![]() |
بين الثورة والجنون!
بين الثورة والجنون
الثورة هي الرفض! رفض الجماهير الواسعة للظلم والجبروت والانحراف عن طريق الصواب والمعقول... تعنى (( لا)) للذين يردون ان يدوسوا الارجل ويكممون الافواه... الثورة تنبع من اعماق المعنى بالأمر دون وحي من الغير... هي ليست موضة يتأثر بها الانسان عندما يراها عند غيره! الثورة هي حاجة للمطالبة بالحقوق المشروعة و المتوفرة وبطرق عقلانية سلمية، تفهم كما اننا نريد تحقيق دواتنا غيرنا كذلك يريد تحقيق ذاته.الثورة احساس وشعور ينبع من الداخل.... اما الجنون فهو الاعصار الكاسح الذي يقضى على الاخضر واليابس دون التفريق بين الصالح والطالح... هو اجتياح هستيري يفقد الوعي والتعقل ويقود الى الجري وراء رغبات فردية، غامضة... الجنون معناه دعوني امر وانزاحوا عن طريقي... اريد ان افعل ما اريد ولا ابالى بالغير! يعنى: اريد ما في يدك شئت ام ابيت!. والجزائر في هذه الايام تعاني من صياح هستيري خارجي تعزفه قوى ضاعت اطماعها و احلامها، ويلحنه اذنابها، وترقص عليه الاحزاب الهشة الفاشلة في الصناديق... وتكتبها الاقلام التي اكلت ضمائرها مع العملة والشهرة والامتيازات، وراحت تقارن الجزائر بمصر وتونس ونحن نعترف بهاتين الثورتين العادلتين ولكن ما بنته مصر من بيوت للفقراء في 30 سنة بنته الجزائر في بضعة شهور ، وفي حين اغتيل الزعيم الفلسطيني ( ابو جهاد) في تونس فان الجزائر رفعت شعار : ( نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة ) وفي الجزائر( تأسست اول دولة فلسطينية عاصمتها القدس) ولما وقع الغزو على العراق وجند له بوش كل العالم بما فيها الدول العربية رفضت الجزائر المشاركة في تلك الهجمة المضللة! ولم تكتفي الجزائر بهذا وذاك بل اقامت ( تلطونا شعبيا) وجمعت فيه اربعة مليير دج من اجل المنكوبين العراقيين الذين ابادهم بوش وذالك في وقت امبريالي عالمي شرس... ولما استشهد صدام فرح العرب لوفاة الدكتاتوري وتعاونوا مع بوش الديمقراطي الشرير وكأن عراق الطوائف خير من عراق صدام! هذا من ناحية ارتباط الجزائر بأمتها... اما ارتباط الجزائر بشعبها واضح كالشمس لا يخفى على احد... الجزائر عانت من الحروب والثورات والآلام ما لم تعانيه اية دولة عربية اخرى ومع الاسف نسمع اليوم بعض المفكرين - ملأوا بطونهم بالا ورو والدولار- ينتقدون عدم ارتماء الجزائر في فتنة عارمة لا ندري نتائجها... والدول التي ثارت مازالت تعانى من فتنة، الله وحده ينقذها منها . انى اتساءل لماذا هذا التحريض وهذا التحرش؟ اهو الحسد ؟ ام الغيرة ؟ لا ادرى! ألا تدرون يا اخوتى ان الجزائر منذ سنة 1830 وهي تعيش في الثورات والحروب وهي استاذة في علم الثورات وأخرها ماسات اصطيف وقالمة 45000 الف شهيد في يوم واحد... اضف الى ذلك شهداء نوفمبر الثورة العظمى مليون ونصف مليون من الشهداء ولا تنسى سنين الارهاب.... ان الجزائر مستعدة لتلقن الدروس لمن شاء وليست في حاجة الى العيون العمشاء - التي لا تستطيع ان تحدق الى الشمس- لتلقنها دروسها... ولكن ماذا نقول للذين لم تعمى ابصارهم فقط بل عميت قلوبهم التي في صدورهم ايضا... هداهم الله الى الرؤيا الصادقة التي تجمع ولا تفرق وتعمل على بناء مشروع قومي عربي يحمى هذه الامة المشتتة . zoulikha |
رد: بين الثورة والجنون!
اقتباس:
بين الثورة و الجنون يكن الجحود و نكران محاسن من أحسن بينهما احقاد تعمي البعض عن رؤية الحقيقة كما هي فينعدم المنطق و يحل محله اللامنطق و ما ينجم عنه من دمار لحد الان الاغلبية واعية في الجزائر و يبدو اننا تعلمنا الدرس جيدا ...نحن نفهم غيرنا حين يثوروا لاننا مررنا بالتجربة لكنهم لا يفهمونا ان لم نثر لانهم الان فقط انطلقوا و نتمنى ان يتعلموا من درسنا القاسي فالسعيد يتعلم من تجارب غيره. تحياتي لك اختي الكريمة و سعيدة بموضوعك القيم |
رد: بين الثورة والجنون!
شكرا لجميلة على المرور وشكرا على الوعي والاضافات وشكرا على بقائك على العهد
zoulikha |
Re: بين الثورة والجنون!
اقتباس:
يا جماعة انا عندى رئي اخر فى ما يطلق عليه بمصطلح الثورة هذا وان كان فعلا كذالك الا ان الاشكالية تكمن فى طابع المصطلح بحد ذاته .. فهناك حساسية شديدة يجب ان نتميز بها ونتعمق بها هذا حتى نحصل على فهم جيد عميق و دقة شديدة فى حسم القراءات النهائية لما تؤول اليه الامور انا ..واعود بالله من قولة انا اضن ان هته الاحداث تدخل ضمن فلسفة الصراع الاجتماعى وكثيرا ما عكف عليه علماء الاجتماع وشخصيا كنت اتوقع هذا الحدث قبل 3 سنوات وحدث بالتحديد فى وقته المحدد وكانت القراءة صحيحة وارجوا ان يفهم كلامى هذا وارجوا ان يصحح لى فهي لاتزال تبحث عن وضوح جديد فعندما نقول شخص ثار على شخص يعنى انسان هاجم انسان او انتفض وعندما نقول شعب ثار من ضلم او غبن كمثال ثورتنا المباركة ..واضح شعب ثار ضد محتل يعنى هناك طرفين بينهما حقوق مسلوبة لاتنتهى هته الثورة الا بفناء احد الطرفين اما ما يحصل حاليا من احداث بضنى ليس كما قيل مع احتراماتنا لمفكرنا عمار طالبى عنف المدينة وانما الصراع الاجتماعى والحقيقة رحاياه الحقيقية كانت فى اطارها ضمن الصراع السياسى وقد تبرز ملامحه فى الانقلابات والمؤامرات وغيرها وهذا الوعي الاجتماعى عادة لم يتشكل بعد ومع مرور الزمن يتشكل الوعي المجتمعى وتبرز صراعات فى العادة خفية لاتبرز الى السطح لايراها الا المفكرون وعلماء الاجتماع ومن ايكولوجية هذا الصراع نقول ونستقرء ان فى الموعد كذا سيحصل كذا وكذا حسب ايكولوجية الصراع وفى مجتمعنا الجزائرى فى الحقيقة بدء الصراع الاجتماعى قبل 5 سنوات تحديدا بعد اعتماد الخوصصة وهذا هو الخطا الاول الذى بنينا عليه ايكولوجية الانهيار لان الصراع الاجتماعى فى ذالك الزمن لم يتاطر بعد ولا يزال فى مرحلة الصبى ولا وعي على الاطلاق هذا اذا لم نقل ان هناك حقائق مغيبة علينا لان مثل هته الامور لااضن انها تغيب عن اعين الساسة قام هذا الصراع الاجتماعى على اسس غير سليمة و خالية من المعايير والقيم الاخلاقية وحتى اصحاب الفضل فى ادارة وانتاج هته القيم والمعايير وهم النخب المثقفة لم تتشكل بعد او غيبت ولذا الصراع الاجتماعى فى عالمنا العربى وخصوصا فى بلدنا اتخذ مسلك مغاير لطبيعته الحقيقية ومشوه وعقيم بل خالي من الوعى والادراك لامن الطبقة البرجوازية ولا حتى الطبقة الكادحة وفتحت الابواب على مصراعيها على الفساد من جميع النواحى والثقافة التحواش هى السائدة كان من الطبيعى ان يحتدم الصراح ويحصل التصادم اذن ما يمكن قوله سواءا فى مصر او تونس او فى ما يلحق من اقطار هو صدام مجتمعى فاض غيضه وصراع اجتماعى فقد بوصلته والامور اعقد مما نتصور نحن لان الحالة الجزائرية التصادم فى مراحله الاخيرة ولو ان هناك كبت للغيض الا ان الحقيقة هناك ترقب فقط لا غير ربما الشعب ينتضر لمؤسسته الرئاسية لما تحضى من ثقة وفى اعتقادى ان هذا الامساك للغيض لن يدوم طويلا سواء كان ىضمن اطر متطلبات دولية او محلية والتصادم لامفر منه لان الجميع منخرط فى الفساد سواءا من افراد الجيش او الشرطة او مؤسسات المجتمع المدنى .. بما فيهم عامة الناس الا ان هناك حل وحيد كما قلت وهو بمبادرات السلطات الرسمية بتفكيك هذا الغيض واعادة ترسيم الصراع الاجتماعى الى وجهته السليمة بمحاسبة المفسدين وجملة اصلاحات معينة لاجل تهدئة النفوس وايحاء المجتمع بانه استردت حقوقه فمجتمعنا يفهم جيدا ويرضى حتى بالقليل اما ما نراه بما يسمى برشوة الشباب والاجراءات الاخيرة لتحفيز الشباب واغراقهم بالاضرفة المالية ..هذا منهاج حكومى اكثر كارثية ويزيد من حلحلت الامور بدل من تنشيطها لان القاعدة الاقتصادية فى الجزائر منهارة تماما فعلى اي اسس تعمل الشبيبة الجزائرى .. اذن نستطيع ان نقول ان مصطلح فى مضمونه الحالى لايزال غير دقيق لان الحومات نفسها بقيت والافراد نفسها والكل لا يزال يتشبث بمصالحه والشباب فى حالة هيجان كالجراد لا ندرى متى يعود على الاخضر واليابس ان شاء الله سيكون لنا اكثر وضوحا عن هذا المؤزق العربى |
رد: بين الثورة والجنون!
شكرا على المرور والاثراء
zoulikha |
رد: بين الثورة والجنون!
رد على marouane yazid
شكرا على المرور والاثراء وارجو من الله ان يكون تفاؤلك في مكانه ( قالت سيدة لزوجها : حضرت لك طعاما شهيا ! فقال: في حلقى اتبان) والى حد الان لم تظهر النتائج الايجابيةلا في تونس التى اصبح شعبها يهاجر الى اطاليا بالمئات وها هي اطاليا تتدخل في شؤون ها ولا ننسى انها نعانى من فتنة انقذها الله منها ، ولا مصر! لقد بدات تصريحاتمسؤوليها تنم عن بقاء الاحوال كما كانت ولعل اهم تصريح هو قول المسؤول : نحن لازلنا على العهد مع الدول ... يعنى بما فيها اسرائيل ... بذمتك ما فائدة الثورةاذا كانت نتائجها تساوى : موسى الحاج هو الحاج موسى؟ وهذا ما نخشاه على دماء ابنائناالابرياء ان تذهب هدرا واصدقك القول انى في حالة شك وخوف من هذه الثورات قدتحركها يد مغرضة لتعالج ازماتها الاجتماعية والاقتصادية خاصة في وقت اختلطت فيه الاموروظهرت وثائق ويكيليكس واخشى فيما اخشاه ان تكون حيكت لتشغلنا هذه الحركات عن فلسطينارض المعراج ورمز كياننا وقد لاحظنا كيف ان اسرائيل اغتنمت الفرصة وخططت للمزيد منالمستوطنات واميريكا تخرج الفيتو ضد فلسطين الا تروا معى بان هذه الحركات الثوريةليست طبيعية ان تنفجر هكذا في وقت واحد؟ zoulikha |
| الساعة الآن 02:48 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى