![]() |
أين العرب من النحل الياباني!
أين العرب من النحل الياباني! بقلم بن اسماعين زليخة خربوش هذا عن النحلة والحشرة فأين الاتحاد والتكتل العربي ضد التخطيط والتلاعب الاجنبي؟ بقيت خاشعة مشتتة الذهن متسائلة :كيف ان العرب الذين زودهم الله بالعقل والوعي لا يعرفون خطر التفرد وقيمة التوحد؟ امامهم الدول المتحدة ونتائج وحدتها ومع ذلك يعلنون ولاءهم للدول التي شيدت وحدتها وأقامت مؤسساتها المشتركة... ولم يغار العرب لا من مجموعة ال 20ولا ال 8 ولا حتى من وحدة النحل؟ لماذا يفضلون نظام الدويلات المنقسمة على نفسها؟ لماذا لا يدرك العرب خطر الحشرات الاجنبية ويستأنسون بها بسهولة ؟ بل يشدهم اليها حنين غريب وألفة متطرفة من طرف واحد... لماذا يفضل العرب ان يعيشوا منفردين كالنحل الاوربي لتلتهمهم الحشرات بسهولة؟ هل برمجوا عقولنا ام برمجنا تلقائيا ؟ نحن لا نجتمع إلا لنفترق او على كلمة ( ارحل ) التي اصبحت موضة فقط في الدول العربية بتمييز او بلا تميز... تقولها الشعوب لحكامها بقضية او بدون قضية... – كم اخشى ان نقع في ازمة حكام وكل واحد يرفض منصب الحاكم - وكلمة ارحل انتقلت الى البيوت لتقولها النفوس المغلولة اليائسة... ان النفوس التي تصاب بالإحباط والتدمير وكره النفس تريد تحطيم شعوبها ومؤسساتها وكل منجزات بلادها، وقد تستنجد بالحشرة الاجنبية والوطاويط لتمتص دماء ابناء وطنها... وقد يقولها الزوج لزوجته في حالة غضبه... او تقولها الاخت لأخيها اذا عصبها ويقولها المهلوس الذي خرج من قبضة انسانيته ليقع في قبضة وحشيته... يقولها كل من سولت له نفسه انه من رواد للحرية ويقولها كل من خلط الثورة بالاحتجاج والانقلاب والفتنة... الثورة الحقيقية هي ثورة النبي الكريم التي قلبت الحيات رأسا على عقب... والثورة الفرنسية التي نثرت اثار الملوك المستبدين وسيطرة الكنيسة... وثورة نوفمبر الجزائرية التي وقفت في وجه استعمار غاشم ووراءه حلف اطلسي جبار... اما ان نقتل افراد شعوبنا ونسميها ثورة فهذا من ابشع الاخطاء لان الاحتجاج يمكن ان نعد له كمندس جيدا ونستعين به لإراحة شعوبنا من الظالمين المستبدين دون ان نعرض كل الشعب من اجل فرد حاكم نصبناه بأيدينا وعجزنا عن تنحيته. النحلة اليابانية حافظت علي بنية خليتها فلم تقم حربا في بيتها بل عزلت العدو وأحاطت به وتخلصت منه في صمت هل النحلة اذكي من البشر؟ ان ابناء ليبيا يتعرضون للإبادة ومؤسساتها تحطم وسياراتها وبوارجهم كلها تعرضت للإتلاف... هذا يعني ان ثروتها السابقة ذهبت ويجب ان تستأنف من السفر! يعني لا تواصل ولا تراكم للبيا ولا تاريخ ... وذاك شان العرب في كل مرة يلغى تاريخهم ليعود ويبتدئ من السفر واللاحق يلغي السابق في حين عند غيرنا الذي يأخذ الجيد من ماضيه ويبنى عليه ويضيف. هل تسألنا من المستفيد من كل ما يجري علي ساحاتنا العربية؟ طبعا المستفيد هم الاذكياء اصحاب الازمات الاقتصادية الذين عرفوا كيفوا يحولون اخطار ازماتهم الي غيرهم من الذين يشبهون النحل الاوربي. وما زال لم نعرف من هو الثور المرشح للمذبحة القادمة! الحشرة هي التي تجس النبض وتقرر في جماعة الثمانية او العشرين او في جماعاتهم السرية لا يهم جماعاتهم متعددة ومتفاهمة ومتحدة علي ان تكفننا بملايير الدولارات التي تستلها من جيبنا وثروتنا ثم تستعد للهجوم علي نحل فرداني اخر؟ متى ننتبه الي سموم الحشرة الاجنبية وقفازها الحريري؟ متى نرفع حرارة جسمها؟ كي نتخلص من سلبها ونهبها؟ هل نفكر او نحاول رفع حرارة جسمها؟هاهي افغان تعترف ان الهجمات المنفردة لم تجدها نفعا! متى نستيقظ ( والحديث الشريف يقول : الناس نيام فإذا ماتوا استيقظوا) ونحن متى نتفطن ان مصيرنا بيد هذه الحشرة التي تدمي حياتنا وتقضي علي كياننا ووجودنا وتدبر علينا بتبني قوالب صنعت من اجل مجتمعاتها... هي التي تفرض العولمة علينا ( والديمقراطية الدكتاتورية) لأنها تريد مسخنا وتشويه ثقافتنا وليس تطورنا كما تزعم هذه الحشرة التي وجدت عشها في فردانيتنا. ان التنين الصيني رفض مقترحات الحشرة وتمسك بالحزب الواحد وقال لهم : لو اردت ان احضر للانتخابات يجب علي ان احضر مليار وثماني مائة ورقة يعني كل خريطة العالم لا تكفينى للتحضير...قاطع البرابول ، كما رفض ثقافتها السطحية التي قد تبرمج العوام وتبث في ادمغتها الرسائل الخفية وأضرارها بالمصلحة الوطنية وهو يعتمد مبدأ ( دعه يعمل دعه يمر) بشرط ألا يدوس جثة المصحة الوطنية... والعامل يأكل ومن حقه ان يعيش اما الكسول يموت ... ويموت يعني يموت... والإنسانية عندهم تبتدئ من باب العمل... لا مكان للنحلة الاوربية والحشرة الغريبة. من برمجنا علي رفض التكتل؟ اية دعوة شر لحقتنا؟ لماذا نميل الي التملق والتسول؟ لماذا نذوب ونتحلل امام الحشرة الاجنبية ونسمح لها بالتهام افرادنا؟أي غباء وأية بلاهة تسمح لحشرة تتحكم في عقولنا وتفرض علينا قواعد المستقبل؟ هل لنا حذاء في رؤوسنا؟ zoulikha |
رد: أين العرب من النحل الياباني!
النحل عرف كيف ينسج سياساته لأن غايته هي الحفاظ على مأمنه ومأكله ضمن خطة محكمة وفق تركيبته .. لم يقلد ولم يتشبع بما يفعل الغير فهو له نظامه المحكم الذي لا يتغير ...العقل العربي لا يزال يعيش هلوسة الغرب لايزال متخوف من أي تكتل رغم أنه يعي تماما أن قوته في توحده وتكتله ...للأسف الأنسجة التي أحكم بناؤها في كل نظام عربي ترسخ فيها حب التملك وسياسة الإستبداد وتخلف الذهنيات ورواسب الإنحطاط وحب التبعية ..الحكام تائهون بين حب العظمة والعناد السياسي كما يقال ..والشعوب مندفعون دون قراءة لواقع التدرج والبناء القاعدي ..فهم يرون ان الحل الأصلح في كلمة.. ارحل.. كما ذكرت لكن ماذا بعد هذه الكلمة ؟
العالم العربي لايزال يفتقر الى روح الإجتماع والتواصل العلمي والتكنولوجي فهو لايزال في إحجام ولن يحقق أي ارتقاء في هذا المجال مالم تترسخ فيه معالم التغييرالتي تنافس وتواكب وتساير تطور الأمم ..ومالم تجذر سنن التدرج وسلم الأولويات في سياساته |
رد: أين العرب من النحل الياباني!
شكرا لاسامة على المرور والاضافة واننا نتساءل ماذا بعد الثورة ؟ هذه الثورة التى لم ياطر لها ولم يخطط بعد ازاحة حاكم فرد اصبحت معرضة لكل الاحتمالات المجهولة فهاهي توقف المستقبل ومشكلاته الذى انشغلت عنه بالثار والمحاسبة وبهذا هي تجمد الزمن في الماضي واعادته وتفتح الابواب للريح والمساومات والمعاهدات الدولية التى يفرضها الاقوياء.
zoulikha |
رد: أين العرب من النحل الياباني!
المجتمعات التي تعتز بهويتها،وتربي أجيالها على أساس عناصر القوة في كل تراثها،وتميز بوضوح بين الجانب السطوري من تاريخها والجانب العلمي العملي ،تكون كل ثقافة وافدة مجرد تجربة انسانية يمكن الإستفادة منها في حدود إرادة امة،لكن امم التي تفقدت هويتها أو تنكرت لها ،بل بعض أفرادها من النخب يخجلون من أسمائهم التي تكشف عن مصدرهم،تنبهر بكل وافد ،وتقلده دون تساؤل فكل ما أتى من الغرب هو حضارة وتقدم،وما يحدث من حراك في بعض الشغوب العربية مجرد فيضان كأس امتلأ،و تحطم سد شاخ،وردود افعال مهما كانت قوية لاتبني حضارة إلا إا كانت بتوجيه من نخبة وطنية تعتز بهويتها ,تعي مصيرها....
زوليخة جزاك الله خير على موضوعك القيم،ربما انحرفت قليلا لكني لم أبنتعد دمت بكل خير |
| الساعة الآن 09:39 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى