![]() |
قصيدة رائعة جدا
الشاعر التونسي : منصف المزغني
عنوان القصيدة : أُغْنِيّـةُ امْرَأَةٍ عائدةٍ مِن الحربِ المقطع الأوّل أَنَا أُخْتُكُنَّ \"أغَنِّي\" لَكُنَّ أَنَا يَا صَبَايَا أُخَيَّاتُ يَا يَاسَفِيرَاتِ حَوَّاءَ حَذَّرْتُكُنَّ. مِنَ الحُبِّ فَالحَرْبُ نَارٌ وَنَارٌ وَنَارٌ وَ...هَيَّا ابْتَعِدْنَ. فَليْسَ الغَرَامُ نَعِيمًا وَلاَ لاَ تَكُنَّ كَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الغَرَامَ نَعِيمٌ مُقِيمٌ بِأَعْمَاقِ جَنَّهْ. وَحِينَ تَجِيشُ العَوَاطِفُ مِثْلَ العَوَاصِفِ فـتَِّحْنَ عَيْنَا وَأَغْمِضْنَ جَفْنَا تَخَيَّرْنَ رُكْنَا وَنِمْنَ بِهِ يَقِظَاتٍ بِفِطْنَهْ وَعِشْنَ بمُفْرَدِكُنَّ بِرُوحِ المُثَنَّى. وَإنَّ الهَوَى صُنْعُ قَلْبَيْنِ:هَذَا تَعَنَّى وَذَاكَ مُعَنَّى أَنَا يَا صَبَايَا أُحَذِّرُكُنَّ. أَنَا أُخْتُكُنَّ وَعُمْرِيَ مِحْنَهْ. فَلاَ تَعْتَبِرْنَ الهَوَى كَالهَوَاءِ أُحَذِّرُكُنَّ: الهَوَاءُ إِلَى الرِّئَتَيْنِ سَلاَمُ القُلوبِ، هدُوءٌ وَهُدْنَهْ وَأَمَّا الهَوَى فَلَهِيبٌ عَلَى الرِّئَتَيْنِ إِذَا القَلْبُ أَصْبَحَ فُرْنَا. وَأَوْصَيْتُكُنَّ بِأَلاَّ تُصَدِّقْنَ شِعْرَ الرِّجَالِ إِذَا مَا اسْتَعَارُوا لِسَانَ النِّسَاءِ وَقَالُوا لَهُنَّ: \"لَكُنَّ كَتَبْنَا كَلاَمًا قَصَدْنَاهُ فَنَّا وَقِسْنَاهُ وَزْنَا وَسُقْنَاهُ معْـنَى كَسَوْنَاهُ مَغْـنَى وَعِشْنَاهُ مِحْـنَهْ\" فَتِلْكُنَّ مِهْـنَة. وَهُمْ يَدَّعُونَ وَقَدْ يُبْدِعُونَ وَلَيْسُوا يَعُونَ وَلاَ يُخْلِصُونَ لِنَاسٍ وَجِنَّه. فَلاَ تَنْخَدِعْنَ إِذَا بَدَأُوا بِالكَلاَمِ الحَرِيرِ الرَّهِيفِ الشَّفِيفِ الخَفِيفِ كََقُطْنَـهْ تَكُونَ النِّهَايَةُ مِثْلَ الحَدِيدِ العَنِيفِ قُيُـودًا وَسِجْنَا لأَنَّ كَلاَمَهُمُ غَامِضٌ كَالأَجِنَّـهْ وَقَلِّبْنَ ظَهْرَ الكَلاَمِ سَتَعْرِفْنَ بَطْنَـهْ. وَأَوْصَيْتُكُنَّ بِأَلاََّ تَثِـقْنَ بِأَيِّ كَلاَمٍ جَمِيلٍ لِبَـثْنَهْ وَأَلاَّ تُصَدِّقْنَ أَشْعَارَ قَيْسٍ وَإِنْ قِيلَ جُنَّ هُيَامًا بِلَيْلَى (يُقَالُ بِلُبْنَى). فَلاَ تَسْتَمِعْنَ لِشعْرٍ كَسَاهُ المُلَحِّنُ لَحْنَا بِهِ مُطْرِبٌ قَدْ تَغَنَّى، لَهُ القَلْبُ أَعْطَاهُ أُذْنَهْ. وَأَدَّتْهُ رَاقِصَةٌ تَتَـثََنَّى فَتُـنْقِصُ عَقْلاً وَتُرْقِصُ جَفْنَـا. أُحَذِّرُكُنَّ إِذا رَنَّ جَوَّالُهُمْ أَيَّ رَنَّهْ فَلاَ تَسْتَمِعْنَ وَلاَ لاَ تُصَدِّقْنَ نِصْفَ الكَلاَمِ فَرُبْعُ الكَلاَمِ كَثِيرٌ أنَا لاَ أُغَالِي إِذَا قُلْتُ: \"صَدِّقْنَ ثُـمْنَـه\" ألاَ إِنَّ خَيْرَ الأَحَادِيثِ مَا جَاوَزَ الصَّمْتَ حُسْنَا وَلاَ لاَ تُصَدِّقْنَ فِي السِينَمَا قِصَّةً تَنْتَهِي بِالزَّوَاجِ السَّعِيدِ وَابْنٍ وَابْنَه. لأَنَّ ابْنَ آدَمَ مِثْلُ ابْنِ آوَى وَإِنَّ كَلِيلَةَ شِبْهٌ لِدِمْنَـهْ. المقطع الثاني أَنَا أُخْتُكُنَّ وَبَعْدُ فَيَا يَا صَبَايَا أُخَيَّاتُ يَا يَا سَفِيرَاتِ حَوَّاءَ سَامِحْنَنِي بعْدَ نُصْحِي لَكُنَّ وَقَدْ يَسْتَـحِي النّاسُ حِينَ يَقُولُونَ يَوْمًا: نَدِمْنَـا فَلَيْتَ كَلاَمِي يَعُودُ إِلَيَّ لِيُدْفَنَ فِي الصَّدْرِ دَفْنَا وَيُبْعَثَ فِي القَلْبِ سِرًّا وأمْنَا... وَإِنِّي حَسِبْتُ فُؤَادِي عَنِ الحُبِّ تَابَ وَعَقْلِي إِلَى الرُّشْدِ ثَابَ فَغَافَلَنِي حِينَ ذَابَ وَلَمْ يَأْخُذِ القَلْبُ إِذْنَا اسْتَجَابَ إِلَى الحُبِّ حَارَبَ حَتَّى أَصَابَتْهُ طَعْنَـه. وَأَنَّ... فُؤَادِيَ أَنَّ وَقَعْتُ وَمَا كُنْتُ أَدْرِي بِأَنِّي ظَلَمْتُ الرِّجَالَ مَعَ الشُّعَرَاءِ... وَأَنَّ الَّذِي فِي ضُلُوعِي أًنَارَ شُمُوعِي أَثَارَ اشْتِيَاقِي وَحَلَّ وِثَاقِي وَحَنَّ... إِلَى أَنْ نَسِيتُ أَنَا مَنْ أَكُونُ وَصِرْتُ أَهُونُ وَأَشْطِبُ رَأْسِي وَأَسْمَعُ نَفْسِي الََّتِي لاَ تُـقِيمُ لِنَـفْسِيَ وَزْنَـا. وصِرْتُ أَنَامُ بِجَفْنِهِ أَصْحُو بِعَيْنِهِ باسْمِهِ تَبْكِي سَمَائِي فَتُـمْطِرُ في القَلْبِ سَلْوًى وَمَنَّـا كَأَنِّـيَ حُبْلَى بِطَيْفِهِ: مَا غَيْرَ مَوْلِدِه أَتَمَنَّى وَأَحْلُمُ فِي كُلَّ فَيْنَـهْ بِأَنَّـهُ مِثْلُ الهَوَاءِ وأَنِّيَ أُشْبِهُ غُصْنَا وَطَـابَ نَسِيمُـهُ فِي الرُّوحِ سُكْنَى وفِي هَاتِفٍ خَاطِفٍ أَسْتَحِمُّ بِصَوْتِهِ فِي كُلِّ غُنَّه. أُحِبُّ اسمَهُ فِي دَمِي، إِنْ جَرَى فِي فَمِي ازْدَادَ حُسْنَا أَخَافُ نِهَايَةَ اسْمِهِ فِي شَفَـتَيَّ لِذَا أَتَمَنَّى هُنَا... حَبْسَةً فِي اللِّسَانِ ولُكْنَهْ. المقطع الثالث أَنَا أُخْتُـكُنَّ وَإِنِّي حَكَيْتُ كَلاَمِيَ هَذَا لِشَخْصٍ فَهَامَ بِهِ ثُمَّ نَامَ بِهِ ثُمَّ قَامَ بِهِ يَتَغَنَّى. مفاتحة هَتَفَتْ: \"أَنْتَ المِزْغَنِّي ؟\" فَسَكَتُّ... أَضَافَتْ: \"أَنْتَ المُنْصِفْ ؟\" فَأَجَبْتُ... بِأَنِّي... أَحْيَانًا قَالَتْ: \"مُتَأَكِّدْ\" فَأَجَبْتُ بأَنِّي فِعْلاً مُتَنَكِّدْ صَاحَتْ: \"وإِِذَنْ أنْتَ الشَّا...ٍرِعْ\" فَهَتَفْتُ: وكيفَ عرِفْتِ... بِأَنِّي مُزْدَحِمٌ هَذِي السّاَعَهْ ؟\" أرجو أن يعجبكم الإنتقاء [/FONT][/SIZE][/COLOR] |
رد: قصيدة رائعة جدا
قصيدة رااااااااااائعة قلت في قرارة نفسي كيف لسليم يكتب كلاما يدين به بني جلدته؟؟ :confused: لكن سرعان ما فهمت بعد إتمامي لقراءة هذا النّص الشعري الرّائع :D الّتي كانت تنصح بالأمس أخواتها ها هي تعترف أنّها وقعت في ذاك الشّباك :) فعلا ميدان العشق صعب جدا يسلب عقل صاحبه :D حفظنا الله و نجّانا منه :p بورك لنا إنتقاؤك القيّم سليم تحيّتي |
رد: قصيدة رائعة جدا
اقتباس:
بورك لي مرورك الجميل كالعادة تحياتي الخالصة |
رد: قصيدة رائعة جدا
مشكووور اخي سليم....على القصيدة الجميلة......و على الذوق الرفيع
|
رد: قصيدة رائعة جدا
اقتباس:
أهمممممممممم إذا هذا هو ذوقك أنت أيضا بدون مجاملة هو جميل مثل جمال روحك تحياتي جمالوف |
رد: قصيدة رائعة جدا
مشكوور أخ سليم على هذا الإنتقاء الأكثر من رائع ودمت بعز |
رد: قصيدة رائعة جدا
اقتباس:
أنت الأروع إياس دمت ودامت أمنا فلسطن وحبيبتنا القدس ونساؤها ورجالها وأطفالها وأبطالها وشيوخ مقاوتها وزيتونها وليمونها وكل ما له علاقة ب ـ فـــلــــســــطــــيـــــــــــــن في عز وكرامة وصمود تحياتي |
رد: قصيدة رائعة جدا
قصيدة رائعة فعلاً سليم إختيار موفق دليل على الذوق الأدبي الرفيع خالص تحياتي |
رد: قصيدة رائعة جدا
http://images.abolkhaseb.net/articles/saddam6.jpg
في رثاء صدام و هجاء الحكام العرب بمناسبة مرور عام على استشهاده شعر : د.أحمد حسن المقدسي &&&& جـِـئْنا نُقدّم وردةً وسلاما فلــقد غـــدونا جـثة وركامـــا مِنْ أيـن أبدأُ بالكتابة بعـدمـــا كسروا الدواةَ وأخرسوا الأقلاما بـغدادُ بعدَكَ لمْ تُضفّر شعرَها والنخلُ بعدك ما استضافَ حَماما يَبْكيكَ أطــفالُ العراقِ فكلُّــــهمْ مِنْ بــعد موتِك أصبحوا أيتامــا والأرضُ قد ضاقتْ على سكّانها والموتُ حلّقَ في العراقِ وحاما والماجــداتُ تلوَّثت أعراضُهن فمَـن سـِــــواكَ يُطـهِّر الآثامـــا كسرى يُوزِّع في العراقِ سُمومَه بـين الأَزِقـَّـةِ يَنْشـرُ الإجرامـــا والموتُ صارَ مُخيِّماً والعلقميُّ أطـالَ في أرض العراقِ مُقامــا *** يا موسمَ الأفراح كيف تركتَني فوقَ الرّصيف مُمزّقا وحُطامــا بغدادُ كيف نبذتِني أهُوَ الصدودُ لمـَـنْ بأهداب الحبيبة هـامـــــا كيف افترشْتِ الحضنَ للغرباء كيفَ خلعت عن وجه العفاف لثاما لا أنت مَنْ أحببتُها يوما ولا مـَـــنْ بادلَـتني بالـغرام غَرامـــا وأنـا الفلسطينيْ الـذي عَشِـق العراق حضارة وعروبةً ومَقاما فلـْتعذريني إنْ قسـوتُ فربـمـا كحـْـلُ العـيون يسبب الآلامـــا *** بغداد تبحثُ عن شقيقاتٍ لــها تسـتصرِخ الأَمـْصارَ والأهرامــا لا تسـتغيثي فالعـروبة كذبةٌ والعُربُ باتوا في الحضيض نياما لا خالد في الحي يصقل سيفه كـــلا ولا عمـــٌر يُغـيث خـيامـــا *** يــا أنبلَ الشــهداءِ إرجِع مرةً وانشُـر ببـغدادِ الســلامِ سلامـــا خانتْك أشباهُ الرجال وطالما خانــوا قُبيلكَ مُصْلِحاً وإمـامـــا هم حاربوك لأنهم وجدوا الحسامَ يظــل في كـفِّ الكبير حُسـامــا وأردت تبنـي للعروبة مجدَها مِـن بعد أن ملأوا البلادَ ظلامـا حرقوا العراقَ لتَسْتتِبَ عروشُهم خانـوا الأمانة زوروا الأحلامــا أبَتِ الخيانةُ أن تفارقَ أهــلها باعـوا العراق ليشتروا الأوهامـا *** نبكيكَ ملءَ جفوننا يـا ســـيدا شَــغَلَ الزمانَ وطاولَ الأيامـــا فالعالمُ العربيُّ أصنامٌ نُقدِّسها كأنّ محـمدا ما حـطّم الأصناما فمِن المُحيط إلى الخليج حَظائرٌ راع يســوق بـِحَـقْلـه أغـنامــــا وعَوائـلٌ تتوارثُ الأجــيالَ في وطـــني كـما تتوارثُ الأنعامــا والشـــعبُ مــبتهجٌ بخـَـيبتِه إذا (عَطَس) الزعيمُ أحالها أنغامــا والحاكــمُ العربــيُّ إمّــا خائنٌ أو جاهــــلٌ يَستَصغِـر الأقلامــا والشـعب بـين مُـطبِّلٍ ومُزمِّـر وزعيمُه قِــــردٌ يعيشُ فُصاما والحاكم العربيُّ نمرودٌ هُـنا وهناك جَرو يلعقُ الأقداما والشـــعبُ إمّا فَرْخةٌ مذبـوحةٌ او أَرزَقــــيٌّ يَطلــبُ الإنعام *** أسَـدٌ على شــطِّ الفراتِ بِكِبْرِه يَطـوي الجراحَ ويكــظِم الآلاما كـــم مِنْ يدٍ خانتْكَ إذْ عاهدتَها ونطيـحة نَفَثَت علـيكَ سُــــقاما كـــم مِنْ يدٍ بادرتَها الإكرامَ قد ردّت إلـيك المَكرُماتِ ســـهاما نحن الحقارةُ كلُّها .. كلبٌ يُعاقر كلبة .. ديـك يبيض ســُـخاما وإمامُنا في الليلِ عاهرةٌ ومـع ضوء الصباح يَبيعُنا الإسـلاما سُحقا على وطنٍ إذ الخِصيان تحكمه .. فأصبح للكلابِ طعاما *** حتى بموتك ما استراحوا سيدي حـتى بمـوتك زِدتَهم إيلامـــــا فأتيتَ مقصلةَ الشهادةِ باســـماً لم تحـنِ رأســاً للطُّغاةِ وهــاما لم تسألِ العُملاءَ مَرحمةً ومنذ متى الفوارسُ تطلب استرحاما ووقفتَ ســيفا شـامخا فكأنما تصطادُ من كـفِّ الإله وســاما وزأرت: (تُفٍّ) مِن زمانٍ عائبٍ فيه الأراذلُ أصبحوا حُكّامـــا كنتَ المسيحَ على الصليبِ مُعلقا كنتَ الكبيرَ عن الصِغار تساما وبلحظةٍ ودّعتَنا ومضيتَ فــي اثــر الحجـيج لتبدأ الإحرامــا خَرِست عصافيرُ العراق حزينة وحـمامُ مــــكةَ للفجيعةِ هامــا ومضى الزمانُ بأُسدِه ورجالِه والـيومَ صـرنا نعـبدُ الأقــزاما فَلَرُبَّ مَيْتٍ في المماتِ حـياتُه ولرُبَّ حـيٍّ في اللحودِ أقامـــا سنُعلِّم الأحـــفاد أنك فـــارسٌ لــم يحنِ رأســـاً للطغاةِ وهاما *** لا اعينُ الجبناء نامت سيدي كلا ولا سيفُ العـدالة نامـــــا عاد الرجالُ إلى الرجولةِ إِذ رأوا منك المواقفَ تصنعُ الأحلامــا بغدادُ قد جاءتْكَ بالبُشْرى فقد أضحى التتارُ بسَـوحِها أرقاما صرعى على أسوارها سقطوا وجنْدُك حولَهم قد أطبقوا الإحكاما هي ســاعةٌ للنصر ثم نحيلُهم جِيَفَا لــــــدودِ الرافدين طعاما هي ساعةٌ كي نكْنِس العملاء عن أسوارنا ونُزخْرِف الأعلاما وسَنطرد الجرذان شرقا عن مدائننا ويبزغ فجرُنا بســــاما *** يا أروع الشهداء إنك خالـــدٌ فلــقد غدوتَ لأمــة إلهامـــا طَلَع الصباحُ فليس تُهزَمُ أمّة في ذاتِ يومٍ أنْجبتْ صــــداما |
رد: قصيدة رائعة جدا
رائعة القصيدة سيدي رحمه الله شهيد الشرف بارك الله فيك |
| الساعة الآن 06:14 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى