![]() |
هل الهدف حماية المدنيين ام التنكيل بهم؟!
منقول تضج وسائل الإعلام العالمية اليوم بشأن استخدام قوات حلف الأطلسي قنابل اليورانيوم المنضب في ليبيا، فيما يشكل تهديدا مباشرا لحياة الانسان وانتهاكا للقانون الدولي. كانت الولايات المتحدة أول من استخدمت هذه الأسلحة في حربها في العراق عام 1991، وفي عام 1999 بدأ حلف شمال الأطلسي باستخدام اليورانيوم المنضب في هجومه على يوغوسلافيا للمرة الأولى. وها هو اليوم يكرر فعلته في ليبيا، وهذا يفرض تساؤلا مفاده: هل ان منظمة حلف شمال الأطلسي عاجزة عن الانتصار على الجيش الليبي من دون استعمال اليورانيوم؟... يذكر انه في أول 24 ساعة فقط من الهجوم على ليبيا، اسقطت طائرات بي -2 45 قنابل بزنة طنين. وهذه القنابل الهائلة مع صواريخ كروز التي اطلقت من الطائرات والسفن البريطانية والفرنسية كانت كلها تحوي رؤوسا من اليورانيوم المنضب الذي يتحول خلال انفجار القنبلة، إلى غاز سام يمكن أن يتسبب في إصابة الإنسان بالسرطان، كما ان من تسمم بهذه الغازات لا يقدر على إنجاب أطفال سليمين. (اورينت برس) وضعت التقرير التالي عن كارثة نوية محتملة في ليبيا: عادة ما تدك القذائف والقنابل وصواريخ كروز التي تحتوي على اليورانيوم المنضب المواقع المستهدفة، لكنها بلا شك تخلف اضراراً فادحة على الطبيعة والبشر من شان تداعياتها ان تستمر لعقود. وقد استخدم هذا النوع من السلاح في الحملة الأولى فقط في حرب الخليج في عام 1991 ضد قوات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين برا وجوا، بحيث تم اسقاط نحو 300 طن من الذخائر المشعة، وكانت النتيجة ان 21 دبابة اميركية اصيبت عن طريق الخطاً، فما هو الحال بالنسبة للمدنيين؟!.. لم يتوقف الامر عند العام 1991، بل انه ووفقا لمنظمة الصحة العالمية شهدت 5 محافظات في جنوب العراق في عام 2003 خلال الغزو الاميركي، انتشارا ملحوظا للإصابة بسرطان الدم، بينما قرع الاطباء ناقوس الخطر في جنوب العاصمة بغداد عندما أصبحت الإصابة بامراض سرطان الدم تمتلك بعدا وبائيا وبحلول عام 2009 أكدت الاحصاءات على إصابة الآلاف من الناس سنويا بهذا المرض الخبيث، ما دل على استخدام الجنود لقنابل مشعة. وفي حملة «الصدمة والرعب» على العراق، اُلقيت اكثر من 1500 قنبلة وصاروخا على بغداد وحدها. وقد قال الخبراء أن الجناح الجوي الثالث للمارينز وحده القى أكثر من «500 ألف طن من المقذوفات» كلها برؤوس يورانيوم منضب. إلى ذلك اطلقت لقوات الأميركية 200 طن من المواد المشعة على المباني والمنازل والشوارع والحدائق في بغداد. وقام مراسلون اجانب باستخدام عداد جايجر على اجزاء مقصوفة من بغداد التي قصفت بكثافة فوجدوا ان مستويات الاشعاع اكثر بنحو 1000 الى 1900 مرة عن الاشعاع العادي في المناطق السكنية. وإذا ما حسبنا ان نفوس العراق كانت 26 مليون فإن الولايات المتحدة القت قنبلة بزنة طن على كل 52 مواطن عراقي او 40 رطل من المتفجرات على كل مواطن، وكل هذه القنابل المشعة خلف تداعيات صحية خطيرة مستمرة حتى اليوم!!.. الحال عينه ينطبق على عدد من سكان يوغوسلافيا الذين اصيبوا بامراض سرطانية واعراض اخرى جراء مواد نووية مشعة، وحدد الخبراء هناك أربع مناطق في يوغوسلافيا يتجاوز فيها النشاط الإشعاعي الحد المسموح به. وقد تاثر جنود الناتو بذلك، قتل أكثر من 250 جنديا ايطاليا بمرض السرطان بسبب الاشعاعات. اما فيما يتعلق بالسكان المدنيين فمجرد مثال يوضح فداحة الامر: قبل الهجوم الاطلسي باليورانيوم على يوغوسلافيا كانت حالات الاصابة بسرطان الدم للرضع أقل من واحد لكل ألف مولود، والان ازدادت هذه النسبة لتصل بين 10 الى 15 حالة لكل الف مولود. وهو امر يوضح مدى تغلغل المواد المشعة التي تسبب السرطان وامراض مميتة اخرى بين السكان. خطر على ليبيا في ليبيا، تستخدم اليوم الصواريخ الطوافة من نوع «كروز وتوماهوك» الأميركية، ومن طراز «ستورم شادو» البريطانية التي تطلقها طائرات «تورنادو» المقاتلة، وصواريخ «رافال» الفرنسية، ولا سيما طراز «سكلالب إي جي» وما شابهها، فضلاً عن صواريخ أخرى عالية التدمير. وهذه تتضمن كل المواد «السريعة الانتقال المخصصة للقتل العشوائي والسيطرة الدائمة على الأرض»، كما يطلق عليها بلغة العلم الحربي. باختصار فانها تتضمن اليورانيوم المنضب. وقد حذر الخبراء من (اتساع حجم القصف الجوي والصاروخي على ليبيا والاستعمال المفرط للقوات الأميركية والغربية للأسلحة التي تحمل مواد مشعة كاليورانيوم المنضب، والتي تستخدم في العادة لاستهداف الاستحكامات الخرسانية والدروع وملاجئ الطائرات والأفراد المنتشرة).. وقال الخبراء إن «الإشعاعات النووية في حال حصولها، ستكلف المزيد من مرضى السرطان والولادات المشوهة والتشوهات الخلقية لمواليد بشرية وحيوانية وأنسال نباتية وانتشار التلويث البيئي واسع النطاق الذي يتجاوز حدود مناطق الإشعاع وساحات العمليات الحربية والمنشآت المستهدفة».. حقوق الانسان في الواقع، يؤكد المراقبون ان ليس هناك حاجة الان لاستخدام هذا النوع من الذخائر والاسلحة النووية في ليبيا. وصحيح انه من الممكن ان تكون فيها كمية قليلة من اليورانيوم، ولكن عندما يصاب الانسان بشظايا ملوثة بالاشعاع تظهر امراض خطيرة وتشوهات جينية فادحة، وهو امر تحظره شرعات حقوق الانسان. وهكذا جاء قرار الامم المتحدة واضحا للجميع فلم يكن فقط لفرض الحظر الجوي على ليبيا، بل لحماية المواطنين، أما إعلان الحرب على طرف ضد طرف آخر لم يكن ذلك مقررا، ناهيك عن استخدام الاسلحة المشبعة باليورانيوم المنضب. وإذا كانت شرعية قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1973، الذي دعا إلى استخدام القوة ضد الجيش الليبي من أجل حماية المدنيين في ليبيا، مستمدة من 10 من أعضاء مجلس الأمن الدولي، فإن الأسلحة المستخدمة في حد ذاتها محرمة دولياً بموجب بروتوكول 1925 لاتفاقية جنيف. عدا عن أنها تعرض سلامة المدنيين الليبيين أنفسهم وسواهم لأخطار حياتية فتاكة تتعارض جوهرياً مع الغاية من القرار الدولي. مع العلم انه حتى لو تم تفجير هذه الاسلحة في الصحراء الليبية بعيدا عن المناطق السكنية سيكون ذلك بالنسبة للكثير من السكان الليبيين كتاجيل مؤقت لمرضهم او موتهم. وللمثال، ففي العراق تعرضت قوات صدام حسين للاشعاع ايضا في الصحراء وعندما عادوا بدأوا يتخبرون امراض عدة. ومن خلال التجربة الاليمة التي مر بها العراق ويوغوسلافيا يمكن تخيل ما سيحدث لليبيين في المستقبل غير البعيد. لذلك لا بد من توسيع دائرة التحذير وفضح جريمة التلويث الاشعاعي في المدن الليبية وأطرافها، وتبصير الناس بضرورة الابتعاد عن الدروع والدبابات المحترقة او المقصوفة وعدم الدخول بها الى الملاجئ والمخازن المقصوفة بأعتدة اليورانيوم المنضب. وللعلم فإن ذخائر اليورانيوم المستنفد مثيرة للجدل لأنها تثير مخاوف صحية طويلة الأجل مثل تلف الكلى والسرطان والأمراض الجلدية والعيوب الوراثية. اضرار فادحة يذكر ان مادة اليورانيوم المنضب لا تختفي أضرارها من البيئة بنسبة النصف قبل مرور العديد من السنين. لكن الرياح العكسية التي تهب على منطقة البحر المتوسط لا تترك الأذى منحصراً ضمن الأراضي الليبية وشمال أفريقيا، بل تنقلها شرقاً في اتجاه مصر وشرقي البحر المتوسط، وشمالاً نحو اليونان وإلى شرق أوروبا في البلقان، فإيطاليا وسويسرا، وصولاً شمالاً إلى الدول الاسكندنافية، قبل أن تلتف على معظم دول أوروبا الغربية، ثم تعود إلى الجنوب، مروراً بإسبانيا والمغرب. مما يعني ان العواقب ستكون وخيمة على دول كثيرة . تحقيق من اورينت برس |
رد: هل الهدف حماية المدنيين ام التنكيل بهم؟!
ان لم يستعملها الحلف الاطلسي سيستعملها معمر ونسأل الله ان تكون العاقبة خير وكذلك استعملها بن علي المخلوع لما أجر المزابل الاشعاعية للمخلفات النووية الاوربية والامريكية والتي لاتسمح لهم ضمائرهم بدفنها على اراضيهم فيتكرم عليهم رؤوسائنا المفروضين علينا بدفنها في أراضينا .
|
رد: هل الهدف حماية المدنيين ام التنكيل بهم؟!
السلام عليكم
الاجيال القادمة هي من ستدفع الثمن ، ثمن الدمار سواءا من ذاك الطرف او الطرف الآخر ، اضافة لاثار الاسلحة المحرمة ،ستخلف هذه الحرب الاهلية الاف اليتامى و الاف المعاقين و بحار من الحقد و الكراهية و لن تنتهي بذهاب القذافي . كوننا نشهد اليوم استماتة الطرفين في دك بعضهما البعض دون رحمة او شفقة ، حتى ان الطرفين لم يحترما حتى حرمة الموتى بالتنكيل بهم و لم تفرق الصواريخ بين العسكر و المدنيين ... هناك من يتحدث عن عفو شامل بذهاب القذافي ما الضامن ؟ فالاف الجنود يقاتلون قلبا و قالبا مع القذافي ، منطقيا ورائهم عشرات الالاف من افراد عائلاتهم و العكس صحيح بالنسبة للمعارضين ... من السبب ؟ من الذي دخل بين الليبين ؟ من الذي وسوس لهم ان القذافي سينتهي خلال ايام ؟ من الذي حذرهم من الاستماع الى بعضهم بعض ؟ من الذي شجع الانقسام ؟ من الذي اغلق سبل الحوار ؟ من الذي رفع سقف الممكن لعودة السلم حدود الخيال ؟ العرب اولا ، الغرب ثانيا ، جهل الليبيين لمستقبلهم ثالثا .. شكرا اخي بلقاسم على هذا الموضوع |
| الساعة الآن 01:41 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى