![]() |
رد الشيخ حامد العلي على مفتي ال سعود
رد الشيخ حامد العلي على مفتي ال سعود
السؤال: فضيلة الشيخ : وصف مفتي السعودية الثورة التونسية والإنتفاضة المصرية بأوصاف الذم مثل الفتن وغيرها وبما يثير عليها الشبه الخارجية وأنها تفسد الأمة وتفرقه فما ردكم بارك الله فيكم ؟! |
رد: رد الشيخ حامد العلي على مفتي ال سعود
اقتباس:
بارك الله فيك أخي الكريم على الرد . حفظك الله ورعاك |
رد: رد الشيخ حامد العلي على مفتي ال سعود
جزاك الله خيرا هذا مذهب أهل السنة والجماعة وهؤلاء الطائفة المنصورة التى لم ولن تترك الجهاد وأمة لم تترك الجهاد لن تذل أما الذين يقولون أصبرو على مثل هؤلاء الحكام فهم من أعوان الظلمة بزي اسلامى باعو دينهم واتبعو اهواء فزاغو. وصل بهم الامر حتى قالو دون استحياء أصبرو لانكم خرجتم عن الدين فسلط الله عليكم الظالمين ولاحول ولا قوة الا بالله.
|
رد: رد الشيخ حامد العلي على مفتي ال سعود
تعلم يا أيها الجاهل :
قال الْعَلَّامَةِ ابْنِ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّـهُ تَعَالَى. قَالَ: «فَإِنْكَارُ الْمُنْكَرِ أَرْبَعُ دَرَجَاتٍ: الْأُولَى: أَنْ يَزُولَ وَيَخْلُفَهُ ضِدُّهُ. الثَّانِيَةُ: أَنْ يَقِلَّ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ جُمْلَةً. الثَّالِثَةُ: أَنْ يَخْلُفَهُ مَا هُوَ مِثْلُهُ. الرَّابِعَةُ: أَنْ يَخْلُفَهُ مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ. الدَّرَجَتَانِ الْأُولَيَانِ مَشْرُوعَتَانِ، وَالثَّالِثَةُ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ، وَالرَّابِعَةُ مُحَرَّمَةٌ. فَإِذَا رَأَيْتَ أَهْلَ الْفُجُورِ وَالْفُسُوقِ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ كَانَ إِنْكَارُكَ عَلَيْهِمْ مِنْ عَدَمِ الْفِقْهِ وَالْبَصِيرَةِ إِلَّا إِذَا نَقَلْتَهُمْ مِنْهَا إِلَى مَا هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ كَرَمْيِ النُّشَّابِ، وَسِبَاقِ الْخَيْلِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَإِذَا رَأَيْتَ الْفُسَّاقَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَسَمَاعٍ فَإِنْ نَقَلْتَهُمْ إِلَى طَاعَةِ اللَّـهِ فَهُوَ الْمُرَادُ، وَإِلَّا كَانَ تَرْكُهُمْ عَلَى ذَلِكَ خَيْرًا مِنْ أَنْ تُفَرِّغَهُمْ لِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، فَكَأَنَّ مَا هُمْ فِيهِ شَاغِلٌ لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ. وَكَمَا إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُشْتَغِلًا بِكُتُبِ الْمُجُونِ وَنَحْوِهَا، وَخِفْتَ مِنْ نَقْلِهِ عَنْهَا انْتِقَالَهُ إِلَى كُتُبِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالِ وَالسِّحْرِ، فَدَعْهُ وَكُتُبَهُ الْأُولَى, وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ». قَالَ رَحِمَهُ اللَّـهُ: «وَسَمِعْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّـهُ تَعَالَى يَقُولُ: مَرَرْتُ أَنَا وَبَعْضُ أَصْحَابِي فِي زَمَنِ التَّتَارِ بِقَوْمٍ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ مَنْ كَانَ مَعِي -أَيْ: مَنْ كَانَ مَعَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّـهُ، قَالَ:- فَأَنْكَرْتُ عَلَيْهِمْ إِنْكَارَهُمْ، وَقُلْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ: إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّـهُ الْخَمْرَ لِأَنَّهَا تَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّـهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ، وَهَؤُلَاءِ يَصُدُّهُمُ الْخَمْرُ عَنْ قَتْلِ النُّفُوسِ، وَسَبْيِ الذُّرِّيَّةِ، وَأَخْذِ الْأَمْوَالِ؛ فَدَعْهُمْ». أَلَا رَحِمَهُ اللَّـهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً. لَقَدْ رَأَيْنَا بَعْضَ الشُّعُوبِ الَّذِينَ سَقَطَ حُكَّامُهُمْ وَضَاعَتْ دُوَلُهُمْ -عَلَى عِوَجِهَا وَانْحِرَافِهَا- لَمْ يَعُدْ لَهُمْ كَرَامَةٌ -أَيْ: لِتِلْكَ الشُّعُوبِ- كَمَا كَانَتْ لَهُمْ مِنْ قَبْلُ، وَرَأَيْنَاهُمْ مُشَتَّتِينِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْبُلْدَانِ، وَتَفَرَّقُوا شَذَرَ مَذَرَ فِي الْبِلَادِ، أُهِينُ الْكَرِيمُ، وَتَنَكَّرَ لَهُمُ اللَّئِيمُ، وَاحْتُقِرَ الْعَزِيزُ الْمَنِيعُ، وَتَقَطَّعَتِ الْأَرْحَامُ، وَحِيلَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَوَالِدَيْهِ وَذَوِيهِ. وَلِذَا يُقَالُ: شَعْبٌ بِلَا حُكُومَةٍ شَعْبٌ بِلَا كَرَامَةٍ، وَسُلْطَانٌ غَشُومٌ خَيْرٌ مِنْ فِتْنَةٍ تَدُومُ. شَعْبٌ بِلَا حُكُومَةٍ شَعْبٌ بِلَا كَرَامَةٍ، سُلْطَانٌ غَشُومٌ خَيْرٌ مِنْ فِتْنَةٍ تَدُومُ. فَهَلْ يُرِيدُ الشَّبَابُ الْيَوْمَ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ كَذَلِكَ فِي كُلِّ بِلَدٍ، بِإِثَارَةِ الْفِتَنِ، وَزَعْزَعَةِ الْأَمْنِ، مِمَّا يُفْضِي إِلَى سُقُوطِ الْحُكَّامِ -وَإِنْ كَانُوا جَائِرِينَ-؛ فَنَكُونُ كَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُطِبَّ زُكَامًا فَأَحْدَثَ جُذَامًا، أَوْ كَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُطِبَّ جُذَامًا فَأَهْلَكَ الْأَصِحَّاءَ شِيبًا وَشُبَّانًا؟! نَعُوذُ بِاللَّـهِ مِنْ كَيْدِ الْكَائِدِينَ وَعَبَثِ الْعَابِثِينَ. أَلَا يَعْتَبِرُ الشَّبَابُ بِمَا جَرَى فِي عَدَدٍ مِنَ الدُّوَلِ عِنْدَمَا أَسْقَطُوا حُكَّامَهُمْ -وَهُمْ شَرٌّ مُسْتَطِيرٌ عَلَى رَعِيَّتِهِمْ- فَقَدْ انْتَشَرَتِ الْفِتْنَةُ فِي كُلِّ بَيْتٍ، وَزَادَ الْبَلَاءُ وَاسْتَفْحَلَ؟! وَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ لَيَتَمَنَّوْنَ رُجُوعَ الْأَيَّامِ السَّابِقَةِ عَلَى مَا كَانَ فِيهَا مِنْ ظُلْمٍ وَجَوْرٍ بَعْدَ أَنْ جَرَّبُوا الْفَوْضَى, وَذَاقُوا حَرَّهَا, وَاكْتَوَوْا بِلَظَاهَا، وَلَكِنْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ! وَقَدْ قُتِلَ وَجُرِحَ الْمَلَايِينُ مِنَ النَّاسِ، وَهُدِمَتِ الْبُيُوتُ وَالْمَسَاجِدُ، وَانْتُهِكَتِ الْحُرُمَاتُ، وَسُلِبَتِ الْأَمْوَالُ، وَقُطِعَتِ الطُّرُقُ... وَاللَّـهُ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ. إِنَّ عُلَمَاءَ السُّنَّةِ لَا يُدَافِعُونَ بِذَلِكَ عَنِ الدُّوَلِ الْمُسْلِمَةِ الظَّالِمَةِ حُبًّا فِي الظُّلْمِ أَوْ رُكُونًا إِلَى دُنْيَا الْحُكَّامِ؛ فَعُلَمَاءُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَبْعَدُ النَّاسِ عَنْ ذَلِكَ، وَهُمْ أَقَلُّ النَّاسِ حَظًّا مِمَّا فِي أَيْدِي الْحُكَّامِ؛ وَلَكِنْ يُنْكِرُونَ الْفِتْنَةَ وَمَا تُفْضِي إِلَيْهِ الْفِتْنَةُ وَكُلَّ مَا يُفْضِي إِلَى الْفِتْنَةِ؛ اتِّبَاعًا لِمَنْهَجِ السَّلَفِ، اتِّبَاعًا لِكِتَابِ اللَّـهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّـهِ بِفَهْمِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَحِفَاظًا عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ خَيْرٍ، وَصِيَانَةً لِلدِّمَاءِ مِنَ السَّفْكِ، وَلِلْحُرُمَاتِ مِنَ الِانْتِهَاكِ. وَإِنْ كَانُوا يَتَأَلَّمُونَ لِوُجُودِ الْمُنْكَرَاتِ وَلَا يُنْكِرُونَ وُجُودَهَا وَلَا يُبَالِغُونَ فِي الِاعْتِذَارِ عَنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّمَا يَنْصَحُونَ مَا أَمْكَنَ بِالْحَذَرِ مِنْ مَغَبَّةِ الذُّنُوبِ، وَيَدْعُونَ اللَّـهَ عَزَّ وَجَلَّ بِاخْتِيَارِ الْأَصْلَحِ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ. لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّكُمْ -أَيُّهَا الشَّبَابُ- أَسْقَطْتُمْ دَوْلَةً مَعَ مَا يَكُونُ فِي جَرَّاءِ ذَلِكَ مِنْ إِهْلَاكِ الْحَرْثِ وَالنَّسْلِ، وَتَعْطِيلِ الْمَصَالِحِ، وَإِضَاعَةِ الثَّرْوَاتِ، وَإِضْعَافِ الْأُمَّةِ أَمَامَ أَعْدَائِهَا, فَلِمَنْ تُسَلِّمُونَهَا؟! تَقُولُونَ: إِنَّمَا قَامَ الشَّبَابُ... فَمَنْ يَجْنِي الثَّمَرَةَ الْآنَ؟! مَاذَا كَانَتْ مَطَالِبُهُمْ؟! كَانَتْ مَعْلُومَةً... وَقَدْ حُقِّقَتْ كُلُّهَا,فَمَاذَا يُرِيدُ الْقَوْمُ بَعْدُ؟! يُرِيدُونَ الْخَرَابَ وَالدَّمَارَ وَالْفَوْضَى، وَاللَّـهُ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ. حِينَئِذٍ يَتَدَخَّلُ الْأَعْدَاءُ بَعْدَ الْخَرَابِ وَالدَّمَارِ، وَإِضْعَافِ الْجَيْشِ الْمُدَافِعِ عَنْ دِينِ الْأُمَّةِ وَأَبْنَائِهَا وَشَعْبِهَا وَأَرْضِهَا وَتُرَابِهَا؛ إِذْ يُوضَعُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَيُكَلَّفُ بِغَيْرِ مَا هُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ، وَرُبَّمَا نَشِبَتْ فِتْنَةٌ يُؤَجِّجُها مَنْ يُؤَجِّجُهَا مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ؛ لِكَي تَقَعَ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْأُمَّةِ وَجَيْشِهَا حَتَّى يَصِيرَ الْجَيْشُ حَرْبًا عَلَى شَعْبِهِ، وَحَتَّى يَصِيرَ الشَّعْبُ عَدُوًّا لِجَيْشِهِ. فَمَا بَقَاءُ الدِّينِ حِينَئِذٍ, وَكَيْفَ يَبْقَى؟! وَمَا بَقَاءُ الْوَطَنِ حِينَئِذٍ, وَأَيْنَ يَبْقَى؟! وَأَيْنَ بَقَاءُ الْأَعْرَاضِ؟! وَكَيْفَ تُصَانُ الْحُرُمَاتُ؟! وَمَاَذا يَبْقَى لِلْأُمَّةِ بَعْدُ؟! أَلَا يَتَّقُونَ اللَّـهَ؟! إِنَّ مِنْ لَوَازِمِ الْحُبِّ الشَّرْعِيِّ لِلْأَوْطَانِ الْمُسْلِمَةِ: أَنْ يُحَافَظَ عَلَى أَمْنِهَا وَاسْتِقْرَارِهَا، وَأَنْ تُجَنَّبَ الْأَسْبَابَ الْمُفْضِيَةَ إِلَى الْفَوْضَى وَالِاضْطِرَابِ وَالْفَسَادِ؛ فَالْأَمْنُ فِي الْأَوْطَانِ مِنْ أَعْظَمِ مِنَنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ عَلَى الْإِنْسَانِ، قَدْ بَيَّنَ لَنَا رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ الْعَظِيمِ، وَبَيَّنَهُ لَنَا نَبِيُّنَا الْكَرِيمُ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ سُئِلَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ: الْأَمْنُ أَفْضَلُ أَمِ الصِّحَّةُ؟ قَالَ: «الْأَمْنُ أَفْضَلُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ شَاةً لَوِ انْكَسَرَتْ رِجْلُهَا فَإِنَّهَا تَصِحُّ بَعْدَ زَمَانٍ، ثُمَّ إِنَّهَا تُقْبِلُ عَلَى الرَّعْيِ وَالْأَكْلِ، وَأَمَّا إِذَا رُبِطَتْ فِي مَوْضِعٍ وَرُبِطَ بِالْقُرْبِ مِنْهَا ذِئْبٌ فَإِنَّهَا مِنَ الْخَوْفِ تُمْسِكُ عَنِ الْعَلَفِ وَلَا تَتَنَاوَلُ شَيْئًا إِلَى أَنْ تَمُوتَ؛ فَالْأَمْنُ أَفْضَلُ لَهَا مِنْ صِحَّتِهَا؛ فَإِنَّهَا تَتَعَافَى بَعْدَ الْمَرَضِ، وَأَمَّا إِذَا اسْتَحْوَذَ الْخَوْفُ عَلَيْهَا قَتَلَهَا. هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّرَرَ الْحَاصِلَ مِنَ الْخَوْفِ أَشَدُّ مِنَ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ مِنْ أَلَمِ الْجَسَدِ». وَاللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَجَابَ خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا سَأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ آمِنًا, فَجَعَلَ مَكَّةَ بَلَدًا آمِنًا، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّـهِ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ-: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا». وَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا قَدْ عَرَفْتُمْ حَقِيقَةَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقَلَائِلِ الَّتِي مَرَّتْ. «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا». نِعْمَةُ الْأَمَانِ مِنْ أَجَلِّ نِعَمِ اللَّـهِ عَلَى الْإِنْسَانِ، وَهِيَ كَكُلِّ النِّعَمِ تَتَطَلَّبُ الشُّكْرَ عَلَيْهَا. فَالنِّعْمَةُ صَيْدٌ، والشُّكْرُ قَيْدٌ، وشُكْرُهَا بِالِاعْتِرَافِ بِهَا بِالْقَلْبِ بَاطِنًا، وَالثَّنَاءِ عَلَى الْمُنْعِمِ بِهَا بِاللِّسَانِ ظَاهِرًا، وَبِتَصْرِيفِهَا فِي مَرْضَاةِ الْمُنْعِمِ بِهَا وَالْمُسْدِيهَا. وَمِنَ الْكُفْرِ بِهِذَهِ النِّعْمَةِ -نِعْمَةِ الْأَمَانِ فِي الْأَوْطَانِ، نِعْمَةِ الْأَمْنِ فِي الدِّيَارِ- مِنَ الْكُفْرِ بِهَا-: الْعَبَثُ بِاسْتِقْرَارِ الْوَطَنِ وَأَمْنِهِ. مِنَ الْكُفْرِ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ: الْمُغَامَرَةُ بِمُسْتَقْبَلِ الْوَطَنِ، وَتَضْيِيعُ مَاضِيهِ. مِنَ الْكُفْرِ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ: تَأْجِيجُ نِيرَانِ الْأَحْقَادِ بَيْنَ أَبْنَائِهِ، وَتَقْوِيضُ دَعَائِمِ بِنَائِهِ. مِنَ الْكُفْرِ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ: اسْتِغْلَالُ مُعَانَاةِ الْجَمَاهِيرِ الْكَادِحَةِ الْمُرْهَقَةِ الَّتِي أَرْهَقَهَا الْفَقْرُ وَطَحَنَهَا الْغَلَاءُ، اسْتِغْلَالُ تِلْكَ الْجَمَاهِيرِ الْكَادِحَةِ الْمُرْهَقَةِ لِتَكُونَ وَقُودًا لِمَعْرَكَةٍ فَاشِلَةٍ ظَالِمَةٍ الْغَالِبُ وَالْمَغْلُوبُ فِيهَا خَاسِرَانِ، وَالْمُضَيَّعُ فِيهَا هُوَ الْوَطَنُ بِدِينِهِ وَتَارِيخِهِ، وَتُرَاثِهِ وَمَاضِيهِ، وَحَاضِرِهِ وَمُسْتَقْبَلِهِ. فِي الْجَزَائِرِ عِبْرَةٌ. فِي الْعِرَاقِ عِبْرَةٌ. فِي السُّودَانِ عِبْرَةٌ. فِي لُبْنَانَ عِبْرَةٌ. فِي غَزَّةَ عِبْرَةٌ. وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ. أُعِيذُكِ بِاللَّـهِ -أَيَّتُهَا الْجَمَاهِيرُ الْكَادِحَةُ- أَنْ تَكُونِي تَابِعَةَ كُلِّ نَاعِقٍ، أَوْ تَكُونِي كَمَا وَصَفَ الشَّاعِرُ: انظر الشَعب المعنَى كيف يوحون إليه أثَر البهتان فيه وأنطلي الزَور عليه يا له من ببغاء عقله في أذنيه ياله من ببغاء عقله في أذنيه أُعِيذُكِ بِاللَّـهِ -أَيَّتُهَا الْجَمَاهِيرُ الْكَادِحَةُ- أَنْ تُضَيِّعِي بَاقِيَ الشَّرَابِ مِنْ أَجْلِ مَوْهُومِ السَّرَابِ. أُعِيذُكِ بِاللَّـهِ -أَيَّتُهَا الْجَمَاهِيرُ الْكَادِحَةُ- أَنْ تَكُونِي لِصَاحِبِ غَرَضٍ وَسِيلَةً، وَأَنْ يَرُوجَ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكِ حِيلَةٌ. يَا جَمَاهِيرَ شَعْبِنَا الْمُسْلِمِ النَّبِيلِ: لَا تَسْتَفِزَّنَّكُمُ الْخُطُوبُ، تَمَسَّكُوا بِدِينِكُمْ، وَتُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ عَلَّامِ الْغُيُّوبِ, وَسِتِّيرِ الْعُيُوبِ, وَغَفَّارِ الذُّنُوبِ. وَاعْلَمْ -أَيُّهَا الشَّعْبُ الْمُسْلِمُ النَّبِيلُ- أَنَّ إِسْلَامَكَ أَمَانَةٌ فِي عُنُقِكَ, وَأَنَّ وَطَنَكَ أَمَانَةٌ فِي عُنُقِكَ. اعْلَمْ -أَيُّهَا الشَّعْبُ الْمِصْرِيُّ النَّبِيلُ- أَنَّ دِينَكَ, أَنَّ إِسْلَامَكَ- أَمَانَةٌ فِي عُنُقِكَ؛ فَصُنِ الْمَوْجُودَ، وَحَصِّلِ الْمَفْقُودَ، وَلَا تَبْخَلْ بِمَجْهُودٍ، وَاللَّـهُ يُسَدِّدُكَ وَيَرْعَاكَ، وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ. فِي «أُصُولِ السُّنَّةِ» لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا كَانَ مُبَايَعًا مِنْ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ، أَوْ كَانَ إِمَامًا مُتَغَلِّبًا، فَخَرَجَ عَلَيْهِ خَارِجٌ، فَقَاتَلَهُ الْإِمَامُ, فَمَاتَ الْخَارِجُ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ. ارْجِعْ إِلَى هَذَا النَّصِّ فِي «أُصُولِ السُّنَّةِ» لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَتَعَلَّمْ دِينَكَ وَعَقِيدَتَكَ، وَاجْتَهِدْ فِي نَشْرِ الْوَعْيِ الصَّحِيحِ بَيْنَ جَمَاهِيرِ الْأُمَّةِ الَّتِي اسْتُلِبَ مِنْهَا مُحْتَوَاهَا الْحَقُّ, وَصُبَّ فِيهَا مِنْ أَطْيَافِ الْبِدْعَةِ مَا صُبَّ بِاسْمِ الْإِسْلَامِ الْحَنِيفِ -تَهْيِيجًا، وَإِثَارَةً، وَحِقْدًا، وَضَغِينَةً-، يَؤُزُّهُمُ الْحِقْدُ وَتَرْتَفِعُ بِهِمُ الضَّغِينَةُ، وَأَمَّا دِينُ اللَّـهِ فَأَيْنَ هُوَ؟! الدَّعْوَةُ لِلدِّيمُقْرَاطِيَّةِ، أَهَذِهِ الدِّيمُقْرَاطِيَّةُ هِيَ دِينُ اللَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟! لَا يُبَالُونَ، يَرْكَبُونَ كُلَّ مَوْجَةٍ, وَيَتَوَسَّلُونَ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ! وَأَمَّا الْمُسْلِمُ الَّذِي سَلَّمَ اللَّـهُ فِطْرَتَهُ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ، فَإِنَّهُ مُتَثَبِّتٌ حَاذِقٌ، لَا يَضَعُ قَدَمَهُ إِلَّا عَلَى أَرْضٍ صُلْبَةٍ، وَيَمْشِي عَلَى بَرَكَةِ اللَّـهِ وَفِي هَدْيِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّـهِ. |
رد: رد الشيخ حامد العلي على مفتي ال سعود
شكرا لك على الموضوع
|
رد: رد الشيخ حامد العلي على مفتي ال سعود
كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
أم عنوانك هذا فلن يرتضيه الشيخ حامد العلي ولو قرأ فقط العنوان لربما ألف فيك كتابا يجرحك فيه..فاعرف مقام الناس واحذر يا اخي الحبيب ثم ان هذه فتن لن يمكن لاحد ان يحيط بها...ولكن العاقل يتعمل من الدنيا ...والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين وانتظر وانظر عاقبة ونتيجة هذه المظاهرات....واياك ثم اياك والبكاء والندم على قولك ولربما تسأل ما الحل؟ اختصره عليك من كلام المحققين من قديم وحديث، وهو مستنبط من قبلهم بعد استقراء كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والاحداث التاريخية: لن تنتصر الامة بشعب جاهل مستغل من قبل طائفة تريد السلطة الحل بتربية شعب مسلم متعلم بالعلم الديني والكوني دينا ودنيا.. مثلما فعل صلاح الدين وقبله نور الدين ومحمود زنكي..فلم يخرجوا هكذا بدون دعم شعب واع متفهم....هذا فقط مثال والامثلة كثيرة اختصارا لما يكون عندك شعب يعرف لماذا خرج والنتيجة وما يلزم ان يكون؟ هناك تقول انه يمكنك الخروج عن حاكم ظالم او خائن اما ان يستغل الشعب من قبل طائفة تريد السلطة..ومن يهود ونصارى يريدون زعزعة الامن فهذا امر اخر اظن المقصد اتضح لكل عاقل متفهم والله المستعان |
رد: رد الشيخ حامد العلي على مفتي ال سعود
الردّ على هذا الموضوع سهل ميسور فالكاتب هداني الله وإيّاه لم يأت فيه بشيء زائد عن مجموع ما يثيره دعاة الديمقراطية والخروج من شبهات تمّ دحضها وإسقاطها وإخراص أهلها في المناظرات ولتراجع إن شئت أقوال العلماء السلفيين في مناقشة الفكر الإخواني والردّ على دعاته فالمسألة مسألة علم ومنهج وليست مسألة عواطف وتطلّعات .. وتلك المصطلحات الغريبة التي إستخدمها الكاتب مؤشّر قويّ على عمق الهوة بينه وبين مخالفيه فالمنطلقات هي غير المنطلقات فكيف يحاسب الناس على النتائج ؟ ويكفي للردّ عليه تقرير أنّ الالفاظ الشرعية إنّما تطلق على الحقائق الشرعية وعليها يعلّق المدح أو الذمّ فإطلاق الالفاظ الشرعية على الحقائق الغير شرعية لا يجعلها حقّا كما لا يلحق المدح باصحابها تماما كما أنّ غطلاق الألفاظ الغير شرعية على الحقائق الشرعية لا يجعلها باطلا كما لا يلحق الذمّ بأصحابها فالعبرة بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والمباني هذا مع توجيه العلماء لطلاّب العلم إلى التعبير عن المسميات الشرعية بالاسماء الشرعية ... هذا ما أردت قوله في هذه العجالة واللبيب تكفيه الإشارة والله أعلم |
رد: رد الشيخ حامد العلي على مفتي ال سعود
اقتباس:
تكلّم بعلم وأدب .. أو إرحل غير مأسوف عليك .... رجاء .. فلا أريد إضاعة الوقت في الترّهات .. شكرا |
رد: رد الشيخ حامد العلي على مفتي ال سعود
دعونا من الفتاوى الباهتة التي أكل عليها الدهر وشرب
مفتي السعودية يفتي بحرمة المظاهرات سبحان الله يقفون ضد التيار يكفي أن علامة العصر الشيخ القرضاوي يبارك أعمالهم وأفتى بجواز بل بوجوب تغيير المنكر وهناك عشرات الفتاوي لشيوخ أزهريين ومن الإخوان وغيرهم وقد أنقل بعضها منطق الوصاية الذي يتكلم به أعراب نجد لا يليق إلا بالسفهاء الذين يحجر عليهم نحن راشدون والحمد لله الشعوب أرشد من حكوماتها بعشرات السنين ولم نثق يوما بأعراب نجد حتى يفرضوا علينا الوصاية يتكلمون بمنطق الاستعلاء ولا يريدون من الناس سوى أن تسمع وتطيع ملك السعودية الذي يقدسونه والله قال لأوباما أنه مستعد لدفع ثلاثة ملايير دولا سنويا من أجل أن يبقى مبارك رئيسا لمصر لضمان أمن إسرائيل هكذا تحدث أوباما مع وسائل الإعلام بعد انتهاء المحادثة مع ملك السعودية |
رد: رد الشيخ حامد العلي على مفتي ال سعود
اقتباس:
|
| الساعة الآن 08:29 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى