![]() |
رحلة البحث عن نظام إسلامي !
انطلقت رحلة البحث عن نظام إسلامي منذ سنة 11 للهجرة، أي منذ وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلّم، إذ كما هو معروف في كتب الرواية الصحيحة و كتب السيرة أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلّم أراد أن يكتب للأمة كتاب لا يختلفون بعده أبدا، إلا أنّ عمر بن الخطاب منعه !
و تبرير عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في عدم الاستجابة لإرادة النبي صلى الله عليه و سلم هو أن ما في كتاب الله يكفي للأمة. و طبعا الحديث هذا ورد في صحيح البخاري. و قد تأسف الصحابي الجليل عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - من موقف عمر و قال ( المصيبة كل المصيبة ما حال بين رسول الله و أن يكتب الكتاب ). و طبعا مضمون الكتاب و لا شك يتعلق بأمر الأمة و نظام الحكم، لأنه الشيء الوحيد الذي لم يبينه رسول الله صلى الله عليه و سلم، حيث أن أمور الشرع كلها قد استقرت ( اليوم أكملت لكم دينكم ). و منذ ذلك الحين انطلقت رحلة البحث عن نظام إسلامي، و لم يكن بالأمر الهيّن، حيث تسبب ذلك في انقسام الأمة إلى فرق، و تناحر شديد فيما بينها، و بقي مفهوم الخلافة الإسلامية مفهوما غامضا لم تتحدّد معالمه إلى الآن، حيث حوّله البعض إلى ديكتاتورية مقنّعة بقناع الإسلام، و راحت مذاهب أخرى كالشيعة هي الأخرى تشق عصا المسلمين بالبحث عن نظام يؤمّن لها مكانا تحت الشمس إلى أن توصّلت إلى ابتداع ما يعرف ( بولاية الفقيه ) مع أنه هو الآخر لم يسلم من النقد من طرف الشيعة الأثريين ( سلفية الروافض ) كما أفرزت الحضارة الغربية نمطا آخر حقّق استقرارا نسبيّا في مجتمعاتها، و لكن مرّة أخرى تناحر حوله المسلمون بين موجب و محرّم له، و أقيمت المناظرات و ما زالت إلى يومنا هذا، و لم يحسم الأمر بعد ! الإخوان المسلمون بخبرتهم السياسية الطويلة و بدهائهم الكبير في التعامل مع غيرهم، و بأطماعهم الممتدّة ( و هي مشروعة طبعا ) للوصول إلى الحكم، حاولوا أن يقرأوا الأمر قراءة ترشيدية متأنّية لتجمع بين الموروث الإسلامي و نظرية الشورى، و مفاهيم الديمقراطية و المدنية الحديثة. و لو افترضنا أنّهم وفّقوا في الموضوع من ناحيّة التنظير،إلا أن الإشكال يبقى قائما و بقوّة من ناحيّة التطبيق خصوصا أن الأمر ليس له مثال سابق يمكن أن نقيس عليه. فعلى قيادات الإخوان المسلمين اليوم أن يركزوا جهودهم و اجتهاداتهم على إجلاء هذه الفكرة، و توسيع دائرة النقاش فيها، لا سيما عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، و مواقع الأنترنت. و شخصيا أعتقد أن الإخوان المسلمين قادرين على إيجاد هذا النظام الذي بحث عنه المسلمون كثيرا و لم يجدوه، كما أنهم قادرون على فكّ هذه الشّفرة التي لطالما شوّش عليها السلفيون و الشيعة و باقي الفرق المتناحرة ، لكن بشرط أن لا يقع الإخوان المسلمون في فخّ التطرّف و الاستماع للأصوات الإقصائية النشاز فالانفتاح هو المفتاح. |
رد: رحلة البحث عن نظام إسلامي !
موضوعك ممتاز ... لكن لا يمكن للإنسان المسلم أن يكتب عن مثل هذه المواضيع وهو مجرد من العاطفة والميولات المذهبية والدينية ...
هناك تجارب كثيرة قامت بها دول وجماعات اجتهدت في فهم الدين وتطبيقه ولكنها دائما كانت تتعرض للنقد من طرف جماعات أخرى ... ومهما حاول المسلم فهو في نظر المسلم الآخر مخطئء... قد يكون هذا سببه المطاطية واللامركزية التي يتميز بها الدين الإسلامي ... عكس الديانات الأخرى في المسيحية لا يمكن الصلاة إلا في الكنيسة ... وعندنا الصلاة تجوز في كل مكان وفي كل وضعية المسيحية يتحكم بها الرهبان والقساوسة والبابا هو المرجع بينما نحن عندنا كل الناس تفتي وكلها تعرف ولها حق النقد ولا مرجعية لنا (خاصة السنة) كل عالم أو فقيه إلا وله أنصار يعتبرونه دائما على صواب وله منتقدين يعتبرونه دائما على ظلال ...ويستطيع صبي أن ينتقد عالما رغم أن لحوم العلماء مسمومة ...لكنه في نظره ليس عالما ولا ينطبق عليه القول ... وهكذا.... كل فرقة ترى نفسها هي الفرقة الناجية وغيرها المخطئة ... وتتكرر التجارب وتتهاوى الدول وتتساقط الرؤوس من أجل (أنا الصح وأنت المخطئ ويجوز لي قتلك )... لماذا ينقسم المسلمون رغم أن ديننا دين الوحدة ؟؟؟ ولماذا يتوحد غيرنا رغم أن لا شيئ يربطهم ؟؟؟؟ هل يحدث لنا كل هذا نتيجة بعدنا عن الدين أم نتيجة تمسكنا بالدين ؟؟؟ الكل يقول أن الخطأ ليس في الإسلام ولكن في فهم الإسلام ... ولكن من هذا الذي يفهم الإسلام ؟؟؟ هل الملائكة أم جنس آخر لم يظهر بعد . |
رد: رحلة البحث عن نظام إسلامي !
ابحث عنه ولكن لن يقوم على أيدي الخوارج الذين تثني عليهم
كعلي بلحاج وهذا الهالك الذي نفق اسامة بن لادن |
رد: رحلة البحث عن نظام إسلامي !
نستطيع القول أن عنوان الموضوع جيد و لكن الطرح الذي جاء به مجرد تحليل سطحي متناقض و تكهنات ليس لدى صاحبها أية أدلةعليها ، ومن مفارقاته العجيبة ما يلي:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
|
رد: رحلة البحث عن نظام إسلامي !
النظام الذي ساد في عهد الخلفاء الراشدين - رضوان الله عليهم أجمعين - هو نظام اجتهادي و ليس نصي، إذا استثنينا مسألة الإشارة إلى تولي أبي بكر الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم في بعض الأحاديث، و حتى هذه المسألة لم تمر بدون قلاقل فقد انقسم الصحابة حول نظام الحكم من أول وهلة.
و إذا كان المسلمون اليوم يطمحون إلى نظام إسلامي على منهاج النبوة، فهل يعني هذا أنهم صاروا أفضل من الخلفاء الراشدين و بقية الصحابة أجمعين و من تبعهم بإحسان من القرون المفضلة ! إذ نظام الخلافة الغامض و غير المنضبط لم يحقق في أفضل القرون ما يصبو إليه، بل شهد العالم الإسلامي في ظله الكثير من الويلات و الحروب - مع أنه هذا لا يعني أن العالم الإسلامي كان منحطا فالإنجازات أيضا كانت كثيرة - و المقصود هو كيف لنظام لم يحقق الاستقرار في أزهى عصور الإسلام أن يحققه في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل و صار لكل شرذمة مذهب و إمام ؟! أرى أن أحلام الخلافة بنفس الصورة السابقة التي كانت عليه هي أضغاث أحلام، و سوف لن تحقق العدالة المطلوبة، و أن الواجب هو اختيار نظام يتناسب مع ثوابت الإسلام من جهة و مع متطلبات الحضارة من جهة أخرى. و ليس المقصود أن نظام الإخوان المسلمين أفضل من نظام الصحابة كما فهم الأخ في تعليقه، و إنما المقصود أن ما ناسب الصحابة في وقتهم قد لا يكون بالضرورة مناسبا لنا، فمن واجبنا البحث و الاجتهاد لإيجاد صيغة تلائم الزمن الذي نحن فيه و أما مقولة ( لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ) فهي في غير محلها، إذ هي تتحدث عن ثوابت الدين و الرجوع إلى الأصول، و نحن نتحدث عن المتغيرات و الرجوع إلى ما يناسب زماننا و مكاننا و أحوالنا. |
رد: رحلة البحث عن نظام إسلامي !
ومع هذا الرسول بشر الأمة بالعز والسناء تحت خلافة على منهاج النبوة ، ومنهج الأنبياء معروف ومعلوم ، وهواقامة شرع الله ، عزوجل ، وأن تكون السياسة سياسة إسلامية ، لا أمريكية أو ديمقراطية أو حزبية
والإسلام وثوابته وسياسته معروفة ، فلا نحاول نتعاطف مع الدين فقط في نباء الدولة الإسلامية ، بل يجب العمل بهذا الدين لا نرضى بالديمقراطية ولا الشعبية ولا الأحزاب والدولة الإسلامية لا تقوم على أعمال الإجرام والتخريب الذي تعمله القاعدة وأتباعها في الجزائر أو في أي بلد مسلم ، ولا تبنى على أضغاث أحلام محبيها ، بل تقوم على منهاج النبوة وأمور الدنيا والعصر هذه ، يجب ، لكن أفكار الكفار وطريقة عيشهم ، وطريقة سياستهم هذه لهم ، ليست لنا هم تركوا دينهم لما علموا أن دينهم مبني على خيلات ، وأنه سيرجعهم إلى الوراء أزمان ولما عمل المسلمون بمنهاج النبوة عزوا ونالو العلى ، فعندما تركوا الدين والسياسة الشرعية ذلوا وهانوا . فلا يستوي الفريقان ، لأن الإسلام والعمل به ، هو الواجب في كل شيء ، أما امور الدنيا ، فكما قلت ، هي واجبة لكن وفق ما قاله الله وقاله رسوله فلا تحاول أن تلبس على العامة هذا المقصد النبيل ودعك من اقوال الرجال وتلبيسات شيخك علي بلحاج وشيخك الذي هلك ، أسامة بن لادن ، فكن على طريق السلف ودعك من بنيات الطريق فمامضى من عمرك إلا عقدان وزيادة فلا تربي نفسك على زبلات الإنترنات وتخسر دينك ودنياك لأنه يوجد من يترصد ويوجد من يراقب حركات الحروف ومخارج الكلمات ، ليزج بالرؤوس إلى حيطان من حديد فكن عاقلا وتعلم دينك وأتعلم مقاصد الشريعة وفق ما قاله الله وقال رسوله ، وقال الصحابة فلو كان خيرا لأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنا أقول وماكان ربك نسيا ، والرسول أخبر عن هذا الزمان ، وأعطى الحلول وقال : خلافة على منهاج النبوة ، |
رد: رحلة البحث عن نظام إسلامي !
((عَنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ - وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلاً يَكُفُّ حَدِيثَهُ- فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ فَقَالَ: يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ! أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الأُمَرَاءِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ، فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّاً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ سَكَتَ))...أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنها تكون بعده خلافة على منهاج النبوة و هي مدة الخلفاء الراشدين الاربعة رضي الله عنهم فهذه تزكية منه صلى الله عليه و سلم لحكمهم و ما و صفه بأنها على منهاج النبوة الا لأنها كذلك فكيف يقول منير العاصمي بأنه:
اقتباس:
|
رد: رحلة البحث عن نظام إسلامي !
اقتباس:
|
رد: رحلة البحث عن نظام إسلامي !
أقسم بالله العظيم ... أقسم بالله العظيم ... أقسم بالله العظيم أنه لن يقوم نظام إسلامي ولا خلافة إسلامية .... لا على المدى القريب ولا على المدى البعيد ... وهناك محاولات عمرها 14 قرنا ومازالت ...
كما أنني أوافق الأخ صاحب الموضوع أن النظام الإسلامي لم يقم أبدا وماكان في عهد الخلفاء الراشدين هو نظام سياسي اجتهد فيه كل خليفة بوضع تصور معين للدولة الإسلامية وانتهى ذلك بقلاقل كبيرة اهمها الفتنة الكبرى التي قتل فيها الصحابة بعضهم بعضا ومات حفظة القرآن . وأتى النظام الملكي سواء الأموي أو العباسي الذي لم يكن له أي علاقة بالنظام الإسلامي وما تحقق هو الفتوحات فقط بينما باقي الميادين كانت ضعيفة وبعيدة عن الإسلام ... وتفنن الملوك في الليالي الحمراء وعدد الجواري والقصور وقطع الرؤوس |
رد: رحلة البحث عن نظام إسلامي !
الإخوة الوهابية يرددون بعض الأحاديث هكذا جزافا و لا يدركون حتى معناها !
قلنا عن الخلافة الراشدة أنها ربما كانت هي الأصلح للصحابة في زمنهم لأن الوسائل التي كانت بيدهم لم تكن كثيرة آنذاك، و لكن ثبت مع مرور الأيام أن ذلك النمط لم يعد يجدي، بل على العكس فقد ضر أكثر مما نفع، و هذا يراه كل عاقل عبر التاريخ الإسلامي. أما الاحتجاج بأحاديث النبي صلى الله عليه و سلم ( ثم تكون خلافة على منهاج النبوة) فما هي الحجة فيه ؟ الخلافة على منهاج النبوة و لا تعني أكثر من أن المسلمين سوف يحتكمون إلى كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم، و ليس في هذا الحديث ما يلزم الناس باتباع أسلوب معين في طريقة الحكم، بل ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن. كما أن هذا لا يعني دعوة مني للأخذ بنظام الديمقراطية على عجره و بجره، بل يعني أننا سنجتده كمسلمين لإيجاد صيغة حضارية تتلاءم مع كل من أحكام الشريعة من جهة و طبيعة العصر الذي نعيشه من جهة أخرى، و الإخوان المسلمون قادرون على تحقيق ذلك بإذن الله . أما الوهابية فهم فعلا مفلسون، لأنهم ليس عندهم إلا الشغب و ترديد نصوص لا يفهمونها، فإذا سألتهم عن حقائق الأمور و مسمياتها تجدهم فارغين و أنا أتحدى أي وهابي أن يشرح لي بالتفصيل كيف لنا أن نطبق الخلافة الإسلامية على نمط الخلفاء الراشدين في وقتنا المعاصر ؟ أنتم تضربون النصوص ب(الطالوشة)، و اطرشوا برك - هداكم الله - و هذا ما سبب تخلّف المسلمين و تناحرهم |
| الساعة الآن 01:26 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى