![]() |
أعدكم أننا في المرة القادمة سنتعلم كيف نثور
الحقيقة هي أن هذه الأحداث تتحملها الحكومة و حدها و لا أحد غيرها هي و من والاها و من يرقص على نغمات تنميتها مجرد و هم زائف تخفي به شهادات الفشل المتواصل إنه تخاذل في تحمل المسؤولية طوال هذه السنوات و نتيجة هي هذه الأحداث و هذا الغضب الذي تجاهلته عن قصد طيلة سنوات فلن نرى إلا تفاخر وزراءنا بالوهم المزعوم (التنمية) و كم طل علينا إعلامنا الحيادي و النزيه جدا يهتف لإنجازات الحكومة في تقارير كريمة و مزركشة (سياسية و ثقافية و اجتماعية و رياضية )تريد منا أن نعيش الحلم لكن الحقيقة التي لا تستطيع أن تدركها أي وسائل إعلام فالبرد و الفقر هو الحقيقة برغم كل سجائر الحشيش نعم ندرك الحقيقة في جرنا قارورة الغاز في البلل الذي في الحذاء الوحيد في خيبة جيوبنا و ضعفنا أمام دلو الزيت في عيشنا و أكلنا و نومنا في بيت ،و الفرحة أبناءنا عند الحصول على كيس حليب و نحمد الله على كل النعم و لا نسأل إلا العافية و أن تشرق الشمس غدا
كي نضيع مع المجهول في يوم صراع أخر من أجل القوت لا أشعر بنفسي إلا للحظات فسوط الجوع يجعلني أهرول في كل الاتجاهات كي أعمل كالبغل و سأقتنع بالفتات فربما لو اجتهدت في أخر الشهر سأشتري حذاء ، لا لا سأشتري لأمي الدواء، لعل دعواتها تنهي هذا الشقاء ، أنا لا أعارض الحكومة و لا أتمرد و لا أخرب جزائرنا الحبيبية أنا جوابي هو السكوت لكن هل تريدنا أن نموت، في ظلام بطن الحوت، أو تريدنا أن نتلو لحكومتنا دعاء القنوت، كلا إن هذا التخريب ولد من الفساد ، كان جمر نيرانك تحت الرماد ، فلقد ألفتم العيش في سياسة الإشعال و الإخماد فما أرخص حطبها في البلاد كم تنفق على كلابها و الإصبع على الزناد ، و كم تهلل في سخاء في مآدب حملات لشرعية العقيم ذي الأوتاد ،كم تكون كريمة لعاهرات واجهة ثقافة السواد أنتم في واد و نحن في واد فاليوم كلمة للحق أقولها و أتحمل أمام الله وزرها ، لا ينفع الصمت و لا الحياد ، فلا خير في عصبة من اللصوص نجعلهم أسياد ، من هو المخرب أكيد ستوجه التهمة لأولادنا كي ننسى تخريب من نحسبهم كبارنا و حكمائنا بل و أسيادنا ما أرخص رقابنا و ما أسهل عقابنا ثم يخرج كل خبيث من جحره يهلل للعدالة و يقبل يد دولة القانون أما نحن ما ضرنا لو نجوع لكن هيهات أن ترى فينا خضوع و كل هذه المسرحية و أحداثها كنا نعيش فصولها منذ زمن كنا نصرخ من وقاحة وجه الفساد و التخريب فيها كنا نلعن مشاهد الظلم ما همهم فلقد لعبوا أدوار البطولة فيها منذ زمن لكن لا يصغى إلينا و لا ينظر حتى في وجوه براءة أطفالنا في قهر الطموح في الحياة بلا روح أهم أحداث المسرحية كانت الفساد و الرشوة و التزوير و الاختلاس و الظلم و المحسوبية و الجهوية و اللامسؤولية و البذخ الفاضح و التبذير و السرقة دولة النهب و غيرها من فضائح العهر الثقافي كان حينها صمت مشبوه يخيم على كل المسودة وجوههم من شر أعمالهم كل كان يتقن لعبة السكوت المتواطئ و إذا أحرقت سيارة أو حافلة أو حتى إدارة عمومية الكل يشير بأصبعه المرتجف نحونا و نحو أطفالنا الكل ينتحل صفة شاهد العدل و الوطنية ليشهد بالحق أن هذا التخريب عمل من الشيطان و يجب أن يدان لسنا ملائكة مثلكم فلقد عشنا منذ الولادة في الجحيم فعذرا نحن لا ندرك نعمة هذا الوطن لأننا لم نرى لحد اليوم خيراته و لا دخلنا في جناته ربما نمر صدفة على قصر من قصوره لكن من بعيد و من خارج السور أعدكم أننا في المرة القادمة سنتعلم كيف نثور ،لكن عندما يعود كل الحراقة من أعماق البحور حينها فقط يمكن أن تتكلم عن الوطن بغرور ، فليسقط نظام الغول و دولة البترول |
| الساعة الآن 05:51 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى