![]() |
لسنا أعداء حتى نتصالح، ولكن !! مقال رائع لحفيظ دراجي ...
لسنا أعداء حتى نتصالح، ولكن !! بقلم : حفيظ دراجي 2010.12.17 ترددت كثيرا قبل الكتابة في موضوع اللقاء الذي جمع رئيس الاتحاد الجزائري بنظيره المصري حتى لا يساء فهمي مجددا هنا وهناك، وحتى أطلع على مختلف ردود الفعل والتعاليق أيضا، وحتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود لكل من شكك في النوايا أو تعمّد سوء الفهم أو خلط هذا بذاك. ويفهم الإخوان أن الذي يتعدى الخطوط الحمراء مع الجزائر يخسر مودة ومعزة شعب كريم صبور، لا ينسى أصحابَ الفضل عليه ولا يتنكر للجميل، مثلما لا يغفر لمن يسيء إليه ويمس مقدساته ومقوماته ومشاعره ونساءه ورجاله.. رئيس الاتحاد الجزائري مع نظيره المصري وضع الأمور في نصابها الرياضي ضمن حدود صلاحياته وقناعاته بأن الاتحادين مدعوان للعمل سويا والتعامل بحكم انتمائهما لنفس المنطقة الجغرافية في الكاف والاتحاد العربي واتحاد شمال إفريقيا، ولبى نداء الإخوان في قطر ونداءات الشرفاء في الوسط الرياضي المصري والجزائري . أما ما يتعلق بالمصالحة بين البلدين والشعبين والاعتذار من عدمه فإن روراوة وضع اللقاء والمبادرة القطرية في نصابها، وجدّد التأكيد أننا لن نغفر للذين أساؤوا إلى تاريخنا وشهدائنا ورموزنا من أولئك الإعلاميين والمثقفين والفنانين والمحامين وبعض الرياضيين، وبالتالي فإن المشكلة لم تكن بين روراوة وزاهر ولا بين الشعبين الجزائري والمصري.. وإن الذين أساؤوا إلى الجزائر يجب أن يتصالحوا مع أنفسهم، لأن الجزائر ليست بحاجة إلى مصالحة ولا تنتظر اعتذارا من دولة مصر أو شعبها، ولا ننتظر اعتذارا ممن أساؤوا إلينا لأننا لن نقبله ولسنا بحاجة إليه، كما أنه لن يزيد أو ينقص من قيمة الجزائر ورصيدها. وإذا كان لا بد من الاعتذار فيجب أن يقدمه المسيؤون إلى الشرفاء في مصر، لأن الإساءة كانت لشعب مصر وسمعة مصر عندما تكالبت علينا الفضائيات وأشبعتنا سبا وشتما وإهانة لم يسلم منها حتى الشهداء الذين اغتالهم الإخوان مرة أخرى .. وعندما نقول بأننا لسنا بحاجة إلى مصالحة أو اعتذار فإننا نؤمن حقا بأن الاعتذار والمصالحة والعفو لا محل لها من الإعراب بين الإخوان، وليست هناك عداوة بين مصر والجزائر، وكل ما نريده ونحتاج إليه هو الاحترام المتبادل بيننا، وأن يعرف كل واحد قدره دون استعلاء أو استصغار، ودون مزايدة بعضنا على بعض لأننا لسنا المنافسين الفعليين لبعضنا البعض . نحن بحاجة إلى فهم بعضنا البعض، وأن يضع كل طرف نفسه مكان الآخر، وأن نضع التنافس الرياضي في إطاره بين رياضيين وليس بين شعبين أو دولتين .. نحن بحاجة إلى وضع الأرجل على الأرض والخروج من قوقعتنا العربية والإفريقية إلى العالمية، والاهتمام بمشاكلنا وهمومنا الفعلية، ومحاولة معالجتها وتجاوزها بالعلم والمعرفة والتربية والأخلاق، لا بلغو الكلام وتوزيع الشتائم. نحن بحاجة إلى المزيد من الصبر على بعضنا البعض، وإلى المزيد من الجهد والحب بعيدا عن النفاق والمجاملات . نحن بحاجة إلى إعلام محترف مسؤول يبتعد عن الغوغاء والأنانية والنرجسية والكلام الفارغ، ويقترب من جمهوره ومتتبعيه ويمنحهم الحقيقة ولو كانت مرة، فلا يكذب ولا يفتري .. نحن بحاجة إلى إعطاء الوقت للوقت كي يداوي الجراح التي لن تضمد في الجزائر بقرار فوقي، ولا بمصافحة بين روراوة وزاهر، لأن مشكلتنا ليست مع الاتحاد المصري، وليست مع الصبية الذين رشقوا الحافلة، ولا مع لاعبي مصر وجماهيرها، وإنما مع صفوة المجتمع المصري الذين سقطوا إلى الحضيض في أعين كل العرب، وكشفوا عن عوراتهم وتخلفهم وعدم قدرتهم على أداء دورهم وواجبهم الاجتماعي والحضاري، وانساقوا وراء مكاسب ظرفية لم ينالوا منها سوى الاحتقار . الجزائريون قلبوا الصفحة لكنهم لم يمزقوها، واكتفوا بالتفوّق فوق الميدان والتأهل إلى المونديال، وبإدانة الفيفا الذي منحهم حقهم الأخلاقي والمعنوي، وخرجوا من المحنة أكثر قوة وتماسكا ووعيا بأن عودتهم إلى الواجهة تقلق وتُحرج، وأن الجزائر ليست في صراع وتنافس مع مصر أو مع غيرها، وإنما صراعها متواصل من أجل العيش الكريم لأبنائها، ومن أجل الرقي واللحاق بركب البلدان والمجتمعات المتطورة، وضمان مستقبل جيل لا ينظر إلى الوراء .. وحتى أكون منصفا، أجدد تذكير الإخوان في مصر بأن الجزائريين الأحرار لا ترضيهم أيضا الإساءة إلى سمعة مصر ورموزها وتاريخها مهما كان السبب، ودفاعنا عن شرفنا وبلدنا لا يقودنا إلى الاعتداء على شرف الآخرين، كما أن حبنا لوطننا وكرامتنا لا يدعواننا إلى كراهية غيرنا أو الحقد عليهم والمساس بمشاعرهم، خاصة إذا كان السبب خسارة في مباراة لكرة القدم . لسنا أعداء حتى نتصالح، ولكننا أيضا لسنا أحبابا و " سمناً على عسل " ، لأن الحبيب لا يجرح حبيبه، ومن يقول غير ذلك فهو كاذب .. مصدر المقال من هـــــنــــا |
رد: لسنا أعداء حتى نتصالح، ولكن !! مقال رائع لحفيظ دراجي ...
وهذا مقال آخر لا يقل روعة عن مقال حفيظ دراجي لاتقبّلوا الآخرين بشفاهنا عبد الناصر 2010.12.20 من قال إن ما بين الشعبين المصري والجزائري قطيعة حتى يتحدث عن رأبِها؟ ومن قال أن قُبلتين عابرتين بإمكانهما أن تمسحا ما في القلوب من جراحات؟ ومن قال إن لسبّ الشهداء كلمةً في قواميس كل اللغات معنى للصفح عنها؟ كل هذه الأسئلة أجاب عنها الجزائريون دون انتظار بيان* حكومي* أو* قرار* سياسي* أو* رأي* الأحزاب* والمنظمات* والجمعيات* التي* من* عادتها* أن* تقول* ما* ليس* في* قلوب* الجزائريين*. • ما لا يعلمه الذين ظنوا أن تعانق وتبادل القبل بين السيدين محمد روراوة وسمير زاهر قادر على إعادة رقصات فيفي عبده لفضائياتنا وإيهاب توفيق لمهرجاناتنا هو أن الجزائريين لم يقاطعوا بعض المصريين بسبب خلاف بين رئيس الاتحادين أو بسبب الحجارة التي أصابت لاعبي الكرة في حكاية الحافلة الشهيرة، وإنما بسبب هؤلاء المسؤولين والمشاهير الذين وصفوا شعبا بأكمله بالقزمة وادعوا أنهم علموهم الرماية في ثورة التحرير والسباحة في لغة القرآن وركوب الخيل نحو النمو والتقدم، حتى كادوا يقولون ما قاله كبير مصر القديم "أنا ربكم الأعلى" وهم أنفسهم* يعترفون* أن* كل* الشتائم* التي* وصلتهم* من* الجزائر* التقطوها* من* منتديات* إلكترونية* من* شباب* وربما* صبية* لا* أحد* يعلم* أسماءهم* أو* أعمارهم*.. بل* وحتى* جنسياتهم*. • ولم نفهم لحد الآن ما هو هدف التهليل للقاء عادي بين رجلين تبارزا وعادا للتصالح أمام الكاميرات، وهذا شأنهما، فإذا كانت الخطوة المقبلة هي عودة رقصات فيفي عبده وغزل أحمد السقا ومنى زكي إلى فضائياتنا وإيهاب توفيق وحكيم إلى مهرجاناتنا، وأغاني هيفاء وهبي وتامر حسني إلى إذاعاتنا ومسرحيات عادل إمام إلى خشباتنا، فذاك لن يعود حتى ولو قدّم هؤلاء "المشاهير" من ساسة وإعلاميين ومثقفين وصفوا شعبا بأكمله بأنه لقيط ومزيج من الفرنسيين وسخروا من شهدائه اعتذاراتهم أمام الملأ. خاصة أن فضائياتهم كانت تعيد بث هذا السب الذي تورط فيه للأسف نجل الرئيس وإعلاميون كبار وفنانون احتضنهم الجزائريون وكرمّوهم في مناسبات عديدة، أما إذا كانت الخطوة المقبلة هي عودة روائع أم كلثوم وعبقريات عباس محمود العقاد ونجيب محفوظ ومكانة جمال عبد الناصر والشيخ محمد الغزالي وأشعار أحمد فؤاد نجم وإطلالة الإعلامي* الدكتور* علاء* صادق* وحمدي* قنديل،* فهي* أصلا* لم* تذهب* لتعود*.. وواضح* أن* قبلات* زاهر* وروراوة* لن* تنفع* في* الحالتين*. • جامعاتنا وشوارعنا ومدارسنا ومساجدنا تحمل أسماء شهدائنا، وبعض شهدائنا حملوا أسماء رجالات مصر، ولكن أزمة الكرة كشفت حقيقة الذين منحناهم فسحة اقتصادية حينما أغلق العالم الباب في وجوههم ليبيعوا في مدننا الزرابي والأثاث والكلام، ومنحناهم سواحنا رغم ما قدمه جيراننا وشبابنا، ومنحناهم مهرجاناتنا وقنواتنا بعد أن فعل الشاميون والأتراك والخليجيون الأفاعيل في فنهم، ومن حقنا أن نختار أسلوبا جديدا للتعامل مع "الأشقاء"، لأن الشهداء منا ونحن منهم ولا يهمنا في ذلك قُبلات رئيس اتحادية كرة القدم أو نصيحة سفير أو حتى خطاب صلح من رئيس الجمهورية، فنحن من طالنا السب عندما شتموا الرئيس بن بلة والمناضلة جميلة بوحيرد والكبيرة وردة والرائعة أحلام مستغانمي والعملاق الطاهر وطار، ونحن من أعلنا القطيعة مع كل الفضائيات المصرية، ونحن من رفضنا العودة لأننا لم نتورط أبدا في سب أحمد عرابي ومحمد علي وحسنين هيكل وشهداء العبور وسيناء المجاهدة، تعلمنا دائما أن نقول ما في صدورنا وليس ما في صدور حكامنا، وأن نبتسم بضواحكنا وليس بضواحك تحت الطلب أو الأمر، لأجل ذلك الذي قبّل غيره هو بالتأكيد لم يستعمل شفاهنا |
رد: لسنا أعداء حتى نتصالح، ولكن !! مقال رائع لحفيظ دراجي ...
هؤولاء هم رجال الجزائر الحقيقيين والذين لا يقبلون الذل او الاهانة وليس كالاشخاص الذين
يريدون مناصب ومصلحة على حساب الشعب الجزائري الابي والي فالقلب في القلب |
رد: لسنا أعداء حتى نتصالح، ولكن !! مقال رائع لحفيظ دراجي ...
جيب ابنك فاهم و ألّه لا قرا وإن الذين أساؤوا إلى الجزائر يجب أن يتصالحوا مع أنفسهم، لأن الجزائر ليست بحاجة إلى مصالحة ولا تنتظر اعتذارا من دولة مصر أو شعبها، ولا ننتظر اعتذارا ممن أساؤوا إلينا لأننا لن نقبله ولسنا بحاجة إليه، كما أنه لن يزيد أو ينقص من قيمة الجزائر ورصيدها. وإذا كان لا بد من الاعتذار فيجب أن يقدمه المسيؤون إلى الشرفاء في مصر، لأن الإساءة كانت لشعب مصر وسمعة مصر عندما تكالبت علينا الفضائيات وأشبعتنا سبا وشتما وإهانة لم يسلم منها حتى الشهداء الذين اغتالهم الإخوان مرة أخرى .. |
| الساعة الآن 08:07 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى