![]() |
موضوع خطيرو يحتاج للتثبيت
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العلي القدير والصلاة والسلام على إمام الأولين والآخرين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد: يحاول البعض التخفي تحت ستار العلوم التجريبية للترويج لممارسات وافدة، لم يثبت فيها دليل علمي قاطع بعد، أو تتصل بعقائد قديمة تضفي القدسية على المجسدات. ودورات: البرمجة اللغوية العصبية والتنفس العميق والاسترخاء والطاقة والتشي كونغ والريكي والماكروبيوتيك؛ رغبة في التطوير الذاتي، وبحثاً عن الصحة والنشاط ووهم اكتساب القدرات الزائفة، أصبحت اليوم بديلا رائجا للخشوع في الصلاة, والدعاء والأذكار والاستغراق في التفكر, والصيام تطهرا وتقوية للإرادة وقمعا لنزوات النفس وتدريبا على التزهد. جملة خدع غزت بلاد المسلمين تحت أسماء براقة تبديها وكأنها من علوم العصر؛ تظاهرت باكتساب المهارات. وليست في الحقيقة سوى ممارسات عقائد وافدة قد جُمعت فوائدها النفسية والجسمانية في العبادات الإسلامية إذا مورست بخشوع, والنظر بتشوف إلى الآخرين واستلهام نهجهم بلا تمحيص ليس له من ثمرة إلا زعزعة الثقة بالمنهج الإيماني. فالتغذية تصبح على الطريقة الماكروبيوتيكية، والتأمل والتفكر على الطريقة البوذية، والصحة واللياقة على الطريقة الطاوية، وفلسفة الشنتوية في اليابان، والتفاؤل والإيجابية على طريقة أهل البرمجة اللغوية. والنتيجة الفعلية ضياع الهوية الإسلامية! فبعد معاناة شديدة من الارتباك والقلق قد يذهب الضحية إلى عيادة الاستشفاء بالطاقة في مركز الطب البديل والنتيجة مثلا "قلادة" ذات لون يزعمون تناسبه مع الحالة تكسبها ثقة زائفة، وتوهمها السبح في بحور السكينة والسلام ونيل الرضا والنور، وتلقي طاقة تكسبها قدرات خارقة. ولكن النتيجة الفعلية مكاسب هائلة لتجار التمائم واللعب بعقول البسطاء الذين قد يتعجبون متسائلين: كيف يمكن أن يكون هذا الخير كله حراماً أو مستراباً بحجة ضرره على التوحيد. يقول الله تعالى: "قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ" [الزمر:38], (و)عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر، فقال: "ما هذه؟" قال: من الواهنة، فقال: "انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا". رواه أحمد بسند لا بأس به. وله عن عقبة بن عامر مرفوعا: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له"، وفي رواية "من تعلق تميمة فقد أشرك", ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلا في يده خيط (يعتقد أنه يقيه) من الحمى، فقطعه وتلا قوله تعالى: "وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ" [يوسف:106]. وتعتبر الدكتورة فوز بنت عبداللطيف كردي أستاذة العقيدة والأديان والمذاهب المعاصرة بكلية التربية بجدة هي الرائدة في بيان زيف تلك الممارسات الوافدة, ومن كلامها: "إن من أخطر ما يواجه الأمة اليوم هو الغزو الفكري الذي يستهدف الدين والعقل عن طريق صرف الأمة عن الكتاب والسنة وتهميش دورهما. فيكونا في مرتبة التابع لا مقام الهادي والمرشد، فتفقد الأمة بذلك هويتها، وتضل عن مقومات عزها ونصرها وتميزها، ثم تلتفت بقوة التلبيس واستغلال الخوف والقلق من مشاكل العصر الصحية والنفسية إلى مصادر الأديان الأخرى، أو نظريات الشرق والغرب القائمة على معتقداتهم ونظرتهم للكون والحياة. ويشمل هذا الغزو اليوم كثيراً من فلسفات المنطق اليوناني القديم، وفلسفات وتطبيقات الفكر الصيني والهندي الروحية، التي وجد كثير من الغربيين المتعطشين للروحانيات فيها ضالتهم بعد انغماسهم في الفكر المادي.., وتختلف طريقة انتشار هذا الفكر.. اليوم عن طريقة انتشاره قديماً، فقد انتشر اليوم بصورة طرق وتقنيات متنوعة الصور والتطبيقات لا بصورة الفكر والفلسفة.., وتحمل هذه التطبيقات معها فكرها وعقائدها الدينية غير المعروفة عند الغالبية من المسلمين.. (و)يتعارض أكثرها مع مقدسات ديننا وثوابت عقيدتنا وإن ظن جماهير من المجتمع المسلم أنها بصورها التطبيقية بعيدة الصلة عن الاعتقاد والفكر.. لكونها تتخذ من التدريب والرياضة والتغذية والاستشفاء شعارات تنطلق من خلفها.. ومن مظلات هذا الفكر وعناوينه: الاستشفاء البديل، والطب البديل، والطب التكاملي، والتناغم مع الطبيعة، واكتشاف الطاقة والقدرات، والرياضات الروحية، والتأمل, والتنويم، والاسترخاء, ومن أسمائه الصينية واليابانية والغربية الأصلية: الريكي والتشي كونغ واليوجا والتاي شي شوان والماكروبيوتيك وغيرها. وهذه التطبيقات هي في حقيقتها ممارسة عملية لأصول معتقدات أديان الشرق في الهند والصين والتبت من الهندوسية والبوذية والطاوية والشنتوية وغيرها، والتي تعتمد على نظرة خاصة للوجود، ولعلاقة الإنسان بالكون حسب تصور منكري النبوات في الفلسفات الإغريقية والصينية.. وفكرة الطاقة الكونية تقوم على فلسفة بديلة لعقيدة الألوهية.. فيعتقد الطاويون أن الوجود كل واحد، وكل مافي الوجود هو الطاو Tao، فهو أصل كل الأشياء وإليه مردها.. ثم انبثق منه نقيضان: الين واليانغ. أحدهما الأصل الذي انبثقت منه الأشياء المتجسدة ذات الهيئة والشكل والصفات، أما الآخر نقيض المتجسدات فقد بقي على صفات الكلي الواحد، وملأ الفراغ الذي في الكون وأسموه الطاقة الكونية.. ويزعمون أنه كلما حرص الإنسان على توازن الين واليانج في تغذيته، وفي سائر أمور حياته كان في صحة وسعادة وقوة وحيوية قد تصل به لأن يتحد بالطاو أو يتناغم معه.. ويختلف اسم الطاو أو الطاقة الكونية المنبثقة عنه حسب اللغات فيدل عليه اسم كي Ki المستخدم في تطبيقات الريكي واسم تشي Chi- Qi المستخدم في تطبيقات تشي كونغ وغيرها, وهو الماكرو Macro عند مفكري الماكروبيوتيك، وهوالبرانا Prana عند الهندوس وممارسي التنفس العميق، وهو مانا Mana عند غيرهم.. وتدخل تلك الفلسفات في تطبيقات التصميم والديكور، ويعتمد عليها مبدأ الاستشفاء بالأحجار الكريمة والأشكال الهندسية والألوان والروائح والإبر الصينية, وهذا ما جعل د. دوجلاس شونج Douglas Chung من إحدى الجامعات الأمريكية يقول: (كثير من الناس يمارسون الشي كونغ والتاي شي شوان والإبر الصينية دون أن يعرفوا أنهم يمارسون الطاوية), والدعوة للوصول للنرفانا في التنويم والدعوة للاتحاد بالعقل الكلي عند مدربي الريكي ليست بعيدة عن فكرة وحدة الوجود.. ولايخلو كثير من تطبيقاتها من ادعاء القدرات الخارقة كالمشي على النار أو المسامير مما عُرف به نساك الهندوس.. ومن هنا فإن خطر هذه الوافدات مدلهم، وفتنتها عظيمة، والشر الذي تجمعه وتدل عليه كثير متشعب. وعلى الرغم من محاولات كثيرين من الحريصين استخلاص ما فيها من خير، بعيداً عن لوثاتها العقدية إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل, فمصادمة هذه الفلسفات وتطبيقاتها للعقيدة إنما هي في الأصول التي تقوم عليها لا في بعض التطبيقات الهامشية التي قد يدعي البعض إمكانية التحرز منها. ثم إن المنهج النبوي يحتم علينا اتباعه بالإقبال على الكتاب والسنة، فما تركا من خير إلا وفيهما دلالة عليه، ولا شر إلا وفيهما تحذير منه. واليقين بهذا من مقتضيات فهم كمال الدين، وتمام بلاغ خاتم المرسلين", والحمد لله الذي قال في محكم التنزيل جازمًا: "وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" [آل عمران:85]. وقال في ثلاثة مواضع بنفس الألفاظ مؤكدًا: "هُوَ الّذِيَ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىَ وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ" [التوبة:33] و[الفتح:28] و[الصف:9], هذا والله تعالى أعلم. |
Re: موضوع خطيرو يحتاج للتثبيت
شكرا أخي على الموضوع الذي يجب أن يأخذ حقه في النقاش ولكن اسمح لي أن أبين لك شيء ليس كل ما أتت به تقنيات او علوم التنمية الذاتية هي مضادة للاسلام فلا يجب ان ناخذ الموضوع على انه مؤامرة ضدنا هذه العلوم والتقنيات لها ما لها وعليها ما عليها والمتخصصون في هذا الميدان يحاولون غربلتها من الشوائب ومن بعض الأمور التي فيها شبهات كقضية الاسترخاء باستعمال اليوغا مثلا والاستفادة بما يفيد فالحكمة ضالة المؤمن أن وجدها فهو أحق الناس بها أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت قد طرحت موضوعا بعنوان التنمية البشرية مغالطات ومحاذير فيه بعض من هذا
ولي عودة للموضوع للمناقشة أكثر |
Re: موضوع خطيرو يحتاج للتثبيت
أين أنت يا صاحب الموضوع؟
|
Re: موضوع خطيرو يحتاج للتثبيت
شيء مؤسف
موضوع جدير بالمناقشة ولكن صاحبه غاب ولم يثر احدا |
رد: موضوع خطيرو يحتاج للتثبيت
|
| الساعة الآن 06:15 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى