منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى التربوي (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=47)
-   -   المدرسة مدرّسة! (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=175778)

KAR 01-01-2011 10:47 PM

المدرسة مدرّسة!
 
المدرسة مدرّسة!

http://www.echoroukonline.com/ara/th...che_orange.gif د. فيصل القاسم

القصة التالية وصلتني، وربما وصلت البعض عبر البريد الالكتروني. لكن بما أنها قصة حقيقية جديرة بالتعميم، فقد آثرت إعادة نشرها حرفياً من خلال مقالي الأسبوعي، لعلها تصل إلى مدرسينا ومدرساتنا في المدارس العربية التي تعاني الأمرّين تربوياً، فالكثير ممن يمارسون مهنة التعليم يفهمون بالتربية كما أفهم أنا بالانشطار النووي. وقبل التعليق، فلنقرأ الحكاية:
  • "حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي،يدعى تيدي ستودارد.
  • لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.
  • وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يُطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما.
  • لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".
  • وكتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب"
  • أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".
  • بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".
  • وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها عما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي!
  • وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلايمذ المدللين عندها.
  • وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته"
  • ومضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.
  • وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن"
  • وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!

  • لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!
  • واحتضن كل منهما الآخر، وهمس الدكتور ستودارد في أذن السيدة تومسون قائلاً لها: "أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون متميزاً".
  • فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: "أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبدعة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك"
  • تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية.
شخصيا قرأت هده القصة العام الماضي وتركت بنفسي معاني
ولا أمل أبدا من إعادة قرائتها في كل مرة
  • لكم التعليق عن هده القصة

سيف الحق 01-01-2011 10:53 PM

رد: المدرسة مدرّسة!
 
مشكووووووووووووورة عالقصة المعبرة
بارك الله فيك
.
.
.
سيفووووووووووووووووو*

KAR 01-01-2011 10:58 PM

رد: المدرسة مدرّسة!
 
وفيك بارك المنتقم

مشكور سيف

Ahmed15 01-01-2011 11:11 PM

رد: المدرسة مدرّسة!
 
ان المعلم او المدرس يستطيع ان يغير مسار حياة التلاميذ180د رجة
تسلم يناك على القصة الوثرة

KAR 02-01-2011 08:55 PM

رد: المدرسة مدرّسة!
 
شكرا لك اخ احمد

أبو محمود 04-01-2011 04:34 PM

رد: المدرسة مدرّسة!
 
جعلتني ابكي ياهدهد
هدا هوالاخلاص والوفاء
شكرا لك على الموضوع

salam08 04-01-2011 05:57 PM

رد: المدرسة مدرّسة!
 

عليكم السلام
حقيقة ماشاء الله ....
أعجبتني القصة كثيرااااcupidarrow
و يمكن أن نقول ايضا المُدرّسة مدرسة بسلوكها و اخلاقهاااا
يا ما ضاع تلاميذ من أجل اخلاق تعسفية لأستاذ ما
و يا ما كسبت الأوطان عقول ثقيلة من ابتسامه طيبة في وجه تلميذ

اشكرك اخي فالقصة هذه لا تنحصر فقط بين جدران مدرسة ...بل هي اوسع بكثييير
تحياتي

أم سمية 05-01-2011 07:49 AM

رد: المدرسة مدرّسة!
 
المعلم قدوة وحنان وعطاء....
شكرا لك على القصة والعبر..

KAR 21-01-2011 03:45 PM

رد: المدرسة مدرّسة!
 
بارك الله فيكم إخوتي

فارس_المصري 21-01-2011 04:05 PM

رد: المدرسة مدرّسة!
 
بصراحة قصة جميلة جدا ومؤثرة جدا
اين نجد هذا الاخلاص وهذا الضمير اين نجد
هذة الاهتمام من المعلمين للتلاميذ واين نجد هولا التلاميذ
المجتهدين الذين يكفي ان تشعلي نارهم لتجديهم شعلة من النشاط
والاهتمام اختي لم اعرف اقول اختي او اخي ففي الاثنين نحن اخوة القصة جميل
جدا ولكن لابد لتكتمل لابد ان يوجد معلمين يحبو بلدهم ويحبو الخير
لابد اولا تكون الدولة بها اهتمام للتعليم اين يوجد في
بلدانا العربية ملف للطفل في كل سنة
وتقيم المدرس؟ قالو عن المدرس
من علمني حرفا صرت لة
عبدا ولكن لابد اولأ
نتعلم ان نكرم
المعلمين
وفقك الله للخير دائما


الساعة الآن 04:53 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى