![]() |
فتن الدنيا فما يحصل من القتل والخوف والسلب والنهب وظهور الفتن دليل على ....
عن أبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : « لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة ، دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول الله وحتى يقبض العلم ، وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج ( وهو القتل) وحتى يكثر فيكم المال ، فيفيض حتى يهم رب المال من يقبض صدقته ، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا إرب لي به ، وحتى يتطاول الناس في البنيان ، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه ، وحتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا . ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما ، فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته ، فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه ، فلا يسقي فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فمه فلا يطعمها » . في هذا الحديث أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن اثني عشرا أمرا يكون قبل قيام الساعة . أخبر أنه لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان دعوتهما واحدة ، وفسر هذا بما جرى في زمن علي ومعاوية رضي الله عنهما حيث كان كل من الفئتين يدعو إلى ما يرى أنه الحق ، فقتل منهم نحو سبعين ألفا على ما قيل . أخبر أنه لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون يزعم كل منهم أنه نبي ، وقد ظهر كثير منهم ولا رسول بعد محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ : { وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } . أخبر أنه لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم والمراد به العلم الشرعي علم كتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ . وكيفية قبضه أن يقبض العلماء كما في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : « إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا » . أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه لا تقوم الساعة حتى تكثر الزلازل وهي نوعان زلازل حسية تهز الأرض ، فتدمر القرى والمساكن ، وزلازل معنوية تزلزل الإيمان والعقيدة والأخلاق والسلوك ، حتى يضطرب الناس في عقائدهم وأخلاقهم وسلوكهم ، فيعود الحليم العاقل حيران ، والحديث محتمل لكل منهما وهو في الأول أظهر . أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أنه لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان ، فيقرب أوله من آخره وذلك بكثرة الغفلة ، وفشل الأعمال والأوقات حتى يمضي الزمن الكثير وما صنع الإنسان إلا شيئا قليلا ، أو أن معناه سرعة إنجاز الأمور التي لا تنجز إلا بزمان كثير كما يشاهد في وسائل النقل ، ووسائل الإعلام والله أعلم بما أراد رسوله . وأخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أنه لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ، فتن الدين والدنيا أما فتن الدين فكل ما يصد عن الإيمان بالله والقيام بأمره واتباع هدي نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ من العقائد الفاسدة والأفكار الهدامة والسلوك المنحرف ، والصد عن ذكر الله وعن الصلاة بالاشتغال بالشهوات واللذائذ المحرمة . وأما فتن الدنيا فما يحصل من القتل والخوف والسلب والنهب وظهور الفتن ، دليل على ضعف العلم الصحيح والإيمان الخالص والولاية العادلة . أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أنه لا تقوم الساعة حتى يكثر القتل سواء كان ذلك بالحروب ، أم بالاغتيالات وقد جرى ذلك . أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أنه لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ، وقد كثرت الأموال وسوف تزداد حتى يهم الرجل من يقبض صدقته ، وحتى يعرض الرجل المال على الرجل هبة أو صدقة ، فيقول لا حاجة لي به . أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أنه لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان ، سواء كان التطاول بجمال البنيان وتشييده والاعتناء به ، أو بارتفاعه كل ذلك من التطاول وهو دليل على اشتغال الخلق في أحوال دنياهم دون أحوال دينهم ، لأن التطاول في ذلك يشغل القلب والبدن ، فيلهو به الإنسان عن مصالح دينه . أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أنه لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول ليتني مكانه . قال العلماء لما يرى من الأمور العظام التي يفضل الموت عليها من عظيم البلاء ورئاسة الجهلاء وخمول العلماء ، واستيلاء الباطل في الأحكام ، وعموم الظلم واستحلال الحرام . أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أنه لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ويختل نظام سيرها فيعلم الناس حينئذ أنها تسير بتقدير الله وأمره فيؤمنون ، ولكن الإيمان لا ينفع إلا من كان مؤمنا من قبل أو كاسبا في إيمانه خيرا . ثم أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أن الساعة تقوم بغتة وضرب لذلك أربعة أمثال : تقوم والرجلان بينهما ثوب قد فلاه يتبايعانه ، فلا يمكنهما البيع ولا طي الثوب . وتقوم والرجل قد انصرف بلبن ناقته ليشربه فلا يتمكن من شربه . وتقوم والرجل يصلح حوض إبله ليسقيها فلا يسقي فيه . وتقوم وقد رفع اللقمة إلى فمه فلا يطعمها . فاتقوا الله عباد الله وآمنوا برسوله وأعدوا ليوم القيامة عدته قبل أن يفاجئكم الموت فلا تدركون النجاة ولا الغوث . أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب . المصدر: الضياء اللامع من الخطب الجوامع للشيخ العثيمين رحمه الله للمزيد من مواضيعي الموضوع الأصلي : فتن الدنيا فما يحصل من القتل والخوف والسلب والنهب وظهور الفتن ، دليل على ضعف الع @ @ المصدر : منتديـات نـور الاسلام السلفيـة @ @ الكاتب : أبو عبد الرحمن المرساوي |
رد: فتن الدنيا فما يحصل من القتل والخوف والسلب والنهب وظهور الفتن دليل على ....
جزاك الله خيرا ..ووقانا وإياك شر الفتن ما ظهر منها وما بطن...
|
رد: فتن الدنيا فما يحصل من القتل والخوف والسلب والنهب وظهور الفتن دليل على ....
اللهم أمين شكرا على المرور
|
رد: فتن الدنيا فما يحصل من القتل والخوف والسلب والنهب وظهور الفتن دليل على ....
نسأل الله حسن الخاتمة و الثبات على الحق |
رد: فتن الدنيا فما يحصل من القتل والخوف والسلب والنهب وظهور الفتن دليل على ....
اللهم أمين
شكرا أخي الفاضل على المرور |
| الساعة الآن 07:20 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى