![]() |
مابين الحيدان والمدخلي
نشر مقال في صحيفة ليبيا اليوم ونصه :
الجماعة السلفية في ليبيا الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد: ان أداء جماعة السلفية في ليبيا هو احد الاسباب التي جعلت القذافي وزبانيتهم يستمرون لهذا الوقت وأكثر ، فبرفضهم الاشتراك في ثورة الشعب الليبي وتحريضهم للناس على الانزواء عنها فيه تخاذل وخذل للشعب وهم يعلمون انهم ان خرجوا مع الشعب ستكون نهاية الطاغية . وبالرغم من فتوى الشيخ صالح اللحيدان الصريحة والواضحة على وجوب التصدي للقذافي في سفكه للدماء والخروج عليه ، الا انهم استعانوا بالشيخ محمد المدخلي ليفند تلك الفتوى متحججا بأن الشيخ قد تم تضليله . ولم يكتفوا بذلك بل يذيعون برنامجا على الاذاعة المرئية الليبية بعنوان احذروا يقدمه الشيخ السلفي علي ابوصوة يدعو الى نصرة كتائب القذافي ويشوه الحقائق ويضلل الناس بنشره لمعلومات غيرة صحيحة عن الصراع الجاري في ليبيا دون ان يتم التثبت منها . ادعوا دعوى بلا دليل وهي أنّ السلف ينكرون -جزما- المظاهرات؛ وقاموا بإلزام الناس باجتهادات لفريق من العلماء وإلباسها ثوب اليقين ورفع لافتة (إجماع) على بوابتها!! حتى أصبح الإجماع عند السلفيين هو اتفاق الشيوخ الثلاثة (الشيخ ابن بازوالشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني) .. وقولهم بلا ريب ليس إجماعا ولا حتى قولا للجمهور ولا هو قول الدعوة السلفية التي تعج بالعلماء من العرب والعجم، إنه قول لهؤلاء العلماء الثلاث فقط ولا يلزم غيرهم إلا من رجح عنده قولهم .. اين نحن من قول الله تعالى "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ( 39 ) الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ( 40 ) " وقوله سبحانه "وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " ؟ هل يعقل أن جامعة دول العربية والأمم المتحدة بدأو محاولات الصلح وأمروا القذافي بكف القتال ، وعندما رفض وبالغ في سفك الدماء تصدوا له ، والجماعة السلفية في ليبيا لم تقف أي موقف؟ هل الأمر بالمعروف مقتصر عل حرمة دم المسلم؟ هل أصبح الموت في سبيل احقاق الحق وابطال الباطل انتحارا؟ أوليس القذافي يقاتل الليبيين بسبب ظلمه لهم؟ ألم يكن القذافي هو من بدأ بالقتال؟ ألم يهاجم القذافي متظاهرين بالرصاص وعندما شيعوا قتلاهم لحقهم بالرصاص؟ أليس القذافي هو من يقوم بتأجيج نار القتنة بين القبائل الليبية؟ أليس القذافي هو من يستعين بمرتزقة لقتل الليبيين؟ أليس القذافي هو من يحاول التأله في الأرض؟ أليس القذافي هو من يتجرأ على مناداة رسول الله بمحمد (صلى الله عليه وسلم) فقط دون الصلاة عليه لعدم ايمانه بالسنة النبوية لاعنقاده بأن دور الرسول يقتصر على ايصال الوحي للمسلمين؟ أليس القذافي هو من يفتن الليبيين في هلال صيامهم وفطرهم واضحيتهم؟ أوليست الفتنة أشد من القتل؟ ألم يفقد القذافي شرعيته للحكم باجماع العالم الاسلامي والعربي والغربي؟ أليس القذافي هو من يريدنا أن نقاتل ونموت ليبقى هو؟ هل أخطأ الاعرابي عندما قال لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه "لو رأيت فيك اعوجاجا لقومته بعصاي هذه"؟ مما سبق رأيت أن أقدم هذا المقال المقتبس الجزء منه من مقالة للشيخ خالد الشافعي بشأن دور جماعة السلفية المصريين في أحداث ثورة مصر لقد جاء زلزال 17 فبراير ليضع كثيراً من الأفكار في مهب الريح ، وليجبر غالبية الناس على إعادة النظر في الكثير من المفاهيم ، وعلى مراجعة كثير من المواقف التي لم تكن قابلة للنقد ، ولا للمراجعة ، فضلاً عن قابليتها للتغيير ، زلزال 17 فبراير من هوله وضخامته يكاد يكون لم يترك حجراً على حجر في بلادنا . يرى كثير من المراقبين - سواء من معسكر الثوار أو حتى معسكر الأتباع والمؤيدين - أن الأداء السلفي كان كارثياً في تواضعه وتخبطه ومستواه ، وأن الدعوة السلفية ربما تكون فقدت كثير من رصيدها في الشارع ، وفقدت كثيراً من الأتباع المتوقعين ، بعد أن تركوا الملايين في بحر الحيرة والتخبط ، وهم بين صامت وخابط ومائع إلا من رحم الله حتى كاد الشباب أن يفتن في دينه ، وكادت السلفية أن تكون منقصة . وحيث إنني واحد من هؤلاء الأتباع ، وأدعي وأزعم أنني سلفي حتى النخاع ، وأنا لست علماني أو إخواني أو زلبانى ، ولا أكتب بقلم المبغض ، بل بقلم المحب . ان كثير من السلفيين ، ومن الناس العاديين ، أصابهم زلزال 17 فبراير في مقتل ، وبعثر أوراقهم ، وأحرجهم حرجاً بالغاً ، وألقاهم في بحر من التساؤلات ، وجعلهم على وشك بدء مراجعات شاملة ، حتى ان العديد آثر الخلوة والعبادة في صمت وأعتذر عن صراحتي التي ربما ستكون تامة ، وأحياناً مؤلمة ، لكن والله ثم والله ثم والله هي قسوة المحب ، مع العلم أنني أحمل هذه التساؤلات بداخلي منذ زمن بعيد ، لكني قاومتها رغبة في وحدة الصف ، لكن جسامة الحدث ، وبشاعة الأداء ، لم يدعا للكتمان مسلكاً . كذلك أود أن أقول إنه ربما قال قائل: ولماذا الفضيحة؟ ولمَ لم تكن نصيحة تسر بها إلى هؤلاء الأفاضل؟ فأقول: أولاً وللأسف - وهذا من جملة المآخذ - بعضهم لا يمكن الوصول إليه ، وبعضهم إن وصلت إليه لا يرد وإن رد لا يتفاعل ، هذه واحدة ، والثانية أن الأخطاء وقعت على الملأ ، وأن القضية صارت قضية رأي عام سلفي ، وأن الأمر صار يحتاج إلى مساهمة المجتمع السلفي كله في تحديد سائر الأمراض والمشاركة في وضع وتنفيذ خطة العلاج . بعض الملاحظات على الأداء والخطاب السلفي في الجملة ( مع ملاحظة أن بعض كلامي لو لم يكن صحيحاً فإنه يمثل وجهة نظر الملايين وهو ما نتج عن صمت البعض وتخبط البعض الآخر) : طفولة سياسية 1- موقف كثير من رموز الدعوة السلفية في ليبيا - خصوصاً من يحتلون صدارة المشهد الإعلامي الإسلامي - كان موقفهم يتراوح ما بين فريق الشاشات وخطباء الجمعة الذي يخاطب العوام ، فهذا الفريق ساهم - ولو عن غير قصد وبحسن نية وطفولة سياسية لأن معظم رموز هذا الفريق من الوعاظ - ساهم في تغييب الجماهير عن قضايا مصيرية لا تقل أهمية في حكمها الشرعي عن كثير من قضايا العبادات ، وما بين التمييع الذي مارسه بعض من الفريق المحجوب عن الإعلام والشاشات ، كان موقف هذين الفريقين ولأسباب تختلف من واحد إلى آخر ، منها قلة حظ البعض من العلم الشرعي المتين والراسخ ، ومنها عدم الفهم الواعي لمقاصد الشريعة ، أو حقيقة التكييف الفقهي لكثير من الأمور التي تعد من النوازل ، وتحقيق المناط ، وحجم المصالح والمفاسد والأكيد أن الأحداث أثبتت الطفولة السياسية لكثير من الرموز السلفية وانعدام آليات تطوير الخطاب ، وإهمال العلوم غير الشرعية ، وضعف الثقافة العامة ، وهو ما ساهم في أن يكون التفاعل مع الأحداث بطيء جداً وبالتالي كان الخطاب ، ورد الفعل بطيء وناقص ومحبط . ان الخطاب السلفي متواضعاً جداً في معظمه ، ولا يتناسب قط - لا مع عظمة وقوة المنهج السلفي ، ولا مع مستوى الأحداث ، ولا مع تطلعات الجماهير ، ولا مع متطلبات المرحلة ، والأسوأ أنه لم يكن متناسباً مع قوة وجزالة ورقي خطاب العلمانيين والمنافقين وطلاب الدنيا ، 2- أثبتت الأحداث أن كثيراً من الأحكام الفقهية التي تتعلق بالخروج على الحاكم ، وحكم المظاهرات والاعتصامات ، تبنى فيه كثير من الدعاة السلفيين أقوالاً وجعلوها محل إجماع ، مع أن هذا خلاف الحقيقة ، وأن شروط الحاكم الذي لا يخرج عليه ، والشكل الممنوع من الخروج كانا يمكن أن يكونا سبباً في تبني عشاق الحور ، وطالبوا الجنان وأحفاد خالد وصلاح أقوالاً أخرى ، أو على الأقل جعل الباب موارباً ، خصوصاً مع حجم الفساد ، والظلم ، والبطش ، والفسق ، والزندقة ، ومحاربة دين الله الذي وصلت إليه البلاد على يد هؤلاء الحكام مما يجعل تبنى القول الآخر – أو على الأقل عدم تسفيهه أو التشنيع عليه - هو الأقرب لروح الشريعة وهو الأقرب لمصالح العباد ، ومقاصد الشريعة ، ومع جمع آثار أخرى في باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر (راجع كلام ابن حزم في كتاب الفصل ، باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) ومع وجود أبواب الصدع بالحق عند سلطان جائر ، ومع وجود أبواب نصرة المظلوم ، ودفع الظلم ، والحكم بغير ما أنزل الله ، ومع أن الحاكم نفسه يقول انا لا احكم ولا يقول لمن تظاهر أنه قد خرج عليه ، كل هذا كفيل بفتح الباب أمام شرعنة موقف رافض ومشرف يحفظ للدعوة السلفية مكاناً في صدارة المشهد يمكنها من تحقيق مكتسبات للتمكين لشرع الله . غياب الرؤية والقدرة على التنسيق 3- أثبتت الأحداث غياب الرؤية الموحدة ، والقدرة على التنسيق ، ومعرفة أدوات وأساليب التعاطي والتخاطب مع المجتمع ، ووسائل الإعلام ، والغياب التام والمخزي للتنسيق للخروج بورقة عمل مشتركة لا تخالف الشرع لكنها مكتوبة بمفردات عصرية جداً ، فلا موقف واحد ، ولا متحدث واحد ، ولا هيئة واحدة ، ولا بيان مشترك !!! 4- أثبتت الأحداث عدم وجود أي مشروع سلفي جاد يمكن تقديمه للمجتمع ، بحيث يصلح أن يكون المشروع السلفي الكامل لنهضة الأمة وليس كلاماً عمومياً أو عاطفياً يصلح أن تخاطب به الناس في خطبة جمعة أو درس عام ، كما وأثبتت الأحداث الافتقار شبه الكامل للكوادر التي تربت على تعظيم الشريعة ونالت حظها من العلم الشرعي وفى نفس الوقت عندها ثقافة عامة وخطاب عصري وخطة محددة ، وانتشرت في كافة قطاعات المجتمع لتكون رهن الإشارة ، ولو قالوا لنا الآن نريد منكم رجلاً في لجنة صياغة الدستور يشترط فيه أن يكون فقيهاً حتى النخاع ، وقانونياً من رأسه لأخمص قدميه ، فهل عندنا ؟ وهل عندنا في وسائل الإعلام العادية من يتبنى وجهة نظرنا بل حتى يفهم حقيقة دعوتنا؟ بل هل يعرف عوام الناس مميزات الحكم الإسلامي؟ وحقيقة المنهج السلفي؟ وهل عرض واحد من رموز الدعوة السلفية شكل الدولة التي نرغب فيها بشكل يراعى طبيعة المرحلة ومخاوف الآخرين ومنطقية التغيير وفقه التوازنات والتنازلات ؟ 5- أسوأ ما أثبتته الأحداث هو أننا قاتلنا على قضايا كان هناك ما هو أهم منها وأولى ، وكان الخلاف فيها جائزاً ومعتبراً ، وأننا من أضيق الناس صدوراً بالمخالف ، بل ومن أجهل الناس معرفة بطبيعة من يخالفنا ، وحقيقة ما نختلف معه فيه ، وأننا من أسوأ الناس ظناً بمخالفيناً ، واحتقاراً لهم ، وأجرئهم على الوقوع في مخالفيهم ، وأنجحهم في صناعة الخصوم . 6- السؤال الآن : من أين أُتينا؟ ما هي الثغرة؟ وما هو الخلل الذي قاد إلى هذه الأخطاء الكارثية بالرغم من أننا نملك المنهج الذي جعل رعاة الغنم يملكون الدنيا في عشر سنوات ، المنهج الذى صنع أبا بكر وعمر وعثمان وعلى وبلال وخباب؟ كيف يمكن تعويض ما فات ، والبدء في الاندماج في المجتمع؟ كيف يمكن وضع آليات تجعلنا نعيش الواقع دون أن نتخلى عمّا يطلبه الشرع ؟ كيف يمكن أن ننتج جيلاً دينه شحمه ولحمه لكنه يفهم زمانه ويحسن قراءة واقعه ويملك من العلم الشرعي والوعي الدنيوي ما يجعله نموذجاً لما يحتاجه الناس اليوم؟ كيف يمكن أن نكون في قمة الجاهزية حتى إذا جاءت الفرصة أمسكنا بها ولم نفوتها ؟ سيسجل التاريخ 7- إن هناك من الرموز السلفية وشباب السلفيين من يتمنى هلاك القذافي وزمرته ويقولونها علنا فيما بينهم ولكنهم يريدون ان يبقوا وعاظا فقط ولا يتدخلوا في سير الأمور محافظة على دمائهم ومتأسين على دماء اخوانهم من المسلمين الذين يحاولون جاهدين القضاء على من تسبب وجاهر واستمر في سفك دماء الليبيين. 8-ان الجميع يعلم ان انتصار القذافي وبقائه في الحكم يعني قتل ضعف عدد من ماتوا وذلك لتطهير البلاد من أي معارضين له ، عوضا عن تشريد العائلات الهاربة من طغيانه 9- إن مشايخ السلفية في ليبيا ومشايخهم بالسعودية كانوا سببا في بقاء القذافي فترة أطول في الحكم مما مكنه من سفك اكبر عدد من دماء المسلمين يمكنه من دخول التاريخ كأعظم سفاح 9- أهم ما أريد أن أسجله أن الغضب العارم ليس من تبنى موقف مخالف للثورة بدعوى انها فتنة وان لا يجوز التسبب في سفك دم مسلم، بل هذا الرأي يظل رأياً محترماً ومعتبراً خاصة وأن حجم المفاسد يمكن أن يكون كارثياً من حيث فقد رجال وشباب السلفية ، ويثبت أن من منع الخروج كان محقاً ، أقول ليس هذا هو سبب الغضب ، إنما الغضب جاء من جعل هذا الرأي هو الحق الوحيد ، وجاء من بشاعة الأداء وهزليته ، فلو أن خطاباً محترماً وحاسماً ومدججاً بأدلة الشرع مع ذكر أدلة المخالف بإنصاف وجعلها معتبرة أقول لو خرج هذا الخطاب لهان الخطب ولو توحدت الرموز وانضوت تحت لواء واحد وأظهرت تفاهماً كالذي يظهره العلمانيون والليبراليون ولو وجدت آليات التواصل مع الشباب ومع المجتمع ومع سائر أطياف التيار الإسلامي للتنسيق ، مع ديناميكية الأداء لكانت الصورة مختلفة جداً ، دعوة بهذا الحجم ليس لها كبير ، فوا أسفاه للأسف الشديد ان السلفية تكاد تكون متشبعة بالصنمية الصوفية التي تستلم لقلة من المشايخ استسلام الميت بين يدي مغسله .. لا بد أن تعود إلى النبع الأول .. عهد الصحابة والخلفاء الراشدين والمبشرين بالجنة .. وأن تعتزي بحق إلى السلف .. وإلا ستكون الكارثة والجناية على مذهب السلف |
رد: مابين الحيدان والمدخلي
مقالك جيد في الجملة، و أعجبني قولك
اقتباس:
لكن ماذا عساي أقول يا أخي العزيز إلا ما قاله ربنا سبحانه و تعالى ( و جحدوا بها و استيقنتها أنفسهم ظلما و علوا ) و الله يعرفون خطأ هذا المنهج، و لكنهم يكابرون |
رد: مابين الحيدان والمدخلي
والحمد لله فموقف السلفيين (حقاًّ) (أهل الحديث) من هذه الفتن (كلها) معروف ومشهور في كل مكان وزمان (عند البعيد المخالف قبل القريب المؤالف)، فلسنا (ولله الحمد) نرضى التلون والمداهنة في ديننا .
والشيخ محمد المدخلي كلامه واضح وهو من العلماء الذين يكفرون هذا الطاغية القذافي بل وقال : أنا أكفره منذ 30 سنة ولكن الشيخ الفاضل محمد المدخلي حفظه الله يرأى أن القتال في الفتن لا يجوز لأن هذه الثورات جاءت من أجل تحكيم غير كتاب الله ، بل جاءت تنادي بالديمقراطية والحرية وكلها شعارات ماسونية وكلام أهل العلم من قديم وحديث واضح بل وإن الشيخ العلامة مقبل الوادعي يرأى كفر القذافي ومع هذا قال : أن لا أرى الخروج عليه لأن الشيخ العلامة مقبل الوادعي اليمني رحمه الله يعلم كما يعلم غيره أن القوة مع القذافي وكتائبه ، لذا سينجر الأمر إلى حرب أهلية يقتل المسلم أخاه المسلم واللحيدان لما قال أن نزع وخلع القذافي من المهمات ، قال عن اجتهاد والحمد لله المنهج واضح وجلي والشيخ اللحيدان خطأه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي وقال الحق واضح وأنه لا يجوز القتال في الفتن . وهذه القنوات الليبية تريد أن تستعمل ورقة السلفيين ، فمثلا للشيخ السحيمي حفظه الله كلام ماتع في الرد على من قال أن القذافي يستغل فتاوى السلفيين ليبرر قتله فمن فحوى كلام الشيخ السحيمي أن كلا الطرفين الثوار والقذافي كلٌ في انحراف وبعد عن الشرع فالواجب على المسلم أن ينئ عن الفتن وأن يصب دما حراما وغير السلفيين من أهل البدع والأهواء وأهل الحزبيات يريدون أن يسقطوا السلفيين بأن يبثوا وينفثوا في الناس ترهات أفكارهم وشبههم العقيمة ليطفئوا نور الدليل الواضح الجلي في بيان تحريم هذه المظاهرات وهذه الثورات الغثائية |
رد: مابين الحيدان والمدخلي
يا أخي رضوان اتّق الله في نفسك و لا تسمّ الأسماء بغير مسمياتها
إذا كان القذافي كافرا فيجب قتاله و نصرة الثوار، و لا نسنيهم ثوارا بل نسميهم مجاهدين، و القتال حالتئذ لا يسمى حرب أهلية بل يسمى جهادا، و واجب أهل العلم حينها هو أن ينصحوا المسلمين بالتخلي عن صفوف الكافر و الانضمام إلى صفوف المسلمين و إلا فيقتلون معه، و إذا كانت قوات القذافي كبيرة فيجب حينها على كل الدول الإسلامية أن تعين هؤلاء الثوار بالمال و السلاح و المجاهدين إذا اقتضى الأمر، حتى يريحنا الله من الكافر أو نموت شهداء. و هذا أمر شرعي واضح لا غبار عليه لم يخالف فيه إلا المرجئة و الصوفية و الجبرية فإذا كان مشايخ الوهابية قد رضوا بأن يقفوا في صفوف هؤلاء، فنحن نبرأ إلى الله من الوقوف معهم. الحقيقة أن مشايخ الوهابية قد سقطوا من أعين المسلمين، و أبانوا عن منهجهم الحقيقي في التحالف مع المحتل، و لي عنق النصوص لخدمة طواغيت العرب ليبيا أرض مسلمة، و يجب تحريرها من الحكومة الكافرة بأي وسيلة، بل أفتوى الوهابية بجواز الاستعانة بالكفار لتحقيق ذلك و على من ما زال محتارا في هذه المسائل الخطيرة أن يرجع للمصادر الفقهية الإسلامية، و هي بحمد الله موجودة و في كل المذاهب الإسلامية، و هم بحمد الله متفقون على هذا، و لكن مع الأسف الوهابية يلبسون على الناس، و الناس لا تقرأ دينها ( و الله يقضي بيننا بالحق) |
رد: مابين الحيدان والمدخلي
هذا سوء فهم للنصوص الشرعية يا أخي
وربما مرت عليك شروط الجهاد أو الخروج على الكافر كفرا بواحا وأنت تعلم علم اليقين مطالب هذه الجماهير (الدهماء) وماذا تريد ؟ والوهابية كما تسميهم لم يقهروا الناس ليسمعوا كلامهم بل قالوا قال الله قال رسوله قال الصحابة وغيرهم تى بيانتهم لا تنطلق من الشرع المطهر ولما كان أن التمكين في الأرض والحكم في الأرض ليس مطلبا بل وعدا ، وأنظر إلى شروط تحقيق هذا الوعد في الآية (وعد الله الذين ءامنوا ..) أتركك لتبحث عنها وتكمل قرءاتها ثم حاول أن تنزلها على هذا الواقع وعلى هذه الدهماء لتعرف ولتعلم أن الأمر لا يتعلق بأراء الرجال بل الأمر يتعلق بما قرره الإسلام من وسائل للوصول إلى غايات محمودة والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وأنت لا يخفى عليك أن عموم هذه الجماهير لا تعرف معبودها ولا حتى منهاج نبيها وسنة نبيها مع أن ظاهر هذه الجموع كله خلاف منهاج النبوة من العقيدة وحتى المظاهر فالحمد لله نصوص القرءان واضة جدا وكتب الحديث واضحة ومعلومة مفسرة للقرءان ، وكلام العلماء مفهوم ومعروف وصفات العلماء الذين يرجع إليهم معروفة وأصول الخوارج معروفة أيضا والله يخلق ما يشاء ويختار |
رد: مابين الحيدان والمدخلي
أخي رضوان أنت تتكلم عن شروط تحقيق الوعد في الآية (وعد الله الذين ءامنوا ..)
و كأنك تتناسى أن من أهم العقبات التي تقف في وجه هذا الوعد هي فتاوى الوهابية التي تدعم حكام الخنى و كأنك تتجاهل موقف الحكومات التي باركتها فتاوى مرجئة العصر، و التي تعمل ليل نهار لتعطيل دين الله تعالى و ضرب المسلمين في هويتهم فلا تعمل مسرحية أبطالها الوهابية، لتغني علينا بأغنية الحكمة و التعقل و عدم إحداث الفتن. الشرع واضح، و الجهاد لن يكون بالخلود إلة الدعة و التحالف مع أمريكا. ثم إذا كان الوهابية فعلا يدرسون العقيدة و التوحيد و الفقه و ينشرون الوعي، فما بالهم يقفون دائما مع صفوف العدو في وجه كل من يدعو إلى الإصلاح ؟ ألم يقفوا مع إسرائيل في وجه الشعب اللبناني ؟ ألم يقفوا مع أمريكا في وجه الشعب العراقي ؟ ألم يقفوا مع شين العابثين و مبارك و القذافي و علي صالح و طاغية البحرين ؟! إذا كان هذا هو دينهم، فأنا بريء من هذا الدين |
| الساعة الآن 04:45 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى