![]() |
القذافي........معلومات ربما لا تعرفها
معمر القذافي
http://upload.wikimedia.org/wikipedi..._AU_summit.jpg في المنصب 1 سبتمبر 1969 سبقه منصب مستحدث تاريخ الميلاد 7 يونيو 1942 (1942-06-07) (العمر 68) مكان الميلاد سرت، ليبيا الإيطالية http://upload.wikimedia.org/wikipedi...946%29.svg.png العقيد معمر القذافي هو زعيم ليبيا (مواليد سرت، ليبيا في 1942) وقائد الثورة في الجماهيرية - كما يقدم نفسه. كما أنه يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة منذ عام 1969، وشغل منصب رئيس مجلس قيادة الثورة في الفترة (1969 -1977). وهو صاحب أطول فترة حكم لليبيا منذ أن أصبحت ولاية عثمانية عام 1551. كما يعتبر حاليا، أقدم حاكم على وجه الأرض.[1][2] جاء إلى السلطة في ليبيا عام 1969 في انقلاب أبيض قام به من كانوا يعرفون بالضباط الأحرار الذين أنهوا الملكية وأطاحوا بالملك محمد إدريس السنوسي فيما أطلق عليه لاحقا ثورة الفاتح من سبتمبر. سمى الضباط الليبيون حركتهم بالضباط الأحرار تيمنا بحركة الضباط الأحرار المصرية التي أطاحت هي الأخرى بالملكية في مصر عام 1952.[3] يعتبر الزعيم الليبي معمر القذافي من القادة العرب الذين تبوؤا السلطة في النصف الثاني من القرن العشرين بعد الصحوة القومية وجلاء الاستعمار الغربي عن العالم العربي بشكل عام.[3] فكانت له ميول قومية عربية في بداياته، حيث إتجه إلى أكثر من دولة لإعلان الوحدة كما حدث مع تونس ومصر وسوريا، إلا أن محاولاته جميعها بائت بالفشل. وسرعان ماتحول مشروعه القومي العربي إلى مشروع أفريقي، وهذا مادعاه إلى إطلاق لقب "ملك ملوك أفريقيا" على نفسه.[4] [5] أثارت أفكاره التي يطرحها الكثير من الجدل والاستهجان من قبل الكثير داخل وخارج ليبيا، خاصة بعد إستفرداه بالقرار في البلاد لمدة تزيدة عن أربعة عقود وإتهامه مع عائلته بتهم الفساد وهدر مقدرات البلاد لسنين طوال وقمع الحريات العامة، بالرغم مما يطرحه من فكر جماهيري بالمشاركة بالسلطة، والذي أوجده في السبعينيات من القرن الفائت حسبما يقدمه في كتابه الأخضر.[6] حيث مضى على استلامه السلطة في ليبيا نحو 42 عاما، وبنى نظاما غريب الأطوار لا نظير له في العالم على الإطلاق، ليس بالجمهوري ولا الملكي، وإنما هو مزيج من أنظمة قديمة وحديثة، يدعي أنه لا يحكم وإنما يقود ويتزعم، ولكن الواقع يشير إلى أنه يكرس كل الصلاحيات والمسؤوليات في يديه. تعرض القذافي خلال فترة حكمه الطويلة للكثير من الأزمات، ودخل في العديد من الصراعات سواء مع الدول العربية أو مع الغرب، وبدأ حياته السياسية في الحكم راديكاليا وثوريا، لكنه أصبح مع الوقت مقربا من خصومه السابقين لا سيما مع الدول الغربية التي أصبحت في السنوات الأخيرة من أبرز الشركاء التجاريين والأمنيين للنظام الليبي.[7] يشار بالذكر إلى أن موجة عارمة من الشعب الليبي قد هبت منذ يوم الثلاثاء 15 فبراير 2011 م (ثورة 17 فبراير) ضمن موجة الاحتجاجات التي شهدتها البلدان العربية مؤخرا، وما زالت جارية لحد الآن لإسقاط نظامه، والتي أستخدم ضدها القذافي مرتزقة أفارقة مأجورين، أسوة باستخدام الطائرات والمدفعيات لقمعها.[8] العقيد معمر القذافي هو زعيم ليبيا (مواليد سرت، ليبيا في 1942) وقائد الثورة في الجماهيرية - كما يقدم نفسه. كما أنه يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة منذ عام 1969، وشغل منصب رئيس مجلس قيادة الثورة في الفترة (1969 -1977). وهو صاحب أطول فترة حكم لليبيا منذ أن أصبحت ولاية عثمانية عام 1551. كما يعتبر حاليا، أقدم حاكم على وجه الأرض.[1][2] جاء إلى السلطة في ليبيا عام 1969 في انقلاب أبيض قام به من كانوا يعرفون بالضباط الأحرار الذين أنهوا الملكية وأطاحوا بالملك محمد إدريس السنوسي فيما أطلق عليه لاحقا ثورة الفاتح من سبتمبر. سمى الضباط الليبيون حركتهم بالضباط الأحرار تيمنا بحركة الضباط الأحرار المصرية التي أطاحت هي الأخرى بالملكية في مصر عام 1952.[3] يعتبر الزعيم الليبي معمر القذافي من القادة العرب الذين تبوؤا السلطة في النصف الثاني من القرن العشرين بعد الصحوة القومية وجلاء الاستعمار الغربي عن العالم العربي بشكل عام.[3] فكانت له ميول قومية عربية في بداياته، حيث إتجه إلى أكثر من دولة لإعلان الوحدة كما حدث مع تونس ومصر وسوريا، إلا أن محاولاته جميعها بائت بالفشل. وسرعان ماتحول مشروعه القومي العربي إلى مشروع أفريقي، وهذا مادعاه إلى إطلاق لقب "ملك ملوك أفريقيا" على نفسه.[4] [5] أثارت أفكاره التي يطرحها الكثير من الجدل والاستهجان من قبل الكثير داخل وخارج ليبيا، خاصة بعد إستفرداه بالقرار في البلاد لمدة تزيدة عن أربعة عقود وإتهامه مع عائلته بتهم الفساد وهدر مقدرات البلاد لسنين طوال وقمع الحريات العامة، بالرغم مما يطرحه من فكر جماهيري بالمشاركة بالسلطة، والذي أوجده في السبعينيات من القرن الفائت حسبما يقدمه في كتابه الأخضر.[6] حيث مضى على استلامه السلطة في ليبيا نحو 42 عاما، وبنى نظاما غريب الأطوار لا نظير له في العالم على الإطلاق، ليس بالجمهوري ولا الملكي، وإنما هو مزيج من أنظمة قديمة وحديثة، يدعي أنه لا يحكم وإنما يقود ويتزعم، ولكن الواقع يشير إلى أنه يكرس كل الصلاحيات والمسؤوليات في يديه. تعرض القذافي خلال فترة حكمه الطويلة للكثير من الأزمات، ودخل في العديد من الصراعات سواء مع الدول العربية أو مع الغرب، وبدأ حياته السياسية في الحكم راديكاليا وثوريا، لكنه أصبح مع الوقت مقربا من خصومه السابقين لا سيما مع الدول الغربية التي أصبحت في السنوات الأخيرة من أبرز الشركاء التجاريين والأمنيين للنظام الليبي.[7] يشار بالذكر إلى أن موجة عارمة من الشعب الليبي قد هبت منذ يوم الثلاثاء 15 فبراير 2011 م (ثورة 17 فبراير) ضمن موجة الاحتجاجات التي شهدتها البلدان العربية مؤخرا، وما زالت جارية لحد الآن لإسقاط نظامه، والتي أستخدم ضدها القذافي مرتزقة أفارقة مأجورين، أسوة باستخدام الطائرات والمدفعيات لقمعها.[8] يطرح معمر القذافي نظريه سياسية في الحكم تقوم على سلطة الشعب عن طريق الديمقراطية المباشرة من خلال المؤتمرات الشعبية الأساسية كأداة للتشريع واللجان الشعبية كأداة للتنفيذ ويقدم شرحا وافيا عنها في الكتاب الاخضر الذي ألفه في سبعينيات القرن العشرين الماضي والذي يحتوي أيضا نظرية تطرح الاشتراكية بصورة لم تظهر من قبل وطرحا للركن الاجتماعي لهذه النظرية التي تعرف بالنظرية العالمية الثالثة تمييزا لها عن سابقتيها الرأسمالية والماركسية. ويقول معمر القذافي عنها أنها خلاصة التجارب الإنسانية ويقدم معمر القذافي من خلال تجربته في العمل السياسي عندما كان طالبا أداة سياسية فريدة من نوعها تعرف باللجان الثورية ليس من بين أهدافها الوصول إلى السلطة وله أيضاً آراء في القضايا الدولية وقضايا البيئة ومقترحات لحلولها يطرحها من خلاله أفكاره من أجل حل لما يسمى بمشكلة الشرق الأوسط المزمنة والتي تتمحور حول الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وهي الرؤية التي ضمنها في الكتاب الأبيض (إسراطين) الذي يورد آراء وتصورات لعرب ويهود وساسة من الغرب ومشاريع دولية تزكي وتؤيد الحل الذي يقترحه في الكتاب الأبيض بإقامة دولة واحدة مندمجة للفلسطينيين واليهود ووفق قراءة ورؤية لجذور المشكل ومسبباته وأبعاده كافة. http://upload.wikimedia.org/wikipedi...Assad_1971.jpg http://bits.wikimedia.org/skins-1.17...gnify-clip.png القذافي بين حافظ الأسد، وأنور السادات في 1971. كوّن القذافي مجموعة من الضباط عام 1964، ولعب دورا جوهريا في الانقلاب على الحكم السنوسي في ليبيا في الأول من سبتمبر/أيلول 1969، وتم إعلان الجمهورية في ليبيا التي تحول اسمها فيما بعد إلى الجماهيرية. عرف عن القذافي ارتباطه القوي بالزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ودعواته القوية للوحدة العربية، حتى إنه كان من المتحمسين للوحدة الاندماجية مع جيرانه من العرب مثل مصر وتونس، لكن هذه الحماسة ما لبثت أن خبت في مراحل لاحقة، حيث تخلى عن العمق العربي لليبيا لصالح العمق الأفريقي، حتى إنه وضع خريطة أفريقيا بدلا عن خريطة الوطن العربي كإحدى الخلفيات الرسمية في الدولة، ودعا للوحدة الأفريقية كما فعل من قبل مع الدول العربية، قبل أن يسمي نفسه ملك ملوك أفريقيا. في عام 1976 نشر القذافي كتابه الأخضر وجعله أيقونة لجماهيريته، وعرض فيه ما سماها النظرية العالمية الثالثة التي اعتبرها تجاوزا للماركسية والرأسمالية، وتستند إلى حكم الجماهير الشعبية، وتم اعتماد اللون الأخضر لونا رسميا في البلاد. عرف عن القذافي تطرفه في الكثير من القضايا، ومحاولاته الخروج عن المألوف والسائد، حتى في قضايا متفق عليها، ومن بين ذلك مثلا موقفه من القضية الفلسطينية ودعوته لتأسيس دولة سماها "إسراطين" تجمع بين فلسطين وإسرائيل، وقراره التخلي عن التقويم الهجري، وتبني تقويم جديد وفريد لليبيا يبدأ من وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، واعتماد تسميات مختلفة عما هو سائد من أسماء للشهور. قيل أن الزعيم جمال عبد الناصر لقبه ب- "أمين القومية العربية والوحدة العربية".[10] وانشغاله بالهموم القومية جعلته دائماً المبادر إلى إطلاق العديد من التجارب الوحدوية :
الأعضاء ويكون تطويرا للجامعة العربية وتحويلها من اطار تنسيقى شكلى إلى اتحاد حقيقى بين بلدانها.
http://upload.wikimedia.org/wikipedi...-0506A-678.jpg http://bits.wikimedia.org/skins-1.17...gnify-clip.png القذافي في أحد قمم الإتحاد الأفريقي. التوجه نحو أفريقيا ليس جديداً في فكر معمر القذافي بل أنه طالما ردد منذ بداية الثورة في 1969 شعارات أن أفريقيا للأفريقيين.. وأن لا حلف لأفريقيا إلا مع نفسها مؤكداً على أهمية ودور القارة الأفريقية في عالم اليوم. وفي هذا الصدد لعبت الدول الأفريقية دورا هاما في تليين موقف أميركا وبريطانيا في القبول بالشروط الليبية بشأن قضية لوكربي وذلك باتخاذها قرارا في قمة واجادوجو لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية بكسر الحظر المفروض من مجلس الأمن الدولي على ليبيا بحلول شهر سبتمبر من نفس العام الذي عقدت فيه القمة ما لم تستجب الدولتان للشروط الليبية. ولعل هذا ما دعم توجهات معمّر القذافي الأفريقية خاصة وأن الظروف الدولية قد شهدت العديد من المستجدات التي تدفع باتجاه توحيد القارة فأسس في العام 1999 تجمع دول الساحل والصحراء الذي يضم الآن 23 دولة في عضويته، كما بذل معمّر القذافي عقب ذلك جهودا حثيثة لتطوير منظمة الوحدة الأفريقية وتحويلها إلى الإتحاد الأفريقي، وهو ما نجح فيه بالفعل في قمة سرت للقادة الأفارقة التي عقدت في 9 سبتمبر 1999 والمعروف ب9.9.1999 والتي صدر عنها إعلان سرت الشهير، كما فتح أبواب ليبيا على أفريقيا بصورة واسعة ليست عليها من قبل. ويسعى حاليا إلى قيام الولايات المتحدة الأفريقية. http://upload.wikimedia.org/wikipedi...C3%81frica.jpg http://bits.wikimedia.org/skins-1.17...gnify-clip.png القذافي ورئيس الوزراء الأسباني. بدأت علاقات الزعيم الليبي مع الغرب بالصدام والتوتر بسبب تصريحات ومواقف ونشاطات العقيد، التي تعتبرها القوى الغربية معادية لها وداعمة "للإرهاب الدولي"، ووصل توتر العلاقات بين الطرفين ذروته حينما قامت الطائرات الأميركية بقصف مقره صيف عام 1986، ولكنه نجا من الهجوم..[11] وفي عام 1988 اتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا الجماهيرية الليبية بتدبير سقوط طائرة شركة الخطوط الجوية الأميركية بان أميركان فوق بلدة لوكربي عام 1988 في أسكتلندا، مما أدى إلى مقتل 259 راكبا إضافة إلى 11 شخصا من سكان لوكربي. ففرضت الولايات المتحدة حصارا اقتصاديا على ليبيا في عام 1992 م. لكن العلاقات بين الطرفين توطدت كثيرا خلال السنوات الأخيرة بعدما توصلت ليبيا إلى تسوية لقضية لوكربي في أغسطس/آب 2003 دفعت ليبيا بموجبها تعويضات بنحو 2.7 مليار دولار، وسلمت اثنين من مواطنيها المتهمين بالتفجير وهما عبد الباسط المقرحي والأمين فحيمة للقضاء الأسكتلندي ليحاكمهما في هولندا، فحكم على الأول بالمؤبد وبرأ ساحة الثاني، وفي عام 2009 تم ترحيل المقرحي إلى ليبيا بسبب مرضه. وتعززت علاقة القذافي بالغرب بعد أن فكك برنامجه النووي وسلم جميع الوثائق والمعدات والمعلومات للولايات المتحدة الأميركية، كما تردد أنه قدم معطيات ومعلومات وخرائط هامة وحساسة للأميركيين حول البرامج النووية لعدد من الدول الإسلامية، ومنها معلومات حول ما يعرف بخلية العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان. ونتيجة للسياسة الجديدة للقذافي قام مجلس الأمن في عام 2003 برفع العقوبات المفروضة على ليبيا. بحكم القرب الجغرافي والإقليمي لعب نظام الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي أدوارا علنية وأخرى وصفت بالخفية تجاه عدد كبير من الدول الأفريقية. سمتها عدة جهات حملة الإرهاب الواسعة التي دبرها ويدبرها عبر غرب أفريقيا وشرقها. وترى تلك الجهات أن العلاقات التي تربط القذافي ببعض أكثر "الأنظمة القمعية" في العالم والحركات المسلحة بالقارة قد بدأت في ثمانينات القرن الماضي، عندما كان يُنظَر إليه على أنه واحد من أبرز التهديدات الإرهابية في العالم بعدما استعان بأموال وعائدات النفط.[12] وعلى مدى عقود قام القذافي بتنظيم حملة تدريبية لأشخاص أصبحوا بعد ذلك أمراء للحرب في كثير من دول أفريقيا، وهو الإرث الذي ترك المنطقة مصابة بالشلل وفي حالة من عدم الاستقرار. ففي "المركز الثوري العالمي" الخاص بالقذافي خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن المنصرم قامت مجموعة مختارة من طلاب السلطة والثروة حتى نجحت في تشكيل شبكة قوية من خلال استمرارها في السلطة مثل رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري، ورئيس تشاد إدريس ديبي، وقادة الحركة الشعبية بجنوب السودان. لكن ذلك لم يمنع نجاح العقيد في سياساته الاستثمارية التي كان يقوم بها في الأدغال الأفريقية مثل حالة أفريقيا الوسطى وحالة لوران كابيلا الذي وصلت قواته إلى السلطة بجمهورية الكونغو الديمقراطية عام 1997 حينما سقط نظام موبوتو سيسي سيكو. وتدلل بعض الجهات بدور القذافي مع رئيس بوركينا فاسو كومباوري الذي اغتالت قواته صديقه الرئيس توماس سانكارا عام 1987م لتمهيد الطريق أمامه للاستيلاء على السلطة.[12] وفي السودان دأب نظام العقيد القذافي، وفي غمرة نشوته بصراعه مع الرئيس السوداني السابق جعفر النميري، على دعم متمردي جنوب السودان بقيادة جون قرنق. كما ساهم في دعم جبهة المعارضة التي كانت تضم الأحزاب الرئيسية المعارضة للنميري، قبل أن يعود ويتعاون مع حكومة الرئيس عمر البشير التي انقلب عليها مؤخرا بدعمه اللامحدود لبعض حملة السلاح في إقليم دارفور. وشهدت علاقات ليبيا وتشاد تقلبات كثيرة، جعلت من الأخيرة مسرحا لنزوات العقيد الذي ظل يتحول بين المعارضة والحكومة وبين الدولة بشقيها ورغبات نظامه الطامحة لأدلجة كافة الأنظمة المحيطة بليبيا أو الطوفان. فقد اعتبر القذافي أن تشاد هي مجاله الحيوي الذي يجب أن يوليه اهتمامه الأساسي لضمان الحصول على موارد بديلة لموارد البترول، فدخل بالتالي مع جارته في نزاع حول السيطرة على شريط أوزو الواقع بين الدولتين. ثم ساهم في تولي جوكوني وداي المعارض في حربه ضد حسين حبري، لكن ما لبث أن انقلب على وداي فحاول قتله بمحاولة فاشلة داخل الأراضي الليبية. وانضم جوكوني إثر ذلك إلى قوات حبري الذي دخل في حرب مباشرة مع طرابلس لتحرير شمال تشاد من القوات الليبية ونجح فيه بالفعل بعد هزيمة نكراء منيت بها قوات القذافي.[12] في حربهم وتمردهم على نظام الحكم القائم في باماكو (عاصمة مالي) لجأ الطوارق إلي الاستعانة المباشرة وغير المباشرة بالعقيد الذي ظل يوالي دعمهم باعتقاد أنهم ينفذون أجندته التوسعية بالمنطقة. ورغم التقلب بين تأييده حينا ومعارضته حينا آخر لسياسات مالي، فإن القذافي ما فتئ يبشر الطوارق بإمكانية حصولهم على الجنسية الليبية تنفيذا لوعده بضرورة أن تصبح أفريقيا مملكة واحدة أو اتحادا واحدا، مما دفع ببعض الطوارق لمناصرة القذافي في الحرب الأزمة الحالية التي تعاني منها بلاده. وتشير المعلومات إلى عدم الاختلاف بين وضعية الطوارق بالنيجر عن وضعية إخوانهم بمالي، خاصة ما يتعلق بحمل السلاح ضد حكومة بلادهم، وبالتالي فقد استغل القذافي تلك الأزمة فعمل على تقديم كافة المساعدات للنيجريين من الطوارق الخارجين على دولتهم.[12] ولم يمنع دعم القذافي لبعض الجماعات المسلحة أو الأنظمة من استغلال الجانب الاستثماري بأفريقيا، حيث تشير الإحصاءات الليبية إلى حجم الاستثمارات الليبية والذي بلغ عام 1991 نحو 32 مليون دينار ليبي (الدولار الأميركي يعادل 1.250 دينار ليبي). لكن حجم الاستثمارات الليبية بلغت عام 2008 نحو 94 مليون دينار، وتشتمل على المجال السياحي والزراعي والغابي والصناعي والتجاري والتعدين. وتشمل هذه الاستثمارات تونس وموريتانيا والسنغال وغينيا وساحل العاج وبوركينا فاسو وغانا والغابون والكونغو وأفريقيا الوسطى وتشاد والنيجر ومصر والسودان وإريتريا وكينيا وأوغندا وتنزانيا ومدغشقر وزامبيا وجنوب أفريقيا وغامبيا وتوغو وبنين وساوتومى وبرنسيب وغينيا الاستوائية وليبيريا وسيراليون وغينيا بيساو ورواندا وبوروندي وسيشل وجزر القمر. وتشير الإحصاءات إلى أن ليبيا تمتلك 1250 محطة لتوزيع الوقود في مختلف الدول الأفريقية بحجم مبيعات يبلغ نحو أربعة آلاف مليون لتر سنويا، وطاقة تخزينية تقدر بنحو 450 مليون لتر، وتوفر نحو 2800 فرصة عمل بمختلف الدول الأفريقية.[12] يدور الكثير من الجدل حول اختفاء موسى الصدر (قائد شيعي لبناني كبير) وعن صلة ذلك بالقذافي فقد اختفى الصدر ومن كان معه في ليبيا أثناء زيارته لها، على أكثر الادعاءات. وكونه حياً أو ميتاً لا زال محور تساؤل جدي. صرح الأمين العام حسن نصر الله في إحدى خطاباته سابقاً بأن ليس أمام ليبيا إلا رد الإمام وقد ادعى أحد المعارضين الليبيين أنه يعلم بوجود الصدر في إحدى سجون ليبيا، مستعملاً ذلك كورقة ضغط سياسي. الصدر لايعلم هل هو في ليبيا أو لا لأن آخر مقر زاره ليبيا فلهذا اتهمت ليبيا بذلك الإختطاف. لقد جاء السيد موسى الصدر إلى ليبيا بدعوة شخصية من القدافى. لقد كان السيد في ضيافة القدافى, فكيف يختفى من دون علم المضيف. أيضا كان بصحبته اثنين من رفاقه هما الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، هما أيضا اختفيا معه. و في فبراير 2011، أكد الرائد عبد المنعم الهونى - شريك معمر القذافى في ثورة الفاتح ومندوب ليبيا المستقيل لدى الجامعة العربية - أن "الإمام موسى الصدر قتل خلال زيارته الشهيرة إلى ليبيا ودفن في منطقة سبها في جنوب البلاد" - بينما أعلن السيد صدر الدين الصدر نجل الامام موسى الصدر أن والده ما زال حبيساً في السجون الليبية لقد كانت قضية لوكربي من أخطر التحدّيات التي واجهها معمّر القذافي فلم يكن بيد الغرب يوما ما حجّة قويّة يمكن أن يستخدمها ضد ليبيا في صراعه معها كهذه القضية ليس لكفاية الدليل فيها بل لان الغرب استطاع الحصول على قرار من مجلس الأمن الدولي يلزم ليبيا بتسليم اثنين من مواطنيها مشتبه في ضلوعهما في الحادث والقرار في ذاته لا يشكل ضغطا كبيرا على ليبيا غير أن صيغته التي قدّمتها الدولتان بالإمكان تطويرها بصورة يمكن أن تصل إلى حد العمل العسكري ضد ليبيا تطبيقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. استطاع معمّر القذافي على مدى سبع سنين هي الفترة التي استغرقتها الأزمة أن يدير ها بصورة قادت إلى خروج ليبيا منها بسلام مناورا بين القبول بالقرارات الدولية تارة ثم التفاوض حولها، وتارة أخرى متحدّيا لها، بكسر الحظر الجوّي المفروض وذلك بقيام الطائرات الليبية بنقل أفواج الحجيج دون أذن من الأمم المتحدة أو قيامه هو بكسر هذا الحظر من خلال الانتقال إلى الدول العربية أو الأفريقية على متن طائرات ليبية دون أذن من المنظمة المذكورة، أو الالتفاف على الحظر الاقتصادي من خلال شبكة مؤسسات مالية استطاع معمّر القذافي أن يقيمها على مدى سنوات، وأن يوظفّها بصورة جعلت من الحظر لا تأثير له في القرار الليبي. لقد استطاع معمّر القذافي أن يوّظف الاقتصاد الليبي والعلاقات الدولية التي أقامها منذ وصوله إلى سدة القيادة في ليبيا لخدمة المعركة المفروضة عليه من خصومه الذين ما انفكوا يبحثون عن الفرص للإيقاع به ولم ينجحوا يوما ما في مآربهم، كما استطاع معمّر القذافي أن ينجح في تعبئة الليبيين في هذه المعركة، وان يجعل منها فرصة أخرى تزيد التفافهم من حوله. انتصرت ليبيا في هذه المعركه السياسية وذلك بعد قبول الولايات المتحده بمحاكمه المشتبه فيهما إلى دولة محايدة. وعلى النقيض من الممرضات الأوكرانيات اللاتي كان لهن الحظوة لدى القذافي، فقد حل غضبه وسخطه على نظيراتهن البلغاريات اللاتي جئن أصلا إلى ليبيا –كما الأوكرانيات- بحثا عن الرواتب الرفيعة، فانتهى بهن الأمر سجينات مع طبيب فلسطيني بتهمة حقن 436 من أطفال بنغازي بفيروس الإيدز.[13] وكما حامت الشكوك ابتداء حول مصداقية اتهامات العقيد للممرضات البلغاريات فقد كانت نهاية القصة أقل مصداقية وأكثر شبهة وإثارة للجدل حين انتهت بعفو عنهن مقابل تعويض نحو نصف مليار دولار من قبل بلغاريا لأسر الأطفال المصابين. لكن البلغاريين أكدوا أنهم لم يدفعوا فلسا واحدا لليبيين قبل أن تتكشف معلومات أخرى بأن العقيد هو من حول أموال الصفقة لتعاد إليه من جديد، وزاد الأمر إشكالا وغموضا حين اعترف نجله سيف الإسلام القذافي بتعرضهن للتعذيب، وعدم ثبوت التهم عليهن، مقرا بأن القصة كانت تهدف بالأساس لابتزاز الغربيين. أما الطبيب الفلسطيني المرافق لهن فكان الأوربيون أرحم به من القذافي حين أصروا على شموله بصفقة الإفراج رغم اعتراض المفاوض الليبي، ولتسهيل شموله بالصفقة وإخراجه من جحيم القذافي تم منحه الجنسية البلغارية. http://upload.wikimedia.org/wikipedi..._Gaddafi-2.jpg http://bits.wikimedia.org/skins-1.17...gnify-clip.png الزعيم الليبي معمر القذافي وفلاديمير بوتين عندما انتهت محاكمة الليبيين المشتبه فيهما في قضية لوكربي وأدين أحدهما استنادا على ادّلة ظرفية، راهن الجميع على ان هذا بداية لمرحلة أخرى من العداء بين معمّر القذافي وخصومه، غير أن المراهنة كانت خاسرة فقد دخلت ليبيا في مفاوضات أثبتت أن القضية ليست لوكربي في ذاتها ولكنها ليبيا ودورها الإقليمي والدولي، وليبيا ونواياها في بناء قدراتها الدفاعية الذاتية بما في ذلك برنامجها النووي الذي تخلّت عنه خوفا في 19 ديسمبر 2003، وفتح لها ذلك الباب واسعا على الغرب ،ليحل معمّر القذافي ضيفا على أوروبا في مقر مفوضية اتحّادها في بروكسل وعلى نوابها محاورا لهم، وليستقبل في ليبيا في أقل من سنة القادة الفاعلين في السياسة الأوروبية وهم توني بلير رئيس الوزراء البريطاني، وجيرهارت شرودر المستشار الألماني ،و جاك شيراك رئيس الجمهورية الفرنسية، واثبت معمّر القذافي مرة أخرى براعته وقدرته في الحفاظ على دور لليبيا ومركزيتها في الفضاء العربى الافريقى. واستقبل في ديسمبر 2007 في البرتغال في القمة الأفريقية الأوروبية تلتها زيارة تاريخية لفرنسا واسبانيا. في 23 سبتمبر 2009 زار مقر الأمم المتحدة وتحدث امام الجمعية العمومية في خطاب مدته ساعة ونصف، وفي كلمته وهي الأولى له أمامها بعد أربعة عقود من حكمه، أعاد القذافي التعبير عن عبثية هذه المنظمة ليقوم بخطوة رمزية تعبر عند مدى السخط والاحتجاج على عبثية هذه المنظمة الشاسعة والمحكومة للغرب عامة وللولايات المتحدة الأمريكية خاصة، بتمزيق ميثاق الأمم المتحدة الذي لم تتحقق منه مجرد ديباجته بالادعاء بان سبب وجود الأمم المتحدة"الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين" ودعا إلى تحويل سلطة مجلس الأمن إلى هذه الهيئة لأنه بات "مجلس رعب" لن تعترف بلاده بقراراته بعد اليوم إذا استمرت تركيبته الحالية، طالب القذافي بتحقيق في كل الحروب والاغتيالات. وذكّر القذافي بأن 65 حربا نشبت منذ إنشاء الأمم المتحدة، وإصلاحُ المنظمة ليس بتوسعة مجلس الأمن لأنه لن يمكن التوفيق بين الدول الكبيرة. وتساءل كيف تتنازل إيطاليا التي قاتلت مع الحلفاء عن المقعد لألمانيا التي سببت الحرب العالمية وهزمت فيها؟ واعتبر الحل هو إلغاء العضويات الفردية لصالح الاتحادات القارية. واعتبر القذافي أن أفريقيا جديرة بمقعد دائم، حتى دون إصلاح مجلس الأمن، استحقاقا عن الماضي كـ"قارة معزولة ومضطهدة ننظر إليها كحيوانات ثم عبيد ثم مستعمرات تحت الوصاية". وقال إن الصين هي الدولة الوحيدة التي "صوتنا" عليها في مجلس الأمن الذي يحاكم دولا يفترض أن يترك أمر اختيار أنظمتها لمجتمعاتها فهي حرة، حسب قوله، في أن تكون ديكتاتورية أو رجعية أو ما شاءت. وتساءل لم لا يسمح لطالبان بأن تحكم أفغانستان دولةً دينية كـ"الفاتيكان"؟. ووصف القذافي الجمعية العامة بأنها "هايد بارك"، متنزه لندن الشهير، أي أنها منبرٌ للخطابة فقط، وهاجم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومحكمة العدل لأنهما تحاسبان الضعفاء فقط. وعرض مقترحا لتعويض الدول المستعمَرة لتتوقف الهجرة (نحو الشمال) لأنها جري وراء ثروات منهوبة، فلا هجرة من بلاده إلى إيطاليا لأن الأخيرة أقرت تعويضها عن الاستعمار واعتذرت، ووقعت معاهدة تمنع الاعتداء عليها. واقترح أن يُدفع إلى أفريقيا 777 تريليون دولار تعويض عن المرحلة الاستعمارية. وحيا كلمة باراك أوباما قبله كخطاب لم يدل به أي رئيس أميركي عاصره، وقال إنه يوافق على كل ما جاء فيه كحديثه عن استحالة فرض الديمقراطية من الخارج. وقال إن أفريقيا فخورة بابنها "الأسود" الذي صار رئيسا، لكنه "ومضة في الظلام" عمرها أربع سنوات وبعدها "من يضمن من يحكم أميركا؟". ودعا أيضا للتحقيق في قضايا كثيرة، كغزو غرينادا وبنما وحربي العراق وأفغانستان وإعدامات لم يعرف من نفذها، حسب قوله، كإعدام صدام حسين وهو أسير حرب و"رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة"، وأيضا للتحقيق في فضيحة "أبو غريب"، والعدوان على غزة ومجازر صبرا وشاتيلا. وتساءل لم لا يحقق في اغتيال باتريس لومومبا، وحتى الرئيس الأميركي جون كينيدي الذي صُفي -حسب القذافي- لما أراد إخضاع مفاعل ديمونة الإسرائيلي للتفتيش. وتطرق القذافي إلى قضايا عديدة من إنفلونزا الخنازير ومعاهدة أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد إلى فلسطين ودارفور والقرصنة البحرية. واتهم القذافي شركات كبرى بنشر فيروس إنفلونزا الخنازير وتصنيع المصل المضاد للمتاجرة به، متسائلا كيف يدفع الإنسان مقابل الدواء؟. واعتبر اتفاقية أوتاوا الحالية خاطئة ودعا الموقعين لمراجعة مواقفهم، لأن من حقهم استخدام الألغام لأنها دفاعية أصلا. أما القضية الفلسطينية فلا حل لها -حسب قوله- إلا في دولة واحدة ديمقراطية للشعبين، لاستحالة قيام دولتين متجاورتين، لأنهما متداخلتان أصلا. وخاطب اليهود قائلا إن العرب هم من حماهم من الرومان ومحاكم التفتيش والمحرقة، والغرب يزج بهم الآن ليقاتلوا من دافعوا عنهم. أما في دارفور، فقد استتب السلام حسب القذافي الذي اتهم الدول الغربية بتأجيج الصراع بحثا عن موطئ قدم، ودعاها إلى تحويل المساعدات إلى مشاريع إنمائية. ودافع عن قراصنة الصومال فهم يدافعون -حسبه- عن ثروة بلادهم التي تنهبها دول تلوث مياههم أيضا بالنفايات السامة، وقال إنه التقى بهم وعرض عليهم معاهدة تحمي حقوق بلادهم مقابل توقف أعمال الخطف. ولكن القذافي لم يتعرض إلى نتائج التحقيق المزعومة في مجزرة سجن أبو سليم في منتصف التسعيات حيث تم قتل حوالي 1200 سجين بدم بارد في يونيو 1996 نشر موقع ويكيليكس تقارير قالت أن العقيد معمر القذافي يتصدر قائمة أثرياء الزعماء العرب بثروة تقدر بـ 131 مليار دولار، وهي ثروة تقارب ستة أضعاف ميزانية ليبيا للعام 2011 م البالغة 22 مليار دولار. وتقول التقارير إن معظم استثمارات القذافي في إيطاليا بسبب العلاقة الوثيقة التي تربطه برئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني، وهو يمتلك نحو 5% من كبرى الشركات الإيطالية، كما يمتلك أسهما في نادي يوفنتوس وشركة نفط "تام أويل" وشركات تأمين واتصالات وشركات ملابس شهيرة. وتقدر الإحصاءات أن ثروة القذافي يمكن أن تسد حاجة الوطن العربي الغذائية التي تقدر بين 20 و25 مليار دولار مدة ثلاث إلى أربع سنوات.[14] ذكرت مجلة (إسرائيل توداي) أن الزعيم الليبي معمر القذافي يعود إلى أصول يهودية،[15] مستشهدة بتفاصيل أوردتها امرأتان يهوديتان من أصول ليبية قالتا للقناة الإسرائيلية الثانية العام الماضي إنهما من أقرباء القذافي. وأكدت غويتا براون وحفيدتها راشيل سعدا أن أصول القذافي يهودية، مشيرتان إلى أن جدة براون وجدة القذافي شقيقتان. وأوضحت سعدا أن القصة بدأت عندما تزوجت جدة القذافي اليهودية رجلا من بنى جلدتها ولكنه أساء معاملتها فهربت منه وتزوجت مسلما زعيما لقبيلة، فانجبت منه طفلة أصبحت والدة القذافي. ورغم أن جدة القذافي اعتنقت الإسلام عندما تزوجت ذلك الزعيم، فإنها تبقى حسب القانون الإسرائيلي يهودية. وإذا ما كانت تلك الأنباء صحيحة -والكلام للمجلة- فإن من حق القذافي الهجرة إلى إسرائيل وفقا للقانون الإسرائيلي الخاص "بعودة اليهود". ولفتت المجلة إلى كلمات المذيع في ختام اللقاء مع المرأتين حين قال "إنني متأكد بأن بعض السلطات المحلية في إسرائيل ستكون سعيدة باحتضانها رئيسا سابقا".[15] باتت الحارسات الشخصيات إلى جانب الملابس غير المألوفة والخيمة العربية ثلاثة مظاهر ارتبطت بالزعيم الليبي معمر القذافي، ولفتت الأنظار إليه في زياراته لدول العالم المختلفة.[16] وجاء اختيار العقيد القذافي للنساء لحمايته متناقضا مع تصوراته المعلنة عن المرأة، وتأكيداته المكررة في كتابه الأخضر أن "مكان النساء هو البيوت لأن تكليفهن بوظائف الرجال يفقدهن أنوثتهن وجمالهن". وتشير المعلومات القليلة المتوافرة عن حارسات القذافي إلى أن تعدادهن يصل لنحو 400 حارسة، وأنهن يشكلن وحدة ذات وضع مميز داخل القوات الخاصة المكلفة بحمايته. وتعود أصول هؤلاء الحارسات إلى منطقة الصحراء التي تشير الروايات التاريخية المتداولة بليبيا إلى أنها كانت مقر النساء الأمازونيات المحاربات في الأساطير اليونانية. ويختار القذافي حارساته وفق معايير محددة أهمها أن لا يتعدى السن العشرين عاما، والعذرية وعدم الزواج، وتوفر قدر معين من الجمال، والقوام الفارع والبنية القوية الشبيهة ببنية الرجال، والولاء المطلق لـ"الأخ قائد الثورة". وتحصل كل مرشحة لوظيفة حارسة للقذافي على تأهيل عسكري متقدم يتم التركيز فيه على إتقان استخدام كافة أنواع المسدسات والبنادق والرشاشات وممارسة رياضات الالتحام البدني العنيف كالكاراتيه والجودو. وترتدي المرشحة بعد انضمامها لحارسات العقيد حلة عسكرية خضراء ضيقة وحذاء بكعب منخفض، وتسلح بمسدس سريع الطلقات وخنجر، ويسمح لها باستخدام مستحضرات التجميل أثناء الخدمة وإخفاء شعرها تحت الطاقية العسكرية. ولا تقتصر مهام حارسات القذافي على حماية الأخير في حله وترحاله، إذ تتعداها إلى ملازمته على مدار الساعة ومساعدته في ارتداء إزاره الطويل والترفيه عنه وقراءة صفحات من الكتاب الأخضر. وأطلق القذافي على حارساته كلهن اسم عائشة تيمنا باسم ابنته الوحيدة، ويرافق الزعيم الليبي في زياراته الدولية ما بين 12 و40 من حارساته اللائي يميزهن بالأرقام ويطلق عليهن لقب راهبات الثورة. وتسببت هؤلاء الحارسات في مشكلة بروتوكولية شهيرة عندما منعهن الحراس المصريون من الدخول مع القذافي لقاعة مؤتمر دولي شارك فيه الأخير بمدينة شرم الشيخ قبل أربعة أعوام.[16] وليس معروفا السبب الذي جعل العقيد الليبي يختار لنفسه حارسات له بدلا من حرس رجال، غير أن صحيفة بازلر تسايتونغ السويسرية أرجعت هذا إلى اعتقاد الزعيم الليبي أن النساء أقل خطرا عليه من الحراس الرجال الذين يمكن أن يغدروا به ويتآمروا عليه. وأشارت الصحيفة إلى أن الحارسات الشابات كن يكافأن على ولائهن للزعيم القائد بمنحهن رواتب خيالية وإرسالهن للتسوق في إيطاليا بين حين وآخر، وكشفت أن ثقة الزعيم الليبي المطلقة بحارساته تراجعت لأسباب غير معروفة في الفترة الأخيرة، وأوضحت أن المظهر الأبرز لهذا التراجع هو تجريد الحارسات من المسدس والخنجر. وإلى جانب ما كشفته الصحيفة السويسرية، فقد لفت مراقبون إلى اختفاء الحارسات الشابات -اللائي لم تنجح أي وسيلة إعلامية من الالتقاء بواحدة منهن- من المشهد المحيط بالقذافي منذ اندلاع ثورة 17 فبراير/شباط. وإضافة لحارساته الشابات، اشتهر العقيد معمر القذافي في السنوات الأخيرة بإحاطة نفسه بأربع ممرضات أوكرانيات، دخلن منطقة الضوء الإعلامي بعد حديث وثائق موقع ويكيليكس عنهن.[16] وذكرت برقية دبلوماسية أميركية سرية نشرها الموقع أن الممرضة جالينا كولوتنيتسكا هي الوحيدة من بين زميلاتها التي ترافق الزعيم الليبي أينما ذهب وتعرف كل روتين حياته. وأشارت الوثيقة -وهي برقية موجهة من سفارة الولايات المتحدة بطرابلس إلى الخارجية الأميركية بواشنطن- إلى أن تسبب إجراءات روتينية في تأخير سفر الممرضة الأوكرانية الشقراء قبل عامين، دفع القذافي لإرسال طائرته الخاصة لتنقلها من طرابلس لتلحق به بالبرتغال حيث كان في طريقه إلى نيويورك.[16] تنفرد الممرضات من بين عموم النساء بمكانة خاصة لدى الزعيم الليبي معمر القذافي، جعلت منهن السيدات الأول والأكثر حظوة وقربا من قلب العقيد الذي صار بعد وصوله للسلطة يلف نفسه بمحيط نسائي من الممرضات والحارسات.[13] وتحظى صفية فركاش (زوجته الثانية) بنفوذ وتسافر -بحسب وثائق لويكيليكس- في طائرة خاصة، وفي خدمتها موكب من سيارات المرسيدس ليقلّها من المطار إلى وجهتها، غير أن تنقلاتها محدودة ومحاطة بالسرية. ولئن كانت الممرضة فركاش ظلت بعيدة عن الأضواء فإن علاقة الزعيم بممرضة أخرى هي الأوكرانية "غالينا كولوتنيتسكا" (38 عاما) قد دخلت دائرة التداول الإعلامي منذ العام الماضي بعدما نشر ويكيليكس برقية من السفير الأميركي بطرابلس تتحدث عن أن القذافي يعتمد بشكل كبير على ممرضته "الشقراء الفاتنة". وكانت الأزمة التي أصابت الجهاز الصحي في أوكرانيا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991 قد دفعت بالعديد من الأطباء والممرضات إلى الذهاب إلى ليبيا للعمل برواتب أفضل بكثير مما يحصلون عليه في أوكرانيا. ومن بين هؤلاء كانت غالينا التي مارست التمريض فترة بالمستشفيات الليبية قبل أن يصطفيها العقيد، ويحيطها بهالة من الاعتناء والتقريب. وليست غالينا هي الأوكرانية الوحيدة ضمن المحيطات بالقذافي، فهناك بحسب ما نشر ويكيليكس أربع ممرضات أوكرانيات يعتنين بصحة القذافي. كما تفيد التقديرات الرسمية الأوكرانية بوجود أكثر من 2500 أوكراني بليبيا معظمهم من الأطباء والممرضات، لكن غالينا تبقى هي الأوفر حظا والأقرب إلى قلب الزعيم لأنها وحدها التي "تعرف روتينه الخاص"، وترافقه باستمرار ولا يستطيع السفر بدونها. ومع اندلاع الثورة الليبية عام 2011 م أصبح الغموض يلف مصير الممرضات الأوكرانيات، خصوصا مع تناقل وسائل الإعلام نبأ عودة الممرضة أو ربما المرأة الأهم في حياة القذافي "غالينا" إلى موطنها الأصلي أوكرانيا في طائرة تقل نحو 120 من الرعايا الأوكرانيين لا يعرف على وجه التحديد هل من ضمنهم بقية الممرضات المثيرات للجدل؟ إسوة بجيرانهم التونسيين والمصريين، انطلق الليبيون في مظاهرات حاشدة في 15 فبراير وتوجت بيوم غضب في 17 فبراير عام 2011 م, وعرفت بثورة 17 فبراير للمطالبة بإسقاط النظام وعلى رأسه معمر القذافي الذي حكم البلاد قرابة 42 عاما. سياساته التعسفية وتمسكه بالسلطة ونهب الثروات وسوء البنية التحتية للدولة النفطية وفساد أولاده وتجبر رجاله كانوا أهم أسباب هذه الثورة. انطلقت شرارة المظاهرات في شرق ليبيا. فأستعمل النظام المرتزقة من الأفارقة الذين يطلق عليهم أصحاب القبعات الصفراء ورجال أمن لقمع المتظاهرين. استخدموا الرصاص الحي عوضا عن الرصاص المطاطي. فتحولت المظاهرات إلى ثورة حقيقية. تبلغ حصيلة الضحايا لحد اليوم السابع من الثورة إلى 2000 قتيل. إغلق الإنترنت وقطعت وسائل الاتصال فعزل الشعب الليبي عن العالم فأذا أضفنا إلى ذلك التعتيم الإعلامي الحكومي وقلة المراسلين الاجانب لوجدنا ظلاما إعلاميا. كل ما وصل من أخبار هو عبارة عن فيديوها سجلت خلسة تظهر فيها رجال الأمن وهم يقتلون المتظاهرين السلميين. لم يتلق القذافي أحداث الثورات العربية بالكثير من الترحاب وكأنه يتوقع أنها ستحل ضيفا ثقيلا على بابه، وقد أثار غضب الكثير من التونسيين والعرب حين انتقد الإطاحة بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، وقال إن التونسيين تعجلوا الإطاحة به، كما أنه هاتف الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك أثناء الثورة المصرية، وبعث له برسالة تضامن في وجه الثورة، التي سرعان ما امتد لهيبها إلى ليبيا أياما قليلة بعد رحيل مبارك..[11] وطالما اعتبر القذافي نفسه قائد ثورة ومؤيدا للكثير من حركات التحرر، مثل حركة الباسك في إسبانيا والحزب الجمهوري الإيرلندي والبوليساريو والفصائل الفلسطينية، كما شكا كثير من الأنظمة العربية والأفريقية من دعمه وتمويله لحركات تمرد ومحاولات انقلاب فيها، لكنه مع ذلك قمع بقوة الحديد والنار كل المعارضين لنظامه، تماما مثل ما حدث في سجن بوسليم 1996 حين قتل أكثر من 1200 سجين رميا بالرصاص.
|
رد: القذافي........معلومات ربما لا تعرفها
رحمه الله الله يرحمه
|
| الساعة الآن 01:28 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى