![]() |
ابكوا مثل النساء ملكاً مضاعاً
ما لاشك فيه أن تعداد الأيام والسنين في تطور مستمر، وعجلة التاريخ تدور لتمسح الوقائع والأحداث عبر مراحل الزمن.
إن المتتبع لحركية عجلة التاريخ اليوم ، المدرك لجنون القوة وتزايد جرائم غزاة الغرب، يستقرئ بيسر أن تحرش الغرب الصليبي مستمر من عصر الممالك، إلى أيام الاسكندر الأكبر، الى حملات جيوش الرومان والفرس، إلى ما يشهده عصرنا الحاضر، ويتبين أن كل التحرشات قامت على مبررات التزوير والتضليل والطمع والسرقة، في مقابل غفلة المسلمين... وتطور قوى الشر كأكبر حركة سياسية بقيادة الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة، يدعو إلى التكهن مسبقا بعودتها إلى المواجهة العلنية مع العالم الإسلامي وشعوب العالم الثالث في افريقيا وأسيا وأميركا اللاتينية. إذا، هاهي عجلة التاريخ تدور لتلقي بأمتنا في ساحة الوغى ،ساحة تكررت فيها المواجهة واختلفت الوسائل وتطورت الأسباب، بالتبلور المستمر لخريطة جيوستراتيجية عالمية جديدة متجلية في ظهور التكتلات النفعية الأقتصادية والسياسية والعسكرية. ماذا فعلت امتنا أمام هذا الصخب والاحداث المتسارعة؟هل ننتظر حتى تمطرنا السماء بالمن والسلوى ؟ أم نعلو أرجوحة الأحلام وننتظرالفارس الهمام الذي يقيم العدل ويحرر الانسان من الانسان ؟ ولمن يسأل : فيما يفيدنا تسلسل الأحداث؟ أقول التاريخ مرآة الشعوب ووعاء حضارات تدرك من خلاله وضعها وتقيم مسارها لتستخلص العبر. اليوم ونحن في ثان يوم من العقد الثاني للقرن الواحد والعشرين،"02/01/2011م،" نتذكر، خسارتنا للأندلس، وصورة الفاتحين الذين فتحوا شبه الجزيرة الإبرية {إسبانيا والبرتغال حالياً} سنة (711م) من البربر الذين حضروا من المغرب مع القائد طارق بن زياد، أو من العرب الذين حضروا من المشرق العربي سنة (712م) بقيادة موسى بن نصير. وأخضعوا لسيطرتهم مدن إسبانيا، وتوغلوا في بعض الأراضي الفرنسية، و حققوا انجازات باهرة على جميع الأصعدة، الى أن بدأ العد التنازلي سنة (732م) في وقعة بلاط الشهداء التي خسرها المسلمون....واستشهد فيها المجاهد الكبير عبد الرحمن الغافقي .واستطاعت غرناطة ان تصمد لقرنين آخرين من الزمان حتى سقوطها سنة 1492م. وبرحيل أبي عبدالله آخر ملوك بني الاحمر بعد استسلامه الذي كان بداية النهاية للحكم الاسلامي في الأندلس. امتطى ابو عبدالله الصغير صهوة فرسه يوم 02 يناير، مولياً ظهره لقصر الحمراء الشهير في يوم بارد من ايام يناير 1492م. تعلو وجهه سحابة والحزن يخيم على مرافقيه" أمه وبعض من أهله وصحبه "وسار في ذلك الطريق الملتوي الطويل الذي يمر بين شعاب غرناطة وجبالها متجهاً إلى منفاه ليفارق غرناطة إلى الابد. كانت الشمس قد آذنت بالغروب واخذت الشمس ترسل بأشعتها الذهبية على جدران قصر الحمراء لتكسي حجارته فتضفي عليه سحراً وجاذبية. توقف الوفد الصغير على وادي غرناطة ليلقي نظرة وداع اخيرة على مدينته الحزينة التي يتوسطها القصر الشهير، فتسارعت في ذهن أبي عبدالله ذكريات الصبا وأيامه الجميلة التي قضاها في هذا القصر، فأثارت تلك الذكريات في نفسه حزنا استحوذ على عينيه فانهمرتا دمعاً ساخناً حاول أن يخفيه عن نظرات امه الحادة فعاجلته قائلة: إبك مثل النساء ملكاً مضاعاً *** لم تحافظ عليه مثل الرجال وفي حكمة الأم ما يطرح اليوم.فصمود غرناطة لزمن طويل يرجع اسباب منعة غرناطة والحنكة السياسية لسلاطين بني الاحمر والصراعات الداخلية. للفرق الاسبانية وكان على أبي عبد الله أن يطرك ذلك. فما على حكامنا اليوم أن يفعلوا أمام سفاحي ومجرمي البشرية صليبي العصر، وما بجري على الأرض من مخططات ربط الأمة بغيرها سياسيا واداريا وروحيا وثقافيا واختلاق المبررات لضرب العقيدة وطمس الهوية، ونهب خيرات المسلمين وتركهم جياعا؟. هاهي الأمة تنحر على مذابح الغزاة بيد ابنائها ، وليس لنا إلا أن نقول لساسة أمتنا ما قالت الأمة الحكيمة مع التصرف طبعا: إبكوا مثل النساء ملكاً مضاعاً *** لم تحافظوا عليه مثل الرجال |
رد: ابكوا مثل النساء ملكاً مضاعاً
|
رد: ابكوا مثل النساء ملكاً مضاعاً
بارك الله فيك
|
رد: ابكوا مثل النساء ملكاً مضاعاً
دائمة الذكر . أسمى تحية وأصدق شكر لزيارة العطرة http://forum.hawahome.com/nupload/77467_1203723811.gif |
رد: ابكوا مثل النساء ملكاً مضاعاً
|
| الساعة الآن 09:12 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى