![]() |
هي....والفراغ
لو خيروها لاختارت ان يكون ابيها حاضرا دوما بقربها ...اشتهت حضوره في حياتهم رغم ضيق ذات اليد الذي يترتب على حضوره.... فإغراقه في دين يسدد بجهده وعرقه ...ليأمن لامها ذاك البرستيج او النمط الذي اختارته..فإختزلت دوره الرجولي في مصدر يدر عليها المال ......واستعيض عن بقية ادواره ببدائل....هي كبرى البيت وبقية اخوتها يصغرونها بفارق يتفوات بين العامين والثلاث.... في بيت غاب عنه الرجل ليلبي حاجة الاسرة المتنامية للمال ....فإستدان وباع اجازاته حتى يجاري نهم زوجته للمال ...فاصبح سجين دينه .....وعزاءه كلمات يتلقاها من انهم بخير و لاينقصهم شئ...فيحمد الله انه بصحة تامة وكما عاهد نفسه ..لن يألو جهدا حتى يكونوا في احسن حال......رأت امها في موقف ....تمنت لو انها ميتة قبل ان ترى مارأت ...فإفتقدت ابيها كرجل للبيت.......وتلمسته في مكالمتها حاسة اياه الاسراع في العودة ...لم يفهما ابوها....فقط فتاة اشتاقت لابيها....ليته استوعب ما رأيت لترك كل الدنيا وعاد يحتضن بيته بدفء يبعد عنه العابثين........فدمعت عياناه لنحيبها وتوسلاتها.... متانة القيد الذي يشده لتلكم الغربة ....كانت لها الغلبة...وتمضي بها الايام ...وترداد الجامعة.....وتزداد مساحة الفراغ في البيت....وتسأجر اخوتها الصغار بالسكاكر ليرافقوها حتى لا تفتتن......وتكبر همومها وانوثتها .....ويُظر اليها....ويكبر اخوتها ...وتكبر اجورهم للمرافقة ...فبدل السكاكر اصبحت كروت هواتف..والام تستغل كل غياب لها لتعيش لحظاتها التى اختارت...فهي اخر من يعظ ...اويرشد ...او يربي...وبعد الجامعةعن البيت حتم عليها ان تبيت اربع ليالي من الاسبوع عند اقارب امها في حي يجاور الجامعة ......فالام في حل من الرقيب والفتاة لها متسع من الوقت لتنحو منحى امها... فرافقت...وصادقت.....وعشقت.....وواعدت ...وخرجت........ولاقت............. ثم فارقت...... بخسارة جسيمة ......فصيت البيت ينفر كل من يقترب منها ... تعافت من الصدمة بعد جهد ووقت...لملمت بقايا حطامها لتقف على رجليها وتستمر....الفراغ قاتل ...والوحدة لمن جرب الرفقة شئ لا يطاق...سنت لها قوانين واتبعتها...لا حب ..لا صداقة ...فقط تعارف بقصد الزواج.....فسايرها جديدها ... كان مقل في لقاءها زاهدا في مطالبتها بشئ ......استلطفته كثيرا....وعدته بسعادة لايحلم بها رجل إن تزوجها...ارادته بشده ..اصبح يبتسم لغيرها ...ويضاحكهن ...فكانت تحترق من تلك التصرفات.....استغرب غيرتها عليه...فلم يجادل ....فطلب ان تسمي له ما بينهما؟؟؟؟ لانه حائر لم يعرف له اسم ....اهو حب ...ام صداقة...ام اعجاب... اذا حبا فلحب طقوسه وخطواته...وإذا هي صداقة فللصداقة اسسها ومتطلباتها....وابخس ما كانت تكره ان تسمع ان ما بينهما مجرد صداقة او اعجاب... اذن هو حب ...فلماذا لا ننغمس في الحب كما الآخرين .....فأازعنت ...وتنازلت ..فإطلع...وعرف....وعف...وخسرت..... فعاددت لتلك الوحدة ... وذاك الفراغ لم تستطع ان تخرج من هذه الدائرة المرهقة....حب وخسارة وفراق وفراغ . . . .؟ |
رد: هي....والفراغ
إلي ذاق البنّة ما يتهنّى هذا ما تبادر إلى ذهني و أنا أقرأ هذه القصّة فمن إعتادت على المصاحبة يستحيل عليها أن تتخلّى عنها نصحت مرّة فتاة قلت لها ما يُجبرك على البقاء معه و هو لا يعيرك إهتماما؟؟؟ ردّت: لأنّني إعتدت عليه و أخاف أن أبقى وحيدة دونه، أي أنّها ستعيش فراغا عاطفيّا!!! لهذا ألحّ دائما لااااااا للتّعارف و المصاحبة خارج نطاقها الشّرعي لأنّ من ولجت بابها خسرت الكثيير و يتعذّر عليها الرّجوع إلى الوراء نسأله سبحانه العفو و العافية في الدّنيا و الآخرة بوركت على جميل طرحك أخي |
رد: هي....والفراغ
اقتباس:
الاخت الفاضلة إخلاص بورك فيك وفي منهجك الرائع حيث ما فتئتي مسداة للنصح واجرك على الله من شاء ان ينتصح ومن لم يشأ فقد اورد نفسه موارد الهلاك دوما كنتُ ومازلتٌ ضد غيبة الرجل عن بيته ولو ليلة .وكنتُ ضد الخطبة المطولة التى تجر ي في بعض الزيجات .خوفا من ان يفتن من اراد الستر . فكم جر عليا موقفي هذا خسارة اناس لهم في القلب معزة ومكان ورٌميت بالجهل والبلادة .لاني اتكلم عن اشياء غريبة على سامعهم . دمتي بهذا السمو ودام الود |
رد: هي....والفراغ
|
رد: هي....والفراغ
لا حول ولا قوة الى بالله ....
|
رد: هي....والفراغ
اللهم اسالك الستر يا رب
|
| الساعة الآن 04:28 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى