![]() |
أفكاري الغريبة و المجنونة .... ( دعوة للنقاش )
كثيرا ما تمرّ بي لحظات أغوص فيها إلى بحار لا قاع لها من الأفكار، في مختلف المجالات، و نظرا لأن عقلي يقودني أحيانا إلى استنتاجات غير مسبوقة، أضطرّ إلى أن أعرض عنها صفحا، و أتجاهلها، لكنني بالمقابل أتأسّف على تضييعها لأن الكثير من تلك الأفكار لها مبرّراتها، بل تصلح لأن تكون خميرة لموضوع تجديدي قد يكون مفيدا، ففي نهاية الأمر مجرّد فكرة قد تحرّك شخصا للإبداع
و من هذا المنطلق قرّرت أن لا أدع مثل هذه الأفكار تفلت منّي بعد الآن، ففتحت هذا الموضوع لكي أكتب خواطري و ما يجول ببالي، قد تكون أحيانا مثيرة ، و قد تكون أحيانا غامضة ، و قد تكون أحيانا تافهة ، و قد تكون أحيانا بديعة و ما يجعل من هذه الخواطر و الأفكار موضوعا يستحقّ التّدوين هو تعليقاتكم و مناقشاتكم ، فلربّما جالت بخاطري فكرة لم أعرها اهتماما كافيا ثمّ يأتي شخص آخرينظر إليها من زاوية أخرى، فيبين عن معناها بجلاء، يوضّح الصورة أو يزيل اللّبس ، أو يجعل لها منطقا تستند إليه و هذا ما يعرف ب : ( تلاقح الأفكار ) و ما يجول بخاطري الآن هو الفكرة التّالية : نحن على مشارف عام جديد هو عام 2011، حيث قد انتهى عام 2010 مخلّفا وراءه الكثير من الذكريات بعضها حلو و بعضها مرّ، أجملها عندي هو تأهل الخضر للمونديال، و أسوؤها هو النّكسة الإقتصاديّة التي تعصف بالعالم و أتساءل هنا عن هذه النّكبة التي لم يشهد لها العالم مثيلا ، و يجول بخاطري السؤال عن العالم أحادي القطب ذلك العالم الرأسمالي الذي تقول فيه أمريكا ( ما علمت لكم من إله غيري ) يا ترى ما السرّ في قبول معظم الدّول العربيّة للمنهج الرأسمالي ؟ و هل هو فعلا النّظام الذي يجدر بنا تطبيقه ؟ للإجابة عن هذا السّؤال ينبغي أن ننطلق أوّلا من فكرة أنّ الدّول الغربيّة لها من الإمكانيّات المادّية و البشريّة و الخبرات العلميّة و التكنولوجيّة ما يساعدها على انتهاج النّهج الرأسمالي، فهي اختارت هذا المنهج عن وعي و دراسة تامّة لأصوله و للمعطيات التي تملكها أمّا نحن فلنا أن نتساءل عن النّتيجة التي أوصلنا إليها النّهج الرأسمالي : 1- تبعيّة مطلقة للغرب 2- ازدياد الغنيّ غنى و الفقير فقرا 3- العجز عن خلق مشاريع حقيقية قادرة على منافسة الاقتصاد الغربي 4- تّحكّم أرباب الأموال في السياسة الدّاخليّة للبلد و معاملة باقي طبقات النّاس كالعبيد 5- استنزاف الأموال و تهريبها إلى الدّول الغربية 6- انتشار الفوضى و الإضرابات و الانتفاضات المستنزفة للبلد و هناك نتائج خطيرة أخرى ربّما بعضكم يتفضّل ببيانها و لكن ما الحلّ ؟ هل أنا أدعو إلى التّخلّص من المنهج الرأسمالي ؟ و إذا كنت أدعو إلى التّخلّص من المنهج الرّأسمالي هل معناه أنني أدعو إلى الأخذ بالنّظام الإشتراكي ؟ عندما درسنا في الجامعة عن هذين المنهجين، كان الأساتذة يشرحون لنا مزايا و عيوب كلّ منهما، و لكن - مع الأسف - لم يكلّف الأساتذة أنفسهم عناء البحث عن المنهج الإسلامي و كيف تعامل مع هذه القضيّة الحيويّة الخطيرة، و هل في المنظومة الإسلاميّة ما يمكن أن يقدّم لنا الحلول النّاجعة للخروج من هذه البوتقة المفروضة علينا و ما دمنا نتحدّث هنا على المناهج الإقتصاديّة بشكل عام، دعونا نخصّص الكلام بمثال فقط ليتّضح الغرض، و يحصل النّفع فكرة نزع الملكيّة مثلا، ففي النّظام الرأسمالي، يرى حرّية الامتلاك المطلقة، و عدم التّدخل في شؤون الأفراد ، فكلّ ينال على قدر ما يعمل ، و لا تطبّق نزع الملكيّة إلا في حدود ضيّقة جدّا و بقوانين معدودة، كما هو الشّأن في الضرائب و حالات الطّوارئ و نزع الملكيّة للمنفعة العامّة و هكذا كما أنّ النّهج الاشتراكي يتحدّث عن الملكيّة الجماعيّة و أنّه لا حقّ لأحد على أحد في الملكيّة، بل الواجب توزيع الثروة على وجه المساواة بغضّ النّظر عن العمل، لكن في المنهج الإسلامي الأمر مختلف تماما، فالمال مال الله تعالى، و البشر مستخلفين فيه، و لا يجوز اكتسابه أو صرفه في إلا في الوجوه التي يحدّدها الشّرع الإسلامي الحنيف، كما أن الفقراء لهم حقّ في أموال الأغنياء، و هذا الحقّ لا يتمثّل فقط بالزّكاة و إنّما يتجاوزها إلى غاية القضاء على مشكلة الفقر نهائيّا فالطّرح الإسلاميّ في هذا الباب طرح متميّز و فريد من نوعه، فهو يعترف بالملكيّة الفرديّة و لا يضرّ حقوق الجماعة في نفس الوقت من هنا نعلم أننا حينما نتكلّم عن تطبيق النّظام الإسلامي فإننا نتكلّم عن العدالة الإجتماعيّة و عن حرّية الأفراد، و عن عزّة الأمّة، و لكن أعداء الله يحاولون تشويه الصّورة دائما، فهم يلصقون مختلف التّهم للإسلاميّين، فحينما نتكلّم عن المنهج الإسلاميّ مباشرة يتّهمونك بالتّطرف، و أنّك تريد قمع الحرّيات، و ظلم المرأة، والسّماح لأصحاب اللّحى بالسيطرة على مختلف أجهزة الدّولة و و و .... و قد نجحوا في تشويه الصّورة إلى حدّ كبير هذه هي الخاطرة الأولى ، ننتظر تعليقاتكم لنا عودة |
رد: أفكاري الغريبة و المجنونة .... ( دعوة للنقاش )
ا
لسلام عليكم إن تطبيق المنهج الاسلامي سيدي الكريم لا يحتاج الي أكثر من صدق إيمان و إخلاص طاعة. إذ لا نجد من الأنظمة من يمنعنا إخراج الزكاة أو التصدق على المحتاجين كما لا نجد فيهم من يجبرنا على أخذ الربا أو أكل أموال الناس بالباطل. وعليه فإن رمي الكرة في ملعب الأنظمة حجة باطلة ومردودة . تقبل رأي ولك كل الشكر |
رد: أفكاري الغريبة و المجنونة .... ( دعوة للنقاش )
المشكل ليس في أحلامك وإنما في من يسمع لأحلامك؟؟؟
هناك أناس لا تسمع أذانها إلا ألاف الملايير فقط فقط فقط |
Re: أفكاري الغريبة و المجنونة .... ( دعوة للنقاش )
السيد أسامة أوافق تماما فيما ذهبت اليه
ولكن اسمح وحسب ما فهمته من السيد منير فهو يتكلم عن نظام اقتصادي اجتماعي متكامل بديل عن النظام الرأسمالي والنظام الاشتراكي وهذا يقره النظام القائم في البلد ولكن هذا لا يعني انني احمل النظام بل انني احمل المسلمين وزر عدم تطبيق النظام الاسلامي كيف ذلك؟ في الأزمة المالية التي مازالت تجتاح العالم اعترف الخبراء الاقتصاديون الأوروبيين بان الأزمة لا تتعلق بنقص اموال ولا بسيولة ولا بعجز المسألة تتعلق بعجز النظام نفسه والذي يحوي خللا أخلاقيا، المسلمون لديهم الحل والبديل ولكن للأسف لم يتقدم مسلم واحد بطرح البديل وتنوير الناس وايضاح ان النظام الاسلامي فيه هذا العنصر الهام والضروري من اجل استقامة الحياة البشرية وبهذا ضيع المسلمون فرصة من ذهب للدعوة الى دين الله ببينة وحجة من عندهم اما الامر عندنا فلم يتعدى شعار يرفعه البعض وكان الاسلام عبارة عن تسميات ومسميات واسماء على شاكلة الاقتصاد الاسلامي وعندما تسال كيف هو مبني وعلى اي اساس فلن تجد جواب شافيا كافيا وكل ما ستجده هو عبارة عن كلام تحشر فيه الأيات والأحاديث بدون مناسبة لتخرج من النقاش كما دخلت المشكلة فينا اننا لا نتعلم يأخي لا نريد ان نطلع اننا نلوك كلاما لا يفهمه الغرب ولا يفهمه حتى ابناء جلدتنا فكيف سيطبق النظام الاسلامي ونحن نجهله عفوا على الاطالة |
رد: أفكاري الغريبة و المجنونة .... ( دعوة للنقاش )
اقتباس:
أخي أسامة معك حق الأنظمة لا تمنع من إخراج الزكاة أو التصدق على المحتاجين . لكن ألا ترى معي أنها تغض الطرف عن مانعي الزكاة بل ولا تهتم لأمرهم وكأن شيء لم يكن .مع العلم أن أبا بكر رضي الله عنه حارب مانعي الزكاة ولو سلم أبو بكر بهاذا المنطق لما سل سيفا لذلك .مع العلم أنه حتى الأنظمة الكفرية كأمريكا وغيرها بل وحتى أسرائيل لا تمنع التصدق على المحتاجين كما لا تمنع مواطنيها على من أداء الزكاة إذن لا فرق بين النظامين من حيث المبدأ . المشكل لا يكمن في المنع بقدر ما هو في الحث على التقيد بالشريعة في هذا الجانب من جانب آخر وبما أننا مسلمون فالواجب على الأنظمة الإسلامية أن تحارب الربا لا أن تسهل التعامل بها . أما أخي منير العاصمي فأقول له كلامك صواب وأفكارك تحتاج الى التجسيد على أرض الواقع وهذا هو الواجب لأنه لن تقوم لنا قائمة إلا بالنظام الإسلامي الذي شرعه الله لنا من فوق سبع سماوات وحاشاه أن يكون ناقصا أو فيه مايعيب بل العيب فيمن يدعي أنه يتعامل بالنظام الإسلامي فيحين تجد أنه في واد وا أمرنا به في واد آخر . أو أنه أخذ من الدين ما يخدمه وتخلى لغاية في نفسه عن الباقي . أخي الكريم منير إعلم أنه تنقصنا الشجاعة لإتخاذ قرار كهذا وبما أننا لا نعيش وحدنا في هذا العالم فإنه من المحال أن تدعنا امريكا وحلفاؤها من إيجاد بديل لأنظمتهم الإقتصادية ومجرد التفكير في ذلك يجعل من مصالحهم مهددة . ولذا هو يسعون جاهدين لسلخنا عن كل مقوماتنا الشخصية ونحن في ظل هذه الغطرسة الغربية ممنوعون من التفكير في الخلاص فتبعيتنا لهم تخدمهم وتذلنا وما هذه الدعوات الى إحتقار أي حل يأتي من طرف المسلمين إلا دليل على تخوفهم من الحل الإسلامي أما إتهامهم للمسلمين بالتطرف فما هو إلا حرب نفسية الغرض منها تثبيط العزائم لدى الشباب المسلم . مسخرين في ذلك إعلامهم وكل ما يملكون وللأسف ساعدهم على ذلك ضعاف النفوس من بني جلدتنا من علمانيين وإسلامويين وغيرهم من المنافقين . إن الحذيث عن تجسيد النظام الإسلامي قد يطول لكن إعلم أخي أن الأمر يتطلب الشجاعة السياسية والقوة العسكرية . فتخيل أننا لا نتحكم حتى في قراراتنا تنقصنا السيادة وتأتينا القرارات من الخارج معلبة مثلها من سلع المواد الإستهلاكية الإساسية فأنا تكون لنا الجرأة على إتخاذ قرار كهذا . شكرا لك على إثارة الموضوع . أفكارك كبيرة جدا واسأل نفسك هل يمكن أن تتجسد بين عشية وضحاها أم أن الأمر يتطلب تضحيات جسام ؟ دمت بود ودامت لنا أفكارك النيرة وبارك الله فيك . |
رد: أفكاري الغريبة و المجنونة .... ( دعوة للنقاش )
|
رد: أفكاري الغريبة و المجنونة .... ( دعوة للنقاش )
السلام عليكم
أخي المهلهل: إن أبا بكر - رضي الله عنه- لم يستل سيفه لإجبار مانعي الزكاة لولا خشيته الفتنة وحدوث البلبلة وسط الدولة الإسلامية الفتية ، أي أن حربه عليهم كانت -سياسية- بالمفهوم المعاصر. بدليل مخالفة سيدنا عمر -رضي الله عنه - لمحاربتهم والقول بردّتهم. صحيح أن الزكاة حق من حقوق الفقراء عند الأغنياء. ولكنه (حق ديانة) وليس (حق قضاء) وشتان بينهما. إذ الأول بين العبد وربه والثاني بين العبد والعبد تحت أنظار القضاء. ولقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام لرجل: أنت ومالك لأبيك. وأرشد عليه الصلاة والسلام المرأة المخزومية في حجة الوداع بأن تقضي ديون والدها. ومع ذلك فإنه لا يجوز لصاحب حق عند الأب مقاضاة الابن في المحاكم. وأقواله عليه الصلاة والسلام إنما جاءت من باب الإحسان والبر وحسن المعاملة بل قد قال سبحانه وتعالى: (وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم). وأجمع المفسرون على أن المراد بذلك هو الزكاة. فهل يجوز لأي فقير من الفقراء رفع دعوى قضائية ضد أي غني من الأغنياء لاستيفاء حقه؟، لقد خالط أسلوب مصلحة الزكاة في هذا الأمر ملامسات لا يجمل بالمصلحة أن تقع فيها. فإن الأموال غير الظاهرة ومنها حسابات التجار في البنوك وكل ما ذكروه في آلياتهم لا تجري فيها الجباية للزكاة أصلا. بل متروك أمر إخراجها إلى أصحابها لأن الزكاة عبادة مالية محضة خالصة لله ولا ينبغي أن يشوبها ما يعكر صفوها من القسر والإجبار في الأداء، والنية شرط في صحة أداء هذه الأموال قولا واحدا عند كافة أهل العلم بلا خلاف. بل النية شرط في صحة العبادات كما قال عليه الصلاة والسلام (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى). فأي نية للعبادة تتحقق مع هذا القسر والإجبار؟!. قال ابن قدامة في المغني 2/641: ويستحب للإنسان أن يتولى تفرقة الزكاة بنفسه ظاهرة وباطنة، ذلك لأن فية تفريج كرب مستحقيها مع إعطائها للأولى من المحاويج من أقاربه وذوي رحمه. وقال العيني في البناية 3/351: إن الزكاة عبادة مالية فلا تتأتى إلا بالاختيار ليتحقق معنى الابتلاء. وذلك لا يتحقق إلا بالأداء على سبيل الاختيار دون الجبر. وقال البهوتي في المنتهى 1/41: يسن لصاحب المال غير الظاهر أن يخرجها بنفسه ليفرقها إلى القريب أو الجار ولأنها على القريب صدقة وصلة والجار في ما معناه لحديث صدقتك على قرابة صدقة وصلة. وهذا ما قاله الرسول لزينب امرأة ابن مسعود حينما سألته هل يجوز إعطاء زوجها من زكاة أموالها. ولقد ذكر الألوسي في روح المعاني 10/144 وابن عاشور في التحرير 6/273 والقرطبي في الجامع 6/140 في تفسيرهم لقوله تعالى: (ومنهم من عاهد لله لئن أتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به) نزلت في ثعلبة بن حاطب عندما امتنع عن دفع زكاة ماله من الإبل والأغنام فهل أمر الرسول بأخذ زكاة ماله قسرا ؟!، لم يفعل ذلك مع أنها أموال ظاهرة ناهيك عن الباطنة بل دعا عليه واكتفى بقوله (ويح ثعلبة!!). وذكر القرطبي في البحر المحيط 5/467 أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله أن فلانا يمتنع عن الزكاة. فكتب إليه عمر أن دعه واجعل عقوبته ألا تقبل زكاته لو عاد وأتى بها مع المسلمين، وهذا ما فعله الرسول عليه الصلاة والسلام مع ثعلبة. ولذلك قال المردادي في الإنصاف (3/190). (أنه إذا قال صاحب المال للجابي أنه أدى زكاة ماله قبل قوله بلا يمين). وعليه فالزكاة لا تؤخذ في الشرع قسرا. والله أعلم |
رد: أفكاري الغريبة و المجنونة .... ( دعوة للنقاش )
اقتباس:
وعليكم السلام أخي أبو أسامة بارك الله فيك من قال الله أعلم علمه الله ما لم يعلم سبحان الله .تخيل أخي أنني أول مرة في حياتيأسمع أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يحارب مانعي الزكاة .ولعلك تقصد مناظرة أبي بكر لعمر فلما علم عمر أن الحق مع أبي بكرأقر وقاتل مانعي الزكاة وكذلك فعل الصحابه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر بن الخطاب لأبي بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله فقال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه فقال عمر بن الخطاب فوالله ما هوإلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق ثم أيها الحبيب لقد سقت قصة حاطب بن ثعلبة وإليكها حتى تعم الفائدة جاء ثعلبة بن حاطب الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالاً ، فقال : " ويحك يا ثعلبة ، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه " ، ثم جاءه بعد مدة وكررعليه القول فقال له : " امالك فيّ أسوة حسنة ، والذي نفسي بيده لو أردت أن تسيرالجبال معي ذهباً وفضة لسارت " ، ثم جاءه بعد مدة وكرر عليه القول وقال : والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالاً لأعطين كل ذي حق حقه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم ارزق ثعلبة مالاً " ، فاتخذ غنماً فنمت كما ينمو الدود ، فكان يصلي مع رسول الله الظهر والعصر ويصلي عند غنمه باقي الصلوات ، ثم أصبح لا يشهد مع رسول الله سوى الجمعة ، ثم كثرت غنمه وزادت فتقاعد حتى لا يشهد الجمعة ولا الجماعة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم : " ما فعل ثعلبة ؟ " فقيل له : اتخذ غنماً لا يسعها وادٍ ، فقال : " يا ويح ثعلبة ، يا ويح ثعلبة ، يا ويح ثعلبة " ،فلما وجبت الزكاة أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم رجلان ليجمعا الصدقة وقال لهما : " مُرا بثعلبة بن حاطب وبرجل من بني سُليم فأخذاصدقاتهما " . فمرا على حاطب وأمراه بدفع الزكاة فقال : ما هذه إلا جزية ، ما هذه إلا أخت الجزية ، وطلب منهما العودة إليه عند الفراغ من جمعها ، فذهبا إلى السُلمي فأخرج أطيب ما عنده ، فرجعا إلى حاطب فقال: ما هذه إلاجزية ، ما هذه إلا أخت الجزية ، اذهبا حتى أرى رأيي ، فأقبل الرجلين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قبل أن يسألهما : " يا ويح ثعلبة " ودعا للسُلمي بخير ،فأنزل الله قوله : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ) التوبة 75-76-77 ، فذهب رجل من أقارب ثعلبة يخبره بأن الله أنزل فيه قرآناً ، فخرج ثعلبة حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يقبل صدقته فقال : " إن الله منعني أن أقبل منك صدقتك " ، فجعل يحثي التراب على رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" هذا عملك قد أمرتك فلم تطعني " فلما قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجاء أبو بكر حين استخلف ، فجاء ثعلبة بصدقته فلم يأخذها أبو بكر ،وكذلك حين استخلف عمر لم يأخذها منه ، وكذلك عثمان حين استخلف رضي الله عن الجميع . ومع أن هذه القصة ضعيفة من ناحية إسنادها ، ومنكرة من ناحية متنها ، ومع أنه نبه على ضعفها الكثير من أهل العلم قديماً وحديثاً ورُويت عن الحسن رحمه الله وهي مرسلة وإليك أخي بعضاً ممن ضعفها من أهل العلم الإمام ابن حزم وحافظ البهيقي والإمام القرطبي والحافظ الذهبي و والحافظ الهيثمي و الحافظ العراقي الحافظ ابن حجر و العلامة المناوي و العلامة الألباني رحمهم الله جميعا . ومن أراد التفاصيل في الروايات ومصادر أقوال من سبق من الأئمة فليرجع إلى" الشهاب الثاقب في الذب عن الصحابي الجليل ثعلبة بن حاطب " للشيخ أبي أسامة سليم بن عيدالهلالي الأول : مخالفتها للقرآن الكريم وللسنة حيثورد فيهما بقبول توبة التائب مهما كان عمله مالم تطلع الشمس من مغربها أو يغرغر ،والقصة تفيد عكس ذلك تماماً . الثاني : مخالفتها للأحاديث الثابتة الواردة فيمانع الزكاة حيث جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مانع الزكاة منالإبل والماشية تُؤخذ منه الزكاةويُأخذ من شطر ماله . وإليك حديث آخر . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . أمرت أن أقاتل الناسحتى يشهدوا أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلواعصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله فقد أخرج أحمد ، وأبوداود ، والحاكم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " في كل سائمة إبل ، في أربعين بنت لبون ، ولا يفرق إبل عن حسابها ، من أعطاها مؤتجراً فله أجرها ومن منعها فإنّا آخذوها،وشطرماله، عزمة من عزمات ربنا عزوجل ، ليس لآل محمد منها شيء " قال الحاكم : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي . وحسنه الألباني ، انظر " إرواء الغليل " 3 / 263 - برقم 791 . في الأخير هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليهوسلم بعث بالوليد بن عقبة الى بني المصطلق مصدقا فخافهم لترة كانت بينه وبينهم في الجاهلية فرجع وقال إنهم منعوا الصدقة وهموا بقتله فهم النبي صلى الله عليه وسلم بغزوهم فجاؤوا منكرين ما قاله عنهم وفيه نزلت الآية يا أيهاالذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا . وبعدها أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم خالدا فلم ير فيهم إلا الخير والطاعة فأخبر النبي .وهذه المناسبة تبين لك أن رسول الله في حياته أوشك أن يغزوا بني المصطلق لأجل منعهم للزكاة . والله تعالى أعلى وأعلم وليعذرني صاحب الموضوع لأني والله ما أردت إلاأن أوضح أمرا عظيما لا يسكت عليه جاء به الأخ أبوا أسامة فعذرا |
رد: أفكاري الغريبة و المجنونة .... ( دعوة للنقاش )
لقد قرأت هذا النص فأعجبني وأعتقد أن له علاقو بما يجول في أفكارك .
فاقرأ وتأمل فالحلول جاهزة .إنما هي عقولنا التي إنكمشت كما قال أحد الأعضاء وهو مشكور إنجازات عمر بن الخطاب الحضارية / د. محمد العبدة |
رد: أفكاري الغريبة و المجنونة .... ( دعوة للنقاش )
الخاطرة الثّانية : النّفير بين الواجب و الواقع
هذه هي الخاطرة الثّانية التي تجول في ذهني، بعد أن أسعدتني التعليقات الإضافيّة التي تقدّمتم بها للخاطرة الأولى، فشكرا لجميع الإخوة المشاركين بآرائهم الثريّة ما هو المقصود بالنّفير ؟ ورد هذا المصطلح في القرآن الكريم في قوله تعالى: ( انفروا خفافا و ثقالا و جاهدوا بأموالكم و أنفسكم في سبيل الله ) إذا فمصطلح النفير مصطلح سياسي بالأساس، بل إن بعض الأنظمة السياسية تستعمله كمصطلح انتخابي للدّلالة على الحملة الإنتخابية، فيسمّونها نفيرا كما أنّ النفير العام - أيضا - يطلق على معنى تعبئة الأمّة و إعدادها للدخول في الحرب على كافّة المستويات و حتّى نفسّر الآية بآية قرآنيّة أخرى للدّلالة على هذا المعنى الأخير، يمكن مثلا أخذ الآية القرآنيّة التّالية : ( و أعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة و من رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله و عدوّكم ) إذن يفهم من هذا أن النفير كلمة تشمل سائر الاستعدادات التي تتّخذها الدّولة الإسلاميّة لمواجهة كافّة التّحدّيات الآتية من العدوّ سواء في حالة الحرب أو في حالة السلم إنّ هذا المفهوم العميق لمصطلح النّفور يتطلّب العمل الدؤوب لتجسيده على أرض الواقع، و كلّ من ينتمي إلى الأمّة الإسلاميّة عليه نصيب من هذا الواجب، واجب النّفير في سبيل الله و إذا كانت الوسائل المستخدمة في النّفير في العهود الإسلاميّة الأولى بسيطة كإعداد العدّة الحربيّة من أسلحة و خيول و غيرها ، فإنّ النّفير في عهدنا هذا قد توسّع مفهومه و تعدّدت أساليبه، بحيث أصبح يشمل مجالات كبرى لم تكن معروفة في السّابق و على سبيل المثال لا الحصر، فالوصول إلى القمر و غزو الفضاء - كما يسمّى - يعتبر مطلبا من مطالب النّفير الذي يمكّن الأمّة من امتلاك سائر وسائل القوّة و المعارف التكنولوجيّة اللاّزمة للحفاظ على جناب الأمّة عزيزا و الحفاظ على الدّين الإسلامي حتى يكون مصونا إنّ ما أريد أن أصل إليه هنا هو أنّ النّفير لم يعد صناعة عربيّة أو إسلاميّة، فكلّ الأمم أخذت نصيبها من النّفير إلا الأمّة العربيّة و الإسلاميّة ! إنّ ما يحرّك الغرب للإنتاج و التّعمير ليس هو تشبّثهم بالرّغبة في الحياة، و حبّهم لرغد العيش - كما يتصوّر الكثير من النّاس - و إنّما الدّافع الأساسي لذلك هو النّفير، الذي أدركوا معناه و فهموا المغزى منه أمّا نحن فالنّفير عندنا معناه التّطبيل و التّزمير للأشخاص في الحملات الانتخابيّة، و الاقتصار على ردّات الفعل الهزيلة عندما تحلّ النّكبات ببلادنا فلسطين و العراق و أفغانستان الشيشان و الكثير من بلاد الله الأخرى تتعرّض لأقصى الهجمات شراسة و مع ذلك فلا نسمع من النّفير إلا التنديدات الفارغة و التّعويض بالبقشيش على الأضرار المادّية ! إنّ العامل في ميدان عمله مطالب بالنّفير لنجدة أمّته، و الأستاذ و الطالب و الشرطي و الإمام ، و كل عضو في المجتمع مطالب بالنّفير و إعداد العدّة اللاّزمة لإعزاز أمّته فمتى نصحو من هذا النّوم يا ترى ؟ |
| الساعة الآن 04:46 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى