يصلى إلا مجاملة للناص إذا كان بينهم ، و لو بغير طهارة ، فإن ترك الصلاة على هذا الوجه لا يصدر ممن يقر بوجوبها في الباطن ، فكفر بترك الإرار بوجوب الصلاة ؛ لا بمطلق ترك الصلاة الذي اختلف فيه أهل السنة ، و لهذا يجب أن يفرق بين هذا و بين من يصلي لكنه لا يحافظ عليها فيتركها أحياناً و يقص في واجباتها ، كما يدل على ذلك حديث عبادة بن الصامت ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( خمس صلوات كتبهن الله على العباد ، من أتى بهن و لم يضيع من حقهن شيئاً – استخفافاً بحقهن – كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ، و من لم يأت بهن جاء و ليس عنده له عند الله عهد ، إن شاء عذبه ، و إنشاء أدخله الجنة ) . قال شيخ الإسلام بن تيمية في " مجموع الفتاوى " ( 22 / 49 ) : ( فأما من كان مصراً على تركها لا يصلي قط ، و يموت على هذا لا إصرار ، والترك ، فهذا لا يكون مسلماً ، لكن أكثر الناس يصلون تارة ، و يتركونها تارة ، فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها ، و هؤلاء تحت الوعيد ، و هم الذين جاء فيهم الحديث الذي في السنن حديث عبادة بن الصامت .... – و ذكر الحديث – فالمحافظ عليها الذي يصليها في مواقيتها كما أمر الله تعالى ، و الذي يؤخرها أحياناً عن وقتها ، أو يترك واجباتها ، فهذا تحت مشيئة الله تعالى ، و قد يكون لهذا نوافل يكـمل بعها فرائضه كما جاء في الحديث ) . و قال – رحمه الله – في الأمراء الذين أخبر النبي صلى الله عليه و سلم أنهم يؤخرون الصلاة عن وقتها كما في " مجموع الفتاوى 22 / 61 " ( و إن قيل – و هو الصحيح – أنهم كانوا يفوتونها فقد أمر النبي صلى الله عليه و سلم الأمة بالصلاة في الوقت ، و قال : أجعلوا صلاتكم معهم نافلة ، و نهى عن قتالهم .. و مؤخرها عن وقتها فاسق و الأمة لا يقاتلون بمجرد الفسق .. و هؤلاء الأئمة فساق و قد أمر بفعلها خلفهم نافلة ) اهـ بتصرف . 5 – و منها تعمد إلقاء المصحف في الحش أو البول عليه ، أو كتابته بالنجاسة ، لا يصدر عمن يقر بأنه كلام الله – عز وجل – قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في " مجموع الفتاوى 7 / 616 " ( و لا يتصور في العادة أن رجلاً يكون مؤمناً بقلبه ، مقر بأن الله أوجب عليه الصلاة ، مقرا بأن الله أوجب عليه الصالة ، ملتزماً لشرعية النبي صلى الله عليه و سلم وما جاء به ، يأمره ولي الأمر بالصلاة ، فيمتنع حتى يقتل ، و يكون مع ذلك مؤمناً في الباطن ، قد لا يكون إلا كافراً ، و لو قال : أنا مقر بوجوبها ، غير أني لا أفعلها كان هذا القول مع هذه الحال كذباً منه ، كما لو أخذ يلقي المصحف في الحش و يقول : أشهد أن ما فيه كلام الله ، أو جعل يقتل نبياً من الأنبياء و يقول : اشهد أنه رسول الله ، و نحو ذلك من الأفعال التي تنافي إيمان القلب ، فإذا قال : أنا مؤمن بقلبي ، مع هذه الحال كان كاذباً فيما أظهره من القول ) . أما قول السائل : ( و هل سوء التربية عذراً في كفر من سب الله أو رسوله ؟ ) فالجواب : أن سب الله و رسوله من نواقض الإسلام البينة ، لأنه استهانة بالله و رسوله ، و ذلك من يناقض ما تقتضيه الشهادتين من تعظيم لله و رسوله . و سوء التربية ليس عذراً للمكلف في ترك واجب ، و لا فعل محرم من سائر المحرمات فضلاً عما هو من أنواع الكفر بالله . و لو صح ان سيء التربية عذر في شيء من ذلك لكان أولاء اليهود و النصارى و غيرهم معذورين في تهودهم ، و تنصرهم ، و هذا لا يقوله مسلم ، و من قال ذلك فهو كافر يُعرّف و يستتاب ، فإن تاب و إلا وجب قتله مرتداً . و في الصحيحن عن أبي هريرة أنه كان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، و ينصرانه ، و يمجسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ، فهل تحسون فيها من جدعاء ؟ ) ثم يقول أبو هريرة : و أقرؤوا إن شئتم ( فِطْرَتَ الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) الروم : 30 . و قال تعالى ( بل قالوا إنا جدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مهتدون ) الزخرف : 22 . هذا و أسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه ، و أن يحبب غلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا ، و يكره إلينا الكفر و الفسوق و العصيان ، و يجعلنا من الراشدين ، إنه تعالى سميع الدعاء ، و صلى الله على نبينا محمد ، و على آله و صحبه و سلم . كتبه فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك http://saaid.net/Warathah/ALBarak/39.htm |
| الساعة الآن 08:10 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى