![]() |
نقطة اللا رجوع و لعنة التّاريخ
من سنن الله تعالى في الكون، أن البشريّة تمرّ عبر مراحل تاريخيّة متسلسلة، و تشهد حوادث كثيرة في أزمنة كثيرة
لكن هذه الحوادث منها ما يعتبر حوادث ثانويّة ليست ذات قيمة على الإطلاق، بل إنّ التاريخ ليضرب عنها صفحا ناسيا إيّاها كأن لم تكن بينما هناك حوادث أخرى هزّت العالم أجمع، بحيث يستحيل أن يغفلها التّاريخ و ما دمنا نتحدّث عن التّاريخ فلا بدّ من أن ينصب حديثنا على وطننا العربي، من حيث اعتباره هو محلّ اهتمامنا و البيئة التي نعيش فيها. إنّ من الخطورة بمكان أن نعرف حقّ المعرفة أنّ هناك حوادث إذا سجّبها التّاريخ فستبقى خالدة إلى أبد الآبدين، و أنّنا لا يمكن أن نرجع إلى الوراء و نعدّل منها أو نمحوها، و لهذا أيّها الإخوة الأعزّاء علينا أن نكون على قدر المسؤوليّة حتّى لا يكتب علينا التاريخ أخطاء فادحة تلعننا الأجيال القادمة من أجلها إنّ اللا مسؤوليّة و اللا أخلاقيّة التي يعاني منها بعض النّاس مهما اختلفت طبقاتهم و مستوياتهم حكّاما و محكومين لهي أشدّ نكاية على ديننا و وطننا من ذلك العدوّ الخارجي الذي يتربّص بنا الدّوائر، و يحاول استغلال الفرصة لينقض على ما حبانا به الله من نعم و لهذا علينا أن نحدّد بدقّة نقاط اللا رجوع ، و الحوادث العظيمة التي تجري في وطننا، لدراستها، و تفهّمها، و الإسراع بالحلول قبل فوات الأوان فمن العجيب الغريب حقّا أن تمرّ أحداث الجزائر و تونس الأخيرة مرور الكرام، و كأنّ المسؤولين لا يدركون أن هذا الحادث هو نقطة من نقاط اللا رجوع، و أنّ انطلاقة هبّة شعبية عارمة سيغيّر مجرى الخريطة الجيواستراتيجيّة، بحيث يصبح من المستحيل على الحكّام بعد ذلك أن يعيدو المسار إلى مجراه الطبيعي. و من هذا المنطلق أعيد و أؤكّد بأن ما حدث في أكتوبر 1988 ، و ما تلاه من تفجير للوضع في التسعينات، ما هو إلا نتيجة للإهمال الأرعن من قبل المسؤولين الذين يرسمون سياسة هذا البلد، و أنّ الدماء التي سالت لا يمكن ارجاع أصحابها إلى الحياة ، و لكن ما يمكن فعله في الوقت الراهن، هو العمل الجادّ و الحرص على أن لا تتكرّر مثل تلك الحوادث الأليمة و ذلك باتّخاذ كافّة الإجراءات اللازمة، بدءا بالتقييم الجادّ للأوضاع ، و النّية الصّريحة في تصحيح الأخطاء و إلا فإنّ التاريخ سيلعنكم و الأجيال القادمة ستلعنكم، و فوق ذلك كله عين الله تنظركم فماذا أنتم قائلون أمام الله تعالى ؟ ____________________________________ |
رد: نقطة اللا رجوع و لعنة التّاريخ
اقتباس:
لماذا ...؟ ببساطة .... ان ما حدث في الحقبيتين ... صنيع النظام ... و النظام تعلم اكثر مما تعلمه الشعب ... لكنه للاسف تعلم .. بشيء آخر يخدم مصالحه فقط .. ادرك النظام اليوم ان اسفزاز الشعب ... يشكل له الازعاج فلا بد من ارضائه .. بالحلول الترقيعة الى ان يرث الله الارض ومن عليها .... اقول ان النظام صار يدرك فعلا .. ان جيل اليوم نائم و خطير عليه اكثر مما كان عليه جيل الامس === وهذه النقطة باذن الله سنتكلم عليها في مناسبة اخرى ..=== اشكرك على الموضوع الجيد |
رد: نقطة اللا رجوع و لعنة التّاريخ
ما شاء الله دائما سبّاق أخي نوركيم حتّى في منتصف اللّيالي حاضر معنا كذلك الرجل الوطواط الذي لا يكلّ و لا يملّ !
شكرا على الإضافة أنت تقول أن النّظام تعلّم من التجربة السّابقة، و أنّه يستحيل أن يستفزّ الشّعب مرّة أخرى دعني أجيبك و بكلّ صراحة عن فكرتك هذه إذا كان بعض المخلصين ممن هم في داخل النّظام قد فهم الدّرس، فإنّ هناك من المستهترين من لا يبالي أصلا بهذا الدّرس و أنت تعلم يا سيّدي الكريم أن حبّة طماطم واحدة فاسدة قد تفسد كلّ الصندوق ما لم نبادر إلى رميها سريعا |
رد: نقطة اللا رجوع و لعنة التّاريخ
اقتباس:
لا أُؤمن ان هناك مخلص داخل النظام "" لست انا من يقول ذلك ولكنه الشعب "" الشعب فقد الثقة بنسبة المئة فوق المئة من النظام ... اود الحديث كثيرا عن شعب الجزائر ... عن عقلية الجزائري ... النظام عرف اين هي نقطة ضعف الشعب الجزائري .... عرف بان لكل جزائري دولة في راسه وانه لا يحب ان يحكمه احد .... عرف بانه ليس جميلا جدا ان يتوحد الشعب الجزائري .. لان توحد الشعب الجزائري على كلمة واحدة يعني ان النظام قد زال منذ مدة ... المخلص الوطنه هو من لا يبقى في خدمة هذا النظام ... لان صندوق الطماطم كله فاسد .. او اغلبه او جله . فماذا تنتظر من حبة طماطم جيدة ظلمناها ووضعناها في صندوق طماطم فاسد ... فليعلم الجميع ... انه لا امل .. من هذا النظام .. الا بالانقلاب الشعبي عليه هذا ان اراد الشعب الحياة .... . آه نسيت ... احياننا اكون اكثر من الرجل الوطواط ههههه |
رد: نقطة اللا رجوع و لعنة التّاريخ
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله ألا أنت أستغفرك و أتوب إليك
|
رد: نقطة اللا رجوع و لعنة التّاريخ
اقتباس:
.فعفوا إني قليلا ما أحسن الحسن |
رد: نقطة اللا رجوع و لعنة التّاريخ
نعم يجب الا تمر هذه الاحداث الاخيرة على النظام مرور الكرام واضن انه قد فهم ان هبه شعبية في يوم تستطيع ان تزيحه لو ارادت وان الشعب مدرك لما هو عليه جيدا هو يريد ان يعيش في رفاهية وامان كل فرد له دولته الخاصة لا تحركه الشعارات ولا الاحزاب فهي بالنسبة اليه غير موجودة .
|
رد: نقطة اللا رجوع و لعنة التّاريخ
أخي بنالعياط مشاركاتك دائما تدخل البهجة إلى قلبي، لأنك تعبّر عن أفكارك بطلاقة تامّة ، يمكن من خلال كلماتك أن نصل إلى عمق روحك
أعجبتني عبارتك التالية : هذ راجع لتربية الفلاح و فطنته و صدقه و ذلك في سياق حديثنا عن النظام و بعض المفسدين فيه نعم ، كلامك صحيح ، و هل تدري من هو الفلاح في هذه الحالة ؟ إنّهم العلماء فالعلماء بنصحهم و إخلاصهم يمكن أن يحاربوا عناصر الفساد في النظام و في الشعب لكن أين هم العلماء اليوم الذين يقولون كلمة الحق في وجه سلطان جائر ؟ يقول الشاعر : يا علماء الدين يا ملح البلد **** ما يصلح الملح إذا الملح فسد ؟! شكرا غريبا على المشاركة الفاضلة |
رد: نقطة اللا رجوع و لعنة التّاريخ
لا أع_رف لما الكثيرين يتحدثون عن أحداث 5 أكتوبر 1988 على أنها أحداث كارثية على الجزائر وبالأخص على الشعب لكن ما أعرفه أن تلك الأحداث هي التي حددت من سلطة الحزب العتيد وفرضت التعددية حتى ولو كانت شكلية وألغت من عقول البعض أن الجزائر ملكية خاصة للمجاهدين فقط دون غيرهم .. ثم لا أرى أي عامل اشتراك بين أحداث 1988 وبين أحداث 2011 فالأولى كانت هبة شعبية ضد الحقرة والحكومة التي حكمت الشعب بعقلية كولونيالية وأسفرت عن بعض النتائج حتى وان كانت بسيطة وكان من سلبياتها أن بعض التيارات ركبو موجتها وحدث ما حدث في تسعينات القرن الماضي لكن ما حدث الأيام الماضية كان انتفاضة أساء الشعب التعبير عن أهدافها وحصرها فقط في شعار السكر والزيت فانتهت مثلما بدأت بعد وعد بخفض سعر السكر والزيت تقبل مروري أخي الكريم |
رد: نقطة اللا رجوع و لعنة التّاريخ
اقتباس:
فهرب مكسور الحناح و الامل... هاذو هم أساتذتنا نتعلم منهم إلا القمل و جرب |
| الساعة الآن 09:15 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى