![]() |
قصة رمزية لها معان عظيمة
بقلم فضيلة الشيخ :- محمد الغزالي
أعجبتني هذه القصة الرمزية الوجيزة، أسوقها هنا لما تنضح به من دلالة رائعة حكوا عن قوم فيما مضى كانوا يعبدون شجرة من دون الله، فخرج رجل مؤمن من صومعته وأخذ معه فأساً ليقطع بها هذه الشجرة، غيرة لله وحمية لدينه! فتمثَّل له إبليس في صورة رجل وقال له: إلى أين أنت ذاهب؟ قال: أقطع تلك الشجرة التي تعبدون من دون الله، فقال له: اتركها وأنا أعطيك درهمين كل يوم، تجدهما تحت وسادتك إذا استيقظتَ كل صباح ! .. “فطمع الرجل في المال، وانثنى عن غرضه، فلما أصبح لم يجد تحت وسادته شيئاً، وظل كذلك ثلاثة أيام، فخرج مغضباً ومعه الفأس ليقطع الشجرة ! قال: ارجع فلو دنوت منها قطعت عنقك .. “لقد خرجت في المرة الأولى غاضباً لله فما كان أحد يقدر على منعك ! أما هذه المرة فقد أتيتَ غاضباً للدنيا التي فاتتك، فما لك مهابة، ولا تستطيع بلوغ إربك فارجع عاجزاً مخذولاً .. ”. إن الغزو الثقافي للعالم الإسلامي استمات في محو الإيمان الخالص وبواعثه المجردة، استمات في تعليق الأجيال الجديدة بعرض الدنيا ولذة الحياة، استمات في إرهاص المثل الرفيع وترجيح المنافع العاجلة .. ويوم تكثر النماذج المعلولة من عبيد الحياة ومدمني الشهوات فإن العدوان يشق طريقه كالسكين في الزبد، لا يلقى عائقاً ولا عنتاً .. وهذا هو السبب في جؤارنا الدائم بضرورة بناء المجتمع على الدين وفضائله، فإن ذلك ليس استجابة للحق فقط، بل هو السياج الذي يحمينا في الدنيا كما ينقذنا في الآخرة .. إن ترك صلاة ما قد يكون إضاعة فريضة مهمة، وإتباع نزوة خاصة قد تكون ارتكاب جريمة مخلة، لكن هذا أو ذاك يمثلان في الأمة المنحرفة انهيار المقاومة المؤمنة والتمهيد لمرور العدوان الباغي دون رغبة في جهاد أو أمل في استشهاد، ولعل ذلك سر قوله تعالى فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ” [ مريم |
رد: قصة رمزية لها معان عظيمة
هل تدري ما هو أكثر شيء أعجبني في موضوعك يا أخي نجيب ؟
توقيت طرحك لهذا الموضوع فبينما الكل مشغول بأحداث تونس و الفرحة العارمة بسقوط رأس من رؤوس الطغيان ، ها أنت تذكرنا بواجب من واجباتنا تى لا ننساها ألا و هو الإخلاص في أعمالنا و ما أحسن هذه الموعظة في مثل هذا الوقت ! فالاغترار بالنفس أو الجري وراء حطام الدنيا ، كفيل بأن يقضي على مشروعنل النهضوي ، بل يقضي حتى على سعادتنا شكرا على اخراجنا من أجواء الحدث إلى أجواء الإيمان |
| الساعة الآن 06:57 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى