![]() |
علمتني الثورة التونسية و الثورة المصرية
قال تعالى ( و نريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين )
أنا أستفيد من هذه الآية فائدة جليلة قد لا يكون سبقني إليها أحد ، و هي أن القرآن الكريم يعترف بأحقّية الشعب في السلطة فالمستضعفين الذين يريد الله سبحانه و تعالى لهم أن يكونوا هم الأئمة و هم الوارثين هم الشعوب التي طالما استغلها و أذلها و احتقرها المستبدون و الظالمون و لا يعني هذا أن الشعب له سلطة مطلقة ، فنحن كشعب مسلم مرجعيتنا الأولى هي الإسلام، و نحن جميعا نقر بأن الإسلام مصدر كل التشريعات العادلة، و لكن نعنى أن القرآن الكريم قد خوّل مسألة التسيير و التدبير للشعب بما يوافق مرجعيتنا و هويتنا الإسلامية إن هذا المنطق يتماشى مع أرقى ما توصلت إليه الحضارات الحديثة، و التي ازدهرت و تمكنت من زمام التنمية الشاملة في جميع الميادين، لأن هذه الحضارات اعتمدت اعتمادا كاملا لهذا المنهج الحكيم، و هو تخويل السلطة لهذا الشعب لينظر في شأنه العام و في كل ما ينهض بالأمة ككل إن مطالبنا اليوم كشعوب تريد الحرية و تريد الازدهار لأوطانها هو مطلب واضح لا لبس فيه، و هو حقنا في السلطة بكل شفافية إن الطغاة الذين يقمعون شعوبهم هم سبب التخلف الذي نعيش فيه و لهذا ندعو كافة الشعوب العربية التي لا تزال تعاني من أنظمتها المستبدة الفاسدة للتحرك الجاد و الإيجابي لكي تطالب بحقها في السلطة إننا في هذا الوضع الراهن صرنا ندرك و بكل وضوح خطورة الاستبداد و نتائجه المدمرة على بلداننا، و صرنا نؤمن تماما بضرورة التغيير و حتميته اليوم و في ظل هذه المعطيات الحديثة التي نشهدها في ثورة تونس و في ثورة مصر لا بد أن نعلنها صراحة أن زمن الاستبداد قد ولّى و أن أصحاب الحق - الشعوب - لا بد أن يتحركوا فورا للمطالبة بحقهم - السلطة - لا تقدّم و لا ازدهار و لا أمن و لا مستقبل لبلادنا بدون شفافية و محاسبة دقيقة و توفر حرية التعبير و الحق في الرأي الآخر و في تكافئ الفرص بين أبناء الشعب و اليوم و أمام العناد الشديد الذي نواجهه من قبل الحكومات المستبدة لا خيار لنا إلا خيار الثورة الشاملة ، و قد بات من الواضح جدا أن الثورة ليست هي الفوضى كما يحاول البعض من الانتهازيين أن يروّج له ، و إنما هي الجوهر الحقيقي لحياة كريمة لا مكان فيها للظلم و الفساد و الطغيان هذا درس نتعلمه من دروس الثورة التونسية و الثورة المصرية فليتأمل كل منا الحقيقة بعين الانصاف،و للننطلق جميعا متحدين على قلب رجل واحد لنبني بلدنا الحبيب عاشت الجزائر حرة كريمة و النصر آت بإذن الله كما وعدنا ربنا تبارك و تعالى |
Re: علمتني الثورة التونسية و الثورة المصرية
كلام منطقي
بارك الله فيك |
رد: علمتني الثورة التونسية و الثورة المصرية
أهلا أخي فتحي ، مرحبا بك و شكرا للتعليق
|
| الساعة الآن 04:57 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى