![]() |
داء المنتديات ودواء المدوّنات!
مرض المنتديات ودواء المدونات! http://www.4li.org/wp-content/upload...g2-300x225.jpg من الأمور التي تحسب في سجل محاسن العالم الافتراضي هو في اعتقادي حرية النشر الإلكتروني، هذه الميزة الرائعة أتاحت لكل مستخدم فرصة المساهمة في إثراء محتواه بكل حرية الأمر الذي جعله يتحول إلى فضاء معلوماتي كبير جدا يجمع شتات نتاج العقول ويسهل الوصول إليه ، ولعل وجودها في اعتقادي ساهم في تقارب الأفكار وإندماجها وصقلها كذالك ، وقدم المعلومة على طبق من ذهب لكل من يبحث عنها وبدون تعب ، هنا ولهذه الغاية وجدت الكثير من برامج الويب التي تدعم وتثمن هذا الخيار ما فتح المجال واسعا أمام المستخدم من أجل نشر أفكاره وبحوثه والبحث عن المعلومة وتسهيل وتسريع الوصول إليها إلى جانب فتح منافذ النقاش والحوار من أجل تصحيح المفاهيم وتدعيمها وحتى توجيه الرأي العام ، فكانت المواقع والمنتديات والمدونات وشبكات التواصل الاجتماعي هذه وأخرى سهلت للمستخدم ووفرت له فرصة المشاركة في إثراء محتواها وتفعليها والتفاعل معها كذالك ، حتى أصبحت أقطاب معلوماتية مهمة وقدمت إرثا معلوماتيا كبيرا جدا ساهم في بناء هذا المجتمع المعلوماتي ، لكن مع مرور الوقت وخصوصا بعد أن أصبحت هذه الوسائل في ملك من هب ودب أصبحت وفي اعتقادي المصداقية والأمانة العلمية في حرب دائمة نتيجة تسخير بعض مميزات التقنية من أجل التعدي على الأمانة والمصداقية وحق الحصول على المعلومة مهما كان نوعها ، هنا أتكلم عن تجربتي السخفية مع المنتديات العربية ، هذا الدواء الذي تحول إلى وباء وكما يقال ” الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده ” ، كانت في السابق دواء ساهم في محاربة مرض الجهل ومصيبة افتقار العالم العربي لمصدر المعلومة وفتح أبواب ومنافذ واسعة للنقاش كانت منعدمة في العالم الواقعي ، لكن هذا الأمر لم يدم طويلا بعد خروج هذه المنتديات عن مسارها الحقيقي النهضوي وظهور ظاهرة التجارة بالمادة العلمية فأصبحت مثل السوق السوداء عندما تغيب جميع القيم والقوانين من أجل غاية واحدة وهي الحصول على الدخل الثمين . ...الكل يعلم أن الفروم أو المنتديات هي عبارة عن تطبيقات ويب تستخدم لخلق فرص النقاش والحوار بين مجموعة من الأشخاص يكون هذا النقاش إما متخصص في ميدان محدد أو عام لكن في عالمنا العربي أصبحت مخادع ومستودعات لتكديس المادة العلمية بعد نهبها وسرقتها والتعدي على حقوق أصحابها ، فكم مرة تبحث عن شيء ما في الأنترنت لتجد نتائج عديدة ومحتوى واحد فمن السارق و من المسروق ؟، وقد يوهمك ويخدعك بعبارة ” منقول للفائدة ! ” كدليل على حسن نية من الجاني قد تشفع له عن جرمه في حق صاحب الحق والفضل ، والأدهى والأمر من ذلك أن صاحب هذا المنتدى يلزم الزائر بالتسجيل في المنتدى حتى يتمكن من الحصول على تلك المعلومة المسروقة وإن كنت أنت صاحبها ف ” الله يصبرك ويعينك ” ، أو يعطيك نصف المعلومة ويخفي نصفها الأخر ، وإن استسلمت له وسجلت في المنتدى طوعا أوكرهاً فسوف تعاقب عقاب أخر ذلك أن الرابط الذي كنت تلهث ورائه معطوب أو يأخذك إلى العديد من الطرق الملتوية وفي الأخير تخرج صفر اليدين . كما أنه من المعلوم أن المنتديات هي خدمات ثانوية فرعية تقدمها المواقع من أجل خلق جو من التفاعل والتواصل مع زوارها ولا يكون الاهتمام أكثر من الاهتمام بمحتوى الموقع بحيث تكون على شكل شبكة معلوماتية تفاعلية ، لكن في عالمنا العربي تجد مثلا اسم ” شبكة العربي العالمية!! ” لتدخل وتجد صفحة واحدة اجتهد صاحبها في تحويلها إلى لوحة فنية رومنسية وتجد زر واحد يوصلك إلى المنتدى ومنفذ لدردشة أو بعض الخدمات الأخرى الغير جدية ، حتى أصبحت أعتقد أن المنتدى = موقع أو شبكة ، أما عن الإدارة هذا النوع من المواقع فأعتقد أنك سوف تكتشف حقا سر سخافة أصحابها ، فتجد مثلا منتدى مخصص لعشاق فريق معين يحتوي على أقسام رئيسية وفرعية لطبخ والأزياء والبرامج المقرصنة والأغاني والغرف السرية المشبوهة ووووو ، أما القسم المعني فتجده مهجورا تقريبا ، أما عن المشرفين فهنا أكبر دليل على عدم المصداقية والجدية فكم مرة سجلت في منتدى وبعد موضوع أو موضوعين تصلني رسالة أنه تم اختياري من طرف الإدارة والقائمين على هذه الشبكة بعد اجتماع مغلق وسري أني حصلت على حق الإشراف على قسم من أقسام هذا المنتدى !! ، أو تجد له إعلان نوعا ما مغري من أجل الحصول على مشرفين بعد أول موضوع لك في المنتدى ، فهل هذا دليل على احترافية في الطرح ؟ بهذه الأسباب وأخرى تحولت المنتديات إلى وباء نخرُ جسد الأنترنت العربية حتى أفقدها طعمها وحرم الكثيرين من الاجتهاد في إثراء محتواها نتيجة العقلية الصبيانية التي أصبح يتعامل بها أصحاب هذا النوع من المواقع ، فجرب البحث بالإنجليزية أو الفرنسية عن أمر ما فهل تجد روابط لمهازل المنتديات والعناوين المتشابهة أم لا ، هناك سوف تعرف مقدار الجفاف الفكري الذي أصبحنا نعاني منه ، فكان لا بد من البحث عن دواء يمكن أن يعيد شحن الهمم لأصحاب الإبداع ويحفظ حقوقهم على كل كلمة يكتبونها ، فكان في اعتقادي أن المدونات هي الفرصة والطريقة الجيدة من أجل حل هذه المشكلة وحفظ حقوقك على أفكارك . فكانت المدونات شفاء للجروح والكدمات وفرصة لاستجماع القوة من جديد والتحرك نحو تقديم كل ماهو جديد ومفيد في قالب شخصي خاص يعبر عن صاحبها وفي موقعه ويجعلنه يعيش علاقة حميمية مع متابعي مدونته بعيدا عن جور أصحاب المنتديات وظلمهم ، وهنا أنصح جميع المترددين على هذه المواقع في التفكير في عالم التدوين فكم من عليل لا يعلم أنه عليل وكم من سقيم في يده الدواء لسقمه لكن تجده يبكي سقمه وعلته. للموضوع بقية بحول الله. ---] |
رد: داء المنتديات ودواء المدوّنات!
شكرا على الموضوع ،
نقلتنا إلى جو آخر،، تحياتي لك اخي المواطن البسيط |
رد: داء المنتديات ودواء المدوّنات!
اقتباس:
هو الجو الذي وجب أن نعيشه بعد كساد نتاج المنتديات ،، ففي مدونتك الخاصة لن تطالب باسقاط المشرف الفلاني و لا العلاني ،، هناك البقاء و الإستمرار للجيد و هناك يبين الغث من السمين ،، حقا هي تجربة فريدة و ثورة جديدة في عالم الأنترنت العربي و البحث عن المعلومة ،، من مصدرها و بالتالي الصحيحة ،، لا كما نجده في المنتدى العربي ،، لا سند و لا تواتر و الله يعلم المصدر من اين و لا كيف حصلت ،، تحية متبادلة أخي الحرّ |
رد: داء المنتديات ودواء المدوّنات!
صحيت كلام شباب بزاف icon30 اعطينا رابط مدونتك خلينا نقرعجوا شوية cupidarrow |
رد: داء المنتديات ودواء المدوّنات!
موضوع قيم بالفعل ... لكن ميزة المنتدى بخلاف المدونة هو التفاعل السريع و المجتمع الإفتراضي المصغر و علاقات الأفراد التي تتوطد بسرعة.
و للجمع بين ميزة التدوين و نشاط المنتدى هناك المواقع الإجتماعية ... بالفعل عالم النت ألغى الحواجز الإعلامية و الرقابة عليها رغم كل العيوب التي أحسبها ثقافية في العالم العربي عموما. من حوالي 5 سنوات كان عدد المنتديات العربية حوالي المليون و لا ندري اليوم كم صار، لذلك فإحصاء عيب خاص بكل منتدى يجعل عالم المنتديات عبارة عن مليون عيب و مع هذا فكرة التدوين راقية ستبين المستوى الفكري لشباب العالم العربي عموما. |
رد: داء المنتديات ودواء المدوّنات!
اقتباس:
الجزائري مستهلك درجة أولى ،، - الإنتاج ربي يجيب - و الإبداع دفن من زمن المعلقات ،، يوم أنشء مدونة ستكون أول مدعو لها ،، بوركت |
رد: داء المنتديات ودواء المدوّنات!
اقتباس:
مواضيعها راقية، جدية، حوارية - لو تريد - و إبداعها ليس له حدود ،، أما ما رمته من التفاعل السريع و النشاط الإجتماعي فبرؤية تحليلية بسيطة نجد أن مواقع التواصل الإجتماعي - الفيسبوك و غوغل + - مثلا ستقضي في القريب العاجل على شيء اسمه منتدى ،، خضت تجربة إدارة منتدى ،، و صدقني تفاجأت لما اطلعت مثلا على أعمار مديري الكثير من المنتديات العربية ،، برأيي لن ينجو من المقصلة إلا بعض المعاهد المرموقة و العريقة في مجالاتها خصوصا التقنية أما الباقي فنسخ متطابقة في مجملها ،، جرب التدوين وراعي فيه الجانب الجدي، الجمالي، التقني و الإبداعي و سترى أنك تخلق عالمك الخاص، الحواري، الإجتماعي فمتابعوك هم محاوروك و منتقدوك و مصححوك ،،، إلخ بالتوفيق ... |
| الساعة الآن 11:31 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى