![]() |
الإمارات الثانية عربياً والسادسة عالمياً في مؤشر “إتش إس بي سي” التجاري
حافظت الإمارات على مرتبة متقدمة ضمن مؤشر بنك اتش إس بي سي العالمي للثقة بالتجارة، حيث جاءت في المرتبة السادسة على مستوى العالم المركز الذي شاركتها فيه سنغافورة بتقييم 121 نقطة، كما حلت في المركز الثاني عربياً بعد السعودية التي جاءت في المركز الثاني عربياً بتقييم 132 نقطة . واحتلت الهند المركز الأول ضمن المؤشر بتقييم 140 نقطة .
عكس المؤشر تفاؤل التجار في الدولة حيال النمو في حجم أنشطتهم التجارية بقوة هذا العام، مع ترجيحات كذلك بنمو قوي في الحاجة إلى التمويل التجاري ونمو التفاؤل كذلك حيال توافر الائتمان بما يسد النمو القوي المتوقع في الطلب، حيث توقع 46% من المشاركين نمو مستوى الائتمان وتوافر التمويل بصورة أكبر من العام الماضي، في حين رجح 45% استقرار مستوى التمويل المتوافر عند مستويات العام الماضي نفسها . ويمثل القطاع المصرفي القناة الأساسية للتمويل من وجهة نظر 36% من المشاركين في المسح، في حين رأى 24% أن شروط السداد الميسرة من الموردين تعد من قنوات التمويل الرئيسية . وأبدى خبراء بنك “اتش إس بي سي” الشرق الأوسط خلال مؤتمر صحافي في دبي يوم أمس ثقتهم بتحسن آفاق الائتمان المصرفي للقطاع التجاري في الإمارات على خلفية التحسن في الأداء الاقتصادي المحلي والعالمي وانتعاش السيولة المصرفية والنمو القوي في حركة التجارة العالمية . وقال كيرسي باتيل الرئيس الإقليمي لخدمات التجارة والتوريد في “إتش إس بي سي” الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن هناك بالفعل نمواً قوياً في الائتمان المصرفي لقطاع التجارة في الدولة، لافتاً إلى أن مستوى نمو حجم الائتمان من بنك “اتش إس بي سي” الإجمالي لأنشطة الاستيراد والتصدير في الإمارات سجل نمواً بحوالي 80% في الربع الأول من العام الجاري مقابل الفترة نفسها من ،2010 في حين سجل نمو حجم الائتمان لأنشطة التصدير والاستيراد من قبل البنك على مستوى المنطقة إلى 50% . وأضاف أن النمو في حجم الائتمان لأنشطة التصدير وحدها في الدولة وصل إلى 150% في الربع الأول من العام الجاري مقابل الربع الأول من عام ،2010 في حين نما حجم الائتمان من البنك لأنشطة التصدير على مستوى المنطقة بحوالي 100% في الفترة نفسها . ومن جهته أكد تيم ريد رئيس الخدمات المصرفية في اتش اس بي سي الشرق الأوسط حرص البنك على تشجيع نمو الائتمان للقطاع التجاري الذي يعد مهماً للنمو الاقتصادي بصفة عامة . وبحسب المسح الذي اعتمده المؤشر يواصل المصدرون والمستوردون في جميع أنحاء العالم تفاؤلهم بشأن آفاق التجارة للأشهر الستة المقبلة على الرغم من تزايد المخاوف من ارتفاع التكاليف وانخفاض الربحية وتذبذب الطلب . فقد سجل المعدل المتوسط الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أعلى المعدلات في العالم حيث وصل إلى 118 نقطة، بينما استقر مؤشر “إتش إس بي سي” العالمي للثقة بالتجارة عند مستوى 114 نقطة في النصف الأول من عام 2011 مقارنة ب116 نقطة في النصف الثاني من عام 2010 . ومن جانبها أثنت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية على جهود “إتش إس بي سي” للاستمرار في تقديم هذا المؤشر، مشيرةً الى أن حصول دولة الإمارات على ترتيب عالمي متقدم في مؤشر البنك للثقة في التجارة على مدى فترة الأشهر الستة المقبلة، إنما يؤكد مكانة الدولة كمركز تجاري مهم، وكذلك الجهود الفعالة التي تبذلها الحكومة لتعزيز القدرة التنافسية للقطاع التجاري . وأضافت الشيخة لبنى القاسمي “أن الجهود التي بذلتها حكومة دولة الإمارات لحماية الاقتصاد والتجارة في ظل أجواء التباطؤ التي سادت جميع أنحاء المنطقة من خلال تقديم قوانين وسياسات مهمة ومبادرات إضافية لدعم التجارة والاستثمار قد أتت أكلها في ما يتعلق بمعدلات التبادل التجاري العربي والدولي . وهذا يعكس الخصائص المشتركة في جميع أنحاء المنطقة، ونأمل أن نرى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي تسجل أقوى مستويات الأداء التجاري على مدى عام كامل” . وأضافت “أن احتلال الهند لمركز الصدارة على المستوى العالمي من حيث الثقة بالتجارة لهو أمر إيجابي بالنسبة إلى حركة التجارة في دولة الإمارات على مدى الأشهر المقبلة، حيث تعتبر دولة الإمارات الشريك التجاري الأول للهند” . وأشارت أيضاً إلى أنها تتوقع نمو حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات بزيادة قدرها 20% لهذا العام . وتدل نتائج الجولة الخامسة من استبيان مؤشر “إتش إس بي سي” للثقة بالتجارة الشرق الاوسط على أن التجار هم الأكثر قلقاً بشأن مخاطر الشراء والتوريد، حيث إن 37% من التجار (بزيادة قدرها 11 نقطة عن الجولة السابقة) يتوقعون ارتفاعاً في مخاطر عجز المشترين عن السداد، بيد أن 41% من التجار (بزيادة قدرها 20 نقطة)، يتوقعون زيادةً في عدد الموردين غير القادرين على الوفاء بترتيباتهم . والاستراتيجية الأفضل لإدارة مخاطر عجز المشترين عن السداد كانت تتمثل في زيادة استخدام خيارات تمويل التجارة المضمونة عن طريق البنوك . وقال باتيل “لا تزال أوضاع التجارة قوية في جميع أنحاء العالم، ما يعكس قدرتها على التكيف مع ارتفاع الأسعار، والزيادات في معدلات الفائدة وقضايا التضخم . ونحن نرى أن هذه النتائج تظهر أن التجارة تزدهر في بيئة يكون فيها الحصول على تسهيلات تمويل التجارة من البنوك في متناول الجميع، إلى جانب توافر بيئة تنظيمية فعالة ونزيهة . كما تشير نتائج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى استمرار التجار في منطقة الشرق الأوسط بالنظر إلى الأنظمة الحكومية كعامل تأثير إيجابي في تدفقات التجارة الإقليمية، وفي نمو أعمالهم التجارية المقابلة” . وعلى نحو مشجع، فإن التجار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا يبدون أي اهتمام بشأن الانخفاض في الحجم الكلي للتجارة، ولا يرون أن التجارة البينية مهددة بالأحداث السياسية الأخيرة، كما أن عدد الذين يتوقعون بقاء حجم التجارة على حاله قد زاد بمقدار 5 نقاط عن الجولة السابقة، حيث بلغت النسبة 80% . ومن جانبه قال ريد “بالنسبة إلى المنطقة، فقد أدت التجارة دوراً حاسماً في دفع عجلة النمو الاقتصادي، مدعومةً بتزايد أهميتها كمركز عالمي للتجارة المتبادلة بين الشرق والشرق . فصادرات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تسهم بقدر كبير في الناتج المحلي الإجمالي للعديد من البلدان في جميع أنحاء المنطقة، ومع بقاء أسعار النفط عند مستويات عالية، فإن الإنفاق على شراء الطاقة والبنية التحتية من المتوقع ان يبقى قوياً على المدى المتوسط، ما يعزز هذا التوجه على المدى المتوسط” . ومع حلولها في المركز السادس من حيث الأعلى في نتائج مؤشر “إتش إس بي سي” للثقة بالتجارة، فإن دولة الإمارات لا تزال واحدةً من الدول الأكثر إيجابية من حيث الثقة بالتجارة، على الرغم من الانخفاض الطفيف الذي سجلته عن الجولة الأخيرة . ولا يزال التجار في دولة الإمارات يظهرون أعلى مستويات التجارة البينية، حيث إن 64% من التجار المشاركين في الاستبيان الذين لديهم علاقات تجارية مع الشرق الأوسط ينظرون إلى المنطقة كمركز أساسي لتنمية أعمالهم، كما أن التوقعات بشأن حجم التجارة تبدو قويةً، حيث إن 25% من التجار المشاركين في الاستبيان في الإمارات يتوقعون زيادةً كبيرةً في حجم أعمالهم التجارية على مدى الأشهر الستة المقبلة، أي بزيادة قدرها 6 نقاط عن الجولة الأخيرة . وبشكل عام، فإن 85% من التجار يتوقعون زيادةً في حجم التجارة أو بقاءها عند المستويات نفسها، على الرغم من التقلبات التي تشهدها المنطقة . وثمة إضافة جديدة إلى مؤشر “إتش إس بي سي” للثقة بالتجارة، حيث أظهر التجار المصريون نتائج إيجابية للمرة الأولى في هذا التقرير، حيث سجلوا 102 نقطة . |
| الساعة الآن 02:33 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى